الفصل مائتان وثلاثة وتسعون: الهبوط في قبيلة النار المتوهجة
في أقصى جنوب البرية، داخل قبيلة النار المتوهجة.
كان الكاهن الأكبر "موزامبي" يقف على الجرف الشمالي للمستوطنة، يراقب الأفق. أخبره "الإله" أن أتباعه سيصلون قريباً، لكنه انتظر لـ 4 أيام دون أثر لأحد. كانت الحرارة لا تطاق؛ الأرض تغلي كأنها مرجل، والهواء الساخن يكاد يخنق الأنفاس. لولا "توتيمات النار" التي تجعله قوياً ومقاوماً للحرارة، لما صمد في هذا الانتظار الطويل.
بينما كان يفكر في تأجيل الانتظار ونقل القبيلة هرباً من "القحط" الذي اقترب بشدة، جاءه أحد رجاله، "دولو"، وهو يلهث صراخاً: "أيها الكاهن! لقد وصلوا! إنهم داخل القبيلة!"
تعجب موزامبي: "من أين دخلوا؟"
أجاب دولو بذهول: "لقد.. لقد خرجوا جميعاً من داخل غرفتك الخاصة!"
أدرك موزامبي فوراً أن هذه معجزة "الهبوط" الإلهية، فخرّ ساجداً جهة الشمال وصاح: "المجد للنعمة!" ثم انطلق عائداً للقبيلة بخطوات واسعة.
الهبوط العاري.. والاشتباك الأول
في هذه الأثناء، كان اللاعبون قد تجمعوا في مدينة الفجر وانطلقوا عبر "بوابة الانتقال". وبما أن المهمة كانت "مساعدة حلفاء"، لم يتوقعوا أي خطر.
كان "العميق" (Shen Qing) أول من هبط في الغرفة، ليتلقى صفعة من الواقع: الحرارة. الهواء جاف لدرجة الحرق. وقبل أن يستوعب المكان، وجد أمامه "امرأة ضخمة" (محاربة من القبيلة) تنظر إليه بذهول وعدوانية.
حاول العميق التصرف، لكن المحاربة، التي تدعى "مويّا"، كانت أسرع من البرق. بضربة واحدة من هراوتها القصيرة على عنقه، سقط "العميق" مغشياً عليه في حضنها!
صراع العمالقة: "دجي با" ضد "مويّا"
توالى هبوط اللاعبين. خرج "دجي با" (Dajiba) ليجد زميله فاقداً للوعي بين يدي امرأة عضلية تشبه "ليل لا ينام". صرخ "أوررااا!" واندفع كالثور الهائج نحوها.
اصطدم العملاقان؛ تشابكت أيديهما في صراع قوة خالص. ذُهل "دجي با" من قوة المرأة، وذُهلت هي من ثباته. وبينما كانا يتدافعان، صرخت مويّا طلباً للنجدة، فرد "دجي با" بصرخة حربية منافسة.
اقتحم رجال القبيلة الغرفة بـرماحهم، ليدخل في تلك اللحظة "طبل". سدد طبل رمحاً رعدياً لتهديدهم، لكن بمجرد رؤية البرق، توقف رجال القبيلة وصاحوا: "توقفوا! مويّا، اتركي الرجل!"
ترحاب بارد ونوايا غامضة
هبط "الذئب الوحيد" وسقط على مؤخرته صارخاً من الألم، مما كسر حدة التوتر بمشهده الهزلي. تقدم زعيم القبيلة "دومان" معتذراً: "أنا دومان، زعيم القبيلة. اعتذر عن تصرف مويّا، لقد ظنتكم غزاة لأنكم ظهرتم فجأة في غرفة الكاهن."
تفقد "طبل" زميله "العميق" ووجده حياً، فأدرك أن المرأة كانت تهدف للإخضاع لا القتل. تقمص طبل دور "رجل الدين" وقال بوقار: "المجد للنعمة.. نحن أتباع الإله، جئنا لإنقاذكم كما وعد سيدنا."
رغم اعتذار الزعيم، لاحظ "طبل" شيئاً مريباً؛ رجال القبيلة ينظرون للاعبين "الضعفاء جسدياً" (بالمقارنة معهم) بـحذر شديد، وعيونهم لا تحمل الترحيب الدافئ الذي كان متوقعاً.
فكر "طبل" وهو يبتسم ببرود: "مثير للاهتمام.. يبدو أن استقبالنا هنا لن يكون بالورود، بل ربما بالمزيد من الهراوات!"
ملاحظة من المساعد: مرحباً بكم في الجنوب! حيث الحرارة تذيب الجلود والنساء يطرحن الرجال أرضاً في ثانية. يبدو أن قبيلة النار المتوهجة "تعتمد على القوة" كمعيار وحيد للاحترام. اللاعبون الآن في موقف محرج: كيف يثبتون "ألوهية" النعمة لهؤلاء العمالقة الذين يرون فيهم مجرد "بشر ضعفاء" ظهروا من العدم؟
.........
رايكم؟