“…إنه أمر مخيف قليلًا عندما أستيقظ مجددًا وأضطر إلى مواجهة تلك الاثار الجانبية.”
لا أدري كيف احتملت في المرة الماضية كسر ساقي وكأن شيئا لم يكن. مجرد التفكير في الألم الذي لم أعشه بعد يجعلني أشعر بالخوف مسبقا.
وبوجه لا يبدو متحمسا كثيرا، تمتم هاجين بكلمة الدخول التي كان قد حددها سابقا.
“أنا أكره النعناع بالشوكولاتة.”
رغم أنه كان قد التهم بالأمس ايس كريم النعناع بالشوكولاتة.
ورغم أنه تشاجر بقوة مع سيو تايهيون الذي أقسم أنه لن يشارك أبدا الطاولة مع شخص يحب شوكولاتة النعناع، وظل متمسكًا برأيه بعناد.
ورغم أن اون تشان الذي تنهد قائلا لماذا علينا أن نتشاجر بسبب هذا، أنهى الأمر بطلب علبتي ايس كريم.
‘كما توقعت. إذا لم تُحل المشكلة بالمال، فربما المشكلة أنك لم تدفع ما يكفي.’
لم أتخيل يومًا أنني سأقول هذه الجملة مرتين في حياتي.
وبينما يتذكر ذلك، استسلم هاجين للنوم ببطء.
***
عندما فتح عينيه مجددا، كان في فضاء ما يزال غريبا، لكنه بدأ يألفه شيئا فشيئا.
ما إن خطا داخل الفضاء الذي بناه بعناية، حتى دوى صوت فرقعة خفيفة، وانطلقت ألعاب نارية صغيرة.
“ااااه، أفزعتني!”
وقبل أن يستوعب التحية المفاجئة، انفتح من الأعلى شيء ما في المساحة الفارغة التي نزلت فيها الشاشة سابقا. انبسطت لافتة ضخمة امتلأت بحروف صغيرة متراصة.
〈إشعار استعادة خطأ النظام〉
مرحبا، أنا مدير الوقت 13.
بسبب الخطأ الذي وقع مؤخرا في نظام “العائد الثابت”،
تسبب ذلك في إزعاج كبير لك في استخدام النظام وفي حياتك اليومية.
نعتذر أولا وبصدق.
تم اكتشاف هذا الخطأ عندما، خلال المهرجان الرياضي السابق، أعجب المدير 13 بمهارات العائد الثابت الرياضية الرائعة، فأخذ استراحة قصيرة لفحص النظام ومراجعة معلومات “العائد”…
كانت رسالة اعتذار طويلة للغاية.
وخلاصتها: “أنا آسف جدا، وقد أحضرت التعويضات بنفسي، لذا أرجوك استمع إلي أولا قبل أن تهاجمني.”
‘لم أكن أنوي قول شيء هذه المرة.’
لكن بما أنه يعرض التعويض بنفسه، فلا سبب لرفضه. بل ربما يمكن انتزاع المزيد.
‘هل أمزح قليلا؟’
جلس هاجين عميقا في الأريكة، ومسح وجهه بيده الكبيرة وكأنه محبط بشدة.
“ها… يا ثلاثة عشر.”
[اشعار النظام: …………؟]
“أنت.”
بعينين يملؤهما الحزن ونبرة درامية، وكأنه بطل قصة رومانسية مأساوية، سأل هاجين بصوت مرتجف
“هل أنت بخير؟”
[اشعار النظام: (…يراقب رد الفعل غير المتوقع للعائد الثابت…)]
[اشعار النظام: ( O_O)]
“عندما سمعت أنه خطأ في النظام، ظننت أن شيئا حدث لك أيضا… وخفت أن تكون نهايتنا مجرد مباراة قدم سخيفة… أتدري كم قلقت…!”
كان تمثيله لانفجار المشاعر متقنا إلى حد مذهل.
حتى إنه فكر أن عليه أن يصبح ممثلا لا ايدول.
“لكن ما إن عدت حتى بدأت بالاعتذارات والتعويضات… هل كانت علاقتنا بهذا المستوى فقط؟ إذا قبضت على العائد المختار تُسحب صلاحياتي بلا رحمة، ثم لا نرى ولا نسمع بعضنا مجددا؟ إذا حدث لك شيء أو لي، أهي مجرد أخطاء وتعويضات وانتهى الأمر؟”
‘لحظة… وأنا أتكلم بدأت أغضب فعلا.’
