ظلت امي صامتة لوقت طويل.
خطرت لي فكرة انها ربما تبكي.
-يا بني.
بصوت يرتجف ، قالت لي امي.
-شكرا لانك اخبرتني.
"……."
-وشكرا لانك صمدت جيدا.
"……."
-اسفة لانني لم اعرف، يا بني.
"…ولماذا تعتذرين؟ لا حاجة لك بالاعتذار."
حين سمعتها تعتذر، عدتُ إلى وعيي فجأة.
الاشخاص الذين نبذوني لم يعتذروا حتى، بل يعيشون براحة ضمير من دون ادنى شعور بالذنب وهم يلقون اللوم علي. فلماذا انا ومن حولي فقط من نعتذر لبعضنا و نواسي بعضنا ونتألم؟
'ماذا افعل انا الان؟'
ماذا أفعل؟ إنني فقط أدفن نفسي أعمق في الحفرة.
رغم أنني أديت الخدمة العسكرية مرتين، من المدهش أن أكتشف أن لدي هذا الميل إلى الاستمرار في الحفر.
نعم، كان الأمر مؤلمًا وفارغًا وصادمًا أن أدرك أن الصدمة التي لاحقتني أكثر من عشر سنوات لم تكن سوى “فقط”.
قبل قليل، كنت اشعر بظلم تلك الايام التي عانيت فيها من الوحدة، وكنت احاول الهروب الى النوم.
“لكن لماذا؟ ما أهمية ذلك؟”
فكرت فيما تبقى لي.
عائلة دافئة ومتماسكة، اعضاء وثقوا بي حتى النهاية، اشخاص واصدقاء تواصلوا معي فور صدور الخبر قلقين علي،
وحتى المعجبون الذين ينتظرون بياني في هذه اللحظة.
اعرف اكثر من اي احد كم هو غبي ومؤسف ان اتالم على ما فقدته، فاضيع حتى ما في يدي الان.
‘لماذا أتردد؟’
في ذهني الذي كان مغطى بغيوم سوداء مشبعة بالمطر، بدا الضوء يتسلل ببطء. وما ان اتضح ما يجب فعله، تحركت بسرعة.
قلت لامي عبر الهاتف.
"امي. انا بخير."
رغم ان صوتي عبر الهاتف، تمنيت ان يصل شعوري بوضوح.
"انا الان بخير. …حقا."
– …هكذا إذًا. هذا ابني القوي.
"صحيح. من يكون ابنه هذا؟ لقد تربى جيدا حقا."
لقد كبرت جيدا.
تجاوزتُ حقد العالم وصدمة مراهقتي المضطربة، وأظن أنني نضجت بما يكفي.
والآن، أنوي أن أخبر العالم بذلك. بصوتٍ عال وواضح.
"امي. يبدو انني ساضطر للذهاب الى الشركة على عجل. سأتصل بك مجددا."
-حسنا. اهتم بعملك. وكل جيدا.
"لا تقلقي. سأكل كل ضلوع اللحم في السكن."
بعد ان انهينا المكالمة بالكاد، اتصلت فورا بدوها. ظننت انه لن يرد لانه في التدريب، لكنه رد بسرعة.
-نعم؟
"يا لي دوها. اقرضني حاسوبك."
– …Daonbyeol6173.
"ماذا؟"
-كلمة المرور…Daonbyeol6173.
"اه. حسنا، شكرا."
تجاهلت المقدمات وذهبت مباشرة الى صلب الموضوع، لكنه اعطاني كلمة المرور دون سؤال. كل ملفاته موجودة هناك، فماذا لو كانت نيتي سيئة؟
لكن ما يهم الان ليس وعيه الامني. اغلقت الهاتف ودخلت الغرفة، وجدت حاسوبه، وفتحت المفكرة، وبدأت اكتب بجدية.
"……."
لم يكن تحويل افكاري الى كلمات صعبا.
طالما ان مشاعري وهدفي واضحان، فالامر اسهل. هكذا كان الامر بالنسبة لي. ففي النهاية، عشت اعتمد على قوة كلامي وكتابتي وتحريري.
"…هل يكفي هذا؟"
بعد تعديلات متكررة، قرأت النص الطويل مرات عديدة.
عندما قراته خمس مرات متتالية ولم اجد جملة مزعجة، التقطت هاتفي واتصلت بجي سوهو.
