271 - أتريد الاستيلاء على جسدي؟

الفصل مائتان وواحد وسبعون: أتريد الاستيلاء على جسدي؟

بالنسبة للفصائل المحبة للقتال، أصبح انتظار "البعث" طقساً يومياً معتاداً. عاد "صياد الأمهات" (Lie Ma Ren) إلى قاعة النعمة بعد أن قُتل إثر تسلل "الذئب الثعباني" من الظلال؛ فبمجرد أن اكتشف وعيه الطائف ضباباً هائلاً من الإدراك، انقض عليه الوحش ليحوله إلى وجبة خفيفة.

استغل اللاعبون فترة الانتظار كالعادة للتخطيط وإعادة تقييم المعارك. ورغم فقدانهم لعشرات المقاتلين، إلا أنهم نجحوا في دفن "العنكبوت العملاق" ومئات المفترسين. وبحلول المرة الرابعة من الهجمات الانتحارية، شعروا أخيراً بنجاح خطة "الاستنزاف"؛ فقد بدأت أعداد المفترسين تتناقص، وتحول الجحر القاحل إلى ما يشبه الحوض المكشوف بسبب كثرة التفجيرات. لقد وصلوا أخيراً إلى المنعطف الأخير المؤدي لـ "جدار السقوط".

صراع الكيانات المظلمة

في أعماق الجحر، كان "جدار السقوط" يصرخ بيأس وغضب، وأطرافه المشوهة تحتك ببعضها البعض مصدرة أصواتاً تثير القشعريرة: "من هم هؤلاء؟ لماذا لا يتوقفون؟ لماذا يصرون على إبادتنا؟!"

صرخ الجدار في وجه القوى الكامنة في الأرض: "ذريتي محاصرة، والقرابين تتناقص! أخبرني من هم! هل هم محاربون استدعاهم البشر لخرق العهد، أم هؤلاء 'الخالدون' المتغطرسون؟ تكلم!"

تحدثت "الأرض القاحلة" مجدداً، واهتزت التربة المحترقة تحت الجدار لتلفظ الكلمات بصعوبة: "إنهم.. أتباع.. هـو."

"ومن هو؟!" زأر الساقط بكل أفواهه.

"لا.. يمكن.. نطق.. اسمه.. سيكتشف.. أمرنا."

توقف الجدار عن الحركة فجأة. أخبره منطقه أن الكيان الذي تخشاه الأرض القاحلة ليس شيئاً يمكنه مقاومته، لكن البقاء يعني الموت البطيء. نظر إلى ابنه الوحيد المتبقي، "الذئب الثعباني"، الذي كان يلعق جراحه بخوف، وشعر بنار الغضب تحرقه. لقد فقد ابنين في أيام معدودة، والآن يواجه فناء مملكته.

العرض المرعب

صرخ الساقط: "أنقذني! يمكننا التعاون، لا يمكنني الموت هنا!"

بعد صمت طويل، ردت الأرض القاحلة: "يمكنني.. نقلك.. لكن.. عليك.. فتح.. وعيك.. لي."

انفجر الساقط غضباً، واجتاحت موجات من الوعي الهائج أرجاء الكهف. "أتريد الاستيلاء على جسدي؟ تُريد استغلال ضعفي لتسكن كينونتي؟ الظلام يراقبك، كيف تجرؤ؟!"

بدأ الجدار بضرب جدران الكهف بمجساته بجنون، محطماً الأعمدة الصخرية وممزقاً الأرض. صرخت مئات الأفواه بأصوات متداخلة دمرت ما تبقى من هيكل الكهف، وارتجفت الأرض تحت وطأة الغضب الملوث. في تلك النوبة الهستيرية، قتلت "الأم" مئات من أبنائها المفترسين الباقين في نوبة جنون.

عندما هدأ الساقط، ردت الأرض القاحلة ببرود: "أنا.. لستُ.. عدو.. الظلام.. هـو.. من.. يكون.. العدو."

صمت الجدار، ثم استخدم مجساته لسحب جثث أبنائه التي قتلها للتو ودمجها في جسده اللحمي ليعوض طاقته.

"لن أفتح لك وعيي."

"إذن.. لا.. خيار.. سوى.. الموت."

الاستعداد للجولة الأخيرة

في مدينة "لي مينغ"، استعد اللاعبون للانطلاق مجدداً. ظهر لاعب جديد يدعى "تيان شانغ" (Tian Shang)، وهو من رواد "ينابيع المياه الدافئة". يمتلك مهارة نادرة تُدعى [قفزة الظلال]؛ وهي تشبه مهارات "محاربي الظلام" في عائلة سبيجل، حيث تسمح له بالانتقال اللحظي لأي بقعة يسودها الظلام.

لكن الثمن باهظ: التثبيت المطلق بعد القفزة. إذا قفز إلى الهواء، سيبقى عالقاً في الهواء كأنه صنم حتى ينتهي تأثير المهارة.

بوجود "تيان شانغ" والخطط الانتحارية لـ "العميق" و"ضارب الطبل"، استعد الفريق لتصفية "الذئب الثعباني" والوصول أخيراً لوجه "الساقط". صاح طبل بالفريق: "استعدوا للانطلاق، هذه المرة سننهي الأمر!"

ملاحظة من المساعد: يبدو أن الأرض القاحلة ليست مجرد مكان، بل كيان يملك "أجندة" معادية لـ "هـو" (الذي يرجح أنه مدير النظام أو اللعبة). "الساقط" الآن محاصر بين مطرقة اللاعبين وسندان الأرض التي تريد ابتلاع وعيه. فهل سيستسلم لطلب الأرض أم سيواجه مصيره أمام "جيش الخالدين"؟

.............

رايكم؟

2026/04/29 · 2 مشاهدة · 519 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026