في النهاية، وحتى موظفة فريق العلاقات العامة والتسويق وافقت على أن يتولى هاجين الرد بنفسه، وانتهى اجتماع الطوارئ ببساطة غير متوقعة.

فقد اقتنعت بحجته: إذا كُشف مسبقا أنه يملك جسدا لا يستطيع شرب الكحول، فلن يعلق في شائعات مشابهة لاحقا.

-الأهم الآن… أن يبدو الامر مجرد ‘حادثة عابرة’. يجب ألا يظهر وكأن هاجين رد لأنه يشعر بالحرج، بل وكأنه ببساطة يقطع كلاما سخيفًا لا اساس له. بخفة قدر الامكان، وبروح مرحة.

-في النهاية هذا المجال كله صراع صور ذهنية. حتى لو حدث امر مشابه لاحقا، فمن الافضل أن يُصاغ الجو العام وكأن المشكلة ليست من هاجين، بل لأن ‘متصيدون يبحثون عن الاهتمام بدافع الغيرة’.

موظفة العلاقات العامة، التي قدمت نفسها في المقابلة على أنها من قدامى مجتمع الكيبوب، طرحت بالفعل توجها جيدا يناسب سمعتها. اومأ هاجين برأسه قائلا إنه سيحاول التفكير في طريقة وفق نصيحتها.

كما قررت شركة ميرو أيضا إصدار اعلان عن بدء جولة ثانية من الدعاوى القضائية اعتمادا على الادلة التي جمعتها حتى الآن، مع الكشف عن حالة القضايا الجارية. ففي بعض الاحيان، تكون ورقة دعوى واحدة اكثر رعبًا من مئة كلمة.

وبما أن الشركة اعتادت منذ ايام يوبيا التعامل مع مختلف الفضائح والشائعات، بدا التعامل مع هذا النوع من الامور سريعا ومريحا.

“إذن، ماذا ستفعل؟”

سأل سوهو هاجين وهما يخرجان من غرفة الاجتماعات.

“المشكلة في هذه الامور أن الشائعة تحظى بالاهتمام، لكن التوضيح غالبا لا يحظى به. وحتى تشغيل بث مباشر لمجرد قول ذلك… يبدو مبالغا فيه. وكأننا نهتم كثيرا بشائعة من حساب مجهول.”

اومأ هاجين موافقا على قلق سوهو الواقعي.

“نعم، لذلك سأجعل المحتوى الرئيسي شيئا آخر.”

ثم اخرج هاجين من جديد ايصالا كان قد اخذه من على الطاولة قبل قليل، وسلمه لسوهو.

“هذا…؟”

نظر سوهو الى الايصال الذي تتكرر فيه السلعة نفسها عدة مرات، فتغير تعبير وجهه قليلا.

“…هذه البوماتكم.”

اومأ هاجين بخفة، ثم فتح قطعة شوكولاتة صغيرة من جيبه ووضعها في فمه. كان تايهيون قد اعطاها له عندما خرج من السكن، قائلا إن عليه ان يأكلها ليستعيد تركيزه بعد أن بدا نصف شارد.

مضغ هاجين الشوكولاتة التي ذابت بسرعة في حرارة فمه غير المعتادة اليوم، ثم ابتلعها وهو يشرح خطته بصوت هادئ:

“سأفتح الالبومات في بث مباشر.”

“…لابد أنني سمعت خطأ.”

“سمعتم جيدا. يبدو أن الناس فضوليون جدا لمعرفة ماذا كنت أفعل في ذلك اليوم، لذا سأخبرهم.”

فتح الالبومات.

كان هذا هو السبب الحقيقي الذي جعل هاجين يذهب إلى هونغداي مستخدمًا بطاقة سوهو في يوم عطلته،وفي الوقت نفسه… الدليل الاخر الذي سيبرئه.

***

بعد عدة ايام.

ظهر اشعار بث مباشر على هواتف ديستي.

