213 - اهلا بك. هذه اول مرة تحضر فانساين كهذا، صحيح؟(1)

حدث توقيع المعجبين.

ما هي؟

أنا، الذي قضيت شبابي أتعمق في عالم الفاندومات دون تمييز بين الأنواع، كنت بالطبع مهتما أيضا بفعاليات توقيع المعجبين في سوق الايدولز هذا.

بل في الأصل، كنت متدرب ايدول، فكيف يمكن ألا أهتم؟

في الخط الزمني السابق، حدث أن فزت مرة واحدة فقط بفعالية توقيع عبر مكالمة فيديو!

في ذلك الوقت، عندما كنت أعمل كمنتج، كان هناك ايدول مشارك في البرنامج معروف بلطفه واجتهاده، لكن الأمور لم تكن تسير معه جيدا، فانتهى به الأمر يسلك طريق ما يسمونه بـ “الايدول الفاشل”.

وبالصدفة، ظهرت لافتة ألبوم عودتهم على أحد المواقع، فاشتريت نسخة واحدة فقط بدافع التشجيع… وفجأة فزت بالفعالية.

‘لا، حتى لو كان ايدول فاشل، من كان يتوقع أن تفوز بنسخة واحدة فقط؟’

هل أجريت مكالمة الفيديو هذا؟

حتى لو كنت أصنف نفسي كمعجب ذكر، لم يكن لدي أي رغبة في الجلوس ثلاث دقائق كاملة أمام شاشة الهاتف، أتبادل مكالمة فيديو محرجة مع شخص كنت قد عملت معه سابقا.

ربما الطرف الاخر شعر بالشيء نفسه أيضا، أليس كذلك؟

وهكذا، تواصلت بنفسي مع الجهة المنظمة للفعالية وأخبرتهم أنني لا أستطيع الحضور، وتركت الفرصة لشخص اخر.

…مع أنني لا أعلم إن كان هناك شخص اخر في الدور التالي حقًا.

‘حقا، هذه مهنة تشبه شمعة ترتجف أمام الريح.’

على أي حال، لنعد إلى الموضوع.

ما هي حدث توقيع المعجبين؟

المعنى الأصلي للكلمة حرفيا هو فعالية يلتقي فيها الايدول بالمعجبين ويوقع لهم.

لكن في سوق الايدولز الكوري، لهذا الحدث معنى مختلف قليلا.

التوقيع بقلم دائم على ورقة؟

ليس مهما.

المهم هو أنني أستطيع مقابلة الايدول الخاص بي وجها لوجه والتحدث معه لدقائق معدودة.

عدد لا يحصى من معجبي الكيبوب ينفقون مئات، بل أحيانا الاف الدولارات، فقط من أجل هذه الدقائق القليلة من الحديث.

ومع ذلك، حتى لو أنفقوا كل ذلك المال، فهذه الفرصة لا تصل إلى الجميع.

‘لذلك من يفوز بها يريد أن يستفيد منها لأقصى حد.’

ليس فقط لأنهم معجبون بالايدول؛ من الطبيعي أن يرغب الناس في الحصول على عائد مقابل استثمارهم.

لهذا السبب أيضا، تختلف تقييمات المعجبين للايدول بحسب مدى فهمه لحرص المعجبين وتقديمه لما يسمى بخدمة المعجبين.

تسألون لماذا أطلت المقدمة هكذا؟

“ها… هاجين هيونغ… هذا… يناسبك… فعلا….”

“آه… هذا قد يثير جدل بصراحة.”

“يوغون هيونغ! قلت لك قل ذلك بهدوء…! هاجين هيونغ سيبكي!!”

“…أنا أسمع كل شيء، أيها الأوغاد.”

لذلك، السبب الوحيد لجلوسي هنا بهذا الشكل هو خدمة المعجبين لأولئك الذين أنفقوا وقتهم ومالهم ومشاعرهم فقط لرؤيتي.

لوحت بالعصا السحرية الوردية التي في يدي.

العباءة الوردية المعلقة على كتفي، وأجنحة الجنية الوردية المثبتة على ظهري، رفرفت مع الحركة.

