“وماذا كان يمكنني أن أفعل؟ لقد قلت ما قلته بالفعل.”

أجاب كانغ هاجين بنبرة لا مبالية على نحو غير متوقع من شخص يفترض أنه خائف.

في الحقيقة، فور أن أنهى كلامه، تساءل للحظة إن كان قد تحدث بانفعال أكثر من اللازم… لكن بعد أن شاهد ما حدث لفريق “لافنغ يو”، ترسخ في داخله اعتقاد أنه أحسن صنعًا حين قالها، حتى لو اضطر لتحمل الانتقادات.

“اليوم تلقيت توبيخًا بالفعل من المدير سوهو، فإن كنت ستلقي علي محاضرة فلتؤجلها إلى الغد.”

“ومن قال إنني سألقي محاضرة؟”

“المواساة والتشجيع أيضًا إلى الغد… يبدو أن طاقة هذا الجد قد نفذت، النعاس يهاجمني فعلًا.”

“يا جدي، إن نمت هنا ستصاب بالزكام. الليلة لا تزال باردة، قد تموت فعلًا.”

“الان أصبحت تطردني إلى العالم الاخر، أليس كذلك؟”

إما لأنه كان مرهقًا فعلًا، أو لأنه لم يرغب في مواصلة الحديث في هذا الموضوع، تمتم هاجين بصوت نصف ناعس. هزه تايهيون بنبرة متضجرة ليوقظه. وبعد أن تمايل ذهابًا وإيابًا تحت قبضته، نهض هاجين أخيرًا بجسدٍ ثقيل. بصراحة، لو أغمض عينيه الان، لشعر أنه قادر على النوم عشر ساعات متواصلة.

“إذًا ماذا كنت ستقول؟”

“لا شيء مهم. فقط… تساءلت كيف خطر لك أن تقول ذلك.”

اختصر تايهيون كلامه وهو ينهض. كان هاجين يعلم أن في رأسه كلامًا وأفكارًا أكثر، لكنه لم يُلح بالسؤال.

“حسنًا، سأدخل أولًا.”

“نعم. كان عرض اليوم جيدًا. أحسنت. ارتح جيدًا.”

“حسنًا. وأنت أيضًا نم مبكرًا.”

وهو لا يزال يضع قناع الوجه الأبيض، خرج هاجين مترنحًا من الصالة. ظل تايهيون يحدق في ظهره قليلًا، ثم جلس على الأريكة وأراح جسده المتعب.

“لقد قلتها بالفعل، فماذا عساي أفعل….”

ردد كلام هاجين في ذهنه بسخرية خفيفة.

“ذاك الهيونغ، كل شيء عنده يبدو سهلًا دائمًا.”

…بشكل يثير الغيرة.

تمتم تايهيون بذلك بصوت منخفض، ثم نهض متجهًا إلى غرفته.

بززز―

في تلك اللحظة اهتز الهاتف في جيبه بخفة. لا بد أنه تطبيق مجتمع ضبط له تنبيهًا بكلمة مفتاحية. في العادة، كان سيفتح التطبيق فورًا ليرى ما يُكتب عنهم.

“…نعم. ماذا عساي أفعل. ما دام قد حدث بالفعل.”

لكن إن كان الأمر سيحدث على أي حال، فليُسمح له الليلة فقط أن ينام بسلام.

أخرج تايهيون هاتفه، ثم ضغط زر الإيقاف.

وهكذا نام العالم داخل تلك الشاشة الصغيرة المربعة.

وكان ذلك السكون، على غير المتوقع، يروقه كثيرًا.

***

كما توقّع تايهيون وهاجين، كان عالم الإنترنت بعد الحفل المفاجئ في حالة فوضى حقيقية. وبما أن الحفل أُقيم مجانًا في مكان مفتوح، فقد انهالت المراجعات والتعليقات من كل اتجاه.

---

[هل مظهر جو اون تشان الحقيقي حقيقي فعلًا؟]

(صورة ملتقطة بهاتف لجو أونتشان، ضبابية قليلًا)

هل يبدو حقًا هكذا؟؟؟

– ما هذا بحق السماء؟

– هل هذه حقًا ملامح متدرّب؟ مستقبل الكيبوب يبدو مشرقًا.

– رأيت اون تشان مباشرة، ويبدو أكثر برودة ووسامة مما في الصور. في الواقع هو أوسم بكثير. هالته؟ لا يمكن التقاطها في صورة. عندما تراه وجهًا لوجه تقول: “يا إلهي.”

└(كاتبة المنشور) هل تقول إنه يبدو أفضل من ذلك؟ هذا جنون.

