الفصل مائتان وخمسة وسبعون: قبيلة "جيانغ كي"

في مكان مجهول بالبرية، داخل أعماق الأرض.

كان هذا الفراغ الجوفي الهائل يشبه الفرن العظيم؛ جدران صخرية شاهقة تدعم سقفاً يرتفع عدة أمتار، ومليئة بفتحات وحجرات تشبه خلايا النحل. هذا هو موطن قبيلة "جيانغ كي"، الذين عاشوا هنا لعقود.

هؤلاء ليسوا مجرد وحوش؛ بل هم سلالة من "البشر الحشريين" (Insectoid Humans)، نتاج تجارب مخبرية قديمة للجيش (اللقب المخبري: طراز 7743-Ⅰ). يبلغ متوسط طولهم 90 سم، برؤوس مثلثة وأعناق تدور 180 درجة، وأجنحة تنمو عند البلوغ. رغم قصر أعمارهم (15-20 سنة)، إلا أن قدرتهم على التكاثر جعلت القبيلة تزدهر تحت حماية "إلهة" يظنون أنها "أم الأرض".

هرب أسلافهم من مختبرات الجيش ووجدوا ملجأً في هذا الكهف، حيث أنقذهم كيان غامض من قوى "القحط" (荒芜). ومنذ ذلك الحين، بنوا حضارة تحت الأرض، وشيدوا أبراجاً حجرية تحاكي "الأشجار العظيمة" كرمز للحياة، وجعلوا من أعلى نقطة في الكهف "كهف العودة"؛ المكان الذي يضعون فيه جثث موتاهم لتعود لأحضان الأرض.

الضحك المرعب

في هذه اللحظة، ولأول مرة في تاريخ القبيلة، سمع الحراس الواقفون أمام "كهف العودة" صوتاً لم يسبق له مثيل: صوت ضحك.

لم يكن ضحك "إلهتهم" الوقور، بل كان ضحكاً بشرياً ساخراً يمزق هدوء المكان المقدس. ارتجف "كيمويل"، قائد الحراس، وسقط العرق البارد من جبينه وهو يصرخ: "بسرعة! اذهبوا وأخبروا زعيم القبيلة والكاهن الأكبر! قوى القحط تضحك.. أم أن الإلهة قد..." لم يجرؤ على إكمال فكرته المرعبة.

زحف السحالي

في هذه الأثناء، داخل النفق الضيق، نجح اللاعبون في كسر حاجز الرعب بتبادل النكات والذكريات. استجمع "صغير المطرقة" شجاعته وواصل التقدم. وبناءً على استنتاج "طبل"، قد تكون هذه الجثث جزءاً من طقس استدعاء مظلم، لذا قرروا عدم لمسها لتجنب التلوث.

بدأ اللاعبون بالزحف بوضعية "السحالي"؛ أيديهم وأرجلهم مفتوحة على جدران النفق ليرتفعوا فوق مستوى الجثث المرتبة في الأسفل.

"يا 'العميق'، لا تهتز يدك! إذا سقطت فوق تلك الجثث، قد تتحول لمسخ وتقتلنا جميعاً!" سخر الخطاف.

"تباً لك، يدي ثابتة كالقناص!" رد العميق بحدة.

بعد تجاوز حوالي 400 جثة (بدأت بجثث الذكور وانتهت بجثث الإناث التي كانت وضعية أذرعها تجعل الزحف فوقها أصعب)، رأى صغير المطرقة ضوءاً ينبعث من نهاية النفق.

"أخيراً وصلنا!" تنفس العميق الصعداء.

"ماذا ينتظرنا؟ مذبح جدار اللحم؟ أم مخزن طعامه؟" تساءل أحدهم.

رد الخطاف بجدية ساخرة: "لا، 'البطريق' ليس طعاماً بالنسبة للوحش، هو مجرد 'أداة'.."

"ألا تتوقف عن إطلاق نكاتك القذرة حتى في هذا النفق؟"

الباب الحجري

فجأة، توقف صغير المطرقة وصرخ بدهشة: "يا رفاق.. أمامنا باب!"

"ماذا؟ باب؟"

"نعم، باب حجري مزدوج، ومنقوش عليه رسومات غريبة!"

توقف الجميع عن الضحك. وجود "باب" ومنقوشات يعني أنهم ليسوا في عرين وحش بري، بل أمام مدخل لحضارة منظمة. هل "الساقط" يسكن خلف هذا الباب؟ أم أنهم على وشك اقتحام عالم لم يكن من المفترض للبشر الوصول إليه؟

ملاحظة من المساعد: لقد أخطأ اللاعبون في تقدير الموقف؛ الجثث التي تجاوزوها لم تكن "مخزناً للطعام"، بل كانت مقبرة مقدسة لقبيلة "جيانغ كي". والضحك الذي أرعب الحراس لم يكن سوى نكات اللاعبين أنفسهم! الآن يقفون أمام الباب المؤدي لقلب القبيلة. هل ستكون المواجهة مع "البشر الصراصير" سلمية، أم أن دماءً جديدة ستسيل على أعتاب معبد "أم الأرض"؟

..............

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 489 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026