<[سيتي لوغ] سنفتح الالبومات حتى تظهر بطاقة “نظارات جونغ سيوو الملكية” │فتح البومات · بمال المدير · ايدول · هونغداي · ميرو · دردشة · فحص صحي · البطاقة المطلوبة>

‘……؟’

قد يصاب المرء بالارتباك قليلا من عنوان البث غير العادي وطوله ايضا، لكن كما يقال: حتى كلب مدرسة الكونفوشيوس بعد ثلاث سنوات يستطيع ان ينشد الشعر.(مثل كوري يعني بعد فتره بيتعود)

ديستي الذين اعتادوا على اسلوب نشاطات كايروس على مواقع التواصل والبثوث المباشرة، تمكنوا بسهولة من معرفة من صاحب هذا المحتوى المجنون.

-هل جاء هاجين؟

-كانغ ها مرحبا

-الجرو وصللللل

لوح هاجين، مرتديًا قبعة سوداء صوفية وسترة بنفسجية، بيده نحو الهاتف الذي يبث.

وكانت ابتسامة ناعمة ترتسم على شفتيه، خالية تماما من اي ‘شراسة’.

“مرحبا ديستي.أنا كانغ هاجين، القائد، الكابتن، الرئيس، القبطان، القوة الحقيقية، السلطة الجديدة، ومستقبل كايروس.”

-تخيل لو لم يجعلوه القائد، كم كان سيغضب

└ كانوا سيجعلون دان هارو “قائد بالاسم” ويجعلونه يقول ذلك

└ جونغ سيوو كان سيشجعه من الجانب

└ لي دوها كان سيصفق قائلا ان اللفظ رائع

└ هل خط الهيونغ في مجموعتنا بخير فعلا؟

“اليوم… لا يوجدkiss day (للمحتوى الفردي) ولا كايلوغ ولا اوكا(كايروس اليوم)، لذلك… جئت لاجرب اول بث شخصي. عنوان البث حاولت تقليد ما تفعلونه انتم.”

-الان انا فضولي جدا لمعرفة سجل مشاهدة كانغ هاجين في ايتيوب

-يبدو انه شاهد مدونة معجبة رائعة للغاية

-هاجين اعترف بصراحة، انت في قائمة اصدقائي في المدونة صحيح؟

جو البث كان هادئا في المجمل.

او بالأحرى، بدا وكأن الجميع يحاول الحفاظ على هذا الهدوء.

تذكر هاجين الصفحة الرئيسية للحسابات الخاصة على بلو بيرد قبل بدء البث.

‘ربما هم سعداء بقدومي الان، لكنهم ايضا يفكرون: كان من الافضل لو لم يأت… ويشعرون بالاختناق.’

لم يكن لدى هاجين اي نية لمواصلة اول بث شخصي له وسط تلك الاجواء الثقيلة.

بعد أن تحدث مع ديستي قليلا عن امور يومية، وتأكد من أن عدد المشاهدين وصل الى مستواه المعتاد، فتح الموضوع.

بخفة شديدة، وكأنه يشارك امرا عاديا.

“آه صحيح. ديستي، قبل فترة خضعت لفحص صحي.”

تابع هاجين الكلام مبتسما.

“في ذلك اليوم الذي الغي فيه برنامج ميوزيك تري، تذكرون؟ بما أن جدولنا ألغي، ذهبت واجريت الفحص الصحي الذي كنت اؤجله. وكان هناك شيء مثير للاهتمام جدا، لذلك احضرته لأريه لكم. فعلت جيدا، صحيح؟”

احضر هاجين نتيجة فحصه الصحي، وورقة فحص انزيم تفكيك الكحول التي اجراها مؤخرا، وكانتا موضوعتين بجانب المكتب. ثم عرض نتيجة الفحص الصحي اولا نحو الكاميرا بشكل طبيعي.

“اه؟ هل تريدون رؤية نتيجة فحصي الصحي ايضا؟ اذا اراد ديستي يمكنني مشاركة ضغط الدم وسكر الدم الصائم وكثافة العظام. آه… لكن نتيجة المنظار ربما لا تناسب؟ لدي خصوصية ايضا.”

“أوه؟ تريدون رؤية نتائج فحصي الصحي؟ إذا أراد ديستي يمكنني إخباركم بضغط الدم، سكر الدم الصائم، وكثافة العظام. لكن ربما نتائج المنظار مبالغ فيها قليلا؟ لدي خصوصيتي أيضا.”

