الفصل ثلاثمائة وستة: فندق ينابيع "الخطاف" الحارة
في قاعة النعمة، كان "شين مينغ" يجهز لاستدعاء الدفعة السابعة من اللاعبين. بفضل نجاح انتقال إيمان قبيلة "كانغ كي"، بدأت نقاط الإيمان تتدفق إليه بسرعة مذهلة. وبينما كان ينتظر اكتمال قواه، عادت "ليلة بلا نوم" (Yebunengmei) بتقرير هام من حصن الفيلق.
أخبرته عن لقاء لوثر ولوفديرو، وعن منظمة سرية تُدعى "جمعية الرحالة المخفيين" (Hidden Travel Society) في مدينة الكون (Cosmos City). هذه المنظمة تجمع معلومات عن الآلهة منذ عقود، وقد تكون المفتاح للعثور على "ذلك الإله" الذي يبحث عنه شين مينغ.
شعر شين مينغ ببعض القلق؛ هل بدأت "ليلة بلا نوم" تدرك حقيقته؟ لكنه قرر تجاهل الأمر حالياً، فالاستفادة منها كجاسوسة داخل الفيلق لا تُقدر بثمن.
ينابيع الشمال الدافئة
في أقصى الشمال، قرب بلدة "خريف الريح"، تم بناء فندق ضخم للينابيع الحارة بتمويل جماعي من اللاعبين بقيادة "الخطاف" (Steel Hook). الفندق مخصص حصراً للاعبين، ويضم حدائق ومنتجعات فاخرة مقسمة بين الرجال والنساء.
كان "الخطاف" مديراً "مبدعاً"؛ حيث وظف فتيات من البرية بصفات خاصة (آذان ثعالب، ذيول، أو حتى قدرات غريبة) تحت مسمى "المساهمة في إنقاذ نساء البرية". ورغم سخرية البعض، إلا أن الفندق حقق أرباحاً هائلة وأصبح الملاذ الأول للاعبين المتعبين من رحلة الجنوب الأقصى.
صدمة الكاهن "موزامبي"
كان الكاهن الأكبر السابق، موزامبي، من بين الحاضرين في الينابيع. طوال حياته، لم يحلم بزيارة الشمال، فكيف بالجلوس في مياه دافئة، وتناول الفواكه الطازجة، ومراقبة "فتيات الثعالب" الجميلات وهن يقدمن المساعدة؟
للحظة، بدأ موزامبي يشك في عقيدته التي ترفض الإيمان بالآلهة. "إذا كانت الحياة هكذا كل يوم، فربما لا بأس بالإيمان بإله النعمة؟"
لكن "العميق" (Shen Qing)، الذي كان يبرز رأسه فقط من الماء، تنهد قائلاً: "لا يمكنني تحمل هذا كل يوم". لم يكن يقصد الرفاهية، بل كان يقصد "الصدمة الحرارية"؛ فالمناخ في الجنوب الأقصى أصبح لا يُطاق بسبب "المد الأحمر"، وكان اللاعبون يضطرون للانتقال للشمال عند تسجيل الخروج لتعديل حرارة أجسادهم في اللعبة، وأخذوا معهم "دليلهم" موزامبي.
خطة "الاستقطاب" الخبيثة
بدأ موزامبي يندم سراً على رفض دعوة اللاعبين للهجرة إلى "مدينة الفجر". إذا كان هذا مجرد جزء صغير من ملكوت إله النعمة، فكيف ستكون المدينة المقدسة؟
حاول موزامبي كبت مشاعره وهو يشيح بنظره عن سيقان "فتاة الثعلب" البيضاء، محاولاً التركيز على التأمل لرفع مستوى "صحوته الثالثة". وقرر في نفسه أن يطلب من مدير الفندق تغيير غرفته؛ لأن أصوات الرياح والموسيقى الليلية تسببت له بالأرق.
نظر "طبل" إلى "الخطاف" وقال بذهول: "أليس هذا لؤماً بعض الشيء؟"
رد الخطاف بجدية مصطنعة: "يا صاح، إذا لم نفعل هذا، فكيف سنقنع قبيلة النار بالعمل كـ (أمن وحراسة) في مدينة الفجر؟ انظر إليهم، أجسادهم ضخمة وقوية، سيكون من الخسارة ألا ينضموا لفرق الدورية!"
أضاف الخطاف بغمزة خبيثة: "كما أننا لا نريد أن يعيش (العميق) و(مويّا) في مكانين منفصلين، أليس كذلك يا عميق؟"
رد العميق ببرود: "تباً لك، ومن قال إنني أريد الزواج؟"
ضحك الخطاف: "انظر يا طبل، إنه يرفض.. لكن وجهه يقول شيئاً آخر!"
........
رايكم ؟