وعندما أمسكت التاج الفضي المرصع بالكريستال على رأسي حتى لا يسقط، علقت الخواتم الكثيرة في أصابعي بين التاج وشعري.

حاولت أن أفكها بيدي الأخرى، لكن بسبب القفازات اللامعة المصنوعة من الدانتيل أصبحت أطراف أصابعي غير حساسة، فلم أستطع إخراجها بسهولة.

‘يدي ليست صغيرة أصلا… من أين يشترون هذه المقاسات؟’

بعد أن حاولت جاهدا وفشلت، شعرت بالإحباط، فبقيت يدي عالقة فوق رأسي وضربت سيو تايهيون الجالس بجانبي برفق.

“…ماذا؟”

“ساعدني بإخراج هذا. علق.”

“هل أنت طفل؟ لماذا لا تستطيع الجلوس بهدوء؟”

رغم حيرته، رفع تايهيون يده نحو رأسي ورتب الفوضى. بل رتب شعري والتاج أيضا، لذلك أغمضت عيني وتركت الأمر له.

“انتهى.”

“شكرا.”

بطريقة ما بدا أن هناك خطأ ما، لأن المعجبة التالية التي كان يجب أن تحصل على توقيعي جلست أمام لي دوها ، الذي يفترض أن يكون الثاني في الصف.

فأمسكت بالميكروفون.

“جماعة… هل أنتم متأكدون حقا أنكم تريدون شيئا كهذا…؟”

فجاء الرد وكأنه جوقة واحدة.

“نعم!!”

“…حسنا. فهمت.”

إذن هذا صحيح.

ليس خطأ… بل كان مقصودا.

بعد أن تأكدت من ذلك، شعرت بشيء من التعقيد في داخلي، فاكتفيت بالتلويح بالعصا السحرية مرة أخرى.

صدر صوت “بيرورونغ” بينما دارت كرة القلب الشفافة في وسط العصا، وهذا كان أكثر ما يثير أعصابي.

وبينما استسلمت للأمر وبدأت أتبادل النظرات مع الكاميرات التي تصورني، سمعت من جانبي أصوات تنفس متقطعة.

“كخ… كخ….”

“هاهاك….”

“…إذا كان الأمر هكذا، فقط اضحكوا بصوت عال، أيها الحمقى.”

دان هارو، الذي كان يرتدي طوق رأس على شكل حلقة الملاك وأجنحة ملاك، ولي يوغون الذي كان يرتدي سترة أديداس السوداء ذات الخطوط الثلاثة، انهارا فوق الطاولة وهما يضحكان باختناق. بل إن هذا الوغد يوغون بدأ يضرب الطاولة بيده من شدة الضحك.

دفعت نظارات القلب الشمسية التي أرتديها إلى أعلى، وقلت بوجه جاد.

“هل تستهزئ الآن بأميرة الجنيات؟”

“هاهاك! آه، أرجوك… لا تجعلني أضحك أكثر…!”

يا لهذا.

هل أصبت ذوقه تماما؟

بينما كان يوغون يضحك حتى كاد يبكي ويتوسل إلي، لعقت شفتي قليلا.

لكن ضحك يوغون لم يستمر حتى عشر دقائق.

“يوغون. حقا، ألا يمكنك أن تفعل هذا مرة واحدة فقط؟ إنها أمنيتي. أرجوك، حقا.”

“…….”

ارتجفت حدقتا يوغون بلا تركيز وهو ينظر إلى طوق رأس بأذني ثعلب مزخرف بدانتيل طويل وفخم حصل عليه كهدية.

في الحقيقة، هذا الشيء يعتبر خفيفا نسبيا بين أدوات جدث المعجبين. لكن ما جعله يتوتر حقا كان قفازات فرو الثعلب الضخمة والناعمة وطوق مع جرس… أو ربما كان شريطا أعطته المعجبة معه.

غطيت فمي بيدي ولوحت بالعصا السحرية بطريقة مستفزة قدر الإمكان.

“يا إلهي، قد يثير هذا بعض الجدل.”

