تتواصل حركات ارتداد الجسد، ودفع الساقين، وانحناء الخصر بلا توقف.
وسط الإيقاع العنيف، هيمن جو اون تشان على المسرح بنظرة أكثر حدّة وقسوة.
التالي كان جزء لي دوها، مرتديا بدلة ثلاثية القطع فوق جسد صلب صقلته التمارين، ممسكا بعصا منقوش عليها تمثال نسر.
<مجنون باندورا الباحث عن الدوبامين.>
دخل دوها بجاذبية بصرية وصوت لا يقلان اثرا. بحركات بسيطة جدا وبعض الايماءات، قلب الاجواء التي كان اون تشان يهيمن عليها بالكامل، واستولى على المسرح في لحظة.
الحيلة التي استخدمها في الجولة الثالثة عادت مجددا. الاربعة الباقون واصلوا الرقصة الجماعية حوله، بينما اكتفى دوها بعدة حركات توحي وكأنه يتحكم بهم. تكوين بسيط، لكنه فعال للغاية.
وفي تلك الاثناء، امسك المايك بيده الحرة – غير الممسكة بالعصا والقى كلمات الراب التي كتبها بنفسه. مخارج حروفه كانت واضحة إلى درجة أنه حتى من دون عرض الكلمات على الشاشة، أمكن سماعها بوضوح تام.
“…تبا. إنه يبذل كل ما لديه حقًا.”
من امام شاشة غرفة الانتظار، تمتم هاجين وهو يشاهد عرض فريق A.
منذ عرض لافنغ يو بدا وكأن لي دوها قد استيقظ من سبات. قدراته على المسرح ارتفعت بشكل ملحوظ، ليس شعوريا فقط، بل رقميا ايضا.
[لي دوها (الانتماء: ميرو)]
الغناء: F
الراب: S
الرقص: C+
التعبير: B+
الجاذبية: B+
الخاص: لحن (SS)
-ترتفع قدرات التلحين والانتاج بشكل كبير
نقطة الجذب: ‘قلب قوي’
قوة الايصال، التعامل فوق المسرح، تجسيد الاداء (83%)
ما زالت احصائياته… قمامة. بل، احصائيات “رابر” بامتياز. لكن مقارنة بالسابق، احصائيات الرقص والتعبير اصبحت تحمل +، كما ارتفعت نسبة تجسيد الاداء من 80% الى 83%.
ولم يكن ذلك فحسب.
[لي دوها (الانتماء: ميرو)] الغناء: 37.2% (الراب 64% ▶ 70%)
حتى نسبة الراب ارتفعت من 64% الى 70%. نفس رتبة S، لكنها ليست الـS ذاتها.
والامر الاكثر ازعاجا ان الاخرين ايضا في وضع مشابه.
[جو اون تشان (الانتماء: ميرو)]
الغناء: 56% ▶ 43% (▲)
الراب: 85% ▶ 84% (▲)
الرقص: 67% ▶ 41% (▲)
التعبير: 68% ▶ 64% (▲)
الجاذبية: 39% ▶ 35% (▲)
الخاص: (※لم يتم تفعيل هذه السمة بعد※)
نقطة الجذب:
‘بطريقتي’
الثقة بالنفس، الحسم، دقة الاداء (70%)
رغم أن تقييمه العام لم يتغير، فإن نسبه ارتفعت بشكل ملحوظ في جميع الجوانب.
على الارجح، بعد زوال القلق النفسي الذي سببه ذلك اللعين هان سونغ… او ذاك الفولدمورت*، ومع تخليه عن اجزاء الراب التي لم يكن يريدها، وبدء طموحه في الاجزاء التي يجيدها، حدث هذا التحول.
<الطعم الوحيد الذي لا مثيل له في هذا العالم الثمرة الجديدة التي ذقتها بسببك.>
ظهر وونهو على الشاشة وهو يؤدي جزءه بثقة لم يعهدها منه في السابق، فوقف جسد هاجين لا اراديا.
رغم انهما تقاسما الغرفة طوال اسبوع، لم يتبادلا كثيرا من الحديث. كانت اوقات تدريبهما مختلفة، وغالبا ما يكون احدهما خارج الغرفة، او مستلقيا يستعيد طاقته.
“…….”
لم يرتخ جسد هاجين الا بعد ان انهى وونهو جزءه بسلام واستدار.
بسبب نافذة المهارات التي كان قد فتحها مسبقا، ظهرت احصائيات وونهو امام عينيه تلقائيا.
[كيم وونهو (الانتماء: ميرو)]
الغناء: 89% (الراب 34%)
الرقص: 71% ▶ 65% (▲)
التعبير: 88% ▶ 93% (▼)
الخاص: ابتكار الرقص (92%)
‘من الالف الى الياء’
سرعة الاستيعاب
مقارنة بتقييم نهاية الشهر، ارتفع الرقص ستة بالمئة فقط. خاصية ابتكار الرقص التي كانت ترتفع توقفت عند 92%. اما التعبير، الذي كان مرتفعا نسبيا، فانخفض الى 88%.
