ردود الفعل على اغنية A الجديدة في الانترنت يمكن تلخيصها بسطر واحد.
– آه، شكرًا لكم.
لم يكتف سيو تايهيون بالتحول الى “نسخة مظلمة”، بل اعاد تمثيل حيلة “الاصغر في الوسط هو الزعيم الاخير” كما حدث في يوم الرياضة سابقا.
منذ وقت طويل لم يظهر مسرح بهذه القسوة يليق باسم ميرو، وقد اصاب ذوق الجمهور الصعب مباشرة. ارتفعت نسبة ذكر متدربي فريق A بشكل انفجاري، وتبع ذلك التصويت بطبيعة الحال.
–ماذا عن فريق B؟ من المعاينة يبدو وكأنه اسلوب “انا مشاغب هذا الحي” تماما.
– باستثناء أجواء هارو وجاييونغ، مفهوم الوقاحة لدى جونغ سيوو، لي يوغون، وكانغ هاجين؟ هذا كنز حقيقي… من نواحٍ كثيرة…
– آآه، لكن كان يجب أن يصعد B أولًا! مهما فكرت في الأمر…
ديستي الذين ينتمي متدربوهم الى فريق B انشغلوا بالكتابة بحرارة دفاعا عنهم.
وفي الوقت ذاته، سعى مشجعو الفريق A بكل قوة للحفاظ على زخم ذكر فريقهم، فرد مشجعو الفريق B بمضاعفة الجهود، مما خلق عاصفة انتشار مذهلة.
وبينما كان الجميع مشغولين بمصالحهم، استمر النهائي في التقدم.
<في يوم توقف فيه المطر المتساقط بغزارة…>
<قاعة التدريب، ولا احد فيها؟>
خلال تجهيزات المسرح، عُرض الـVCR الذي اعده فريق B مسبقا.
محتواه: “اجازة المتدربين”.
بدا في الفيديو وكأن الجميع حصلوا على يوم اجازة في اليوم ذاته، لكن تقسيم طاقم التصوير الى خمس فرق في يوم واحد كان امرا غير واقعي. بسبب الميزانية، صور كل متدرب VCR في يوم مختلف، ومن لم يتطابق جدوله استُخدم له تسجيل سابق.
<كانغ هاجين: آه. ذاك الذي يشبهني تماما.>
مثال ذلك كان تسجيل هاجين مع اخيه هاوون قبل تصوير الجولة الثانية.
لحسن الحظ، لم يتغير شعر هاجين كثيرا من الجولة الاولى حتى ما قبل النهائي، ورغم أن يوم الربيع اللطيف في الفيديو بدا فجأة كأنه يوم صيف حار، لم يلحظ أحد التناقض.
في الـVCR، كان هاجين يرتدي تيشيرت اسود واسع الاكمام وقبعة عليها حلقة صغيرة، ينتظر شخصا ما. بنطال التدريب الكاكي والحذاء الابيض كانا مما يرتديه دائما في قاعة التدريب، لذا كان مألوفا لديستي.
– من أي زاوية تنظر، يبدو أنه خفض القبعة فجأة لأنهم أخبروه بالتصوير بعد التدريب مباشرة.
– واو، لكن البنطال جميل جدًا. هل يعرف أحد من أين هو؟
└ انظر إلى هذا.
└ أنظر إلى ماذا…
└ ؟ قلت إنه ليس ماركة. اشتراه من السوق السوداء بدون علامة.
└ تبًا، هذا مضحك جدًا. أعرف هذه الميم. ههههههههه
└ لم أتوقع أن أراه يُعاد تمثيله أمام عيني.
بينما كانوا يستمتعون بملابسه، ابتسم هاجين في الفيديو لمن اقترب منه بتردد.
تحركت الكاميرا من قدمي هاوون صعودا حتى وجهه.
جينز مستقيم، تيشيرت ابيض، فوقه سترة خفيفة؛ اسلوب مختلف تماما عن اخيه. انفجرت التعليقات مجددا.
– يا إلهي، السيد الشاب.
– لقاء أهل الزوج؟ لست مستعدة (لا).
– ماذا؟ يوجد كانغ هاجين هادئ؟
– لا، هما لا يشبهان بعضهما إطلاقًا.
└ 22. لو لم يقولوا إنه أخوه لما عرفت.
└ 333.
– إذا رأيتهما منفصلين لن تعرف، لكن إذا جمعتهما ستعرف أنهما أخوان.
وكأن البرنامج توقع الجدل، أُدرجت مقابلة مع هاجين في مقهى هادئ.
