– إذن… وقعت العقد اليوم.
“أحسنت. ستنجح. رايم شركة جيدة أيضا.”
وأنا أستمع إلى صوت كيم وونهو الذي بدا أكثر راحة، دفعت الأرض بنعلي المنزل. ومع صرير معدني حاد، اندفعت الأرجوحة إلى الخلف ثم توقفت.
-لكن هنا الكل أصغر مني. وحتى ملامحهم مستديرة وناعمة. أشعر بشيء من الغرابة.
“إذن كن أنت الزعيم. مناسب لك تماما.”
-واو، زعيم؟ بدوت للتو كعجوز فعلا.
“هل تريد أن أقاطعك كعجوز قوي؟”
بعد أن اكتشفت متأخرا رسالة الـSOS الغريبة التي أرسلها لي كيم وونهو قبل أيام، فكرت أن اتصالي الفوري به كان قرارا صائبا. ومن خلاله سمعت أخبار جاييونغ، وسوك هيونغ، وحتى يون تايهي، ثالث اخوة الثلاثي اليأس. عندها أدركت فعلا كم تغير الكثير.
-ومتى ستبدؤون أنتم؟
“حسنا… لدينا إجازة حتى الأسبوع المقبل. هناك أشياء كثيرة لنرتبها. قالوا اعتبروها اخر إجازة لهذا العام واستريحوا جيدا.”
-واو، يبدو الأمر مخيفا بالفعل.
“هذا مستقبلك.”
-هل هذه لعنة؟
“نبوءة.”
ضحكنا بتبادل سخيف من المزاح، وركلت الرمل بطرف قدمي.
كنت أجلس على أرجوحة الملعب القريب من البيت، المكان الذي أعود إليه كلما ازدحمت أفكاري. وعندما رفعت بصري، كان الغروب يتسلل بين المباني.
ضيقت عيني وأنا أحدق في السماء الحمراء للحظة. وعلى الطرف الآخر من الهاتف، كان كيم وونهو لا يزال يثرثر.
-أسبوع سيمر بسرعة… يجب أن أستمتع بأقصى ما أستطيع.
“…ربما. إن مر بسرعة فسيكون ذلك حظا.”
-ماذا؟ ماذا قلت؟
“آه، لا شيء. لنلتقِ قبل أن تنتهي الإجازة ونتناول الطعام.”
آه. كنت أنوي إبقاء ذلك في داخلي، لكنني نطقت به دون قصد.
حولت الموضوع بسرعة. كيم وونهو البسيط لم يشك في شيء، وقال بحماس: “حسنا! متى يناسبك؟” وكأنه مستعد لتحديد الموعد فورا.
حددت له يوما ووقتا، وأنهينا المكالمة بتحية قصيرة.
نعم، تحديد موعد في اخر يوم من الإجازة لا بأس به.
“…المشكلة إن كان ذلك اليوم سيأتي أصلا، يا وونهو.”
تمتمت بذلك كأنها تنهيدة، ثم نظرت إلى السبب الذي أعادني إلى هذا الملعب مرة أخرى.
نافذة زرقاء عائمة في الهواء.
على غير العادة، لم يكن فيها أي أثر للجو المألوف والعبثي لسيبسام. وعلى الشاشة الزرقاء، كانت كلمة ‘Warning’ تتكرر بخط أصفر مخيف.
[اشعار النظام: تم التأكد من إساءة استخدام خط الزمن الخاص لشخص آخر (يون غيسوك).]
[اشعار النظام: تم إتمام احتساب العقوبة.]
[اشعار النظام: تم منح العقوبة <تأثير الفراشة>.]
[اشعار النظام: تمت إضافة حدث جديد <تأثير الفراشة> إلى خط الزمن الخاص بالعائد الثابت.]
[اشعار النظام: سيقع في خط الزمن الخاص بالعائد الثابت حدث ذو تأثير مماثل لخط الزمن الذي أُسيء استخدامه.]