“قل ذلك بعد أن تنزل زاوية فمك يا كانغ هاجين.”

“نقيق.”

عند تدخل سيو تايهيون، أخرجت شفتي بتذمر كنوع من الاعتراض، لكن ضفدعنا المعاند لم يعرني أي اهتمام، وكان مشغولا بتزيين نفسه باستخدام مرآة اليد.

وكأنه ولد من أجل مثل هذه الأمور، رتب تايهيون الحجاب الذي على رأسه بعناية، ثم أمسك باقة الزهور التي أهدتها له المعجبة واتخذ وضعية طبيعية.

أما في الجهة الأخرى، فقد عاد لي يوغون الذي كان معطلا للحظة إلى حالته المعتادة، بعينين عاد إليهما واقع الرأسمالية.

“بالطبع، نونا. لكن أليس هذا ديناصورا؟ طاقم العمل يستخدم دائما إيموجي الديناصور لي.”

“كان هناك ديناصور أيضا لكنه لم يكن جميلا… أعتقد أن أذني الثعلب تناسبك كثيرا!”

“لكنني الآن أوقع ولا أستطيع استخدام يدي. ضعيه أنت على رأسي.”

“أ، أنا…!؟”

انحنى يوغون برأسه نحو المعجبة بشكل طبيعي وكأنه لا يهتم.

فبدأت المعجبة التي تمسك الطوق ترتجف يداها وهي تضعه على رأسه.

وفي تلك الأثناء أنهى يوغون توقيع الألبوم، ثم رفع رأسه وابتسم ابتسامته المشاكسة التي تعشقها المعجبات.

“هل يناسبني؟”

“نعم….”

هذا الفتى الذي باع روحه للرأسمالية…

سواء كان هذا تمثيلا أو غريزة طبيعية، فكلاهما مخيف.

‘في الواقع… قبل أن يبدأ صداع الترسيم، أظن أن شخصيته كانت هكذا أصلا.’

تذكرت كيف كان يوغون يمزح بجرأة مع سيو تايهيون في مهرجان الرياضة، فأومأت برأسي بأقتناع.

وبينما كنت أفكر في ذلك، انتقلت المعجبة التي أنهت توقيعها مع يوغون نحوي بتردد.

فكرت قليلا.

هل أتبع أسلوب يوغون وأجرب أجواء رومانسية مزيفة مثيرة؟

أم أكون ودودا وقريبُا مثل أوبا الجار اللطيف ، كأننا نعرف بعضنا منذ ثلاث سنوات؟

[اشعار النظام: النظام يهز رأسه ولا يوصي بأي منهما. (السبب: مظهرك الحالي).]

آه، صحيح تماما.

جعلني إغراء يوغيون أنسى للحظة كيف أبدو.

‘همم. بهذا الشكل، لا يمكنني حتى أن أحلم بأسلوب الإغراء.’

جلست متعمدا في وضعية معينة ولوحت بالعصا السحرية نحو المعجبة الجالسة أمامي.

“مرحبا نونا. هذه أول مرة ترين الاميرة الجنية، صحيح؟”

“م، مرحبا… هاجين…”

“لا بأس إن ضحكتي براحة. الاميرة الجنية تتفهم ذلك.”

“أوه….”

لحظة… هل ترسمت كأيدول أم كممثل كوميدي؟

كلما رأيت الناس يضحكون كلما نظروا إلي، شعرت بضغط غريب يجعلني أريد فعل شيء أكثر سخافة.

‘بما أن الأمر وصل إلى هنا… هل أتمرد تماما؟’

…لكن إن بدأت عرض مواهب هنا، فسيقوم هذا الضفدع المعاند الجالس بجانبي بالإمساك بياقة رقبتي فورا. لذا قررت أن أهدأ.

نظرت إلى الفاصل الموجود في الألبوم الذي انتقل إلي من يوغون.

“همم… زوج، طفل، اوبا….”

“هاجين، ماذا تعتقد أنك؟”

“همم… قائد الفريق؟”

“هاه! كيف عرفت؟”

“لقبي هو القائد كانغ بعد كل شيء. هذا سهل.”