<كانغ هاجين: امم… كثيرا ما يقولون اننا نشبه بعض. لكن ايضا يقولون انهم لم يعلموا اننا اخوان.>
<كانغ هاجين: شخصيتانا متعاكستان، ربما لهذا تختلف الاجواء؟>
هاجين ورث ابتسامة وشفاه والدته الدافئة، بينما هاوون يشبه والده الى حد ان صور طفولة الاب تختلط بصور الابن.
عُرضت صور قديمة للعائلة؛ ام تضحك بعينين مستديرتين، واب بملامح حادة وجسد صلب.
– مستحيل، هل هذا حقًا لقاء أهل؟
– أمي، سعيدة بلقائك. انا زوجة الابن الثانية.
└ إذًا سأخذ الابن الأكبر من عائلة كانغ.
– لا، لكن إذا وقف بجانب والده وأخيه، يبدو هاجين مثل كلب ريتريفر ههههه.
– صادم. ظننا كانغ هاجين دوبيرمان مخلصًا، لكنه في الواقع ريتريفر…
لماذا يبدو الاب بطلا من رواية شمالية والام بطلة مشمسة؟
للمرة الاولى يُكشف عن عائلة هاجين، فاهتم ديستي.
اسلوبهما وطباعهما متناقضان مثل ملابسهما.
هاجين يشبه رئيس مجلس طلاب اجتماعي، بينما هاوون نائب هادئ يؤدي دوره بصمت.
وجه ابرد قليلا، صوت رزين، ملامح تقول انه مرهق من مجرد خروجه؛ تجسيد كامل لحرف I.
<كانغ هاجين: الا تبدو متعبا جدا؟>
<كانغ هاوون: خرجت هذا الصباح ايضا.>
<هاجين: خرجت؟ الى اين؟>
<هاوون: اشتريت نودلز وسكر من المتجر.>
<هاجين: المتجر امام البيت…>
<هاوون: لكنه خارج البيت. (بحزم)>
<هاجين: اليس جيدا ان تخرج معي بعد مدة؟>
<هاوون: جيد. فقط لا طاقة لدي. (بحزم2)>
<هاجين: (محبط)>
– الآن فهمت لماذا يقول كانغ هاجين دائمًا إنه “F” كبير.
– يوجد “T” بارز جدًا في ذلك المنزل.
– أنتم تشاهدون الآن مثالًا دقيقًا لحرف “E” وحرف “I”.
– ؟؟؟ كيف أصبح هذا خروجًا؟ هل “أنا” فعلًا هكذا؟
└ مجرد ارتداء الحذاء في عطلة نهاية الأسبوع قرار ضخم… ㅠ
└ إذا خرجت لأكثر من خمس دقائق فهذا نزهة.
رؤية الاخوين المتضادين كانت ممتعة.
رغم اختلافهما الواضح، لم يبد أنهما يتشاجران كثيرًا. بل على العكس، يتفقان تمامًا في الطعام والمرح.
دخلا مقهى وطلبا حلويات تبدو شديدة الحلاوة، ثم أمضيا وقتًا طويلًا في حديث عفوي. وبعد مشاهدة مقتطفات محررة من حديثهما، فهم الجميع بسرعة سبب قربهما.
– الاثنان ㅋㅋحسهما الفكاهي متطابق
– الأخ الصغير طبيعي ثم فجأة يطلق تعليقًا غريبًا، مضحك جدًا ㅋㅋ
– آه، الان فهمت لماذا يحب كانغ هاجين جو اون تشان. يبدو أنه يحب الأشخاص الهادئين المجانين.
[محادثة الاخوين قبل قليل]
هاجين: لو سقطت انا ومدير البرنامج في الماء، وقالوا لك اذا انقذت المدير سيعطونك ثلاثين مليون وون، من تنقذ؟
هاوون: هل يشمل ذلك الاتصال بالطوارئ؟
هاجين: لا، يجب ان تنقذ بيدك.
هاوون: لكنني لا اجيد السباحة. سندخل ثلاثة اشخاص في الماء.
هاجين: هل تستخف بثلاثين مليونا؟
هاوون: ربما ستتجاوز تكاليف العلاج المبلغ…
ثم دخلا في نقاش طويل حول معنى “انقاذ شخص”.
مشهد بسيط، لكنه جعل الجميع يبتسم.
***
-يبدو الاثنان ممتعين للغاية، لن يعرفا الوحدة طوال حياتهما.
-وما النتيجة في النهايةㅋㅋㅋ ؟
└ بعد تفكير طويل، اختار الاخ المديرㅋㅋㅋㅋㅋ.