كان ينوي المزاح قليلا، لكنه اندمج أكثر مما توقع.
ألم نكن شريكين في قدر مشترك؟ أأنا مجرد صياد عائدين متعاقد؟
واندفع هاجين يفرغ استياءه.
“كنت أنوي فعلا أن أحييك بحرارة، ونتحدث عما مررنا به بصراحة. لكن حسنا، سأكون رسميا أيضا. هيا، حدثني عن التعويض. وإذا لم يعجبني، سأقدم شكوى حقيقية.”
بدأ يتذمر بجدية، وعقد ذراعيه بوجه متجهم.
“……؟”
عند هذا الحد كان ينبغي لثلاثة عشر أن يرد، لكنه بقي صامتا.
هل بالغت في المزاح؟
“…يا ثلاثة عشر. تكلم. لماذا الصمت المخيف.”
لم يأت أي رد.
شعر هاجين بالحرج وحك ذقنه.
“يا. صمتك يخيفني. قل أي شيء.”
تسللت إليه ذكرى كابوس “العائد”، وارتفعت غريزيا حالة الحذر. وفي الصمت المطبق ظهر أخيرا الإطار الأزرق المألوف.
[اشعار النظام: جار إدخال النص…]
[اشعار النظام: جار إدخال النص…]
ظهر واختفى مؤشر الكتابة عدة مرات.
وفجأة، ظهر أمام هاجين شيء كأنه حجر.
“ما هذا.”
لم تكن حجرًا…
[اشعار النظام: إذا تكلمنا بهذه الطريقة فلدي الكثير لأقوله يا كانغ هاجين هل جسدك بخير فعلا لماذا أنت متهور هكذا إذا انكسرت ساقك فعليك الذهاب إلى المستشفى لا أن تستلقي في درج الطوارئ ثلاث ساعات لأنك ستعود بالزمن على أي حال ماذا كنا سنفعل لو حدث لك شيء بسبب قضية العائد هذه. نعلم أنك قد تُصاب بجروح خطيرة أثناء مطاردة العائد المختار لكن هل فكرت في مشاعر مديري الوقت؟ أبدا بالطبع لا أنت شخص أناني! بالكاد اكتشفنا أثر العائد في يوم المهرجان وما زلت أتصبب عرقا باردا كلما تذكرت ذلك وإذا فقدت عقلك أيضا كيف لي أن أركز على عملي ؟ لحسن الحظ وجدنا دليلًا وحللنا القضية، لكن إن لوحت بسكين مجددًا مهددًا أحدًا، أقسم…! أحضرت كل التعويضات التي استطعت التفكير بها من شدة شعوري بالذنب، وأنت تقول حزين؟ لو لم أحضرها هل كنت ستتركني وشأني أيها الوغد…]
…كان ذلك صراخا مكبوتا مليئا بالمرارة.
اوه… اسف!
عض هاجين شفتيه، وفك ذراعيه وساقيه.
شعر فجأة أنه يجب أن يجلس بأدب.
وفي النهاية، اضطر كانغ هاجين إلى قضاء وقت طويل يهدئ سيبسام قبل أن يتمكنا من بدء حديث جاد.
حتى إنه وعد بألا يعامل جسده كدمية مكسورة مرة أخرى مهما حدث.
“حسنا. على أي حال، سعيد بلقائك مجددا.”
[اشعار النظام: وأنا كذلك!]
[اشعار النظام : (ⓝuⓝ)-☆]
عدل هاجين جلسته بعد لقاء عاطفي من نوع خاص. كان هناك الكثير ليسمعه ويقوله.
“أولا، لندع التعويض لاحقا. أريد سماع شرح الوضع.”
[اشعار النظام : توقعت ذلك وجهزت كل شيء!]
ظهر عرض شرائح مألوف بصوت ميكانيكي.
〈تقرير عن سبب خطأ نظام العائد الثابت وحله〉
المقدم: مدير الوقت 13
※ تحذير ※
يتضمن هذا التقرير العديد من عبارات الانتقاد والسخرية من “العائد”.
(قد تُنقل مشاعر الغضب والانفعال كما كُتبت دون تصفية.)
…مقدمة توحي بأن لديه الكثير ليقوله.
لكن هاجين لم يعترض. فقد أدرك أن إغضاب ثلاثة عشر اليوم ليس فكرة جيدة.
بصوت نقرة، انتقلت الشريحة إلى: 〈01. ما هو نظام العناية النفسية؟〉
[اشعار النظام: قبل الإحاطة بالحادثة، سأشرح هيكل نظام كانغ هاجين الحالي.]
