295 - يبدو أن فهمنا للخراب فيه بعض العيوب

الفصل مائتان وخمسة وتسعون: يبدو أن فهمنا للخراب فيه بعض العيوب

قبيلة من العمالقة، لا يخشون النار، بل ويولدونها من أجسادهم. تعجب "طبل"؛ فهؤلاء بشرطتهم يمثلون جيشاً من النخبة، فكيف يحتاج 400 مقاتل من هذا الطراز لمساعدة اللاعبين؟ لم يجد تفسيراً سوى أن المهمة تتطلب "أضاحي بشرية"، وهو الدور الذي يبرع فيه اللاعبون تماماً.

بدأ الكاهن الأكبر "موزامبي" شرح الوضع، مشيراً إلى هضبة قاحلة جهة الشمال الغربي. أوضح أن "المد الأحمر" يمثل ضغطاً نفسياً وجسدياً هائلاً عليهم؛ لأنه يحاول "سحب" قوة النار المخزنة في توتيماتهم، مما يجعل المحاربين في حالة وهن وضعف شديد خلال تلك الفترة. ولهذا سكنوا الجروف لتقليل احتمالات الهجوم الخارجي أثناء ضعفهم.

لكن الكارثة الحقيقية هي ظهور "أرض القحط" (荒芜) بالقرب منهم. هي أرض تمتص الحياة، وإذا وصلت للجرف، فسيضطرون للهجرة وسط "المد الأحمر" وهم في قمة ضعفهم، مما يعني إبادة القبيلة على يد الوحوش أو "خدم إله النار".

إله النار: من حامٍ إلى مفترس

ما لم يقله الكاهن للاعبين صراحة هو أن شعوب الجنوب اكتشفت منذ أمد بعيد مؤامرة إله النار؛ هو لا يحميهم، بل "يسمنهم" بقوته ليفترس أرواحهم عند موته ويعود للحياة. لذا، هم يسرقون فضلات قوته ويحصنون أنفسهم داخل اللحم والدم، معلنين براءتهم من عبادته.

"عندما يتوقف الإله عن حماية شعبه، فهل يظل إلهاً؟ لا، بل يصبح شيطاناً يتغذى على أتباعه."

لهذا السبب، لم يثق رجال القبيلة باللاعبين تماماً؛ فمن يضمن أن "النعمة" ليس إلهاً آخر يطمع في رقابهم؟

وحوش الجنوب: "وحش النار العظيم"

سأل اللاعب "يو غي" عن طبيعة الأعداء: "هل 'خدم إله النار' هم وحوش نارية؟"

أجاب الكاهن: "ليسوا مجرد وحوش، بل هم 'وحوش النار المتوهجة' (Blazing Beasts)، كائنات عملاقة تقتات على النار. في العادة يبقون في أقصى الجنوب لعدم وجود وقود كافٍ في البرية، لكن المد الأحمر يشعل العالم، فيتبعون رائحة الحرارة واللحم شمالاً ليفترسوا كل شيء."

انبهر اللاعبون: "يا إلهي! المطورون صنعوا خريطة كاملة ووحوشاً جديدة! هل إله النار هو الزعيم النهائي (Final Boss)؟"

الصدمة المعرفية: "القحط" كمكب نفايات؟

هنا، أدلى الكاهن "موزامبي" بمعلومة قلبت موازين اللاعبين:

"أيها السادة، ربما إدراكنا للقحط يختلف، لكن قبيلتنا تستخدم 'أرض القحط' كـ سلاح. القحط أرض خالية من الحياة، ولا يمكن لأي 'ساقط' أو 'مفترس' العيش داخلها. منذ زمن بعيد، نحن نقوم برمي جثث الساقطين والمذنبين داخل القحط لتمحي جودهم، بل ونستدرج قطعان الوحوش إليها لتموت جوعاً وتلاشياً."

ساد صمت مطبق بين اللاعبين. تبادلوا نظرات غريبة؛ ففي تجربتهم السابقة بقرية "جيانغ كي"، كان "القحط" هو المكان الذي يعيش فيه "الساقط" ويزدهر فيه "المفترسون"!

قال "طبل" ببطء وهو يحاول استيعاب الصدمة:

"يبدو أن مفهومنا عن 'القحط' مختلف تماماً بالفعل.. فنحن قبل فترة وجيزة، دخلنا أرض قحط، وقتلنا هناك ثلاثة من 'المفترسين'، وطردنا 'ساقطاً' (Fallen One) كان يتخذها مسكناً."

بمجرد نطق الكلمة الأخيرة، سقطت فكوك رجال قبيلة النار ذهولاً. حتى الكاهن الأكبر "موزامبي" فقد وقاره، وارتسمت على وجهه علامة استفهام عملاقة:

"؟"

........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 448 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026