كان كانغ هاجين جاد للغاية.
لكن بقدر جديته في فتح الألبومات، كان أيضا شخصا يبذل أقصى جهده لمنع الاستفزازات.
“حسنا، إذن اليوم أيضا… لحظة فقط.”
وعندما انحنى هاجين مجددا ليخرج شيئا من تحت المكتب، انفجر صندوق الدردشة بالضحك، وكأنهم يعرفون تماما ما الذي سيفعله.
– آه… هل سيظهر؟
– “ها هو.”
– آه، هل هو ذلك…؟ (ضحك)
* حسنا حسنا، سنجري الطقوس أولا. أيها المستفزون الرجاء التركيز~
وبينما كان ديستي يملؤون الدردشة بتعليقاتهم بعد أن تأثروا بحماس هاجين ، كتب أحدهم تعليق لحيرته.
– هل كان كانغ هاجين، المعجب المتحمس من المستوى الأقصى، هو من أثر في الديستي، أم أن أشخاصا كهؤلاء ينجذبون إليه بطبيعتهم ويصبحون ديستي…؟
لكن ذلك كان سؤالا لا فائدة منه الآن.
“آه، وجدته.”
على أي حال، أخرج كانغ هاجين الحاسوب الذي كان في كيس التسوق، ثم شغّل تطبيقا ووضع الجهاز في زاوية واضحة.
“اليوم لدي الكثير من الإعلانات. عندما كتبتها على الورق لم أستطع قراءتها جيدا. قد يكون الأمر مزعجا قليلا، لكن أرجو تفهمكم يا ديستي.”
ما ظهر على شاشة الجهاز السوداء كان تطبيقا للوحة ضوئية مثل تلك التي تُرى في قاعات الحفلات.
كانت الكلمات الصفراء الفسفورية تنزلق أفقيا فوق الخلفية السوداء كما في شريط نهاية الأفلام.
<لأجل القافية كُتب “المدير”، لكنها في الحقيقة بطاقة المدير العام الشخصية وقد حصلت على إذنه. سيتم توقيع الألبومات بعد فتحها وتوزيعها على عائلات الأعضاء ومعارفهم، وإذا تبقى منها شيء فسيتم تقديمها كهدية لديستي عبر حدث لاحقا.>
<أوصي بالكاتسو للعشاء. عيد ميلاد سعيد. أرى أنه ليس من العدل دراسة الإنجليزية فقط من بين لغات العالم الكثيرة، لذلك سأواصل التواصل بالكورية إلى أن أتقن جميع اللغات بالتساوي.>
<لا أعرف ماذا يفعل الأعضاء الاخرون. قبل أن أبدأ البث كان لي يوغون يتدرب على البريك دانس. وللحصول على تلميح عن العودة القادمة يرجى إرسال رسالة خاصة إلى لي دوها (أنا لا أعرف). لكن لي دوها لا يملك حسابا على ونستار… (إيموجي يدين متشابكتين للصلاة)>
- أكثر ما يثير الغيظ أن الإعلانات تزداد كل بثㅋㅋㅋㅋㅋㅋ
- هذا هو مهارة منع التلاعب للتحرير. إذا حاول أحد قص الفيديو سيظهر الأمر بسبب اللوحة الضوئية
- عندما يبالغ شخص في شيء باستمرار يتحول إلى فن
- أشعر أنه يقوم بالبث أساسا لأجل هذا
ابتسم هاجين بفخر بعد أن أنهى تركيب “إعلان منع الاستفزاز”.
“حسنا، الآن لنبدأ فعلا… آه، آه. لحظة أيضا.”
انحنى هاجين مجددا تحت المكتب. هذه المرة خرج بسرعة حامل ورقة ملفوفة بحجم A3.
سسس—
فتح هاجين الورقة.
“وجدت هذا على الإنترنت. قالب بطاقات الصور؟ شكرا لحساب‘سكان كايروس‘.”
على تلك الورقة البيضاء كانت جميع بطاقات صور أعضاء كايروس مرتبة حسب الأنواع… بما في ذلك البطاقات الخاصة غير المباعة!
“عندما تفتح 30 ألبوما دفعة واحدة قد تختلط الأمور، لذلك طبعت قالبا. سأعلقه على الجدار وأضع ملصقا كلما ظهرت بطاقة.”
ثم بدأ يثبت الورقة على السبورة البيضاء خلفه باستخدام المغناطيس.
