هذا المكان هو موقع بروفة عرض الترسيم لفرقة كايروس.
“كيم، اذهب اذهب واخبر الاعضاء ان يبدأوا بالاستعداد.”
“اه، نعم! هل يجب ان اخبر المدير ايضا؟”
“نعم. يجب ان يكون امام غرفة الانتظار. انت تعرفه، صحيح؟”
“نعم!”
كان كيم (لقب) قد شارك كأحد طاقم تنظيم العرض، فانطلق مسرعا خارج القاعة بعد كلام سينبانيم. لكن عندما شق طريقه بصعوبة بين الحشود ووصل أخيرا إلى أمام غرفة انتظار كايروس، لم يكن هناك أحد.
بل إن باب غرفة الانتظار كان مغلقا بإحكام، فتجمد كيم الذي لم يمض وقت طويل على دخوله إلى عالم العمل في مكانه بأرتباك.
‘هاه؟ أين ذهب المدير…؟’
يبدو أنه يسمع أصوات أشخاص من داخل الغرفة، لذا ربما يكفي أن يطرق الباب بنفسه ويخبرهم أن وقت الاستعداد قد حان…
لكن في تلك اللحظة تذكر كيم الكلام الذي ظل السينبانيمز يكررونه على مسامع المتدربين الجدد منذ أيام.
قدر الإمكان لا تتحدثوا مباشرة مع الفنانين، بل مرروا الكلام عبر المدير.
بعضهم قد يكون صعب الطباع جدا، وهناك من يتحسس من مثل هذه الأمور. أحيانا إذا لم يتطابق كلامكم مع كلام المدير يشتكون مباشرة.
-هؤلاء لا نعرف كيف سيكونون بعد، لكن برنامج البقاء الذي شاركوا فيه نجح كثيرا، لذلك ربما يُدللون كثيرا الآن.
– لا تصنع مشاكل غير ضرورية بالتحدث اليهم مباشرة. دائما انقل الرسالة عبر الطاقم المسؤول عن الفنان. فهمت؟
في الحقيقة، كانت تلك مجرد كلمات تخويف يطلقها الكبار كي يمنعوا الموظفين الجدد من التحمس لرؤية المشاهير والتسبب بالمشاكل.
لكن كيم، الذي ما زال حديث العهد بالعمل، لم يكن ليعرف ذلك.
‘لكن إن تأخرت في إحضارهم فسأتلقى التوبيخ من السينانيم….’
وبينما كان يقف أمام الباب مترددا لا يعرف ماذا يفعل، اقترب منه شخص فجأة.
“هل هناك أمر ما؟”
“آه… في الحقيقة….”
ظن كيم أن المدير الذي كان غائبا قد عاد، فالتفت بسرعة. لكن عندما رأى الشخص أمامه اختنق صوته للحظة.
رجل طويل القامة، بشعر أحمر ساطع، وجرح صغير عند أحد حاجبيه، ونظرة حادة تشع بهالة مخيفة، كان يحدق به مباشرة.
لم يكن كيم قد شاهد لا كايروس ولا حتى برنامج ميرو ميز، وكان شخصا عاديا تماما خارج عالم المعجبين، لكن مع ذلك أدرك على الفور أن هذا الرجل لا بد أن يكون عضوا في الفرقة التي ستترسم اليوم.
“في الحقيقة… أم… هل المدير غير موجود؟”
“آه. ووك هيونغ ذهب ليجلب شيئا من السيارة. ماذا تحتاج؟”
سينبانيم… ماذا أفعل إذا كان الفنان هو من يبدأ الحديث معي؟
كيم، الذي اعتاد في الكواليس على نقل الأغراض فقط، شعر أن عقله أصبح فارغا فجأة أمام هذا الموقف المباشر مع أحد الفنانين. وبينما كان يحدق بعينيه دون أن يعرف ماذا يقول، تحدث الرجل مرة أخرى.
“هل يجب ان نستعد الأن؟”
“هاه؟ آه… نعم، نعم. يجب أن تتحركوا الآن….”
“انتظر لحظة، سأخبرهم. قال هيونغ إنه إذا جاء نداء الاستعداد وهو غير موجود فعلينا أن نتحرك مباشرة.”
“آه… نعم. شكرا جزيلا.”
“لا بأس. يبدو أنكم تعملون منذ الفجر، عمل شاق.”
ما هذا؟ إنه لطيف.
خلافا للقصص التي كان يسمعها من زملائه السينبانيم، تحدث الرجل بنبرة ودودة وطلب منه الانتظار قليلا، ثم فتح باب غرفة الانتظار. ومن خلال فتحة الباب ظهرت لمحة عن أعضاء آخرين يشبهونه في الأجواء.
“يجب ان نستعد. لننتقل.”
“حسنا!”
“تايهيون، أيقظ اونتشان بجانبك.”
“أنا مستيقظ….”
“قل ذلك بعد أن تفتح عينيك.”
تعالت أصوات صاخبة للحظة، ثم بدأ الأعضاء بعد أن أنهوا استعدادهم —بالخروج من غرفة الانتظار واحدا تلو الآخر. ومع كل عضو يخرج، شعر كيم أن توتره وضغطه يتضاعفان.
