الفصل ثلاثمائة وسبعة: غابة؟

بعد أيام من القفز بين برودة الشمال وحرارة الجنوب، رأى اللاعبون أخيراً تضاريس مختلفة وسط القفار الملتهبة.

"تباً! انظروا، أليست تلك غابة هناك؟" صرخ "العميق" بذهول.

رد عليه أحدهم بسخرية: "توقف عن الهذيان يا شين مينغ، إنها مجرد هلاوس، اذهب لترتاح في الشمال قليلاً".

لكن "العميق" أصر: "لا! إنها غابة حقيقية!"

كانت الرحلة شاقة؛ فقد تحطمت عرباتهم بسبب الحرارة العالية، واضطروا للمشي على أقدامهم. لولا تشجيع "المشاهدين" على المنتديات الذين أكدوا لهم أنهم يقتربون من "زعيم الجنوب" (إله النار)، لما صمدوا. استخدم "موتوا بفقركم" (Mo Qi Zhong Nian Qiong) مهارة "لحظة الرؤية الحقيقية" ليؤكد الخبر: إنها غابة فعلاً، لكنها غابة "صفراء".

ظن "البروفيسور لو" أنها طفرة جينية لمقاومة النيران، لكن عندما اقتربوا، اكتشفوا الحقيقة المرعبة.

غابة "الأيدي العبثية"

هذه الغابة لا تتكون من أشجار، بل من أطراف بشرية.

الجذوع الضخمة كانت عبارة عن أذرع عضلية عملاقة مغروسة في التربة، والأغصان كانت سواعد، أما "التيجان" الكثيفة فكانت عبارة عن آلاف الأكف والأصابع التي تتمايل مع موجات الحرارة كأنها تلوح للقادمين.

"يا إلهي..." تجمد الجميع، حتى "النجم السمين" (Fei Xing) الذي يعشق زراعة الأطراف صمت بذهول.

سأل "طبل" الكاهن "موزامبي" عن المكان، فكان رد الأخير مليئاً بالقلق: "لم أسمع قط بهذا المكان في سجلات أسلافي. يبدو أن الجنوب الأقصى شهد تغييرات مرعبة في العصر الحديث. أشعر بقوة نيران هائلة تنبع من الداخل، علينا الالتفاف حولها..."

لكن اللاعبين، كعادتهم، لم ينتظروا سماع التحذير. بالنسبة لهم، هذا "زعيم" (Boss) ويجب استكشافه. أرسلوا موزامبي إلى فندق الينابيع الحارة في الشمال لحمايته، وانطلقوا داخل غابة الأصابع.

القلب النابض والانسجام القاتل

داخل الغابة، كانت العروق تنبض بوضوح على "جذوع" الأذرع. وسرعان ما وجدوا مصدر هذا النبض: قلب ضخم ومعلق.

لم يكن القلب مكسواً باللحم، بل بغشاء شفاف يمتلئ بسائل أبيض كثيف. مع كل نبضة للقلب العملاق، كانت قلوب اللاعبين تنبض في تزامن تام (Sync)، وكأن نبضاتهم أصبحت مرتبطة بهذا الكيان الغريب.

فكر "أعلى الفك" (Shang Ba) في تجربة مريبة؛ استدعى نسخة منه (Clone)، وبمجرد أن تزامن نبض النسخة مع القلب العملاق، استل خنجراً وطعن نسخته في قلبها.

في اللحظة التي تباطأ فيها نبض النسخة، تباطأ القلب العملاق أيضاً وتوقف عن النبض.

ولكن، ما لم يتوقعه اللاعبون هو العاقبة.

الإبادة الجماعية: "فشل قلبي"

بمجرد توقف القلب العملاق، سقط جميع اللاعبين أرضاً في لحظة واحدة. انقطع اتصالهم باللعبة (Disconnect) جماعياً؛ لأن قلوبهم التي تزامنت مع القلب العملاق توقفت بمجرد توقفه.

تحركت الأذرع العملاقة حول الجثث المتناثرة، وتدلت الأصابع من الأعلى لتلتقط جثث اللاعبين، تمزقها، وتلطخ دماءها ولحمها على غشاء القلب العملاق. حدث استثناء وحيد عندما انفجرت جثة "منتصف الليل 12" (Midnight 12) من تلقاء نفسها، مما زاد من قوة الأذرع المحيطة.

"بوم... بوم..."

عاد القلب للنبض بقوة أكبر بعد امتصاص دماء اللاعبين، لكن هذه المرة، بدأ السائل الأبيض الشفاف بالتحول إلى اللون الأحمر القاني.

.......

رايكم

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 441 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026