عند هذه النقطة بدأ ديستي، الذين كانوا يشاهدون وهم يضحكون، يصبحون جادين أيضا.
- يا جماعة… يبدو أنه جاد فعلا (همس)
- لا أصدقㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ
- بصراحة أشعر بالندم قليلا… كانغ هاجين يفتح الألبومات بهذا الإصرار، فمن أنا…
- هل وضع قلبا بقلم التحديد على البطاقة التي يريدها؟
- كانغ هاجين 700♥♥♥♥♥♥
“مم. الآن انتهينا حقا.”
أومأ هاجين برأسه برضا ثم نظر إلى الدردشة.
“تسألون إن كانت لدي بطاقات مفضلة لكل عضو؟ نعم بالطبع. وضعتها هنا… لكن الأولى هي بطاقة سيوو بالنظارات. أما البطاقات اللامعة فلا بأس بها طالما ليست مكررة. ماذا؟ لماذا؟ لأنها لطيفة.”
ثم بدأ يضيف إلى قائمة البطاقات المطلوبة
بطاقة تايهيون بوضعية الكرز، بطاقة يوغون بكرة السلة، بطاقة دوها بالزي الرسمي، بطاقة اونتشان بزي العالم الخيالي…
كلها بطاقات باهظة ونادرة بين المعجبين.
وسط التعليقات مثل “هاجين أنا أيضا أريد ذلك…” و“أين ضميرك؟”، لاحظ هاجين تعليق معين .
“وماذا عن بطاقتك أنت؟”
تغير تعبيره قليلا.
“بطاقتي أنا؟ …هل علي أن أحتفظ بصورة وجهي أنا أيضا؟”
– بوو، هذا متعجرف جدا
– أنا غيورر
– نعم، يمكنك فقط النظر إلى المرآة
– اسحب واحدة وأعطنا إياها ㅠㅠㅠㅠㅠㅠㅠ
تجاهل هاجين التعليقات الساخرة، وضم يديه مجددا بنية صادقة بينما ينظر إلى كومة الألبومات أمامه.
“على أي حال، لدينا ثلاثون ألبوما. في كل ألبوم بطاقتان عاديتان، وبطاقة ID، وبطاقة خاصة… إذا لم تتكرر ربما أستطيع جمع معظمها.”
ثم تذكر فجأة ما حدث في هونغداي وتنهد بصوت منخفض.
“في الحقيقة، لكي أتجنب التكرار ذهبت إلى كل متجر ألبومات تقريبا في هونغداي… أليس من المستحيل أن تتكرر؟ لدينا سبعة أعضاء… وعدة أنواع….”
لهذا السبب وصل هاجين إلى هونغداي بعد الظهر لكنه عاد إلى السكن بعد المساء.
فالألبومات غالبا ما تصل إلى المتاجر في صناديق من المصنع، لذلك إذا اشتريت عدة نسخ من متجر واحد قد تحصل على التشكيلة نفسها تماما.
وبفضل ذلك، بعد أن قضى يوما كاملا يتجول في هونغداي لشراء الألبومات، أصبح مجرد ذكر هونغداي يجعله يرتجف.
“حسنا، الان….”
مد هاجين يده إلى أحد الألبومات في أعلى الكومة.
كانت نسخة ‘Over’ بمفهوم الحياة الجامعية من نسخة ‘الخيال’، والتي تحتوي على بطاقة صورة سيوو بالنظارات المطلوبة، وبطاقة وضعية الكرز الخاصة بسيو تايهيون، وبطاقة كرة السلة الخاصة بلي يوغون.
“سأفتحها حقا، حسنا؟”
وبوجه متوتر، أمسك هاجين بسـكين الجزر الصغيرة بحذر في يده الطويلة النحيلة، كما لو كانت شيئا ثمينا للغاية.
***
بعد 30 دقيقة.
في غرفة الاجتماع التي كان يسودها صمت أثقل من الموت، دوى صراخ فجأة.
“آآآآآآآآآآآه!”
عند سماع الصرخة المدوية، ركض جونغ سيوو إلى غرفة الاجتماع حيث يوجد هاجين. كان قد خرج للحظة من غرفة التدريب وكان يجلس في أحد أركان المكتب يشرب القهوة ويطبع النوتات الموسيقية. تبعه المدير كوون ووك الذي كان يعمل بالقرب منه.
“ما الأمر؟ ماذا حدث؟”
“ هاجين-شي، هل أنت بخير؟”
لكن ما ظهر أمام أعينهما كان: سبعة ألبومات مفتوحة تقريبا، وبطاقات صور متناثرة على الطاولة، و…
“مكرر مرة أخرى…!”