“كانغ هاجين” — الذات الأصلية في الخط الزمني الطبيعي التي لم تختبر العودة.
“العائد الثابت” —الذات بعد عدة مرات من الرجوع، محملة بتجارب الخطوط الزمنية السابقة.
[اشعار النظام: كما توقعت سابقا، في نظام إدارة الوقت لدينا، أنت مسجل كشخصيتين منفصلتين.]
[اشعار النظام: الإنسان كانغ هاجين، و”العائد الثابت” كانغ هاجين الذي عبر خطوط زمنية عديدة.]
[اشعار النظام: نظام العناية النفسية يساعد على اندماج شخصية “العائد الثابت” بسلاسة في الشخصية الأساسية.]
بنقرة أخرى، تغير المشهد.
مرت بسرعة لقطات من لحظات فقد فيها هاجين توازنه العقلي أثناء الخطوط الزمنية السابقة بسبب خلل في نظام الرعاية النفسية، كفيلم يُعرض بسرعة مضاعفة.
[اشعار النظام: كما اختبرت بالفعل، فإن إدراك الإنسان للخط الزمني ينطوي عليه خطر كبير.]
[اشعار النظام: أنت تعلم، أليس كذلك؟ إلى أي نتيجة يقود قول “على أي حال سأعود بالرجوع.”]
“…آه، لن أفعل ذلك بعد الان.”
وكأنه لا يريد حتى النظر، سحب ثلاثة عشر بسرعة الصورة التي يظهر فيها هاجين مستلقيا في مخرج الطوارئ وساقه مكسورة.
[اشعار النظام: لا تفعل هذا مجددا!]
[تنبيه النظام: (口口十)]
“…نعم.”
ومع تأثير تنهيدة “هوو” (=3)، واصل ثلاثة عشر شرحه.
[اشعار النظام: على أي حال، لهذا السبب، نحن عادة عندما يحدث أمر كهذا، نتعامل معه بحذف هذه الشخصية الخاصة.]
[اشعار النظام: إدراك الإنسان للرجوع ليس أمرا جيدا لذلك الإنسان نفسه، وحتى لو حُذفت، تبقى الشخصية الأساسية كما هي، لذلك لا يحدث تغير كبير في الخط الزمني.]
[اشعار النظام: لو أن القبض على العائد المختار والعائد(دولجا) كان قد تقدم أسرع بقليل، لكنا إلى حالتك الأصلية بحذف ذكرياتك.
كان قد سمع هذا الكلام مرة من قبل.
أنه في الأصل، بعد العثور على العائد ومنع الرجوع، من المفترض محو ذاكرة هاجين.
‘إذن كان هذا هو المقصود.’
فعلا، لو نسي ذكريات الرجوع، فسيكون هو ذاته كانغ هاجين ذات العشرين كما يتذكر نفسه.
وبالنظر إلى أن اختيارات البشر غالبا ما تسير في اتجاه متشابه، بدا ذلك علاجا منطقيا.
[اشعار النظام: ولكن كما ترى، النتيجة الان مختلفة. لقد فشلنا، ونتلقى مساعدتك.]
[اشعار النظام: لذلك في هذه الحالة… أصبح من الضروري عبر نظام العناية النفسية، دمج الشخصية الأساسية للسيد هاجين بحيث تتقبل وتهضم كل ما حدث حتى الآن.]
[اشعار النظام: علاوة على ذلك، فإن السيد هاجين في الخط الزمني الذي أدرك فيه الرجوع كان يحمل أيضا تأثيرا سلبيا نفسيا يسمى “وضع التيه والانجراف”، ولذلك كان نظام العناية النفسية أكثر أهمية.]
[اشعار النظام: ماذا لو لم يستطع السيد هاجين تقبل الرجوع اللامتناهي وتشابك الخطوط الزمنية، وكرر اختيار التخلي عن الحياة كما حدث هذه المرة؟]
[اشعار النظام: وإذا تكرر ذلك مرات لا تحصى… فقد نواجه وضعا لا نستطيع التدخل فيه.]
عندها فقط فهم هاجين لماذا غضب ثلاثة عشر إلى هذا الحد وأكد عليه أن يعتني بجسده.
بالطبع، كان هناك قدر من الألفة بينهما…
‘إذن كانت حالتي النفسية في خطر فعلا. لولا أن العناية النفسية كانت تدعمني، ولولا أن شخصيتي إيجابية بطبعها، لما صمدت.’