---

[انظروا إلى الحشود في حفل ميرو ميز المفاجئ]

(صورة للجمهور المكتظ)

العدد مجنون.

---

[لكن أطفال ميرو بارعون فعلًا فيما يفعلونه]

تابعت البث بدافع الفضول، وكلهم جيدون جدًا ㅋㅋㅋㅋ

– بصراحة، حتى من قيل إنهم “ليسوا جيدين” سيكونون جيدين في أي مكان اخر. – صحيح، لم أسمع أداءً حيًا كهذا منذ فترة طويلة. وبما أنه بث مباشر، فلا يفترض وجود تعديل لاحق. – جميعهم يتحدثون بطلاقة ولديهم مهارات ترفيهية جيدة. أظن أن حفلاتهم بعد الترسيم ستكون ممتعة. تفاجأت بقلة الأخطاء رغم أنه كان مباشرًا.

└ فعلًا، بالنسبة لمتدربين هم بارعون في البث، وموهوبون.

من مهمة “ديستي” إلى العروض ذات الطابع الواضح لكل فريق، انهالت الإشادات والمراجعات.

وبالطبع، عرض فريق الشباب الذي لا يُهزم الذي ينتمي إليه هاجين كان من بين أكثر المواضيع تداولًا.

---

[ما هذه الأغنية؟ ميرو ميز]

جونغ شو كريم @ice_ciu

كنت أشاهد في المترو،

وفجأة أصبحتُ امرأة ذات قصة خلفية…

الكلمات جميلة جدًاㅠㅠㅠ

(مقطع من أداء فريق الشباب الذي لا يُهزم)

ما اسم الأغنية التي يتوسطها مقطع “اه,يا فراشتي”؟

بحثت واستمعت إلى النسخة الأصلية “Where am I”، لكن ذلك الجزء غير موجود فيها. هل هو تأليف جديد؟؟ أعجبتني جدًاㅠㅠㅠ

– مجهول1: سمعت أن الأغنية كتبها والد جونغ سيوو، المتدرب الذي يعزف القيتار! وأنا أستمع إليها دون توقفㅠㅠㅠ للأسف لا يوجد إصدار صوتي رسميㅠㅠㅠㅠ

└ الكاتب: حقًا؟ يا للأسف… وجدتها بالصدفة وكانت تمامًا ذوقي، أردت تحميلهاㅠㅠ

└ مجهول1: إن كنتِ تفضلين هذه النسخة، فهناك ملف صوتي مقتطع في حساب الناشر! أنا أستمع إليه أيضًا~

└ الكاتب: واو شكرًا!! أحببت هذه النسخة أيضًاㅠㅠㅠㅠ شكرًا شكرًاㅠㅠㅠ

---

كانغ هادي @kang_HD

إعدادات هذا الطفل مبالغ فيها، كأنه بطل مانغا شبابية.

أنا أيضًا أكافح،

لكن هاجين… هذا مبالغ فيه قليلًا؛

(معاينة لهاجين يعزف البيانو)

(معاينة لهاجين يغني أثناء العزف)

المشاركات: 2,198 | الاقتباسات: 380 | الإعجابات: 4,621

---

[مسرح الشباب الذي لا يُهزم هو جوهر الشباب]

غروب الشمس، أزياء أبيض و أزرق…

العزف على الالات كان مذهلًا.

عندما تناغموا وهم يتبادلون النظرات، تأثرت حقًا.

شخصيًا، تغير تقديري لسوك بعد هذا الأداء.

كان محبوبًا لأنه مجتهد، لكن أتمنى أن يرفع هذا المسرح شعبيته أكثر.

– بكيت أيضًاㅠㅠ الكلمات بدت كأنها قصتي.

– بقية المسارح كانت جيدة، لكن هذا الطابع الشعبي البسيط؟ أعجبني لأنه مضى وقت طويل منذ رأيت مسرحًا كهذا. دمج الأغنيتين كان عبقريًا.

– هل عزفوا فعلًا مباشرة؟؟ ظننت أنه مجرد تحريك يدين.

└ لا، عزفوا فعليًا. عند فحص الصوت، وعندما توقف سوك عن العزف لأنه بكى، انقطع صوت الكمان.

حتى الملحن الأصلي لأغنية “Where am I” نشر مراجعة طويلة على وينستا بعد مشاهدة المقطع. غمرت الإشادات الإنترنت، حتى وُصف الأمر بأنه نجاح ساحق.

لكن الفريق الذي حصد التفاعل الأضخم من بين العروض الثلاثة كان مختلفًا.

---

– لي دوها مزق المسرح.

لم يكن سوى أداء فريق "لافنغ يو" الختامي.

