دخلت الاغنية بسرعة في الجزء الثاني.
لم تكن صدمة شعر هاجين الاحمر قد هدأت بعد،، حتى تتابعت الادوار ,دان هارو بشعر اشقر فاتح، جايدن بقصة رياضية قصيرة وعصابة سوداء على عين واحدة،وكيم وونهو الذي ارتدى عباءة قصيرة فوق زيه.
الحركات المتزامنة الدقيقة، كأنهم فريق واحد منذ سنوات، والازياء الموحدة التي تحافظ في الوقت نفسه على طابع كل فرد، صنعت مشهدا اخاذا. حتى لي دوها – الذي كان يوصف سابقا بالمتصلب في الرقص – ادى الحركات اليوم باتقان كامل.
ومع صوت جونغ سيوو، بدأ مقطع الدانس بريك.
خلال مرحلة التحضير للنهائي، والتي عُرضت بعد حفل اختيار الفرق في الحلقة التاسعة، أُجري اختبار سريع لاختيار السنتر لهذا المقطع. ولزيادة التشويق، لم يُكشف عن الفائز وقتها. لكن الآن، النتيجة كانت واضحة.
“اه، كانغ هاجين!”
أسقطت كواجام الكاميرا تقريبًا، ولوحت بشعارها التي تحمل اسم هاجين وهي تصرخ. بين التشكيل المنقسم الى نصفين، تقدم هاجين من جديد الى المركز، يلوح ذيل معطفه الطويل خلفه.
كان مجرد اختياره سنتر بين خط رقص قوي امرا كافيا ليجعلها تكاد تبكي من الفخر، لكنه لم يكتف بذلك—بل ارسل غمزة خفيفة نحو الكاميرا التي تلتقطه!
“انظروا إليه يغازل! هل فقد عقله؟!”
“لااا، آه!”
بدأت كواجام تفقد اتزانها. لم تخرج من فمها سوى الصراخ وكلمة “مجنون”. وحين استعادت وعيها أخيرًا وأمسكت بالكاميرا مجددًا، كان الدانس بريك بقيادة هاجين في ذروته على المسرح.
‘…هاه؟’
ركزت على عدسة الكاميرا بيدين مرتجفتين، مصممة على ألا ترتكب “خطيئة” بعدم توثيق هاجين بشعره الأحمر وزيه عالي الدقة. لكنها فجأة شعرت بشيء غير مريح، فخفضت الكاميرا.
فتحت المعرض لتراجع الصور التي التقطتها، وفهمت فورًا سبب انزعاجها.
‘آه… القفاز….’
عند تكبير الصورة، رأت أن أحد قفازي هاجين انزلق قليلًا، بالكاد عالق عند مفصل يده. بدا أنه ضيق جدًا بحيث لا ينخلع تمامًا، لكن لو تُرك هكذا فقد يسقط في أي لحظة، ولا بد أنه يزعجه.
الان فهمت لماذا كان يتجهم بحاجبيه قليلا اثناء الرقص. بدا القلق على وجهها، لكنها رفعت الكاميرا من جديد. مقطع الدانس بريك يوشك على الانتهاء، وبعد مرور جزء السنتر يمكنه ان يعالج الامر على الارجح—
“واو.”
…وفي اللحظة نفسها، عقد هاجين حاجبيه اكثر، رفع يده، وعض بطرف القفاز باسنانه وسحبه.
“…هو فعلا مجنون.”
عاد القفاز الجلدي ليغطي أصابعه الطويلة بإحكام، وأشعل المشهد حماسة المعجبين. وفي الختام، ابتسم ابتسامة عريضة بعدما تأكد من ثباته.
اسرعت كواجام بانزال الكاميرا ودخلت المعرض. كانت فخورة بنفسها لانها ضغطت زر الالتقاط المتتابع غريزيا. من اللحظة التي عقد فيها حاجبيه وعض القفاز، الى اللحظة التي ابتسم فيها برضا—كل اطار محفوظ بوضوح تام.