‘واو… إنهم وسيمون حقا.’
تأمل كيم الرجل الوسيم الذي خرج أولا، والفتى الذي كان يستند إلى كتفه بعينين نصف مغمضتين من النعاس.
بعدهما ظهر فتى أشقر يبدو أصغرهم سنا، وهو يثرثر بحماس مع رجل طويل البنية يبدو الأقوى بينهم.
ثم خرج صاحب الشعر الفضي الذي يحمل ملامح متمردة، وفتى اخر يليق به وصف “جميل” أكثر من “وسيم” رغم أنه شاب.
وأخيرا أغلق الرجل ذو الشعر الأحمر الباب خلفه.
“الان خرجنا جميعا. هل نتحرك فورا؟”
“…اه، نعم! من فضلكم اتبعوني.”
وبخطوات متوترة قليلا، قاد كيم أعضاء كايروس نحو قاعة العرض. كانوا ما يزالون بملابسهم العادية قبل تبديل الأزياء، لكن رغم ذلك كان من خلفه يفيض شعور واضح بهالة الايدول.
ومع ذلك، يظل العمل عملا.
كل ما كان يفكر فيه كيم هو أن يسرع في خطواته، خوفا من أن يتأخر ويتلقى التوبيخ من زملائه.
“سنباي، كايروس وصلوا خلف الكواليس وهم يضعون الان السماعات”
– حسنًا، دعهم يصعدون إلى المسرح فور أن يجهزوا.
“حسنًا.”
بعد أن اوصل كيم مع كايروس إلى الكواليس، استدار مجددًا بعد اتصال زميله عبر اللاسلكي. كان الأعضاء يقفون في أحد أطراف المسرح يضعون السماعات ويتسلمون الميكروفونات اليدوية.
وعندما ذهب كيم نحوهم ليبلغهم بأن وقت الصعود إلى المسرح قد حان، لكنه توقف مرة أخرى عندما رأى صاحب الشعر الأحمر يجمع الأعضاء قبل أن يصل إليهم.
“عندما نصعد، تأكدوا من تحية الجميع بصوت عال وواضح. تعرفون الامر، صحيح؟ عندما بهتف سيوو هيونغ بالتحية، نحيي جميعا معا. ولا تخطئوا في المواقع التي غيرناها لاونتشان وتايهيون امس. تأكدوا من الكاميرات ذات الضوء المضيء. اذا لم تكونوا متأكدين، انظروا مباشرة الى الامام. من الافضل النظر الى الجمهور بدلا من النظر الى كاميرا خاطئة.”
كان الرجل ذو الشعر الأحمر ينظر في عيون كل عضو ويقدم لهم التشجيع والنصائح دون بخل. لم يكن كيم يقصد التنصت، لكن صوته كان مرتفعًا أصلًا أو ربما كان يتعمد ذلك لدرجة أن كيم، الذي يقف على مسافة، استطاع سماع كل شيء.
ثم رأى ملامح الرجل التي كانت تبدو مخيفة قليلا تلين فجأة وهو يبتسم ابتسامة مشرقة.
“الآن أصبح هذا مسرحنا حقًا، فلنقدم أداءً أفضل مرتين مما فعلنا في ميرو ميز.”
ومع تلك الكلمات، ارتاحت تعابير بقية الأعضاء أيضًا وخرجت منهم ضحكات خفيفة. انتهز كيم اللحظة واقترب بسرعة من صاحب الشعر الأحمر. كان يشعر غريزيًا أنه الشخص الذي يقود هذه الفرقة.
“أم… إذا كان أعضاء كايروس جاهزين، يمكنكم الصعود إلى المسرح الآن.”
“نعم، سنصعد حالًا. كايروس، هيا بنا!”
“هيا!”
“هيونغ، أنا متوتر قليلًا!”
“أنا أيضًا.”
“انتبه لخطواتك.”
اندفع الأعضاء متجاوزين كيم وصعدوا عبر الدرج المخفي إلى المسرح الذي تغمره الأضواء الساطعة.
وقف كيم لحظة يحدق بشرود في ظهورهم وهم يصعدون عبر ذلك الدرج.
وعندما اصطف الأعضاء على المسرح، أمسك رجل وسيم جدًا يقف في المنتصف بالميكروفون.
“لنقدم انفسنا. اثنان، ثلاثة!”
“KICK US OFF! مرحبًا، نحن كايروس! نتطلع إلى دعمكم!”
انحنى الأعضاء مع تحية قوية ومليئة بالحماس. ومع التحية التي حملت روح المبتدئين الجريئة، صفق طاقم العمل أيضًا تعبيرًا عن الترحيب. حتى كيم، الذي كان يشاهد من الكواليس، صفق بحماس دون أن يعرف السبب.
‘…إذا كانت الأغنية جيدة فسأستمع إليها لاحقًا.’
آمل ان يقدموا اداء جيدا.
وبينما يشعر باعجاب غير متوقع، عاد كيم غون الى موقعه المخصص.