هارانغ @dohajin_luv

هل لي دوها مجنون؟؟؟؟؟؟؟

(فيديو راب دوها مصور بالهاتف)

المشاركات: 5,100 | الاقتباسات: 1,307 | الإعجابات: 4,082

---

[كيف كانت أجواء لافنغ يو في الموقع اليوم؟]

شاهدت المقطع، كان مذهلًا. كيف كان مباشرًا؟

– شعرت وكأنني في مهرجان روك، الصراخ كان جنونيًا.

– قبل الأداء كان الجو متوترًا، لكن في طريق العودة الجميع كان يتحدث عنهم فقط، هاهاها.

– دوها لم يمزق المسرح فحسب؛ بل وضعه في خلاط وفتته.

– يجب أن تسمعه مباشرًا. الأجواء كانت مجنونة. اليس دوها من صنع الإيقاع؟ إنه عبقري.

امتلأت المراجعات بحماسة مبالغ فيها وألفاظ قوية. امتلأت قنوات الهيب هوب في ايتيوب بمقاطع قصيرة، وانتشرت في مجتمعات الهيب هوب حتى اتسع صداها.

من بين كل المقاطع، كان هذا هو الذي حصد التفاعل الأكبر.

<عرض ايدول ببرنامج بقاء، والأغرب أنه ليس مُعدا مسبقًاㄷㄷ>

المشهد الذي ينتقل فيه الراب من يوغون إلى دوها.

في مسرح مظلم نسبيًا بسبب غياب شاشة الضوء، يلتفت يوغون بعد حركة متزامنة مع صوت إطلاق نار في الإيقاع. وفي اللحظة التي يرفع فيها لي دوها رأسه ممسكًا بالميكروفون—بانغ!—يضيء المكان دفعة واحدة.

كانت أعمدة الإنارة المحيطة بالساحة قد أُشعلت في تلك اللحظة تحديدًا.

– عدم استخدام الضوء كان الخيار الأفضل. منح إحساس موسيقى الشارع الحقيقي.

– كيف أُضيئت أعمدة الإنارة في ذلك التوقيت؟ هاهاها.

– ظننت يوغون مذهلًا، لكن دوها كان أروع.

– لم أتوقع رؤية هيب هوب حقيقي كهذا في برنامج بقاء لفرقة فتيان. يا رجل، لا تصبح ايدول.

حتى اللحظة التي أخطأ فيها شين كيونغهو قليلًا من رهبة الضغط، التقطها يوغون فورًا وأدى بسلاسة، ما جعله يُعاد تقييمه إيجابيًا في المجتمعات.

وسط السماء الداكنة والإيقاع القوي، انفجرت طاقة لي دوها التي كانت تتصاعد تدريجيًا، وارتفع الاهتمام بعرضهم بلا حدود.

وهنا بدأت الأسئلة تظهر.

---

[لماذا لم يكن لدى لافنغ يو مؤثرات مسرحية؟]

الفرق الأخرى لديها شاشات ضوء لماذا لديهم أضواء فقط؟

– كانت مكافأة مهمة، لكنهم فشلوا.

– نعم، فشلوا في المهمة.

– حصلوا على الإضاءة فقط لأن يوغون ودوها أنقذا الموقف بالكاد.

بدأ الناس يتساءلون عن بساطة مسرح لافنغ يو مقارنة بغيرهم. ظاهريًا، عبارة “فشلوا بالمهمة فلم يحصلوا على العناصر” كانت حقيقة.

لكن...

[هاها، قالوا إنهم فشلوا فلم يحصلوا على العناصر]

ومن الذي جعلهم يفشلون؟ㅋㅋㅋ عدم الشعبية جريمة كبرى.

– هذا محبط جدًا.

– غاضب ومخيب الأمل.

– الجميع هناك يعرف أن الأمر لم يكن لأنهم لا يستطيعون، بل لأنهم لم يُسمح لهم.

Rossy Day @rossy_1017

كنت صامتة طويلًا، لكنني غاضبة لدرجة أنني مضطرة للكلام.

أعلم أن البرنامج تحركه أصوات المعجبين،وأعلم أن هناك الكثير من المعجبين الصغار، وتحملت ذلك.

لكن ما حدث اليوم تجاوز الحد.

مجرد أنك لا تدعم متدرّبًا

لا يمنحك الحق في معاملته بسوء أو شتمه أو إقصائه.

حتى تعطيل مهمة تؤثر مباشرة على المسرح؟

هذا كثير جدًا.

…عرض المزيد

المشاركات: 1,099 | الاقتباسات: 4,672

وهكذا، حتى “الحقيقة” نفسها لم تكن خالية من التعقيد.

2026/02/25 · 63 مشاهدة · 1347 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026