هذه شهادة الأرنب اللامع وهو في قمة غضبه.
– بعد أن انتهينا من التسجيل وكنا عائدين إلى غرفة الانتظار، رأينا في الممر من يتدرب على تحدي. رغم أننا ما زلنا متدربين، شعرنا أنه من الطبيعي أن نحييهم، فانتظرنا. ثم اتضح أنهم بيليفر سينبانيم.
بحسب شهادة دان هارو، لم يكن بيليفر(أولئك الأوغاد) لم يُظهروا أي لباقة منذ اللحظة الأولى التي تلقوا فيها التحية.
– نحن بدأنا بالتحية، لكنهم لم يردوا. فقلنا ربما لم يسمعوا، فأعدنا التحية. لكنهم تظاهروا مرة أخرى بأنهم لم يرونا. ثم حين التقت عينا تايهيون بأحد الأعضاء، قال: “اه، إنه تايهيون؟” عندها فقط نظروا إلينا.
عند هذه النقطة، ضرب دان هارو الأريكة بقبضته غاضبا. وبعد تهدئته بصعوبة، تابع وهو يقطب حاجبيه.
– عدم رد التحية يمكن تحمله. تجاهلهم لي ولجايـدن والتحدث مع تايهيون فقط يمكن تحمله أيضا. لكن ما أغضبني حقا هو ما جاء بعد ذلك.
تبادل بيليفر وسيو تايهيون عبارات مجاملة قصيرة وسألوا عن أحوال بعضهم.
قد يبدو الأمر عاديا، لكن دان هارو هز رأسه بحزم وأعاد تمثيل الموقف.
– قالوا حرفيا_
– “هل ترسمت؟ اه، مسرح خاص؟ إذن لهذا السبب. لا عجب وجودك فجأة في ممر محطة البث. ما زلت متدربا، أليس كذلك؟ آه، تشارك في برنامج بقاء؟ أين؟ هل ستعود مملكة الفتيان هذه المرة؟ آه، الشركة؟ اسفون، مشغولون جدا بالتحضير للحفل. يا له من زمن جميل أيام التدريب. بالكاد أنام هذه الأيام. أنت على الأقل تنام جيدا. أحسدك. كان ينبغي أن تترسم أنت حينها بدلا مني. هل نبدل؟ هاها.”
كلمات لا يمكن الرد عليها بغضب صريح، ولا يمكن تقبلها بابتسامة من دون أن تثير الغيظ.
الأكثر إثارة للامتعاض أن أعضاء بيليفر لا يمكن أن يجهلوا أن سيو تايهيون يشارك في ميرو مييز. ظهرت مقالات منذ بدء البرنامج.
جلس تايهيون صامتا، ثم تكلم بمرارة.
– كانوا يعلمون أنني بدأت النشاط عبر ميرو مـيز. لم يتواصلوا معي ثلاث سنوات، ثم فجأة حين عادوا بأغنية جديدة تواصلوا وطلبوا مني الاستماع. منذ أيام مملكة الفتيان كانوا يتقربون مني حين كانت لدي شعبية، ثم قطعوا الاتصال حين لم أترسم. كنت أتوقع هذا.
كاد هاجين يسأله لماذا لم يذكر هذا سابقا، لكنه تراجع. فتصرفات بيليفر لم تنته هنا.
– على أي حال، لم أرغب في إطالة الحديث، فقررت إنهاءه والعودة إلى غرفة الانتظار. لكن مديرهم اقترح أن نصور تحديا معا. لم أرغب، لكن لم أستطع الرفض مباشرة…
ضرب دان هارو الأريكة مرة أخرى.
“ااه، أفزعتني!”
تدخل هاجين.
“دان هارو، هل يليق أن تعبر عن غضبك هكذا؟”
“…لكنني أغضب حين أتذكر.”
“إن حطمت كل شيء كلما غضبت، كان علي أن أحطم السكن كله في المهمة الثالثة.”
[اشعار النظام: لقد حطمت ساقك بالفعل…]
[اشعار النظام: ( 。 •̀ ᴖ •́ 。)]
اصمت.
رمق هاجين دان هارو بنظرة صارمة.
“هل ستكرر هذا أم لا؟”
“…لن أكرر. أعتذر.”
