310 - الغريب أم وحش اللهب؟

الفصل ثلاثمائة وعشرة: الغريب أم وحش اللهب؟

بناءً على استنتاجات "الخطاف"، أجرى اللاعبون اختبارات شاملة أكدت أن غابة الأيدي تنتهي بمسارين: إما جفاف القلب أو امتلاؤه. لكن عدد الوفيات المطلوب كان هائلاً، ولن يقبل أي لاعب بقضاء عام كامل في انتظار البعث.

لذا، قرروا استخدام "المنهج التخريبي"؛ حقن أشجار الأصابع بـ "محلول رجل النار" (Eman Medicine). بما أن الأشجار لا تهاجم، بدأ اللاعبون كالممرضين المتدربين بحقن الأوعية الدموية البارزة في جذوع الأذرع. والنتيجة؟ ذابت الأشجار وتحولت إلى حمم سائلة، وبدأت الغابة تتقلص بسرعة.

استيقاظ العيون

عندما ذاب عُشر الغابة، حدث التغيير؛ انفتحت عينان متوهجتان كالشمس داخل القلب العملاق. تعرف اللاعبون عليهما فوراً: إنهما عينا "وحش اللهب" (Chiyan Beast).

لكن هذه المرة، لم يكن للعينين ذلك الضغط الساحق. تساءل اللاعبون: "هل هذه طريقة ولادة الوحش؟ هل يمكننا ترويضه ليصبح مرافقاً لنا؟". ولأنهم بحاجة لمن يفهم لغة الوحوش، استدعوا الخبير: "إضراب الكلب الوفي" (Zhongquan Bagong/الكلب الوفي).

جاء "الكلب الوفي" ومعه "شين تشينغ" و"ليبا شو" عبر البوابة. وبعد مراقبة الوحش داخل القلب، فعل مهارته "الدبلوماسية اللغوية".

حوار مع "النار المحبوسة"

الكلب الوفي: "وحش اللهب؟"

توقف الوحش عن الحركة وصرخ بصوت غريب: "من أنتم؟ أخرجوني من هنا!"

صُدم الكلب الوفي؛ الوحش ليس في طور الولادة، بل هو سجين.

الكلب الوفي: "أجبني أولاً، لماذا أنت محبوس هنا؟"

الوحش: "البشر.. البشر الملعونون! لقد حبسوني هنا!"

كشف الوحش قصته: "جاءني إنسان، أراد مني أن أقوده إلى (نقطة الأصل) للبحث عن جثمان إله النار. رفضتُ، فقد استولى شخص آخر على الأصل وطردنا منه. ثم أراد أن يجعلني مطية له.. أنا، اللهب الخالد، أصبح أداة لبشري؟ سحقته بمخلبي وقتلته.. ولكن، جثته هي من حبستني هنا!"

الحقيقة المرعبة: جثة الغريب

تجمد اللاعبون وهم يحللون المعلومات عبر "مكبر الصوت" (اللاعب جيمي شو):

إله النار مات فعلاً في أقصى الجنوب.

هناك كيان قوي جداً استولى على "نقطة الأصل" وطرد وحوش اللهب منها.

الغابة هي جثة الغريب ذو الرداء الأبيض! لقد حول موته إلى سجن من اللحم والدم ليحتجز الوحش، وكان يخطط لاستخدام دماء اللاعبين (التي تلطخ القلب) لإعادة إحياء نفسه.

تحرير الوحش والنهاية الحارقة

قرر اللاعبون تحرير الوحش، ليس حباً فيه، بل لأنه المفتاح الوحيد للوصول إلى الجنوب الأقصى؛ فالطقس أصبح حاراً لدرجة أن اللاعبين يموتون من الجفاف بعد مشي نصف يوم فقط.

حاول "الكلب الوفي" التفاوض: "نحن مؤمنو (النعمة)، كن خادماً لسيدنا وسنحررك."

ثار الوحش بجنون: "أبداً! ذلك البشري الذي سحقته قال الكلمات نفسها بالضبط: (أنا مؤمن بالنعمة)!"

أدرك اللاعبون أن المفاوضات فشلت، لكنهم استمروا في إذابة الأشجار بالحقن لتحريره ودفع القصة للأمام. عندما ذابت آخر شجرة، أصبح جسد الوحش داخل القلب مادياً تماماً. بدأ يضرب جدران القلب بذيوله الثلاثة، ومع كل ضربة، كانت قلوب اللاعبين تنقبض بشدة.

"كراك!"

تحطم غشاء القلب كالزجاج. وفي تلك اللحظة، انفجرت موجة حرارية هائلة لا يمكن وصفها بالكلمات. لم يملك اللاعبون وقتاً للاحتفال؛ فالحرارة المنبعثة من جسد الوحش المحرر صهرت أجسادهم وحولتها إلى رماد في لمح البصر.

تمتم أحدهم قبل أن يتلاشى: "تباً..."

.......

2026/04/29 · 1 مشاهدة · 459 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026