– أنت… لديك خصوصية…؟

– بعد سنوات في عالم الكيبوب… الآن يمكنني مشاركة نتائج سكر الدم الصائم لا*****يدولي معي.

– هاجين يحب الحلويات كثيرا، أنا سعيد لأنه لا يعاني من السكري.

– هل أنا الوحيد الذي صُدم أن طول هاجين في الحقيقة 182.00؟

راضيا عن سرعة تدفق التعليقات، فتح هاجين الورقة التالية.

كانت ورقة بعنوان:

<تقرير تحليل فحص مخاطر الكحول>

وكانت مليئة بالنصوص، لكن الجملة الاهم كانت واحدة فقط.

“هل ترون؟ نشاط انزيم تفكيك الكحول في جسمي منخفض جدا.”

تصلبت ابتسامة هاجين قليلا.

“بمعنى… انا من النوع الذي لا يستطيع لمس الكحول اصلا.”

اطلق هاجين صوت ضحكة قصيرة وكأنه غير مصدق ما يقول. ثم انحنى قليلا للأمام، وهو يرى سرعة التعليقات تزداد اكثر.

“لذلك، اذا سمعتم اي شخص يقول كلاما مجنونًا في مكان ما، فلا تصدقوه وتجاهلوه بهدوء. فهمتم؟ هناك الكثير من الاشخاص الغريبين… كثيرون جدا.”

في ابتسامة هاجين التي توحي بأنه يعرف كل شيء، كان يمكن الشعور بغضب خفيف.

وضع الورقة على الطاولة بصوت خفيف ثم شرب قليلا من الماء.

“في الحقيقة كنت سأتجاهل الامر… لكنني قلت هذا لأنني لا اريدكم ان تتوتروا بسبب كلام سخيف.”

نظر هاجين الى شاشة النظام التي فتحها للمراقبة مسبقا.

النظام الجديد، كما قيل له، كان يعرض تلقائيا ردود الفعل المباشرة من المجتمعات المختلفة وتعليقات البث.

[واو، كانغ هاجين ذكر شائعة النادي في البث]

قال انه اصلا لا يستطيع شرب الكحول فلا تصدقوا الهراء

-حقا؟ يبدو كأنه يستطيع خلط عشر مشروبات

└ احضر نتيجة الفحص ايضا، شيء مثل عدم تحمل الكحول؟

[الذين قالوا ان صورة النادي لكانغ هاجين تلقوا صفعة بالحقيقة]

تخيلوا كم كان الامر سخيفا بالنسبة له

؟؟؟: يا كانغ هاجين شرب الكحول~ قالوا انه شرب من الزجاجة~

كانغ هاجين: انا؟ (يقدم نتيجة فحص انزيم الكحول)

-دخلت لأهاجمه بعد رؤية العنوان لكن بعد قراءة المحتوى خفضت قبضتي

-ربما لن يهتم الناس بهذا ايضا؟ حقا هذا المجتمع مزعج

[لكن يبدو ان هاجين غضب فعلا]

اول مرة اراه يتحدث بجدية هكذا…

كنت من فريق “كانغ ريتريفر” الصارم، لكن بعد هذا البث بدأت اميل قليلا الى “كانغ دوبرمان”

-انا ايضا صدمت. عندما يصبح جادا يبدو مخيفا فعلا

-بالنسبة لنا هو “اميرة الجنيات جيني”… لكن في ايام تومي قال جاييونغ مرة انه لا ينبغي تحدي هاجين

└ عذرا، يرجى تصحيحها الى “الجنية الاميرة”

لم يكن الضجيج مثل المرة الاولى التي انتشرت فيها الشائعة، لكن ظهور هاجين شخصيا في البث وهو يحمل نتيجة فحص انزيم الكحول نجح في جذب انتباه عدد لا بأس به من الناس.

ولكي لا تختفي القصة بسرعة بعد أن بدأت، اختار هاجين موضوعات قد تثير فضول الناس اكثر وواصل الحديث.