أومأ هاجين برأسه ثم نظر إلى تايهيون.
“حسنا. ثم ماذا حدث بشأن التحدي؟”
“نظر إلي وضحك، ثم قال: ‘لا، لا يمكنني التصوير مع تايهيون.’”
“من دون سبب؟”
“قال: ‘إن فعل تايهيون سيبدو الأمر… منعشًا جدًا.’ ثم ضحك بسخرية.”
“مجانين.”
هذه المرة ضرب هاجين الوسادة بنفسه.
تنهد يوغون، الوحيد الجالس على الأريكة.
“هل يمكنكم التوقف عن ضرب الوسائد؟ لماذا تجلسون على الأرض وتتركون الأريكة؟”
“الأريكة مخصصة للاتكاء. وأنت، أين كنت؟ أحضرتك لتكون كحارس في مثل هذه المواقف.”
“…الحارس يذهب إلى الحمام أيضا. أليس لدي حقوق؟”
قال ذلك، ثم حك مؤخرة عنقه وأضاف بشيء من الإحساس بالمسؤولية.
“حين عدت من الحمام كان الأمر جاريا، فقط أنهيت الحديث وأحضرتهم إلى هنا.”
“صحيح. استخدم اسم مدير الفريق ذريعة لإخراجنا.”
“وأين المدير؟”
توجهت الأنظار إلى المدير الاعمال الجديد، فخفض رأسه.
“لأنني جديد… لم أستطع الحكم بسرعة هل يجب أن أقطع الحديث أم لا. أعتذر.”
“لا بأس، سيدي المدير. تحدي مع بيليفر ليس فرصة سيئة.”
لوح تايهيون بيده بسرعة.
“كانوا هكذا منذ أيام مملكة الفتيان اعتادوا التقليل مني لصغر سني. تعودت. سأرد حين أنجح أكثر. أنا بخير.”
“تايهيون هيونغ…”
أمسك جاييونغ ودان هارو بيده بتأثر.
“لنترسم جميعا!”
كان المشهد مؤثرا قليلا.
وفي تلك اللحظة، عقد هاجين ذراعيه وأومأ.
“نعم. سنرد لهم.”
“نعم، سننجح و…”
“لا. سنرد اليوم.”
“…ماذا؟”
التفت الجميع إليه.
رفع زاوية فمه بابتسامة ماكرة.
“اليوم عودتهم، صحيح؟”
“نعم…”
“إذن لنجعلنا نحن محط الأنظار أكثر منهم.”
فلنر من سيفوز.
ارتجف فريق النهاية الحزينة من ابتسامة هاجين.
***
طرق طرق طرق
طرق احدهم باب غرفة انتظار بيليفر. وبينما خرج أصغر المدراء ليتحقق من الامر، ظل اعضاء بيليفر مستلقين في اماكنهم بوضعيات مريحة دون ان يتحركوا.
"يا شباب، جاء بعض الاصغر سنا لالقاء التحية. انهضوا قليلا."
"من؟ ألم نستقبل كل التحيات بالفعل؟"
"ميرو ميز. قبل قليل، المجموعة التي كان معها سيو تايهيون."
"اه. هم ايضا جاؤوا لالقاء التحية؟"
"ليس لديهم حتى البوم ليوزعوه. قولوا لهم ان يستريحوا فقط."
ضحك الاعضاء بخفة، فتنهد المدير المسؤول عن الفريق بصوت خافت.
ربما لانهم صعدوا مبكرا جدا وبسرعة، لم يكن من الممكن وصف تصرفات اعضاء بيليفر بانها جيدة حتى مجاملة.
"لقد اعتادوا عادات سيئة منذ ايام بي لايت."
لم تكن فترة تدريبهم طويلة، ومع ذلك ترسموا بفضل البنية الجسدية والوجوه اكثر من المهارة.
ولهذا السبب، لم يكن فيهم شعور كبير بالعطش للنجاح، وكانوا يتعاملون مع الشهرة والضجة وكأنها امر مسلم به.
‘كأنهم ما زالوا يعيشون على امجاد قديمة.‘
الان وبعد ان خفت تأثير مملكة الفتيان وبي لايت.
كانت شهرة بيليفر وضجتهم مثل شمعة في مهب الريح.