“هذا… هذا… يجب أن أنشر المعاينة.”
كانت متوترة إلى حد الثرثرة غير المفهومة.
رغم ارتجاف يديها، أمسكت هاتفها لرفع المعاينة.
‘هاجين، انتظر. نونا ستجعلك تصعد بقوة، حتما.’
معجزة في النهائي.
سأصنعها.
بعزم حاد، تحركت أصابع كواجام بسرعة فوق شاشة الهاتف.
***
“التالي، فريق A، انتقلوا فورا!”
“فريق B! فريق B اسرعوا في تبديل الازياء! بسرعة!”
كان ما يجري خلف الكواليس اثناء البث المباشر اقرب ما يكون الى ساحة فوضى حقيقية.
بمجرد نزولهم من المسرح، شرع المتدربون بسرعة في تبديل ملابسهم وتعديل مكياجهم استعدادا للمسرح التالي.
هاجين ايضا كان يمنح وجهه بهدوء لطاقم المكياج ليعيدوا وضع الفاونديشن الذي محاه العرق، ويجددوا لون شفتيه، وفي الوقت نفسه كان يغلق ازرار قميصه استعدادا للعرض التالي.
“تبقى 15 دقيقة على الـVCR!”
طبعا، تحسبا لمثل هذه اللحظات، يجهز فريق البث دائما مقاطع VCR كافية لتغطية وقت الانتقال بين المراحل. في هذه اللحظة لا بد ان الـVCR الذي صوره فريق الاغنية الجديدة A كان يُعرض بالفعل. صحيح ان الجدول ليس مضغوطا كالحفلات، لكن كلما تحركوا بسرعة، استطاعوا ضبط حركة اضافية.
“هاجين-شي، انتهينا.”
“نعم، شكرا.”
انحنى هاجين برأسه باقتضاب، ثم اخذ نفسا قصيرا، وتوجه الى الحمام القريب من غرفة الانتظار ليغسل يديه اللتين التصق بهما العرق بسبب القفازات.
عند المغسلة، غسل يديه بعناية، ثم جففهما بحرص حتى لا يتناثر الماء على زي المسرح او يبتل. قبل لحظات فقط كان في مكان صاخب لامع، والان يقف في مساحة هادئة لا يسمع فيها سوى صوت الماء، فشعر بشيء غريب.
[اشعار النظام: اخيرا، انه اليوم.]
‘صحيح. جاء اليوم.’
اجاب هاجين في نفسه على “سيبسام” الذي بدا اكثر توترا منه، ثم فتح نافذة المهام ليتفقد ما تبقى.
[المهمة الرئيسية]
‘اعثر على العائد!’
المحتوى: تم تعيينك مرشدا للعائد المختار. اعثر على العائد المختار وأوقف العودة.
المكافأة: شاب,ثري,طويل ووسيم
[المهمة الفردية 02]
‘المجنون الحقيقي في هذا المكان هو أنا!’
المحتوى:
بعد دخولك (أو قرب دخولك) إلى ميرو، تجاوز الصراعات الخانقة والمنافسات الداخلية، والتق بزملاء سيدعمونك، وانجح عملية ترسيمك.
(عند إزالة القنابل المخفية، تقل احتمالية التراجع وتزداد نسبة النجاح)
مكافأة النجاح: دليل لتتبع العائد
عند الفشل: زيادة احتمالية تفعيل العودة في الجولة الخامسة
اذا دخل اليوم في التشكيلة النهائية، فسيتمكن اخيرا من اتمام المهمة الفردية 02، وايا تكن المكافأة، كان ينوي استخدامها للتحقق من هارو.
[اشعار النظام: اذا، ساذهب لحظة تحسبا لاي طارئ!]