كان كانغ هاجين ذات العشرين أكثر عنادا وثقة مما هو الان.
حتى بعد أن تخلى عن كونه متدربا، بحث عن حلم آخر، والتقى بأصدقاء جدد يشاركهم الصداقة طويلا. وكان قد تجاوز إلى حد ما صدمة التنمر في تلك الفترة.
لذلك ليس مبالغة القول إن صمود هاجين الحالي يعود إلى “كانغ هاجين ذات العشرين”.
‘في التاسعة والعشرين… لم أكن في وعيي حقا.’
في ذلك الوقت، لم يكن لديه حافز، ولا ثقة بأنه قادر، ولا شجاعة للعودة إلى العالم. ولأنه لم يكن واثقا من نفسه، لم يرغب في لقاء الناس، ولأنه لم يلتق الناس، ظل يحفر نفقا داخله.
عندما يسأله أحد “كيف حالك هذه الأيام؟”، كان يزداد كآبة لأنه لا يجد جوابا.
ربما لانه كان يعرف كيف كان يلمع بين الناس قبل بضع سنوات فقط، كان التباين أشد قسوة.
الان فقط استطاع أن يفهم حالته انذاك ويتأملها بوضوح.
“شكرا لك. لولا العناية النفسية، ربما كنت قد ذهبت إلى التابوت منذ زمن.”
[اشعار النظام: ………….]
[اشعار النظام: ليس تماما.]
قالها بإخلاص، لكن ثلاثة عشر لم يبد سعيدا إطلاقا. ثم وكأنه متردد على غير عادته، ظهر مؤشر “جار الكتابة…” عدة مرات.
[اشعار النظام: …اسف.]
[اشعار النظام: في الحقيقة، ما حدث لك هو خطؤنا.]
ثم ظهرت كلمات بيضاء جامدة على الإطار الأزرق.
“ماذا؟ ما الذي تقصده فجأة؟”
[اشعار النظام: عندما علمنا لأول مرة أن خط زمنك تشابك مع العائد المختار.]
[اشعار النظام : كان ينبغي لنا أن نحذف فورا الشخصية التي رجعت انذاك، وألا نجعلك تتورط.]
[اشعار النظام: لو فعلنا ذلك فقط… لما حدث أن تدفع نفسك إلى هذا الحد.]
لم يفهم تماما، لكنه لم يقاطع، بل انتظر كلامه التالي.
أراد أن يسمعه حتى النهاية.
[اشعار النظام: اكتشفنا خطك الزمني لأول مرة يوم تقدمت لامتحان القبول الجامعي.]
[اشعار النظام: عند نقطة التحول التي اتخذت فيها اختيارا مختلفا تماما عن اختيارك الأصلي، انبعثت طاقة زمنية مشابهة لطاقة العائد المختار.]
في الأصل، كان هاجين قد استعد لإعادة السنة ودخل الجامعة عبر القبول المبكر.
أما في الرجوع الأول، فقد تخلى منذ البداية عن التردد، وركز على دخول الجامعة مباشرة دون إعادة، فكان اختيارا مختلفا تماما عن حياته السابقة.
[اشعار النظام: لكن في تلك اللحظة حدث الرجوع التالي مباشرة، وتأكدنا أن خطك الزمني تشابك مع العائد المختار.]
[اشعار النظام: لو استعدنا شخصية الرجوع في تلك اللحظة لما كانت هناك مشكلة… لكننا لم نفعل.]
كان التردد واضحا في نبرة ثلاثة عشر، وظهر “جار الكتابة…” عدة مرات.
[اشعار النظام: …كان ذلك بسبب توقع أننا عبر السيد هاجين الذي أدرك الرجوع قد نحصل على خيط يقود إلى العائد المختار.]
[اشعار النظام: في ذلك الوقت كنا نكافح للعثور على المختار والعائد، لكن التحقيق لم يحرز تقدما يوازي الجهد المبذول.]
[اشعار النظام: لذلك خلصنا إلى أنه إذا راقبنا عائدا اخر ينبعث منه طاقة زمنية مشابهة، أي انت… فقد نتمكن من العثور على شيء.]
قليلا فقط.
نكتشف خيطا بسيطا ثم نعيد كل شيء كما كان. كانت هذه الفكرة في البداية.
لكن مديري الزمن لم يعلموا.
لم يعلموا أن العائد المختار سيكون هشا إلى هذا الحد.
