جاء اليوم الاخير من المهلة التي قرروا فيها انتظار يوغون.
ما زال يوغون لم يتواصل، لكن هاجين لم يعد يخاف من العودة. لم يعد الامر مجرد خوف من تكرار الزمن، بل اصبح لديه رغبة حقيقية في اكمال مسرح بلو فلير مع يوغون. ولم يكن هاجين وحده من يشعر بذلك، بل كان جميع افراد بلو فلير يفكرون بالطريقة نفسها.
"...تشان. ماذا تفعل؟"
"اوه، هيونغ. استيقظت؟ اسف. كنت اتدرب قليلا...."
"تتدرب على ماذا؟ كنت تتمتم طوال الوقت."
"اوه.... بارت الراب الخاص بيوغون هيونغ. تحسبا فقط."
"ما زال الفجر يا هيونغ. نم اكثر."
قال اونتشان ذلك وهو يخفض اضاءة ضوء مصباح هاتفه. في الليلة الماضية، ظل هاجين يراقب الساعة حتى تنتقل من 11:59 الى 12:00، ومع ذلك لم يطمئن، فبقي مستيقظا ساعات اخرى بعينين مفتوحتين. لذلك، كل ما ناله من نوم لم يتجاوز ساعة او ساعتين.
"لا، لا بأس. اشعل الضوء. سأنهض ايضا."
نهض هاجين بلا تردد. فالبقاء مستلقيا لن يجلب سوى المزيد من الافكار المزعجة.
"الى اين ستذهب يا هيونغ؟"
"ساجري قليلا. اريد ان اصفي ذهني."
"اذهب معك؟"
“لا، واصل التدريب.”
ارتدى هاجين ملابس رياضية خفيفة وخرج من السكن تحت ندى الفجر. كان العالم ما زال ازرق شاحبا قبل اكتمال الضوء. وضع السماعات في اذنيه وشغّل تسجيل اغنية الجولة الثالثة التي حضروها للتدريب.
<سهل الأداء
أنت سهل في كل شيء.>
بدأت الاغنية بصوت سيوو، وردد هاجين الكلمات بصوت منخفض وهو يجري في مساره المعتاد.
"هاه... هو... اه.... واو، متعب."
لم يتوقف ابدا حتى انهى لفتين كاملتين، ثم جلس على مقعد قريب يلتقط انفاسه. شعر انه لن يملك طاقة للعودة الى الشركة ان استمر.
فجاة، خطر بباله ان يتصفح الانترنت. بدا انه نام امس وهو يقرأ ردود من يدافعون عن يوغون، وتساءل ما الوضع الان.
"...لا شيء مميز."
لم يعد الناس يهتمون بيوغون بعد ان لم يعد لديهم ما يهاجمونه به. صحيح ان بعض المختلين استغلوا كشف ظروفه العائلية ليواصلوا الاساءة، لكن هؤلاء سيكتبون تعليقات خبيثة حتى لو قيل ان يوغون امير من بلد بعيد. هاجين كان واثقا ان سوهو سيتكفل بالامر قانونيا.
الجمهور مضغ اسم يوغون كعلكة ثم بصقوه، لكن ذكره لم يختف تماما. بعد ان رحل معظمهم، ظهر من ظلوا في المكان نفسه منذ البداية حتى النهاية، يربتون على الندوب التي تركتها العاصفة.
كانوا الديستي الذين امنوا بيوغون في كل جدل.
ميرو ميز هاشتاق الهجوم @MMhashtag
نعلن هاشتاق تنظيف من اجل يوغون
※وقت الهجوم اليوم (22) 20:00 (KST)~
※الهاشتاغ#يوغون_سنحميك
#مسرح_يوغون_دائما_ممتع
X يمنع استخدام الهاشتاغ قبل بدء الهجوم X تعليمات التنظيف في السلسلة
ريزنغن @2uuu_gunn2
(لقطة شاشة لملفات وصور مرتبة على الكمبيوتر)
اخيرا صدر اعلان ميرو!
انا ارسلت الصور التي جمعتها الدفعة الاولى اكتملت
من لديه صور اضافية يرسلها عبر الرابط في البايو وساجمعها لارسال الدفعة الثانية
‖
ريزنغن @2uuu_gunn2
(لقطة اعلان المقاضاة من ميرو)
من يرغب بالارسال مباشرة يمكنه الاستفادة من المعلومات هنا
كانغ ها دي @kang_HD
أتمنى أن يكون العالم ألطف مع يوغون.
احب يوغون
يوغون وسيم
يوغون ممتع
يوغون الراقص
الرئيسي رقص
يوغون غناء
يوغون ...
لم يكن جميع المشاركين من محبي يوغون بالضرورة. بعضهم يدعم متدربين آخرين، وبعضهم لا علاقة له به مباشرة.