لقد حان وقت تصفية الحساب مع العواقب.
****
هذا الصباح، ما إن فتحتُ عيني حتى ظهر أمامي إشعار العقوبة هذا.
كان الثمن الذي دفعته مقابل تصفحي ماضي المنتج التنفيذي يون غيسوك لإسقاطه هو وهان سونغوو.
لم يكتف الأمر بأنني ضغطت على سيبسام وأجبرته شبه قسرا على فتح ماضي يون غيسوك، بل قمتُ هناك بنسخ أشياء عشوائيا لاستخدامها كأدلة….
وتم تصنيف ذلك على أنه ‘إساءة استخدام للخط الزمني’، وفي النهاية تلقيتُ عقوبة.
‘حسنا. لو كان بإمكان أي شخص يملك هذه القدرة أن يذهب عبثا إلى ماضي الآخرين ويدمر حياتهم، لانتهى العالم في لحظة.’
بسببي طُرد يون غيسوك وهان سونغوو من عملهما، وأصبحا يعيشان حياة مختلفة تماما عن الخط الزمني السابق.
الأمر ذاته ينطبق على كيم وونهو وسارين، لكن يبدو أن المعيار الحاسم هو ما إذا كنتُ قد استخدمتُ قدرة “مدير الزمن” أم لا.
فالأفعال التي يصنعها البشر بإرادتهم الحرة، والذهاب متعمدا للنبش في ماضي شخص بنية تدميره… أمران مختلفان تماما.
كنتُ مستعدا جزئيا لهذا، لكن….
“ومع ذلك، هل يجب أن يكون الأمر عادلا إلى هذه الدرجة؟”
كدتُ أصرخ: “أين تعزيز البطل؟!”
لكنني تذكرتُ أن بطل هذا العالم الظالم ليس أنا، بل دان هارو، فاستعدت رشدي.
سيبسام المسكين، لأنه ليس نظام البطل، وُسم بتهمة ‘إساءة استخدام صلاحيات المدير’ وتلقى حتى عقوبة تأديبية.
العقوبة وحدها كانت كافية لإيلامي، والآن لن أستطيع التواصل معه بشكل طبيعي لفترة.
عندما رأيت نافذة النظام الباردة التي تقتصر على نقل المعلومات فقط، أدركت كم كان سيبسام لينًا في إدارته للنظام.
في الظروف العادية، لو كانت هذه العقوبة ثمنا لإفساد حياة الآخرين، لكنت تقبلتها… لا، في الحقيقة كنت سأثير ضجة ثم أبحث عن حل.
لكن هذه المرة مختلفة.
“العائد الضعيف نفسيا ذاك سيختار التراجع دون تردد….”
العقوبة هي ‘حدث ذو تأثير مماثل لخط الزمن الذي أسيء استخدامه’.
لم أسمع التفاصيل كاملة عن ما حدث لمنتج التنفيذي يون، لكن يبدو أنه تلقى عقوبات في محطة البث، وساءت علاقته بوالد هان سونغوو، ولم تسر الأمور جيدا.
‘في حياتي السابقة لم يكن لدي ما أخسره. أما الآن فالوضع مختلف.’
وبحسب النمط السابق، دان هارو لن يقف متفرجا إن سقطتُ.
إذا لم أستعد لهذه العقوبة جيدا، فهذه عودة زمنية بنسبة 100%.
جلستُ بهدوء على مقعد في ساحة اللعب (الأرجوحة سُرقت مني بواسطة طفل من الحي)، وبدأتُ أحتسب الاحتمالات واحدا تلو الآخر.
لو كان الهدف واضحا مثل ‘امنع انسحاب لي يوغون!’ لكان الأمر أسهل، لكن بما أنني لا أعرف نوع الحدث، فمن الصعب التفكير في طريقة التعامل معه.