قرر سيبسام الابتعاد مؤقتا لتعزيز الحراسة تحسبا لهجوم محتمل من “دولجا” مجددا. سأله هاجين ساخرا: “تدير محاكاة تربية ايدول ثم تفوت فصل النهاية المهم؟” فرد: “يمكنني مشاهدة الاعادة لاحقا.” “جواب بارد جدا.
[اشعار النظام: النظام يتمنى للعائد الثابت حظا موفقا.]
[اشعار النظام: ദ്ദി•̀.̫•́✧]
‘حسنًا. لنترسم… ثم نلتقي مجددًا.’
مع صوت خافت، اختفى سيبسام، واستدار كانغ هاجين عائدا.
حياة العائد المرهقة باتت ترى نهايتها حقا.
وللوصول الى تلك النهاية، عليه ان يسكب كل ما لديه على مسرح اليوم،مهما كان الثمن.
***
في تلك الاثناء، كان يُعرض في القاعة مقطع VCR قصير عن عملية اختيار فريق الاغنية الجديدة A وتحضيراتهم.
في تشكيل الفريق الذي تم تحديده بطريقة “الترقية من الأدنى إلى الأعلى”، كان الشخص الأبرز بلا شك هو سيو تايهيون.
- كنت اظن طبعا ان تايهيون سيختار اغنية B.
- ربما لان B اقرب للنوع الذي يجيده تايهيون؟ في الهيب هوب هو اضعف قليلا، سواء في الرقص او غيره.
– ولا يمكن تجاهل أجواء فريق A. هالة تايهيون اللامعة تبدو فجأة غير منسجمة هناك.
بعكس توقع الجميع بانه سيختار اغنية B ذات الاجواء المشرقة والحماسية، دفع تايهيون هاجين – الذي كان قد اختار اغنية A مسبقا – وتولى منصب المغني الرئيسي في اغنية A.
ولان لي دوها وبقية اعضاء الفريق كانوا من حيث البنية الجسدية والفيجوال على النقيض تماما من الصورة التي بناها تايهيون لنفسه طوال الوقت، بدا الشعور بعدم الانسجام اوضح.
– تايهيوناه… لا يمكنك فعل هذا. أنت المغني الرئيسي.
وفي النهاية، عُرضت لقطات لتايهيون اثناء التدريب، وهو يعجز عن التكيف بسهولة ويرتكب اخطاء على غير عادته. انتهى الـVCR بمشاهد اعضاء الفريق وهم يشجعونه ويساعدونه، وتعهد سيو تايهيون بانه سيبذل جهده ويؤدي دوره كاملا دون تقصير.
وبينما لم يكن احد في القاعة يعلم اي ردود فعل سيحظى بها هذا الـVCR على الانترنت، بدأ المقطع التالي.
– مرحبًا.
– …اوه. هل أجلس هنا؟
كرسي خشبي في منتصف استوديو افقي ابيض بالكامل، بلا حدود واضحة للجدران.
بدأ الفيديو التالي بلقطات للمتدربين وهم يدخلون واحدا تلو الاخر بتردد ويجلسون على ذلك الكرسي.
<لي دوها: …اتخذت قراري بعد مشاهدة يوبيا سينباينم.>
<سيو تايهيون: حين كنت صغيرا، كان والداي يعملان معا، لكنهما كانا يحرصان على حضور عروضي. ما زلت اذكر ذلك. كان شعورا جميلا… ان تعرض مسرحك لشخص تحبه.>
على خلفية موسيقى عاطفية، تداخلت اجاباتهم الصادقة مع اسئلة اخرى.
<جايدن: امم… كل يوم؟>
<جو اون تشان: احيانا في الليل، حين يكون السكن هادئا جدا. في تلك اللحظات اشعر بشيء من الوحدة.>
<كيم وونهو: في السابق، اكثر ما اردته هو اقامة حفل. انه امر رائع، ان تملأ اكثر من ساعتين باغنيتك الخاصة.>
<كيم وونهو: اما هذه الايام… امم، هذه الايام. …مجرد ان استطيع القيام بنشاطات فريق مع اناس جيدين؟>
توالت اعترافات فريق A بصدق.
