الفصل مائتان وأربعة وسبعون: أمامنا جثث فقط

دخل الفريق المكون من 6 لاعبين إلى الفتحة الضيقة، وكان "صغير المطرقة" (Xiao Chui) هو من يفتح الطريق.

رغم وجود "صغير المطرقة" و"تاو زي"، إلا أنهما أجلا فكرة صنع "الأداة الألوهية" من ذيل المفترس حتى لا يفسد الحماس إذا فشلت التجربة؛ فقرروا الاستكشاف أولاً، والتجربة بعد العودة لمدينة "لي مينغ". وكان اختيار "المطرقة" للمقدمة بسبب قصر قامته الذي يناسب ضيق النفق، بينما اضطر "طبل" و"تايتان" لخفض رؤوسهم والزحف بصعوبة.

بدأ "الخطاف" (Steel Hook) يشك في الطريق: "هذا غريب، كيف سحب العنكبوت العملاق 'لانغ غي' من هنا؟ النفق ضيق جداً، إلا إذا كان الوحش يمتلك مهارة لتقليص عظامه!"

رد تايتان: "ربما هناك ممر آخر فوق المنصة العالية التي ظهر منها المفترسون، لكنها كانت عالية جداً فلم نتمكن من رؤية ما خلفها."

قال "العميق" بلهفة: "استمروا، كل الطرق تؤدي إلى الزعيم، وإن لم يكن الزعيم، فمن المؤكد وجود كنز!"

لعبة رعب في الأعماق

كلما توغلوا، زاد ضيق النفق حتى تحول الزحف إلى معاناة. وفجأة، توقف "صغير المطرقة" في المقدمة.

"تباً، يا مطرقة لماذا توقفت؟ مؤخرتك التصقت بوجهي!" صرخ العميق وهو يتراجع للخلف، ليشعر بشيء صلب يضغط على مؤخرته هو الآخر.

سخر الخطاف وهو يبعد فوهة بندقية الطاقة: "كنت أعلم أنك ستحاول التراجع، لذا أمنت نفسي بماسورة البندقية!"

"هناك شيء ما!" همس صغير المطرقة وهو ينبطح أرضاً، مصوباً سلاحه وكشافه نحو الأمام. توتر الجميع واستعدوا للقتال، متوقعين ظهور مفترس جديد.

"ماذا ترى؟"

"يبدو أنها.. جثث؟"

"جثث؟" تهلل وجه الفريق؛ فالجثث تعني القرب من عرين الساقط. "جثث بشر؟ تقدم يا مطرقة، لا تخف!"

وجوه البشر.. وأجساد الصراصير!

زحف صغير المطرقة ببطء وهو يبتلع ريقه، ثم التفت لزملائه بوجه شاحب: "جثث بشرية.. لكنها غريبة."

"ماذا؟!"

"أمامنا طابور طويل من الجثث البشرية."

تحول جو الاستكشاف فجأة إلى فيلم رعب. شعر "العميق" بقشعريرة باردة تسري في ظهره. "جثث لأهل البرية؟" تساءل تايتان بحماس.

رد المطرقة: "لا أعرف.. تبدو بشرية لكن بأجنحة."

زحف المطرقة لمسافة أطول حتى وصل للجثة الأولى، لتضربه رائحة تعفن حامضة. وتحت ضوء الكشاف، رأى المشهد كاملاً: صف طويل من الجثث المرتبة بدقة. رؤوسهم مثلثة تشبه الحشرات، عريضة من الأعلى ومدببة من الأسفل، لكن ملامح وجوههم كانت بشرية تماماً!

كان طول الجثة الواحدة حوالي متر، بأذرع نحيلة وطويلة ملتوية فوق الصدور بوضعية غريبة، وأرجل ملفوفة بقماش أسود كأنها "مومياوات". والأكثر غرابة هو الغشاء الرقيق الشفاف الذي يغلف أجسادهم، والذي يبدو نابعاً من عظام الكتف.

فوبيا الحشرات

"آآآه!" صرخ العميق عندما رأى الرؤوس المثلثة تحت الضوء، وحاول النهوض من شدة الفزع فاصطدم رأسه بسقف النفق بقوة.

"أمامنا طابور كامل،" قال صغير المطرقة بصوت يرتجف: "إذا أكملنا الطريق، يجب أن نزحف فوق هذه الجثث."

قال الخطاف وهو يزاحم العميق ليرى المشهد: "يا للهول! مذهل.. لكن، ألا يبدو هؤلاء كأنهم.. صراصير ضخمة؟"

صمت الجميع. وفجأة تغير وجه صغير المطرقة تماماً. كلمة "صراصير" كانت كفيلة بإثارة فوبيا قديمة لديه. الرؤوس المثلثة، الأجنحة الشفافة، والأجساد المقززة..

"تباً لك يا خطاف! لقد أصبت الحقيقة!" صرخ العميق وهو يتأمل تفاصيل الجثث.

توقف صغير المطرقة عن الزحف، فقد أصبح وجهه أبيض كالأشباح: "لا أستطيع.. في المدرسة، كنت أقفز رعباً من صرصور صغير، والآن أمامي صراصير بوجوه بشر وطولها متر! ساقاي لا تحملاني."

سخر منه العميق: "أين شجاعتك يا رجل؟ أتهاب الصراصير؟"

"لا تتحدث! صرصور بوجه إنسان.. هذا كابوس!"

وهكذا، علق الفريق في النفق الضيق؛ 6 لاعبين يتبادلون النكات والذكريات المدرسية حول "فوبيا الصراصير" وهم يقفون أمام طابور من الجثث البشرية المشوهة. مشهد سريالي مرعب ومضحك في آن واحد، لا يفعله إلا لاعبون فقدوا عقولهم تماماً.

ملاحظة من المساعد: يبدو أن اللاعبين اكتشفوا "المخزن" الخاص بالساقط، أو ربما هي مرحلة من مراحل "التطور" التي تمر بها ذريته. هل هذه "الصراصير البشرية" هي مجرد جثث، أم أنها ستستيقظ فجأة لتجعل زحف اللاعبين فوقها رحلة إلى الجحيم؟

.............

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 590 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026