لكن هذه المرة لم يرد بسرعة. يبدو انه انشغل حقا بمنصبه الجديد.
‘لكن دائمًا هناك طريقة.’
دخلت الى نافذة النظام، ثم الى نافذة الحلفاء، واخترت جي سوهو، وانفقت 10 نقد من رصيدي البسيط لاستدعائه.
وبعد قليل، اتصل هو بي اولا. ضغطت زر الرد فورا.
-اهلاً؟ هاجين؟
“نعم. وأنا السبب في ذلك الشعور المفاجئ بأن عليك الاتصال بي.”
بمجرد ان سمع صوتي، بدا وكأنه شعر انني عدت الى طبيعتي. سمعت ضحكته الخافتة، وارسلت له ملف المفكرة عبر البريد.
"ارسلت بياني عبر البريد."
– حسنًا، سأراجعه فورًا.
"راجعوه في الشركة، واذا لم يكن هناك مشكلة، ساعيد كتابته بخط يدي وارفعه في مقهى المعجبين. و…."
-نعم. اكمل.
“لقد عرفتُ أيضًا من نشر المنشور، وأفكر في اتخاذ إجراء مناسب. أظن أن مجرد بيان لن يكون كافيًا.”
طالما ان بعض ما كتبه بارك شينووك صحيح، فحتى لو كتبت بيانا طويلا، سيقولون 'اذا هو صحيح؟ خيبة امل.'
الارض تبدو مسطحة وصلبة في اعين الناس، حتى لو كانت كروية.
لكن هذا لا يغير الحقيقة.
“هل يمكننا نشر مقال؟”
في الماضي، ضُرب بعض الناس حتى الموت لأنهم قالوا إن الأرض كروية. لكنني أعيش في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
“ربما من الأفضل اختيار صحيفة تجيد العناوين الاستفزازية.”
لا تستطيع رؤية أن الأرض كروية؟
اذا، ساجعلك تراها.
***
في ظهيرة يوم ارتفعت فيه الشمس في وسط السماء.
كانت أحد كبار معجبات كانغ هاجين، "كواجام"، ما تزال متمددة على سريرها.
'واو. صداع الكحول لا يرحم.'
في الليلة الماضية، عقدت لقاءا غير رسمي مع بعض معجبات هاجين. ومن بينهم كان هناك "كانغ دايجانغ" التي التقت بها لاول مرة في النهائي، و"كانغ هادي"، وأخت صديقه “سودا”، الملقبة بـ “جيري”.
اجتمعوا لتخفيف قلقهم بسبب المنشور المتعلق بهاجين، لكن بعد ان رأت كل واحدة الاخرى ازداد القلق، فانتهى بهم الامر الى الشرب حتى الجولة الثالثة، ولم يعودواالا عند الفجر.
-لكن اذا، لو كان ما قيل عن هاجين حقيقيا، ماذا ستفعلون جميعا؟
عندما طُرح هذا السؤال، ساد الصمت. اكتفى الجميع بملء كؤوسهم. حتى كواجام نفسها لم يكن قد قررت كيف ستتعامل مع الأمر، فظلن تشرب بصمت. وبعد عدة كؤوس، انتقلوا إلى مكان أكثر هدوءًا، وهناك فقط بدأوا يعبرون بصدق.
– بصراحة، إن ظلت ميرو صامتة؟ سأصاب بخيبة أمل أكبر. مع كل هذه الأدلة وحجم القضية، يجب أن يصدروا بيانًا مهما كان.
– أريد فقط أن يقولوا شيئًا، أي شيء، سواء كان صحيحًا أم لا. هذا الصمت يقتلني. لو صدر بيان رسمي، على الأقل لن نُسحق في المجتمعات الإلكترونية… الآن كلما دخلتُ منتدى أجد سخرية و هجون على هاجين.
-اسوا سيناريو في راسي هو ان يظهر اشعار في الكافيه الرسمي وادخل لاجد هاجين يقول: "اعتذر. ساتحمل المسؤولية وانسحب." …اه اشعر باضطراب ما بعد الصدمة من الان.
كان من المفترض ان يكون اللقاء لتفريغ المشاعر، لكن المفارقة ان خطوات العودة كانت اثقل. اخر ما تتذكره كواجام هو افتراقهم مع وعد غير مضمون بان يلتقون مرة اخرى بوجوه سعيدة.
