الفصل مائتان وأربعة وتسعون: كهوف الجرف والتوتيم
بعد تبادل قصير للحديث، خرج أفراد قبيلة النار المتوهجة مع اللاعبين من غرفة الكاهن الأكبر. وبمجرد استيعابهم لطريقة انتقال اللاعبين، اختاروا الانسحاب لمنح أتباع "النعمة" مساحة خاصة، لكنهم تركوا امرأتين مسنتين لحراسة "كتب الكاهن" الموجودة بالداخل تفادياً لأي سوء فهم.
توالى هبوط اللاعبين حتى اكتمل عددهم، وفي تلك الأثناء كان الكاهن الأكبر "موزامبي" قد عاد. كانت الوشوم الحمراء على وجهه تومض بإيقاع منتظم كأنها قلب ينبض باللون الأحمر المتوهج.
استقبل الكاهن اللاعبين بحرارة قائلاً: "المجد للنعمة، شكراً لإرشاد الإله الذي أرسلكم إلينا لمساعدتنا في محنتنا." كان موقفه الودود نقيضاً لحذر الزعيم "دومان"، مما أشعر اللاعبين بدفء "صاحب المهمة".
الاستيقاظ المحرج
في هذه الأثناء، استيقظ "العميق" (Shen Qing) على السرير الصخري. وبما أن "المعالجين" لم يرغبوا في هدر مهاراتهم على إصابة غير مميتة، تركوه يستفيق طبيعياً. صرخ العميق فور فتحه عينيه: "تباً! هناك كمين! نحن في وكر وحوش!"
لكنه وجد جميع اللاعبين ينظرون إليه وهم يغالبون الضحك. سخر منه "الخطاف": "يا لك من بطل، أردت المركز الأول فغلبتك فتاة!"
رد العميق بغيظ وهو ينظر للمحاربة "مويّا" الواقفة جانباً: "هل هذه فتاة؟ حتى 'دجي با' (Dajiba) لا يملك عضلاتها!" ثم لاحظ أنه يرتدي ملابس جلدية تشبه ملابس القبيلة بدلاً من ملابسه التي أعدها.
معقل "سكان كهوف الجرف"
سأل "طبل" بجدية: "أيها الكاهن، ما هو وضع القبيلة الآن؟"
أجاب موزامبي بوقار: "تفضلوا معي." قادهم الكاهن عبر ممر واسع حتى وصلوا إلى فتحة الكهف حيث يتدفق الضوء.
صُدم اللاعبون عندما نظروا للخارج؛ لم يكونوا في كهف أرضي، بل كانوا في قمة جبل شاهق!
"هل نحن في كهوف معلقة؟"
"كيف يخرجون ويدخلون من هنا؟"
علق اللاعب "أنا القرصان 6": "هذا المكان حصن منيع.. بيت مثالي للاعبين المحترفين في الاختباء!"
أوضح الكاهن: "هذا هو معقل الجرف الخاص بنا، يقع في أعلى نقطة من الجبل. لقد حفرنا وسكننا في هذه المنحدرات منذ أجيال. قبيلتنا تضم حوالي 400 فرد، موزعين على ثلاث مستوطنات كهفية مماثلة."
نظام التوتيم: قوة النار
تعجب اللاعبون من قدرة 400 شخص على حفر هذه الكهوف العملاقة في الصخر. أوضح الكاهن: "بالنسبة لنا، الحفر ليس صعباً، فنحن نمتلك قوة التوتيم (Totem)."
أثار هذا المصطلح حماس اللاعبين: "توتيم؟ هل هو نظام جديد؟" "تلك الوشوم الحمراء هي التوتيمات؟" "انظروا للوشم على كتف تلك الفتاة، إنه رأس ذئب أحمر رائع!"
سأل "الخطاف": "ما هي وظيفة التوتيم؟"
أجاب موزامبي: "التوتيم يمنحنا القوة، يقوي أجسادنا، ويجعلنا لا نخشى النيران."
لإثبات ذلك، تقدم الزعيم "دومان" وقبض يده بقوة. فجأة، تشققت بشرة قبضة يده الضخمة كأنها بركان ينفجر، وانبعثت من بين الشقوق ألسنة لهب كثيفة لعدة ثوانٍ قبل أن تختفي.
انبهر اللاعبون: "قبضة اللهب؟ هل هم أتباع إله النار؟ هل إله النار حليف للنعمة؟"
اقترح أحد اللاعبين بجرأة: "ربما إله النار هو أيضاً خادم (神侍) للنعمة!"
لغز الإيمان المفقود
سأل "طبل" بذكاء: "هل قبيلة النار المتوهجة من أتباع إله النار؟"
فجأة، ساد الصمت. تبادل أفراد القبيلة نظرات غريبة ومهتزة، ثم قال الكاهن موزامبي بنبرة باردة:
"قبيلتنا.. لا تملك إيماناً."
فكر اللاعبون فوراً في وصف المهمة الذي ذكر "الإيمان والخيانة": "يا لك من كاذب! لقد قال كاهن قبيلة 'جيانغ كي' نفس الشيء قبل أن نكتشف الحقيقة. هناك سر كبير وراء هذا الجحود!"
ملاحظة من المساعد: لقد وضع اللاعبون أيديهم على "الخيط": قبيلة تملك قوى إله النار لكنها تنكر إيمانه. هل هم "خونة" سرقوا القوة كما لمح موزامبي سابقاً؟ وكيف سيتفاعل "شين مينغ" مع حقيقة أن هؤلاء العمالقة يمتلكون أجساداً يمكنها "احتواء" النار دون أن تحترق؟
...........
رايكم؟