[اشعار النظام: اسف.]
[اشعار النظام: لو لم نتخذ انذاك قرار استخدامك للعثور على العائد المختار… لما حدث هذا.]
واعتذر ثلاثة عشر مرة أخرى.
شعر هاجين كأنه اكتشف سرا عن ولادته، وطرق الأريكة بأصابعه يفكرا.
وبعد أن اتضحت الصورة إلى حد ما، سأل بهدوء
“إذن، هل حصلتم على خيط ما؟”
[اشعار النظام: …أعتذر عن قول هذا، لكن نعم. أحرزنا تقدما كبيرا.]
[اشعار النظام: ومع حل هذه المسألة، اكتشفنا أشياء إضافية أيضا.]
[اشعار النظام: سنشاركك كل ذلك اليوم. وقد حصلت على كل الصلاحيات.]
“حسنا…”
أومأ هاجين برأسه، ثم سأل بنبرة جادة
“إذن، بعد أن نمسك بالعائد المختار، ماذا يحدث؟ هل أختفي وأعود كما كنت؟ لا، التعبير بالاختفاء غريب… أعني، هل تختفي كل ذكرياتي؟”
أن يتذكر وحده الخطوط الزمنية الماضية كان أمرا خانقا في وحدته،
لكن فكرة أن يفقد كل الخبرات والذكريات التي راكمها عبر الرجوع لم تكن سهلة أيضا.
تقاطعت أفكار عديدة في رأسه.
أراد أن يعيش العشرين حياته كاملة كما يجب.
وفي الوقت نفسه، لم يرد أن يتخلى عما عاشه في التاسعة والعشرين.
“إذا قبضنا على المختار وأوقفنا الرجوع، واختفت شخصيتي كـ‘عائد ثابت’… فهل سأصبح حينها ‘كانغ هاجين بالعشرين’؟ ليس أنا الحالي؟ وهل سيبدو ذلك غريبا للاخرين؟”
أجاب ثلاثة عشر بهدوء:
[اشعار النظام: في حالتك، اندمجت شخصية ‘العائد الثابت’ مع ‘الشخصية الأساسية’ بدرجة كبيرة بالفعل.]
[اشعار النظام: كما أن وضع التيه والانجراف الذي كان مفعلًا في الخط الزمني السابق تم تعطيله بإدراك هذه الحياة.]
[اشعار النظام: لذلك عندما ينتهي كل شيء، سنمنحك خيارا.]
SAVE OR DELETE
[اشعار النظام: إما أن تعيش كشخصية أساسية بعد امتصاص قدر كبير من القدرات والخبرات المكتسبة عبر ‘الرجوع الثابت’.]
[اشعار النظام: أو تدمج شخصية ‘الرجوع الثابت’ بالكامل في الشخصية الأساسية وتعيش كهذا الهاجين الحالي.]
[اشعار النظام: سنحترم قرارك.]
تأمل هاجين نافذة الاختيار أمامه طويلا.
بدا أن عليه التفكير في هذا بهدوء لاحقا.
ابتسم ابتسامة خفيفة وأومأ.
“حسنا. بهذا يكون الحساب متوازنا.”
[اشعار النظام: هل أنت متأكد…؟ لقد تورطت في أمر لا ذنب لك فيه بسببنا…]
“ما الذي يمكن فعله. حتى أنا في عملي، عندما لا تتضح زاوية التحرير ويقترب الموعد النهائي، أشعر أنني سأموت.”
هز كتفيه واتكأ براحة على الأريكة.
“ثم إنك لم تبيعني بلا فائدة، أليس كذلك؟ حصلتم على خيوط. وأنا أيضا تعلمت أشياء كثيرة في هذه الحياة… وربحت أشياء كثيرة. فلنعتبر الأمر متعادلا.”
[اشعارالنظام: ……]
[اشعارالنظام: o□□□□)˚·o]
[اشعارالنظام: السيد كانغ هاجين شخص رائع حقا…!]
“حسنا، حسنا. لنستمع إلى التقرير الان. الطريق أمامنا طويل.”
ربت هاجين بلطف على ثلاثة عشر الذي كان يفيض بتأثيرات الدموع، وأومأ مبتسما.
ثم بعد أن مسح دموعه بصوت شهيق، وبدعم صوتي بعد التحديث، ضغط “طق” وانتقل إلى الشريحة التالية.
*****************
طلع منجد هاجين هدد يوغون ينتحر و مكذب على سوهو