وكان كانغ هاجين ملقى على الطاولة، ممسكا بكلتا يديه ببطاقات صور… لنفسه.
“…….”
“…لحظة، سيوو!؟”
ما إن رأى المشهد حتى فهم سيوو ما يحدث، فاستدار بلا تردد وأغلق باب غرفة الاجتماع. أما كوون ووك، الذي لم يرى كل ما يحدث بسبب كتف سيوو الذي حجب الرؤية، فقد انجر معه وهو مرتبك.
ومع كل تلك الضجة، ظل كانغ هاجين ممددا على الطاولة يئن.
“هذا مستحيل… مستحيل حقا….”
وبينما كان يتمتم بذلك، قبض على شعره وصرخ.
“فتحت سبعة ألبومات!!! خرج 14 بطاقة عادية!!! كيف يمكن أن تكون كلها بطاقتي… ومكررة!؟!؟!”
وفجأة فتح الباب مرة أخرى.
دخل جونغ سي وو هذه المرة وهو يحمل كوبًا كبيرًا وحزمة من البسكويت. كان الكوب مليئًا بالشوكولاتة الساخنة مع المارشميلو.
جونغ سيوو الذي كان قد استدار ببرود قبل قليل، عاد هذه المرة وهو يحمل في يده كوبا وكمية من البسكويت. وكان في الكوب شوكولاتة ساخنة مليئة بالمارشميلو.
“مرحبا ديستي.”
“هيونغ….”
“حسنا، تناول هذا أولا وارفع مستوى السكر.”
كانغ هاجين، الذي سقط في دوامة سبع بطاقات مكررة متتالية، تشبث بخصر سيوو.
كان هذا قربا لم يكن يحلم به عادة، لكن صدمة سبع تكرارات متتالية كانت كافية لتجعله يفقد قليلا من عقله… أو بالأحرى شجاعته.
نظر سيوو إلى البطاقات الكثيرة التي تحمل وجه هاجين، وربت على ظهره بلطف.
“كل البطاقات نفسها؟”
“فتحت 14 بطاقة… و12 منها مكررة… العالم تخلى عني….”
“وماذا عن الاثنتين المتبقيتين؟”
“بطاقتا لي يوغون بالحلوى… ومكررتان أيضا.”
“مم… هذا سيئ.”
فهم سيوو النتيجة الكارثية، وتنهد قليلا ورفع نظارته.
وبينما كان يربت على هاجين بيد، ويمسك البطاقات باليد الاخرى ليتفحصها، مال برأسه قليلا وكأنه يفكر، ثم ابعد هاجين عنه.
“أليس من الممكن أن يدك سيئة الحظ فقط؟”
“…هيونغ، أنت من نوع T صحيح؟”
“إذا كان تخمينك صحيحا… فربما.”
عند تلك النبرة اللامبالية، انفصل هاجين عنه سريعا وهو يغطي فمه من الصدمة.
أما سيوو فلم يهتم، بل التقط ألبوما غير مفتوح بعد.
“هل يمكنني أن أجرب؟”
“نعم، لا بأس. لكني اظن انها كلها مكررة. يبدو انها خرجت من الصندوق نفسه. آه، كان علي الا اكتفي بهونغداي، بل اذهب ايضا إلى كانغنام والاماكن الاخرى….”
وبينما كان كانغ هاجين يمزق شعره ندما متأخرا، فتح جونغ سيوو غلاف الالبوم بسهولة باظافره المرتبة.
“هل أفتحه فقط هكذا؟”
“البطاقات في منتصف الألبوم.”
وعندما قلب سيوو صفحات الالبوم الذي يشبه الكتاب، سقطت بطاقة صورة من بين الصفحات.
في اللحظة نفسها، اتجهت نظراتهما معا إلى البطاقة التي سقطت مقلوبة على الطاولة.
قلب هاجين البطاقة بحذر شديد وهو مشدود الأعصاب.
“لكن حقا… فتحت سبعة وكلها كانت مكررة. إذا ظهرت بطاقة غير مكررة الآن فسيكون ذلك غير منطقي تماما….”
“اقلبها أولا.”
وبما أن هاجين ظل يثرثر وهو يمسك البطاقة، فقد انتزعها سيوو من يده وقلبها بنفسه.
وعندما ظهرت الصورة على الوجه الامامي…
“آه، اللعنة.”