في وقت ما، كان هاجين ينظر الى هذه الاحصائيات ليقيس حدود وونهو.
ظن انه طور معظم موهبته بالفعل، وان الوصول الى مستوى اعلى سيكون صعبا.
لكن لو غير معيار التقييم، ونظر الى نافذة الاحصائيات بمعيار مطلق، سيتغير حكمه على وونهو بالكامل.
[كيم وونهو (الانتماء: ميرو)]
الغناء: B
الراب: C-
الرقص: B+
التعبير: C+
الجاذبية: B
خاص: وضع الاركيد (B+)
– يمكن أن ترتفع جميع الإحصاءات مؤقتًا باحتمالية معينة عند الاستمتاع
نقطة الجذب: ‘من الالف الى الياء’
سرعة الاستيعاب،الرشاقة، الذكاء
إذا افترض أن جميع الإحصاءات يمكن رفعها إلى 100%.
وإذا افترض أنه يستطيع رفع مستوى واحد إضافي على الأقل، وأن خاصية وونهو “وضع الاركيد” قد تمنحه تعزيزًا إضافيًا.
‘…على الأقل، أرقامه كافية ليكون الراقص الرئيسي أوالمغني الثانوي في فرقة ايدول متوسطة.’
السبب الوحيد لعدم تألقه جيدًا هو أن الموجودين هنا جميعهم مجانين بالمستوى. لا يمكن القول إنه بلا إمكانات.
‘أنت تستطيع فعلها، كيم وونهو.’
لكن شعور “أستطيع فعلها” شيء لا يستطيع أحد تعليمه.
لم يكن بوسع هاجين سوى ان يصلي بصمت لاجله.
“هيونغ، هكذا ستؤذي عينيك.”
“وإذا عبست وأنت تشاهد التلفاز، ستظهر التجاعيد على جبينك.”
استدار هاجين عند سماع التذمر الذي بدا كصوت أمه. كان يوغون يجلس بجانبه، يدير قبعة بيسبول حول إصبعه، ممسكًا بعلبة لاصقات في يده الأخرى.
“احيانا تبدو فعلا مثل امي.”
“وانا احيانا اشعر ان الهيونغ مثل نموري، فيربكني الامر.”
رد يوغون بلا مبالاة، ثم مد مراة يد صغيرة نحو هاجين.
ما الذي يريدني أن أفعل بهذا؟
بهذا التعبير، نظر هاجين إلى يوجون لحظة، ثم أخذ المرآة—وطبعًا نظر أولًا إلى وجهه.
“…لا، ارفعها من فضلك. ماذا، انت سنو وايت؟ ستنظر لوجهك اولا؟”
“التي تنظر في المراة ليست سنو وايت، بل زوجة الاب. الملكة التي اعطت التفاحة المسمومة.”
“هل اجعلك ملكة؟”
“ذوقي يميل اكثر الى الاميرة النائمة…”
“رجاء توقف عن الهراء وامسك المراة جيدا، هيونغ.”
“حسنا.”
اعادا هاجين المراة بهدوء. ومع ذلك كان يخفضها ويرفعها ويديرها محاولا المزاح، حتى صفع يوغون فخذه، فاستقام اخيرا.
“انت فعلا… احيانا تبدو كشخص في الثلاثين، لكن في لحظات كهذه تبدو اصغر من نموري.”
“اقول لك سرا، انا في الحقيقة فضائي.”
“عن ماذا تتكلم…”
ضحك هاجين راضيا برد فعله.
امسك المراة بهدوء هذه المرة، فتمكن يوغون من تثبيت الشريط فوق جسر انفه، ثم فحص مظهره واستعاد المراة.
ظن هاجين انه سيغادر، لكن يوغون بقي جالسا بجانبه ينظر الى الشاشة.
“آه، سيبدأ جزء سيو تايهيون الان.”
كانت تكوين الاغنية A مختلفة قليلا، اذ يبدأ جزءالمعني الرئيسي في منتصف الاغنية.
على الشاشة، ظهر سيو تايهيون بمكياج سموكي اسود، وطلاء اظافر اسود، وقميص اسود مع جاكيت اسود ضيق، يتقدم نحو منتصف المسرح بنظرة متقدة.
“كان هذا الجزء لك في الأصل، أليس كذلك؟”
“نعم. رغم أن كلمة ‘في الأصل’ تبدو غريبة قليلًا، لكنه كان كذلك.”
“ما رأيك؟ في ان سيو تايهيون يؤدي ذلك الجزء.”
سأل يوغون بصدق، كما لو كان يريد فعلا معرفة رأيه.