لكنهم جميعا شاركوا بالقلب نفسه.
لان ما يحدث ليوغون اليوم قد يحدث لمفضلهم غدا.
طوال عودته الى السكن، ظل هاجين يقرأ رسائل الدعم والدعاء التي يكتبها المعجبون. لم تكن موجهة اليه، ومع ذلك شعر بالراحة. تساءل لماذا يفعل هؤلاء كل هذا لاجل اشخاص لم يروهم حتى، ولم نظهر لهم شيئا بعد.
لكنه كان يعلم الجواب.
احيانا، لا يحتاج حب الناس ودعمهم الى سبب.
"...هل الجميع في غرفة التدريب؟"
بعد ان عاد الى السكن واستحم وبدل ملابسه، شعر بالغرابة من الهدوء غير المعتاد. قادته قدماه تلقائيا نحو غرفة تدريب بلو فلير.
"...؟"
حتى من بعيد في الممر، رأى الضوء مشتعلا في الغرفة. اقترب، لكنه لاحظ ان الاصوات في الداخل اعلى من المعتاد.
من خلال شق الباب المفتوح قليلا، تسربت اصوات صاخبة. وبحساب بسيط، بدا ان في الداخل اكثر من عشرة اشخاص.
تسارعت خطوات هاجين. رغم انه ركض لفتين وعاد سيرا الى السكن، الا انه اندفع مجددا دون ان يشعر بالتعب.
فتح الباب فجاة دون حتى ان يطرق.
"...هاجين هيونغ!"
ناداه اونتشان بصوت مشرق. انفسح الطريق بين المتدربين الذين كانوا يحيطون بشخص ما.
تفرق الجمع، وظهر يوغون وهو يمرر يده بهدوء على شعره الاسود المائل الى الازرق.
استدار يوغون ليواجه هاجين. شفاهه الحمراء الممتلئة ارتسمت بابتسامة نظيفة ومنعشة كما في مرة سابقة.
"كلما فكرت في الامر، وجدته مؤسفا جدا."
رفع كتفيه مرة واحدة وكأنه يقول بعينيه: "انت تفهم، صحيح؟"
وكان ذلك كافيا.
حقا، كان كافيا.
وهكذا، جاء يوم تصوير الجولة الثالثة.
عاد يوغون.
وهاجين لم يعد هذه المرة.
كان ذلك هو "الغد" الذي طال انتظاره.
***
‘واو، اشعر حقا انني سأتقيأ.’
كان ذلك اول انطباع للفتاة وهي ترى المنظر المألوف الذي ظنت انها لن تراه مجددا ابدا.
لا أصدق أنني عدت إلى هنا في هذا الوقت المبكر… يبدو أن الاعتزال عن الكيبوب ليس ضمن قدري في هذه الحياة."
عندما صدر اعلان التقديم لحضور تصوير الجولة الثالثة، لم تكن تنوي التقديم ابدا. حقا.
فتحت حسابها الاساسي (هارانغ) للحديث عن دوها، وحتى في الحساب الخاص (سودا) كانت تتكلم طوال الايام الماضية عن ميرو ميز فقط، وفي الفترة الاخيرة صنعت الكثير من صور GIF لثلاثي وولبيونغز(هاجين,دوها,وونهو) لدرجة انها فكرت بجدية في فتح حساب منفصل للـGIF، ومع ذلك، لم تكن تنوي!
لكنها عندما افاقت، كانت تتلقى مكالمة فوزها بالحضور. لا بد ان روح كيبوب شريرة تلبستها وهي نائمة وقدمت بالنيابة عنها.
"حسنا، بما انني جئت، فلأستمتع كما ينبغي."
في الحقيقة، كانت الايام القليلة الماضية مربكة لها. مثل غيرها، حكمت على يوغون من مظهره وما ظهر في البث فقط، والان بعد ان عرفت ظروفه كاملة، شعرت ببعض الخجل من نفسها.
لم تكتب تعليقا سيئا ولم تهاجمه مباشرة، لكن عندما قرأت المنشورات المثيرة للجدل فكرت بالفعل: ‘ربما يمكن ان يكون فعلا فعل ذلك؟’
‘اليس الكيبوب شيئا اعرفه منذ سنوات؟ اين ذهب عقلك يا يون سيون.’
في تسجيل اليوم سيؤدي يوغون على المسرح بالتأكيد، لذلك قررت ان تشجعه بكل ما في قلبها، مع اعتذار صامت وندم صادق.
بهذه الافكار، اسرعت نحو الاستوديو. كان الصباح ما يزال باكرا، لذلك لم يكن صف الانتظار طويلا كما توقعت.
وعندما اقتربت، رأت صديقاتها من الفاندوم اللواتي وصلن قبلها.
"اوني! هنا!"