“أوه، هذه بطاقتي.”
لقد كانت بطاقة سيوو بالنظارات, البطاقة التي كان هاجين يريدها بشدة.
ما إن رأى هاجين البطاقة حتى اسقط رأسه على الطاولة مجددا.
“هذا مستحيل… مستحيل! هذا غير منطقي!”
ناول سيوو هاجين بطاقته .
“ما الامر؟ بما انني انا من سحبها لك، اليس هذا جيدا؟”
“الامر مختلف عندما اسحبها بيدي انا… مختلف….”
“امم. اذا انت تتعامل مع بطاقات الاعضاء كما لو كانت لعبة قاتشا.”
وكأنه فهم نوع الخوارزمية هنا، اومأ سيوو برأسه ثم استعاد البطاقة من جديد.
“اذا هذه لي انا، حسنا؟ بما انني انا من سحبتها.”
“………اووه، نعم…….”
“اليس من المفترض ان تكون سعيدا؟ لقد ثبت الآن ان التكرار ليس الشيء الوحيد الممكن.”
“اصلا بعد شيء كهذا، هناك كليشيه معروف جدا: لا تخرج البطاقة المطلوبة مجددا، وتخرج كل البطاقات الاخرى ما عدا بطاقة هيونغ. ثم ماذا اكون انا إذا حدث هذا؟ ماذا عني؟ حياتي!؟”
“…امم. لا اعرف ما الذي تقوله، لكن على كل حال هذا مؤسف. حسنا، احسنت. وداعا ديستي. سأعود للتدريب. استمتعوا مع هاجين. اراك لاحقا في السكن.”
“نعم…….”
غادر جونغ سيوو غرفة الاجتماعات بخطوات خفيفة، بعدما حصل بسهولة تامة وبسحب واحد على البطاقة رقم واحد في قائمة هاجين المطلوبة.
وحتى بعد خروجه، ظل هاجين لبعض الوقت عاجزا عن الكلام من شدة الصدمة.
“…لا، آه…….”
-تشجع يا هاجين… نحن نعيش هذا يوميا
-جروُنا يده منحوسةㅠㅠ
-بعد 7 تكرارات متتالية ثم سحب البطاقة المطلوبة من اول مرة… هذا يبعث على اليأس حقاㅋㅋㅋㅋㅋㅋ
حتى صندوق الدردشة بدا حائرا: هل يضحك ام يبكي.
مد هاجين يده ولمس الالبومات الباقية بحزن.
“لا… انا مصدوم جدا لدرجة انني لا استطيع فتح المزيد. اذا خرج التكرار اغضب، واذا لم يخرج اغضب، وحتى لو خرجت بطاقة النظارات الآن سأشعر بالظلم.”
لا، من الاساس لماذا يضعون البطاقات عشوائيا؟ مع مدى خطورة الاحتباس الحراري هذه الايام، الا يشعرون بالذنب تجاه الاشجار؟ على الاقل بطاقات الصور كان يمكنهم جعلها اختيارية!
كانت مشاعر اليأس من عدم سحب البطاقة التي يريدها على وشك ان تدفعه إلى اطلاق هجوم واسع على عالم الايدولز في خاطره، لكن هاجين ضغط على كلماته وابتلعها بما تبقى له من رصانة من المارشميلو.
ومع ذلك، لم يكن من السهل اعادة الحيوية الى الجو بعد ان انخفضت المعنويات مرة واحدة.
وبما أنه حقا من نوع ENFP، كان مزاج كانغ هاجين يتقلب بنفس شدة عواطفه.
وفي وسط ذلك الجو، انفتح باب غرفة الاجتماعات مرة اخرى بعنف ودخل شخص ما.
“هاجين هيونغ!!!”
“……?”
وبحسب تعبير كانغ هاجين نفسه،
كان دان هارو ينظر إليه بوجه يشبه وجه ارنب صغير شجاع، سمع متأخرا ان معلمه الذي كان يحترمه قد وقع في اغواء الشرير، وفقد معنى حياته، واصبح ينتظر موته فقط، فركض إليه مصدوما دفعة واحدة.
‘لماذا هذا الللامع ينظر الي هكذا بعينين حادتين؟’
وبينما كان هاجين يفكر للحظة، قال دان هارو بصوت يائس جدا.
“القمار ممنوع هيونغ!!!!”
“…ما هذا الهراء المفاجئ؟”
عند هذه الجملة الصادمة، اهتزت حدقتا هاجين بعنف.