311 - إحباط "الوجه المربع"

الفصل ثلاثمائة وأحد عشر: إحباط "الوجه المربع"

مرت موجة الحرارة، مخلفة وراءها أرضاً متفحمة. قفز "وحش اللهب" من القلب المحطم، يلوح بذيوله الثلاثة ويتلفت ببحث، لكنه لم يكن يبحث عن اللاعبين الذين عادوا بالفعل إلى قاعة النعمة.

من العدم، ظهر رجل يرتدي رداءً أبيض، ذو وجه مربع (Guozijian). نظر حوله وشعر برائحة موت اللاعبين، فتمتم بغضب: "اللعنة، تحبون اللعب بالوتيرة الخاصة بكم، ها؟ موتكم جيد!" ثم نظر إلى الوحش وقال بسخرية: "يا لك من حيوان محظوظ".

ثار وحش اللهب برؤية عدوه الذي قتله سابقاً، واندفع ليهاجمه بسياط النيران. لكن الرجل لم يتحرك، بل اندفع نحو النيران متحدياً. تجمد الوحش في اللحظة الأخيرة؛ لقد تذكر أنه إذا قتل هذا الرجل، فسوف يتحول جثمانه مرة أخرى إلى سجن من اللحم والدم يحبسه.

"تعال! اضربني! إن لم تقتلني فأنت لست وحش اللهب!" صرخ الرجل بضحكة مجنونة. زأر الوحش بإحباط وتلاشى في الفراغ، فتبعه الرجل فوراً.

ظهور "سيد النعمة"

بمجرد اختفائهما، انفتح فضاء المكان وخرج منه رجل عارٍ، تمسك يداه بالبرق وعيناه كأنهما هاوية سحيقة. إنه شين مينغ.

جاء شين مينغ بعد سماع نقاشات اللاعبين، لكنه لم يجد أحداً. استشعر بقايا الطاقة وتمتم بدهشة: "هذه رائحة.. قوة النعمة العظيمة؟ من هو هذا الشخص؟". قرر شين مينغ ألا يتردد، وانطلق بمهارته "الوميض" نحو الجنوب الأقصى.

المواجهة: شين مينغ ضد "ما غوهوا"

بعد يوم من السفر واستهلاك نصف طاقته، وجد شين مينغ الرجل صاحب الرداء الأبيض جاثياً على الأرض يلهث من التعب، وأمامه وحش اللهب في حالة وهن مماثلة.

صاح الرجل ذو الوجه المربع حين رأى شين مينغ: "أيها الوحش، لقد جاءني العون! سأقشر جلدك الآن!"

لكن رده كان رمحاً من البرق انفجر أمامه، مما جعله يرتجف خوفاً. صُدم شين مينغ؛ هذا الشخص يتحدث "اللغة الصينية" (Mandarin)، وهو ليس لاعباً استدعاه هو!

شين مينغ: "من أنت؟"

ارتبك الرجل وقال بلهجة متوترة: "أيها.. السيد؟ أنا.. أنا مؤمن بالنعمة!"

لم يضيع شين مينغ وقته، ووجه رمحاً آخر نحو وحش اللهب صرخاً فيه بكلمة واحدة: "ارحل!"

خاف الوحش من قوة شين مينغ ومن فخ "الرجل الذي لا يموت"، فآثر السلامة وتلاشى بعيداً.

أسرار "الخلف والسلف"

استخدم شين مينغ مهارة "الاستجواب السري" على الرجل المقيد.

شين مينغ: "من أنت؟"

الرجل: "أنا تابع للنعمة، اسمي (ما غوهوا)."

صدمة أصابت شين مينغ. هو "إله النعمة"، فكيف لا يعرف هذا التابع؟

شين مينغ: "هل تعرف من أنا؟"

ما غوهوا: "أنت.. إله النعمة الرابع."

توقف عقل شين مينغ عن العمل للحظة. الرابع؟ هل أنا التوريث الرابع لهذا المنصب؟

شين مينغ: "تابع لأي إله نعمة أنت؟"

ما غوهوا: "أنا تابع لإله النعمة الثالث."

المهمة الأخيرة

اتضح أن "ما غوهوا" كان بشرياً مات على كوكب الأرض، لكن "إله النعمة الثالث" قام بنقل وعيه إلى كوكب البرية (Wasteland) وأدخله في سبات عميق. استيقظ مؤخراً وبدأ بتنفيذ المهمة التي وُكلت إليه.

شين مينغ: "ما هي المهمة التي أوكلها إليك إله النعمة السابق؟"

لمعت عين "ما غوهوا" ببريق غريب وهو يجيب بصوت خافت:

"البحث عن جسده المادي."

.......

رايكم؟

2026/04/29 · 2 مشاهدة · 460 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026