"هاي، هاي~."
لحسن الحظ لم يكن هناك احد خلفها، فانضمت الى الصف دون حرج. رغم انهن في اخر الصف، الا ان عدد المنتظرين لم يتجاوز العشرين، ما يعني انهن جئن مبكرا فعلا.
سيقفون هكذا حتى الساعة العاشرة صباحا ليحصلن على رقم الدخول. بعد ذلك يمكنهن قضاء الوقت في مكان قريب، ثم العودة قبل بدء التصوير والدخول حسب الارقام.
صحيح ان التصوير يبدأ الساعة الرابعة عصرا، وكان يمكنهن القدوم قبل الثانية فقط، لكن لو فعلن ذلك لاضطررن للجلوس في الخلف بالكاد يميزن ملامح الاولاد.
‘اليوم كله سيضيع، وعادة يكون الامر مملا وطويلا.... لكن مع صديقاتها يختلف الموضوع.’
نظرت الفتاة الى صديقاتها اللواتي لم تجتمع بهن منذ مدة.
الطويلة التي ترتدي قبعة سوداء عميقة وجاكيت جلد اسود كانت كواجام، والقصيرة التي ترتدي قميص وترتب هدايا غير رسمية كانت مالانغ غوم. الاثنتان تناديانها باسم سودا.
"بالمناسبة، عدد الناس اقل مما توقعت، صح؟"
"لا، سيبدأ الصف يزداد الان. نحن جئنا مبكرا جدا."
"متى وصلتما؟"
"قبل قليل. كواجام اوني نامت هنا امس. استأجرت غرفة قريبة."
"حقا؟ اه، كان يجب ان افعل مثلك."
"هل ستعودين للبيت مباشرة بعد الانتهاء اليوم؟ انا حجزت حتى الغد. نامي معنا بعد التصوير. مالانغ غوم ستبيت ايضا. غدا عطلة."
"صحيح، اوني تعالي معنا. اليوم عرض الحلقة الرابعة، نشاهدها معا!"
"واو، انا موافقة. لكن هل يسمح بثلاثة اشخاص؟"
سألت سودا بدهشة، فابتسمت كواجام بثقة.
"لا احب الغرف الضيقة، لذلك حجزت غرفة كبيرة. سندفع فقط مبلغا اضافيا. بعد التصوير نأكل وجبة ليلية ونقضي الوقت معا. لم نلتق منذ مدة."
"كواجام، احبك. اذا انا سأدفع الغداء لاحقا."
"اذا انا سأدفع القهوة! استلمت مصروفي."
عند كلام مالانغ غوم، وهي الطالبة الثانوية الوحيدة بينهن، هزت سودا وكواجام رأسيهما بصرامة.
"ماذا تدفعين وانت طالبة؟ احتفظي بمالك."
"لا، لا. انت صرفت الكثير على تجهيز هدايا التوزيع هذه المرة."
"لكنني دائما اتلقى منكن! دعوني ادفع المشروبات على الاقل. بعت اغلب دفعة حلقات سيوو الخاصة واستعدت تقريبا كل التكاليف، فلا بأس."
امام نظرتها الجادة، ابتسمتا باستسلام. مالانغ غوم، رغم انها طالبة ثانوية، كانت ذكية ومجتهدة. مفضلها كان جونغ سيوو، وكانت تصنع احيانا منتجات خاصة به وتبيعها. الارباح لم تكن كبيرة، لكن لطالبة كانت جيدة. المشكلة انها تصرف معظم ما تكسبه على هدايا للفاندوم.
"مع ذلك، تفكرين في التصميم، تتعاملين مع الشركة، تراجعين العينات، من استطلاع الطلب حتى التغليف والشحن.... لو حسبنا وقتك فلن يصلك حتى الحد الادنى للاجر."
"لا بأس. ما دمنا فاندوم صغير، مجرد استرجاع التكاليف انجاز. وبعض الناس يربحون فعلا كثيرا."
"حقا الكيبوب اقتصاد ابداعي بحد ذاته."
وسط حديثهم، دقت الساعة العاشرة. الصف الذي كان هادئا امتلأ فجأة، واصبح الناس يقفون في صفين او ثلاثة بجانبهن.
"واو، الصف طويل جدا."
"من الجيد جئنا مبكرا."
"اين نذهب الان؟ مبكر على الغداء. هل نذهب الى مقهى؟"
في الفجر شعرت ببعض الفراغ وهي تنتظر، لكن بعد ان حصلت على رقم دخول في العشرينات، وشاهدت نظرات الحسد من المنتظرين، شعرت ان التعب يستحق.
‘المرة القادمة سأحجز غرفة انا ايضا.’
وبينما تضع خطة للحضور القادم بالفعل، بدأت سودا تدندن بسعادة واضحة.