└ آه حقا؟
└ هاجين صُدم تماما، لكن الاخ قال بمرارة: “دراسة الفن تكلف كثيرا…” ثم نظر الى مكان بعيد، فخيم الصمت عليهما معا ㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ .
بعد حديثهما في المقهى، تنقل هاجين وهاوون بين صالة الالعاب، وغرفة الكاراوكي، ومطعم و وجبات الخفيفة، مستمتعين بيومهما.
وانتهت الاجازة بمشهد دافئ؛ اشترى هاجين من ماله الذي ادخره ادوات رسم جديدة لاخيه. وضع بين يديه فراشة باهظة الثمن والوانا كثيرة، ثم ودعه امام محطة المترو، يتبادلان كلمات الاهتمام بالصحة. كان المشهد مؤثرا حقا.
-آه… هل انظر الى هنا؟
وفي الختام ظهر مقطع قصير لمقابلة هاوون.
يبدو انه صُوّر على عجل اثناء الاستراحة، اذ ظهر نفس المقهى بزاوية مختلفة في الخلفية. هاوون الذي كان يبتسم ويمزح مع اخيه، عاد الى طبيعته الخجولة الهادئة، واجرى المقابلة بصوت متزن.
<كانغ هاوون: اخي مشرق… وكثير الكلام. على عكسي، يحب لقاء الناس جدا… همم، يبدو هذه الايام مثقلا ببعض القلق… لكن طالما هو موجود، لا اشعر بالوحدة، واشعر بالراحة.>
عندما صُوِّر ذلك الـVCR، لم يكن هاجين قد حطم كل القيود التي كانت تخنقه.
في الكواليس، استمع هاجين عبر جهاز الاذن الى مقابلة اخيه، ففوجئ بان هاوون كان يدرك ظلاله.
‘…اذن وافق على التصوير من اجلي؟ ليساعدني؟’
هاوون الذي لا يحب الظهور امام الناس، وافق بسهولة على التصوير. والسبب، كما بدا، كان هاجين نفسه.
‘إنه طيب جدًا….’
عينا هاجين اللامعتان بفعل المكياج لانت بدفء وهو يبتسم.
في المدرجات اليوم، كان والداهم حاضرين، ومعهما هاوون. وبطبيعته، ربما هرب الان الى مكان ما خجلا من مشاهدة نفسه على الشاشة.
“نعم، فريق B الى المسرح! بالتوفيق!”
“والمدير ايضا بالتوفيق~”
مع اشارة المخرج، صعد هاجين مع فريقه الى المسرح واتخذ مكانه.
كانت شاشة العرض الخلفية ما تزال تبث ختام مقابلة هاوون.
‘هاوون لن يستطيع قول شيء كهذا عادة.’
<كانغ هاوون: آه… انا لا اجيد هذه الاشياء حقا.>
كما توقع، صوت هاوون المرتبك جعل هاجين يبتسم رغما عنه، ثم كتم ضحكته. وبعد لحظة صمت متردد، تنهد هاوون بعمق وتابع بصوت خجول:
<كانغ هاوون: همم… هيونغ، انت دائما تؤدي جيدا. اظن انك ستفعل ذلك هذه المرة ايضا.>
<كانغ هاوون: ليس لدي ما اقوله…>
توقف قليلا، ثم قال بصدق واضح:
<كانغ هاوون: انا فقط اتمنى ان تكون سعيدا، مهما كان الامر.>
عند تلك الكلمات، شعر هاجين برغبة حقيقية في البكاء.
<كانغ هاوون: لكنك… عندما تتعب، تذهب لتغني. حتى بعد ان تركت كونك متدربا، كنت دائما كذلك.>
<كانغ هاوون: لذلك… ما اريد قوله هو…>
<كانغ هاوون: ستنجح. لانه الشيء الذي تحبه.>
انتهى الـVCR.
كان عرض استعدادات فريق B قد بُث قبل فيديو الاجازة، وبما ان فيديو هاجين كان الاخير بينهم، فقد حان وقت المسرح الحقيقي.
ظهر عنوان اغنية B على الشاشة؛ تُقرأ رسميا “Finale”، لكن الملحن سيو تايل يقرأها كـ ‘F*ck off Tomorrow (Nale).’
تعالت الهتافات في القاعة.
تومض الأضواء وتشتعل اضاءات المسرح.
عشرات الكاميرات تتحرك بدقة لتطابق مساراتها المقررة في كل ثانية.
ادرك هاجين ان كل ذلك ليس حلما بل واقع، فرفع رأسه ببطء.