“الأحمر هيونغ! ”
“…؟”
كنتُ أحدق في السماء التي تحولت إلى لون أحمر داكن، حين ناداني صوت طفولي جريء من جانبي.
خفضت رأسي، فإذا بالطفل الذي سرق أرجوحتي يمسك بطرف بنطالي ويبتسم ببراءة.
“لماذا؟ أعطيتك الأرجوحة. العب بها.”
“ممم. لكن لو دفعتها من الخلف هكذا― سيكون أمتع!”
“…….”
“لو دفعتني هيونغ….”
كان يلوح بذراعيه القصيرتين بحماس، ثم فجأة انكمش بخجل.
“تريدني أن أدفع الأرجوحة، صحيح؟”
“نعم!”
هززتُ رأسي.
وبينما أنظر إليه، خطر ببالي سؤال. لماذا هذا الطفل هنا وحده من دون ولي أمر؟
صحيح أن الحي قديم، والناس فيه يعرفون بعضهم، لكن مع ذلك لا يجوز أن يكون إلى هذا الحد غير واعيين بخطورة الأمر.
نهضت من المقعد، وجلست أمامه القرفصاء حتى أصبحنا على مستوى النظر نفسه. أمسكتُ كتفيه الصغيرين اللينين، اللذين يكاد نصفهما يقع في قبضة يدي.
“يا صغير. ما اسمك؟”
“بارك! سانغيول!!”
“سانغيول؟”
“نعم!”
“اسمع يا سانغ-يول. اسمي كانغ هاجين. لا يجوز أن تتكلم مع الغرباء بسهولة أو تكون لطيفا هكذا، مفهوم؟ ألم يعلموك في الروضة أن تحذر من الرجال السيئين؟”
“علمونا!”
“لحسن الحظ أنا رجل طيب ودافئ القلب، لكن ماذا لو كانت لدي نية سيئة وأخذتك معي؟ ماذا تفعل لو قال لك أحدهم إنه سيشتري لك ايس كريم من المتجر هناك؟”
“المتجر بيتنا!”
آه، صحيح. ابن صاحب المتجر.
دونتُ ملاحظة ذهنية أن أخبر أمه لاحقا بضرورة تعليمه السلامة جيدا. ثم أخذت الطفل إلى الأرجوحة.
“على أي حال، إذا قال لك غريب شيئا كهذا، اهرب فورا. لا تقل ‘لا أريد’ أو ‘اذهب’. فقط اهرب وابحث عن أمك وأبيك. فهمت؟”
“نعم! هيونغ، هل أنت عم شرير؟”
“لحسن الحظ، لستُ عما بعد ولا شخصا سيئا. لكن لا يجب أن تثق بالناس هكذا. هل رأيتني من قبل؟”
“نعم!”
“رأيتني… من قبل؟”
“هيونغ، رأيتك في التلفاز!”
يا إلهي. إذن أنت ديستي.
مع ظهور أصغر مشاهد، انحنيتُ تلقائيا بابتسامة.
وضعتُه بلطف على الأرجوحة، تأكدت أنه يمسك المقابض جيدا، ودفعته ببطء حتى لا يخاف. سرعان ما امتلأ الجو بضحكاته.
“…حسنا. طالما أنك مستمتع، فهذا يكفي.”
محاربنا الأرنب الصغير كان ببراءتك ذاتها، لكن لا أدري لماذا هو هش إلى هذا الحد.
كيف أوقف عودة دان هارو؟
حتى وأنا أدفع الأرجوحة ميكانيكيا، لم تغادر أفكاري حول دان هارو والعقوبة رأسي.
للحظة شردت، فضغطت بقوة دون قصد، فاهتزت الأرجوحة بعنف.
“أوه لا، سانغيول!”
في تلك اللحظة، كان الطفل قد رفع جسده بحماس، فسقط.
أمسكتُ الأرجوحة سريعا كي لا تصدمه، ثم هرعتُ نحوه.
لا أعرف كم من الأفكار مرت في تلك اللحظة القصيرة.