“تسألون إن كان الامر مزعجا عندما لا استطيع شرب الكحول؟ في الحقيقة انا اصلا لا احب الكحول. لا احب الكحول ولا التدخين. بل ربما اكرههما اكثر لأن الناس يسيئون الفهم بسبـب وجهي. …اه. تسألون كيف اجيد العاب الشرب؟”

توقف هاجين قليلا وقد بدت في عينيه نظرة حنين.

“حسنا… اذا ذهبتم الى مخيمات الكنيسة. جميع الموجودين هناك يلعبون الالعاب وهم بكامل وعيهم. في جلسات الشرب عادة يشرب الناس فيضعف حكمهم قليلا. لكن في الكنيسة الجميع واعي تماما، لذلك كلما لعبتم اكثر، تستيقظ الغريزة والحدس. لذلك….”

ارتجف هاجين قليلا وكأنه يتذكر شيئا مخيفا.

“عليكم ان تلعبوا وكأنكم اذا خسرتم قد تذهبون الى الجحيم….”

تلاشت نظرة هاجين وهو يتذكر معلمي قسم الشباب في الكنيسة، الذين كانوا اكثر رعبا من مدمن الشرب الشهير كوون غو ساجيك.

-ㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ

-صحيح، كنت اوبا الكنيسة

– قائد الترفيه الذي صنعناه.

– هاجين، ماذا تفعل عندما تذهب للشرب مع أصدقائك؟ لابد أنكم تتناولون العشاء كثيرا.

“اصدقائي ايضا لا يشربون كثيرا… بصراحة، اليس الذهاب الى مقهى واللعب والدردشة اكثر متعة من تكرار الحديث نفسه بعد الشرب؟ ثم حتى بدون كحول نحن صاخبون دائما….”

فبدأت التعليقات تتفق فجأة.

-هذا منطقي

-لو كنت ايضا تجيد الشرب… (ينظر بعيدا)

-صحيح، في الحانات لا يبيعون الشاي المثلج… ولا الكعك… طبيعي ان جيني لا يحبها

– يبدو أن الحاكم نجح فعلا في موازنة كل شيء.

“…غريب انكم اقتنعتم جميعا فجأة.”

رفع هاجين احد حاجبيه وهو ينظر الى التعليقات.

‘حسنا… على اي حال يبدو ان التوضيح تم تقريبا.’

حان وقت اللعبة الحقيقية.

اعتدل هاجين في جلسته، ثم رفع كومة من اكياس التسوق التي كانت موضوعة على الارض ووضعها على الطاولة.

-???????

-ما هذا؟

رغم ان كلمة “فتح البومات” كانت موجودة بوضوح في عنوان البث، ظن ديستي انها مجرد البومات غير مباعة اعطتها لهم الشركة، فامتلأ صندوق الدردشة بعلامات الاستفهام.

“حسنا، جميعا.”

سكب هاجين على الطاولة ثلاثين البوما مصغرا، عشرة من كل نسخة. كان المشهد صادما لدرجة أن الصور المتحركة منه بدأت تنتشر على بلو بيرد إطارا إطارا.

“لنبدأ الآن المحتوى الرئيسي.”

اخرج هاجين من جيب سترته سكينا صغيرا على شكل جزرة، واغلفة بلاستيكية لبطاقات الصور، ودفتر جمع للبطاقات.

وفي منتصف الطريق ظهرت تعليقات.

-هاجين هل انت دورايمون؟

-عادة الناس يستخدمون شيئا يسمى حقيبة لهذا النوع من الاشياء

لكن كانغ هاجين ركز تماما على هدفه.

واخيرا، خرجت من الجيب كومة ايصالات. وضعها فوق الالبومات، ثم فتح ذراعيه كأنه ساحر يقدم عرضه.

“هذا هو فتح ألبوم ‘اشتريته بمال المدير’. سأفتح ألبوم الترسيم المصغر لكايروس. …وبالمناسبة، لن أغادر قبل أن أحصل على بطاقة الصورة التي أريدها.”

كان تعبير هاجين جادا للغاية وهو يضم يديه كأنه يصلي.

2026/03/09 · 44 مشاهدة · 1651 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026