الفصل مائتان وتسعة وستون: أطلقوا النار عليّ!
في النفق الضيق، لم تكن مهارات اللاعبين كافية لإيقاف زحف جحافل المفترسين الهائجين. وسرعان ما انهارت الخطوط الأمامية بقيادة "الذئب الوحيد"، وسقط الكثيرون تحت وطأة الأعداد الكبيرة والأجساد الثقيلة للمسوخ. لم تكن هذه لعبة تبادل أدوار، بل كانت مجزرة حقيقية؛ حيث كان المفترسون يدهسون اللاعبين ويقتاتون عليهم في لمح البصر.
أدرك "ضارب الطبل" (Tuitanggu) أن الرصاص والقذائف التي تُطلق نحو السقف لا تصيب "الذئب الثعباني" المختبئ في الظلال، بل تزيد فقط من خطر انهيار الكهف. يبدو أن هذا الوحش يمتلك قدرة على "القفز المكاني" داخل الظلال، وهي معلومة لم يكتشفوها في المرة السابقة.
غير "طبل" استراتيجيته فوراً وصرخ: "العميق، فجر الأمام! ديو ديو، ابنِ جداراً! تجاهلوا الذي في الأعلى، ركزوا على قتل العنكبوت العملاق أولاً!"
تضحية "芝麻开门" (افتح يا سمسم)
بينما كان اللاعبون يصبون نيرانهم على العنكبوت العملاق الذي تحطم درعه واحترقت أرجله الثعبانية، ظهرت الورقة الرابحة الثانية لفرقة الفجر: لاعب يدعى "شيما كاي مين" (افتح يا سمسم).
يمتلك هذا اللاعب مهارة [تبادل الظلام]؛ وهي تطهير المفترسين وإعادتهم لأصلهم البشري، لكن الثمن هو انتقال التلوث إليه هو. صرخ شيما: "يا رفاق، لا تنسوا قتلي!" وفعل مهارته على العنكبوت.
تحولت عيناه إلى السواد السائل وبدأ التلوث ينهش جسده ليتحول إلى مفترس جديد، بينما فقد العنكبوت إحدى أرجله الثعبانية التي تحولت إلى رماد وتلاشت. رغم أن المهارة لم تطهر العنكبوت بالكامل، إلا أنها أرعبته؛ فقد رأى لأول مرة قوة قادرة على محو وجوده الملوث.
بدأ العنكبوت بالانسحاب، لكن اللاعبين المشتعلين حماساً شنوا هجمات انتحارية لمنعه: "لن تهرب حتى أقطع لك رجلاً أخرى!" "فجروه!"
النهاية المتفجرة
بدأ النفق يئن تحت وطأة الانفجارات. لم يبقَ من اللاعبين سوى القليل. "ضارب الطبل" كان مصاباً لدرجة تمنعه من الكلام، فأشار بيده نحو السقف المتصدع.
فهم "العميق" الإشارة صرخ بجنون: "ليقذفني أحدكم للأعلى!"
اندفع "العضلات الكبيرة" (Dajibba)، الذي فقد إحدى عينيه وذراعه اليسرى، واستخدم آخر ذرة قوة لديه ليقذف "العميق" نحو سقف النفق المليء بالشقوق.
"أطلقوا النار عليّ!" صرخ العميق بيأس وبطولة، محولاً جسده في تلك اللحظة إلى قذيفة نهائية لإنهاء المعركة.
فتح اللاعبون الباقون النار على "العميق" ليتم تفجيره في النقطة القاتلة بسقف الكهف.
"بووووم!"
لم يحتمل النفق الانفجار الهائل، وانهار السقف بالكامل. تدفقت الرمال والصخور من السطح لتطمر كل شيء، وظهرت حفرة عملاقة جديدة على وجه الأرض القاحلة.
خوف المفترسين
تحت الأنقاض، سُحق العنكبوت العملاق وتمزق درعه ليفيض سواده على الأرض ويموت غارقاً في عدم رغبته بالهزيمة. أما "الذئب الثعباني" الماكر، فقد استشعر الخطر في اللحظة الأخيرة وقفز عبر الظلال هارباً نحو الأعماق.
تراجع الوحش نحو أمه "الساقطة" ملبياً نداءها، تاركاً خلفه دماءً سوداء تقطر من ذيله المقطوع. ولأول مرة، شعر هذا المفترس الذي طالما اعتبر البشر مجرد "طرائد"، بشيء غريب ينمو في داخله.. شيء لا يشعر به إلا الضحايا: الخوف.
ملاحظة من المساعد: لقد انتهت الجولة الثانية بدمار شامل؛ قُضي على العنكبوت، لكن النفق انهار تماماً. اللاعبون الآن في ساحة النعمة يضحكون على ميتاتهم البطولية، بينما "الساقط" في الأعماق بدأ يشعر بالتهديد الحقيقي. هل ستكون الجولة القادمة هي المعركة النهائية ضد "جدار اللحم"؟
................
رايكم؟