ماذا لو كانت هذه العقوبة؟
ماذا لو أُصيب طفل لا علاقة له بالأمر بسببي؟
إذا كان هذا العقوبة ولا أستطيع الرجوع، فماذا أفعل؟
شعرتُ وكأن قلبي يسقط من قمة مبنى 63 إلى القبو وأنا أركض نحوه—
“تا-دا!”
…قفز الطفل واقفا مبتسما رافعا ذراعيه.
بحماس كامل.
“أنت بخير؟ لم تصب؟”
“نعم. أليس هذا رائعا؟”
“رائع ماذا! ألم أقل لك أن تمسك المقابض جيدا وتبقي مؤخرتك ثابتة؟”
رغم أن الخطأ خطئي، خرج صوتي عاليا من شدة الفزع.
نفضت الرمل عن ملابسه، وتفقدت جلده عدة مرات. لحسن الحظ، الرمل الذي دفعته أمام الأرجوحة عمل كوسادة، فلم يُصب بأذى خطير.
“لو استمريتَ في اللعب هكذا وأصبت، قد يكون الأمر خطيرا. يجب أن تنتبه.”
“لكن سانغيول يلعب هكذا دائما.”
“أنت لا تسقط كل مرة، صحيح؟”
“أختي تدفعني أقوى.”
“…لكن ليس خطيرا هكذا، أليس كذلك؟”
“لكن المرة الماضية سقطت… ونزفت هنا.”
“أرأيت؟ خطير.”
“لكن… بعدها… أختي أمسكت بيدي.”
“أخت لطيفة.”
“نعم. لذلك سانغيول يحب أخته.”
“إذن كنت فقط تتباهى بأختك.”
ضحكتُ على تعبيره الفخور.
لكن حتى في هذا الحديث الطفولي، لم أستطع التوقف عن التفكير في ارنبنا الهش.
“…أعني، حتى لو سقطت، يمكنك أن تنهض.”
لماذا كان ذلك صعبا عليه؟
لو أن شخصا واحدا فقط أمسك بيده، لكان قادرا على الوقوف.
“يا بارك سانغيول! تعال!”
“أوه! أختي!”
بينما كنتُ غارقا في التفكير، دوى صوت حاد من بعيد.
بارك سانغيول، الذي كان يعبث بشعري قبل لحظة، تركني بلا تردد وركض نحو الصوت.
سمعتُ أخته توبخه.
“لماذا خرجت وحدك! قلتُ لك لا تذهب إلى ساحة اللعب وحدك.”
“كنتُ أنتظرك!”
“لماذا تنتظرني؟ كان عليك البقاء في البيت. كيف تبقى مع شخص لا تعرفه؟ كم مرة قلتُ لك لا تفعل ذلك!”
إذن هو معتاد على ذلك، أصغر ديستي لدينا.
نهضت لأوضح أنني مجرد شاب من الحي أعيش بجوار الساحة، حتى لا يظنوا بي السوء.
استدرت، فوجدت فتاة بزي لمدرسة إعدادية تحمل سانغيول وتنظر إلي.
حاولتُ أن أبدو ودودا وغير مؤذ، لكن وجهها شحب كأنها رأت شبحا.
“أم… أنا أعيش في البيت الأبيض هناك. لستُ شخصا سيئا….”
“…ها-هاجين اوبا؟”
هاه؟
“أختي! هذا الهيونغ الموجود في غرفتك!”
أشار سانغيول إلي بابتسامة.
…آه. إذن أنتي ايضًا ديستي.
هبت نسمة باردة بيننا ونحن واقفون متقابلين في ساحة اللعب.
***********
بالعادة ما انزل ارك اربع فصول لحاله بس لأن الاركين الي بعده بيكون له علاقة بالعقوبة ابغاها وراء بعض و,,و الفصول بتنزل بكرا متأخر
( ゚д゚)つ Bye