اسماء الاعضاء لا تزال تملك قيمة، لكن عدد المعجبين الاساسيين الذين يشترون الالبومات ويستمعون الى الاغاني في تراجع مستمر.
‘هذه صناعة تتغير بسرعة هائلة. كان يجب ان يجتهدوا ليحققوا ضربة قوية تثبت مكانتهم.‘
لكن الاعضاء الذين ذاقوا طعم الشعبية مرة، بدوا وكأنهم لم يدركوا الواقع بعد.
تنهد المدير وفتح باب غرفة الانتظار.
دخل شبان صغار السن، يبتسمون ببريق يشبه المبتدئين.
تفحصهم المدير واحدا واحدا. قد يستخف بهم الاعضاء لانهم لم يترسموا بعد، لكن ميرو ميز كانت بالفعل تحدث تغيرا ملحوظا في ساحة فرق الفتيان. كان من الضروري تقييمهم مبكرا.
"سينبانيم، مرحبا. جئنا لالقاء التحية."
"مرحبا. نحن فريق النهاية الحزينة من ميرو ميز. نتطلع الى تعاون جيد."
تردد صدى التحية القوية في الغرفة بقيادة متدرب طويل القامة حاد الملامح. حتى اعضاء بيليفر الذين نهضوا شكليا فوجئوا قليلا.
"اه نعم... مرحبا. نحن بيليفر."
"رأينا بعضنا قبل قليل، لماذا جئتم مجددا؟ هل بدونا ككبار يضايقون الاصغر بالتحيات؟"
قال قائد بيليفر ذلك محاولا تلطيف الاجواء.
المشكلة ان الاجواء لم تلطف.
بعد تجاهل التحية علنا، لم يكن ادعاء اللطف مقنعا.
وقبل ان يسود الصمت، ابتسم المتدرب الذي بادر بالتحية وتكلم بثقة.
"مع ذلك يجب ان نلقي التحية باسم الفريق كاملا. صحيح اننا لا نملك اسما رسميا بعد، لكننا نأمل ان نترسم هذه المرة ونعود لنحييكم بشعار فريق رائع."
"اه نعم... حسنا. سنترقب."
"بالمناسبة، انتم ايضا خريجو برنامج البقاء من Ntv، اليس كذلك؟ ظهرتم مع تايهيون في مملكة الفتيان."
"امم، نعم."
تبادل اعضاء بيليفر النظرات واومأوا برؤوسهم.
ربت المتدرب على كتف تايهيون بابتسامة مرحة.
"انا ايضا شاهدت مملكة الفتيان باهتمام. من يشاهدون اي كامداون اليوم سيتذكر تلك الايام."
كانت العبارة تحمل ايحاء خفيا، لكن اعضاء بيليفر لم يبدوا منتبهين.
اما مديرهم، فقد فهم المعنى الضمني.
‘بيليفر لم يتخلصوا بعد من صورة كونهم فرقة من مملكة الفتيان. اليوم سيقارن الجمهور بين تايهيون وبيليفر طبيعيًا.’
لكن اليوم كان مسرح عودة بيليفر.
اذا تحدثت المجتمعات اكثر عن لقاء متدربي مملكة الفتيان بدلا من عودة بيليفر، فستكون خسارة كبيرة لهم.
‘هل يعقل أن متدربًا لم يترسم بعد يفكر في هذا المستوى؟’
ومع ذلك، لا مجال للاستهانة في هذه الصناعة.
مكان يشبه الغابة، حيث يظهر الموهوبون ويختفون بسرعة.
تحرك المدير قليلا ليتفحص المتدرب عن قرب، لكن احدهم اعترض طريقه.
"...؟ اه، مرحبا، مدير جي."
"مرحبًا. مضى وقت طويل."
كان جي سوهو، مدير فريق ميرو.
لماذا هو هنا؟ اليس مسؤول عن يوبيا؟
اين المدير الجديد؟
"لدي ما اود مناقشته معك. ما رأيك بفنجان قهوة عند الة البيع في الخارج؟"
"الان؟"
"لدينا اقتراح."
ابتسم سوهو بهدوء واضاف.
"يتعلق بالتحدي."
المرحلة الاولى لالتهام ضجة بيليفر.
كانت البداية من تحدي.