بعد ذلك، ظهر مقطع قصير يشرح الاغنية والمسرح، ثم طُلب منهم توجيه كلمة اخيرة لديستي الذين سيشاهدون هذا العرض.
<لي دوها: انها اغنية ذات لحن قوي و ادماني. نرجو ان تركزوا على الطاقة التي نعبر عنها.>
<جو اون تشان: كنت سعيدا لاني استطعت العمل مع هيونغ رائعين، ومن خلال هذا المسرح ساريكم جيدا من هو جو اون تشان.>
<كيم وونهو: بما ان هذا قد يكون اخر مسرح لي… سابذل ما استطيع حتى لا يبقى لدي ندم. ساجتهد. ارجوكم راقبوني.>
<جايدن: اظن اننا جيدون. يمكنكم التطلع لذلك.>
المقابلة الاخيرة كانت مجددا لسيو تايهيون.
<سيو تايهيون: اولا، اود ان اشكر كل من انتظرني طوال ثلاث سنوات، وكل من تعرف علي هذه المرة.>
حين صدح صوته الهادئ في القاعة، انطلقت من اماكن عدة اصوات متأثرة باكية. وفوق تلك الاصوات، عاد صوته يتردد مرة اخرى.
<سيو تايهيون: من خلال هذا المسرح… اريد ان اريكم كيف تغيرت ونضجت خلال السنوات الثلاث الماضية.>
توقفت اللقطة على ابتسامته المشرقة، ثم تحولت تدريجيا الى حركة بطيئة.
تلاشى الفيديو، وامتلأ المسرح المظلم بضباب خفيف واضواء قوية ذات الوان صارخة.
بصوت لي دوها العميق، انطلقت ضربة الهيب هوب مع صوت “بانق”.
بمشاركة بارك وونغ، الرابر الرئيسي في اندرواي، وبما ان الاغنية اختارها دوها وجايدن، وهما في موقع الراب في ميرو ميز، كان من الواضح منذ البداية انهم عازمون على تقديم هيب هوب صريح.
<ممل، All day.>
اختفى جو اون تشان الابن الاصغر اللطيف من عائلة ثرية، ليحل محله الابن المجنون لزعيم مافيا بنظرات حادة وعندما لوح بيده بكسل وكأنه يتثاءب، لم يستطع عشاق “اون تشان القط الصغير النعسان” سوى تغطية أفواههم من الصدمة لرؤية عينيه الحادتين اللامعتين تحت المكياج الدخاني.
على عكس الزي محكم الاغلاق حتى اعلى العنق في مسرح الافتتاح، ارتدى اونتشان قميصا ابيض واسع الياقة مفتوحا قليلا، وفوقه جاكيت اسود بلا ازرار، مرفوع الاكمام حتى الساعدين.
بهذا المظهر الذي جعله يبدو كوريث مافيا، وازن إيقاع الباس بحركات ركل، وقفز من فوق ظهر دوها.
<ابحث كل يوم عن شيء جديد
Like a Columbus
لا ارضى بسهولة
الاستكشاف طبيعتي.>
اون تشان، الذي أتقن الراب قبل انتقاله إلى الغناء، تنقل بسهولة بين الإيقاعات غير المألوفة، مقدمًا المقطع بأسلوب يجمع بين الغناء والراب.
لا اثر لضغط كونه اول اغنية جديدة لميرو ميز، واول مقطع فيها. بدا الجو حوله مرتاحا تماما، كأنه رمى كل ذلك القلق جانبا.
كان افتتاحًا مذهلًا بأغنية من تأليف بارك وونغ من اندرواي، وكلمات شارك في كتابتها لي دوها وجايدن.
*******
اون تشان قطوتي