ضحكت وكأن الأمر بسيط، ثم رفعت نظارات القلب الشمسية إلى أعلى رأسي.

وعندما فتحت الفاصل ظهر أمامي صوري وأنا أجلس فوق سلة كرة السلة مرتدي جاكيت جينز. وبينما كنت أوقع فوق الصورة، بدأت المعجبة الحديث أولا.

“هاجين، بالمناسبة. لدي شيء فضولي.”

“نعم؟ اسألي. ماذا هناك؟”

“هل هناك محتوى لاختيار قائد الفرقة؟”

…هم؟

“…لا أعلم حقا. لماذا؟”

ارتجفت يدي قليلا وهي تتحرك للتوقيع.

فور سماعي للسؤال خطر شيء في ذهني، لكنني حافظت على وجه خالٍ من التعبير قدر الإمكان.

فضحكت المعجبة بخفة.

“لا، لأنني عندما كنت آخذ التوقيع من هارو قبل قليل، سألناه من هو القائد. وهل لم تختاروه بعد.”

“…نعم.”

“لكن هارو فتح عينيه بلمعان وقال إنه لن يفسد شيئا بعد الآن. وقال إن الهيونغ أخبروه أنه عندما يسأله الناس عن شيء كهذا يجب أن يقول إنه سبويلر ولا يمكنه الإجابة… لكن هذا يعني أن هناك شيئا، أليس كذلك؟”

“…….”

“……….”

عند هذا الرد، أسقط سيو تايهيون القلم الذي كان يحمله.

ثم ابتعد قليلا ونظر بعيون مشتعلة نحو دان هارو الذي كان يوقع للمعجبين هناك بمرح.

“…دان هارو، عندما نعود إلى السكن سنضيف ساعة أخرى من تدريب منع التسريبات.”

“كم هو لطيف… لقد فعل ما تعلمه.”

“حقا؟ هل هناك شيء حقا؟”

بدت المعجبة متفاجئة من حديثي مع سيو تايهيون.

فنظرت إليها بجدية، ثم نزعت النظارات من رأسي وعلقتها في عنقي، ورّبت العصا السحرية من أمام عينيها.

“نونا. انظري هنا.”

“هم؟”

“أنتِ لم تسمعي هذا الحديث الآن.

وما قاله هارو من سبويلر… ستنسينه تماما بمجرد أن تغادري هذا المكان.”

“هاه…؟”

“ليختف كل شيء… بيرورونغ~”

لوحت بالعصا السحرية، بينما كانت عيناي تقولان بصدق.

‘رجاءً احفظي السر. إذا انتشر هذا سنقع في مشكلة كبيرة.’

ففهمت المعجبة المعنى وأومأت وهي تضحك بخفة.

ثم ناولتني كيس التسوق الذي أحضرته كأداة للحدث .

“حسنا. إذا ارتديت هذا فلن أخبر أحدا أبدا. لن أنشره في أي مكان. سأحتفظ به لنفسي.”

“أنا الآن لا يوجد شيء لا أستطيع ارتداءه. أظنني حتى أستطيع ارتداء تنورة.”

“حقا؟”

“كنت أمزح. الاميرة الجنية معروفة بأن لسانها يسبقها.”

لمحت في عيني النونا لحظة من الجنون، فسارعت إلى تصحيح كلامي وفتحت الكيس.

حسنا… صحيح أن المثال كان تنورة ، لكن بما أنني بالفعل أرتدي أقراط فضية رخيصة تتدلى من أذني، فلا شيء يمكن أن يفاجئني…

“……؟”

“أليس لطيفا؟ يجب أن ترتديه لاحقا، حسنا؟ في المرة القادمة سأجلب شيئا أنيقا أيضا!”

…حسنا، لم أقصد أن فستان الأميرة سنو وايت سيكون موضع ترحيب نونا.

‘هل صورتي ما زالت بخير بعد هذا؟’

الغريب أن تفاحة واحدة كانت موضوعة مع الفستان للعناية بالتفاصيل بدت اليوم طازجة بشكل خاص.

اللعنة.

2026/03/07 · 57 مشاهدة · 1593 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026