في الواقع، كان سؤالا يتردد في اذهان كل من يشاهد هذا المسرح.
اسند هاجين ظهره الى الكرسي، وعقد ذراعيه وهز كتفيه.
“حسنا…”
اختيار تايهيون لاغنية A بدل B كان رهانا يخسر فيه اكثر مما يربح.
في مسرح النهائي الذي يحدد الترسيم، ترك ما يجيده ليخوض شيئا لم يظهره من قبل، امر يكاد يكون جنونا.
لكن احيانا يكون افضل هجوم هو افضل دفاع.
“على اي حال، هذا جبل كان على تايهيون ان يتجاوزه يوما ما.”
سيو تايهيون سبق أن فشل رغم أنه قدم أفضل ما لديه.
في وضع مشابه جدًا لما حدث قبل ثلاث سنوات، كل ما فعله تايهيون انذاك كان أفضل دفاع يستطيع القيام به.
تذكر هاجين ما قاله تايهيون له قبل الصعود الى المسرح.
—هيونغ، أنت أخبرتني بذلك، أليس كذلك؟
—لم أُضع تلك السنوات الثلاث، صحيح؟
ابتسم تايهيون وهو يقتبس كلماته في برنامج اي كاونتداون قبل تحدي بليفير.
—صحيح. لم أضعها. عملت حتى كدت أموت.
—لذا سأفعل ما كنت أفعله دائمًا.
—سأُظهر كل ما بنيته خلال هذه السنوات الثلاث.
كان صوته يومها مليئا بالثقة اكثر من اي وقت.
ابتسم هاجين ايضا.
“لكنه سيؤديها جيدا.”
امام عينيه، تداخلت نافذة احصائيات تايهيون مع صورته على الشاشة، بملامح حادة وهالة مختلفة تماما.
[سيو تايهيون (الانتماء: ميرو)]
※ بسبب تأثير مهارة خاصة، ارتفعت سمة الجاذبية حاليا ※
الغناء: B+
الرقص: A- ▶ A
التعبير: +A ▶ A
الجاذبية: S (A)
خاص: الافتتان (+A) ▶ (A)
-ترتفع الجاذبية مؤقتا بنسبة معينة
نقطة الجذب:
‘العين تذهب اليه!’
لون الصوت، خطوط الرقص، التعبير المسرحي
<امسكها واقتحم، NEW! YOU!>
خدش تايهيون حنجرته بخشونة وهو يطلق النغمة.
حتى في حركات الرقص الصعبة التي تلت ذلك، لم يهتز نفسه. حتى زاوية اهتزاز شعره كانت محسوبة بدقة.
صوته الذي كان ناعما فقط، تغير بعد البلوغ، اصبح اخفض واكثر خشونة.
في الخط الزمني السابق، انهك صوته بسبب عقد سيئ، متنقلا بين الفعاليات قبل ان يكتمل تغيره الصوتي.
ومع استمرار الشركة في دفع صورةمملة الفتيان القديمة دون مراعاة تغير جسده وصوته، اختفى تايهيون في النهاية دون ان يترك اسما واضحا في الساحة.
‘…لكن هذه المرة مختلفة.’
سواء كان بسبب اهمال مدير القسم له ثلاث سنوات، فقد اجتاز تايهيون مرحلة البلوغ الصوتي باستقرار غير مسبوق.
عبر ميرو ميز، التقى بمرشدين متنوعين، جرب انواعا مختلفة، وتلقى تقييما موضوعيا.
ومع الغاء الفريق الخاص واستقالة هان سونغوو، اختفت الفصائل بين المتدربين، مما اتاح له بيئة اكثر راحة للتواصل وطلب المساعدة.
<لا يمكنني تفويتها، Never
Grab the Beat!
حلاوة انتزاع اللحظة بعد التقاطها.>
لم يفلت أي انحراف في الإيقاع من انتباه تايهيون، عض شفته وألقى نظرة مشبعة بالرغبة نحو الكاميرا.
الميزة الكبرى له انه لا يبدو مبتذلا او مبالغا.
والان، هو يعرف تماما كيف يستغل نقاط قوته الى اقصاها.
ضحك هاجين بسخرية، ونهض وكأنه لا حاجة للمزيد.
“…؟ ماذا، لن تكمل المشاهدة؟”
“لماذا اشاهد. وجود شخص كهذا كمنافس يكفي ليكون محبطا. لنذهب ونتدرب على عرضنا.”
ربت على كتف يوغون، فتبعه الاخير رغم حيرته.
تحرك هاجين بخطوات خفيفة نحو مكان تجمع فريق B.
‘حين تجبر شخصا كهذا على اداء ايغيو طفولي كل يوم، طبيعي الا ينجح. يا لهم من اغبياء.’
سيو تايهيون… كيف لم ينجح؟
اخيرا وجد جواب السؤال الذي ظل يراوده كلما نظر اليه.