***
تم تنظيم عرض ترسيم كايروس على قسمين:
الجزء الأول حضره الصحفيون فقط، والجزء الثاني كان مع المعجبين. لذلك كان من الطبيعي أن تختلف الأجواء وترتيبات العرض بين الجزأين.
فالأعضاء المبتدئون الذين ترسموا للتو بالكاد يستطيعون التركيز على أدائهم على المسرح، ومن المستحيل أن يتذكروا كل تلك التفاصيل ويتعاملوا مع مختلف المواقف. لذلك عادة ما يتم استدعاء مقدم برامج مخضرم لملء هذا الفراغ في عروض الترسيم.
والآن…
عندما اكتشف هاجين هوية المقدم الذي سيدير أول عرض لهم، لم يستطع إخفاء شيء من الارتباك.
“مرحبًا يا أبناء إخوتي! لا، لم تعودوا أبناء إخوتي الآن… ربما أصبحتم الأصغر في العائلة؟”
قبل صعودهم إلى المسرح للجزء الأول، دخل مقدم العرض إلى غرفة الانتظار لإلقاء التحية. كان نام داوون المعروف بلقب نام تيجو يحييهم بصوت مفعم بالحيوية.
انحنى هاجين احترامًا لذلك السينبانيم الذي يعمل في المجال منذ 13 عامًا وكان قد جعله يشعر بنوع غامض من الهزيمة في الماضي.
“مبروك الترسيم يا صغاري! التقينا في يوم الرياضة سابقًا، لكن هذه أول مرة نلتقي بعدها. لنستمتع بالعرض اليوم، هيا، هيا!”
“شكرًا لقدومك، سينبانيم.”
“سيوو، أنت وسيم اليوم أيضًا.”
“يمكنك التحدث معنا براحة.”
“حسنًا، سأفعل. في النهاية نحن الآن نأكل من نفس القدر. لكن حقًا يا سيوو، أن تكون وسيمًا هكذا وتغني جيدًا أيضًا… هذا غش. تايل هيونغ يمدحك دائمًا، تعلم؟ شعرت بالغيرة قليلًا.”
أمي… أشعر وكأن أذني ستنزفان.
تساءل هاجين في نفسه إن كان يبدو هكذا عندما يتحدث بحماس، وشعر وكأنه يرى انعكاسًا مزعجًا لنفسه في المرآة، فاكتفى بابتسامة محرجة. وعندما لاحظ داوون ذلك، ابتسم له ونظر إليه مباشرة.
“اوه، سيو تايل الصغير.”
“…عفوا؟”
“اولادنا يقولون انك سيو تايل الصغير. يقولون انك تشبه هيونغ لدينا؟”
“من فضلك، لا تقل اشياء صادمة كهذه في عرض الترسيم….”
ارتعب هاجين من هذا اللقب المبالغ فيه، فضحك داوون وربت على كتفه عدة مرات. لم يكن مؤلمًا، فتركه يفعل ما يشاء. ثم سحب داوون يده مبتسمًا وختم الحديث.
“على أي حال، عندما نصعد بعد قليل، تحدثوا معي براحة مثل الآن.”
“حسنًا.”
“أحيانًا قد يطرح الصحفيون أسئلة غريبة أو يطلبون أوضاعًا عجيبة للتصوير. من الأفضل أن يكتبوا مقالات جميلة عنكم، لذلك تعاملوا مع الأمر بابتسامة. وإذا تجاوز أحدهم الحد، سأوقفه أنا.”
ما هذا؟ هل كان ذلك الصخب كله مجرد أسلوبه؟
رؤية داوون يتحدث الآن بنبرة هادئة ويقدم نصائح جدية جعلت هاجين يعجب به قليلًا، مفكرًا أنه لم يبق 13 عامًا في يوبيا عبثًا.
بعد أن قدم لهم بضع نصائح أخرى، غادر داوون غرفة الانتظار عندما أخبره المدير أن وقت صعوده إلى المسرح قد حان.
“إذن أراكم لاحقًا يا رفاق. آه، صحيح.”
“……؟”
“سمعت أن بينكم من لا يجيد التقاط الصور. من هو؟”
مد داوون رأسه عبر الباب وكأنه تذكر شيئًا فجأة. وفي اللحظة نفسها اتجهت كل الأنظار نحو شخص واحد. رفع هاجين يده واستسلم.
“…أنا.”
“اه، تايل الصغير لدينا. حسنا، فهمت~”
لكن لماذا سأل ذلك فجأة…؟
تسلل شعور مقلق إلى مؤخرة عنقه، لكن هاجين حاول طمأنة نفسه بأنه لا بد أنه لا شيء مهم، ثم توجه مجددًا لتعديل مكياجه.
بعد قليل…
لم يكن يعلم أنه سيقضي بقية حياته يندم على رفع يده والاعتراف بنفسه.
***
يمه يبيدأ ماضي هاجين الأسود
كان نفسي انشر فصول ارك كايروس اليوم بس شكلنا بنكملها كترسيم ماضي هاجين الاسود مع الفصول الي بعدها بكرا :(
اوعدكم بفصول اكثر بكرا