الفصل الرابع: ليلة الفوضى
الصباح – وصول الجنود
في صباح رمادي، وصلت قرية آرثر دفعة من الجنود.
ثمانون جنديًا، دروعهم الحديدية مغطاة بالغبار، ورايات إليندور ترفرف في الهواء.
وقفوا في الساحة الرئيسية، صامتين، مروا بين الفلاحين الذين لم يلمسوا السلاح من قبل.
صرخ القائد دارِيون:
— من يستطيع القتال… يتقدم الآن!
— من لا يستطيع… يحمي الأطفال والنساء!
هزّ الفلاحون رؤوسهم، بعضهم حاول الهرب، البعض صرخ:
— نحن لسنا محاربين!
ابتسم القائد ببرود:
— الوحوش لن تسأل من هو فلاح ومن هو جندي.
آرثر تقدم وقال بصوت ثابت:
— سأقاتل!
تقدم آخرون، وشُجّعوا من الجنود لتشكيل صف واحد.
تنظيم اللاجئين
اللاجئون من القرى المجاورة تمركزوا في الأقبية والغابات القريبة، تحت حماية الجنود.
الأطفال والكبار لم يقاتلوا، لكن كل من يحمل سلاحًا تهيأ للمشاركة في الصفوف.
الصف الأول: رماح
الصف الثاني: سيوف ودروع
الرماة على الأسطح وعلى الحواجز: سهام طويلة
قال القائد: — لا تتقدم خطوة قبل أوامرنا.
— الوحدة تحفظ الحياة.
مساء – خطاب القائد قبل المعركة
عندما حلّ الظلام، وقف دارِيون أمام الجميع.
— الليلة، لن نحمي قرية فقط… بل نحمي حياة كل إنسان في المملكة.
— الوحوش تعتقد أننا ضعفاء، سنثبت لهم العكس.
رفع سيفه:
— القلوب الشجاعة لا تنكسر، بل تشتعل!
صرخ الجنود والفلاحون: — لإليندور!
الوصول الأول للوحوش
انطلقت الوحوش من الغابة، آلاف الأقدام على الأرض، عيون حمراء، أطراف مشتعلة.
اصطدم الصف الأول بالوحوش.
طعن الفلاحون القلوب السوداء أو شقّوا الصدور بالضربات الأفقية.
أي هجوم عشوائي كان يردّ الوحش بالصدفة، لكن التدريب السريع على يد الجنود أعطاهم الدقة.
استخدم الجنود الرماح لتثبيت الوحوش في مكانها.
الطعن من الأسفل أو في الفم أوقف اندفاع الوحش.
إذا حاول الوحش الهروب، يدفعه الجنود بالرمح كحاجز.
الفأس وسلاح الحطام لكسر العظام وشل الحركة.
بعد سقوط الوحش، السيوف أنهت المهمة.
حتى الفلاحين العاديين قاتلوا بشجاعة غير متوقعة.
رجل فقد أخاه ضرب وحشًا في كتفه، امرأة فقدت زوجها دفعت رمحًا في عين الوحش، وطفل يحمل سيفًا خشبيًا صرخ ضد أحد الوحوش الصغار.
آرثر قاتل بجانب القائد.
— يسار! — صرخ دارِيون.
— ضربة دقيقة للقلب، لا للصدفة!
سقط الكثيرون، لكن كل ضربة كانت حاسمة.
الليل – استمرار القتال
سقط الوحش تلو الآخر.
الرماة استمروا في إطلاق السهام.
الصفوف البشرية لم تتحرك خطوة واحدة للخلف، رغم الفوضى، الدم، والصراخ.
الفجر – بعد المعركة
بعد ساعات، انتهى القتال.
نصف الجنود ماتوا.
عشرات الفلاحين فقدوا حياتهم.
اللاجئون عبروا الغابة وهم يحرسون من تبقى.
صرخ شيخ القرية: — سنصوم على أرواحهم!
آرثر نظر إلى القائد، الذي ابتسم بمرارة: — انتصرنا… لكن بثمن كبير.
اعطونا تقييماتكم في التعليق