استحضرت كواجام لقاء الامس المؤثر، وتمسكت بمعدتها المؤلمة ونهضت بصعوبة من السرير.
"اين وضعت هاتفي…."
التقطت الهاتف الملقى في زاوية السرير. كانت قد نسيت شحنه، فكان مطفأ تماما.
“آه، ماذا اكل لعلاج الصداع؟ أريد أن أموت هنا. …هاه؟ ما هذا؟”
بعد ان وصلته بالشاحن وذهبت لتغسل وجهها، عادت لتتفقد هاتفها وتختار طعام الافطار، لكنها فوجئت.
انهالت عليها رسائل كاكاو والتنبيهات لحظة تشغيل الهاتف.
<دايجانغ اوني ∥ اااه تباً هذا جنون لا اجد الا الشتائم>
<دايجانغ اوني ∥ يا فتيات ما هذا حقا>
<دايجانغ اوني ∥ (ايموجي كلب يبكي)>
<هادي اوني ∥ فعليا لا استطيع عيش حياتي الان>
ماذا؟ هل ظهر شيء جديد لهاجين؟
شعرت وكأن قلبها توقف للحظة. ارادت ان ترى، وفي الوقت نفسه لم ترد. شعرت ببرودة تسري في يدها التي تمسك الهاتف.
'رجاء. ليس اعترافا ثم انسحابا. ارجوك.'
بصراحة، كان المنشور مفصلا ومدعما بالادلة، وبما ان ميرو لم تنفه فورا، توقعت انه ليس ملفقا بالكامل. كانت مستعدة ان تستمع لبيان هاجين، واذا كان هناك مجال للعذر، فستتغاضى وتواصل دعمها.
متشبثًا بالأمل ألا يتحقق أسوأ كوابيسه، رفعت الى اعلى المحادثة بسرعة لتصل إلى بدايتها.
بعد التمرير طويلا، لفت نظرها رابط خبر ارسلته جيري عند العاشرة صباحا.
[اي سباتش حصري] "انقلبت ادوار الضحية"… الحقيقة خلف فضيحة شخصية ‘كايروس كانغ هاجين’
اي سباتش؟
كونها مصدر اعلامي معروف بملاحقة اخبار المشاهير بلا رحمة، ضغطت كواجام على الصورة المصغرة للخبر وكأنها مسحورة.
في بداية المقال ظهرت صورة منقسمة بين لقطة لمحادثة هاجين مع المبلغ، وصورة لهاجين.
في يوليو 20XX، ولد نجم جديد في ميرو انترتينمنت ليخلف يوبيا واندرواي. انه كايروس الذي ظهر عبر Ntv "ميرو ميز".
سبعة فتيان ابتسموا بسعادة وهم يمسكون احلامهم. ومن بينهم فتى ابتسم باكثر اشراقا وشكر المعجبين. "كانغ هاجين"، الذي سيطر على المجتمعات باسم “الرجل ذو الشعر الأحمر” بعد يوم واحد من النهائي ، وظهر في المركز الثاني.
عرضت صورة له وهو يبكي في النهائي، ومقتطف قصير من كلمة ترسيمه المؤثرة. ثم جاءت الجملة المتوقعة: "لكن تلك السعادة لم تدم طويلا."
تبعها ملخص لمنشور الفضح.
تجاوزت كواجام الاجزاء التي تعرفها، وتابعت القراءة.
…كانغ هاجين حظي بشعبية بفضل قيادته واجتماعيته خلال بث ميرو ميز. هذه القضية شكلت ضربة كبيرة له.
هل كان حقا "طاغية" KD انتر؟
باشرت اي سباتش التحقيق لكشف "وجهه الحقيقي".
وخلال ذلك، اكتشفت حقيقة غير متوقعة.
تضمن المقال محادثة مع "متدرب سابق في KD انتر يدعى S".
-هاجين؟
-على حد علمي انه العكس
– أظن أنه هو من تعرض للتنمر
هناك “جانب آخر” من القصة لم يُخبرنا به أحد......................
هل انت وحدك من يكشف؟
أنا أيضًا أستطيع.
كانت هذه ما يسمى "استراتيجية كشف مضادة".
******
فصلين على نهاية ارك الأرض كروية ووووووووووووونكمل بكرا