273 - ألا تزالون بشراً؟

الفصل مائتان وثلاثة وسبعون: ألا تزالون بشراً؟

النور سينتصر على الظلام في النهاية.

هذه المقولة القديمة في البرية أثبتت صحتها اليوم مجدداً داخل الجحر القاحل. بفضل هجوم اللاعبين الشرس، تزايدت جثث المفترسين، ومع تناقص أعداد الأعداء، ارتفعت الروح المعنوية للاعبين رغم الخسائر الفادحة في صفوفهم.

بعد أن استعاد "تيان شانغ" السيطرة على جسده إثر سقوطه من الهواء، نفذ اللاعبون خطة إطباق محكمة حاصرت "الذئب الثعباني" في زاوية من الحطام. هذه المرة، لم يضيعوا الرصاص هباءً، بل انصاعوا لنداء "الخطاف" (Steel Hook) وأخرجوا "جرعات شيطان النار" (Fire Demon Potions) التي جهزوها مسبقاً. انقضوا عليه وحقنوا ثلاث أو أربع جرعات مباشرة في مؤخرته الممزقة قبل أن يتفرقوا بسرعة.

تلوى الوحش رعباً وألماً بينما غلت دماؤه، وفي رقصة الموت الأخيرة، تحول إلى قنبلة من الحمم البركانية وانفجر داخل الكهف محولاً كل شيء حوله إلى جحيم.

وليمة النار

"احذروا الحمم! اختبئوا!" صرخ "ضارب الطبل" وهو يجر ساقه المصابة خلف صخرة كبيرة. اللاعبون ذوو البديهة السريعة اختبئوا فوراً، لكن البعض الآخر، الذين غلبهم الحماس، استمروا في تمزيق المفترسين بينما تنهمر عليهم أمطار النار.

كان "الذئب الوحيد" (Lang Ge) يغرز أسنانه في مفترس ثعباني ضخم عندما سقطت الحمم عليهما، لتذيب جسديهما وتصنع ثقوباً مرعبة. لكن الذئب لم يتراجع؛ بل استمر في الأكل من المناطق المحترقة. ذابت ملامح وجهه بسبب النار، لكن سرعة تجدد دمه من الأكل أوقفت تآكل اللحم. ظل يأكل بنهم حتى تفحم جسده تماماً وتلاشى وهو ينظر بحسرة إلى جثث المفترسين البعيدة التي لم يصله أكلها.

تضحية "منتصف الليل"

بعد هدوء الانفجارات، لم يتبقَ من جيش اللاعبين سوى سبعة أحياء: طبل، العميق، الخطاف، تايتان، الساعة 12 منتصف الليل، تاو زي، وصغير المطرقة.

الجميع مصاب، والعودة مستحيلة بعد موت "طيار" الفريق. نظر "طبل" إلى الفتاة "الساعة 12 منتصف الليل" (Midnight 12) التي كانت تتأمل بفضول ذراعها المقطوعة، وامتلأت عيناه بنظرة "غير بشرية". فهم "الخطاف" المغزى فوراً ونظر إليها بنفس الطريقة.

"الممرضة ماتت يا 'جونغ ديان' (Midnight).." قال "العميق" بابتسامة غامضة.

فهمت الفتاة ما يرمون إليه؛ فموت اللاعبين في هذا العالم يحرر طاقة دموية تعالج المحيطين بهم. صرخت بغضب: "ألا تزالون بشراً؟"

هز الرجال الخمسة رؤوسهم بالنفي بسرعة، بينما غطت "تاو زي" أذنيها بخجل.

وافقت الفتاة في النهاية، مدركة أنها بذراع واحدة لن تصل بعيداً، واشترطت رفع "معامل القتال" الخاص بها في تقييم الفريق (لتنضم رسمياً لفرقة الفجر).

"لطالما أردت تجربة الانتحار بنفسي،" قالت بضحكة غريبة وهي تصوب مسدس الطاقة نحو ذقنها.

"انتظري! دعينا نقترب أكثر!" صاح الخطاف وهو يفرك يديه كذبابة جائعة. تكتل اللاعبون الستة حولها في مساحة ضيقة جداً لضمان عدم ضياع أي قطرة من دمائها "المعالجة".

"بـانغ!"

انفجرت الدماء وغطت الجميع، ثم انفجرت جثتها مجدداً لتدفع الجميع للخلف. نجحت الخطة؛ استعاد الستة الباقون حوالي 80% من صحتهم وطاقتهم.

نحو "الساقط"

"يا له من علاج رائع!" سخر طبل وهو يشعر بعودة الحيوية لجسده.

قاموا بجمع العتاد وفحص ما تبقى من ذخيرة. رفع طبل سلاحه وصوبه نحو النفق المظلم الصغير الذي يقع في المواجهة مباشرة.

"استعدوا، خلف هذا النفق ينتظرنا 'الساقط' الأسطوري.. جدار اللحم العظيم. أنا متشوق جداً لرؤية شكله الحقيقي!"

ملاحظة من المساعد: لقد أظهر اللاعبون جانباً مرعباً من "البراغماتية"؛ حيث استخدموا زميلتهم كـ "حقيبة إسعافات أولية" بشرية. الآن، وهم في ذروة قوتهم المتاحة، يقفون أمام عرين "الساقط". هل سيكون جدار اللحم مجرد هدف ثابت للتفجير، أم أن لديه مفاجآت بيولوجية تفوق خيالهم؟

...................

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 521 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026