22 - الطريقة الأكثر فاعلية لإزالة القنبلة (7)

كان رئيس القسم سون هيونغو قد بدأ يدرك، متأخرا جدا، الأجواء الغريبة التي أخذت تسود داخل الشركة في الآونة الأخيرة.

شعور بأن جميع المعلومات تدور من حوله متجنبة إياه، وكأنه يفوت شيئا بالغ الأهمية.

'يكفيني ما أنا فيه من صداع… ما الذي يحدث بالضبط؟'

حتى حقيقة أن والد ذلك المتدرب المدعوم ــ الذي كان يتولى إدارة أمواله ــ إلى جانب المستثمرين المحيطين به، باتوا يتجنبون التواصل معه، لم يدركها إلا مؤخرا.

'وذاك الصبي المشؤوم، تشيري، عاد أيضا… تبا، لا شيء يسير بسهولة.'

لكن رئيس القسم، الغارق في عاداته، لم يدرك أن تلك الإشارات الغريبة كانت الشرارة الأولى التي ستقلب مستقبله رأسا على عقب.

كانت البداية من ذلك المتدرب المدعوم.

"سحب الاستثمار؟ ما معنى هذا فجأة؟"

"أنا لا أعرف. بما أنك لا تفي بوعدك بتدبيـري للترسيم، ولا تفعل سوى التذمر من المال، يبدو أن والدي قد ضاق ذرعا."

"قلت لك إن الأمر قريب. لا بد أن يكون هناك مرافقون يخرجون معي، أليس كذلك؟"

"هل تظن أن المال دُفع لأجل أن تلمع غيري؟ كان عليك أن تبرزني أنا، لا أولئك."

"……"

"حتى أنك لم تستطع التخلص من سيو تايهيون، ومع ذلك تتحدث عن الخطط."

انقلب المتدرب المدعوم عليه بين ليلة وضحاها.

بعد أن خسر أكبر مستثمر في مشروعه، بدأ رئيس القسم يشعر بالهلع. لكن بما أنه كان قد اندفع سابقا دون تفكير، عازما على تأسيس شركة منفصلة، فقد تراكمت عليه أمور كثيرة لا بد من تسويتها. ولكي يعالجها، كان عليه أن يمضي بهذا المشروع مهما كلف الأمر.

'اللعنة… لو لم تُسحب يوبيا مني، لكنت صمدت فترة على الأقل.'

استعاد في ذهنه أولئك المنتمين إلى يوبيا الذين خرجوا من تحت إدارته العام الماضي، فازداد قلقه. كان يشتاق إلى الأيام التي كان يستخدم فيها استقطاب يوبيا كورقة ضغط، ويحصل مقابلها على المال والولائم. حتى اختلاسه المتدرج من أموال الشركة بدأ يبلغ حدوده.

'في هذه الحالة، لا بد من الإمساك بجو أونتشان ودان هارو مهما كان الثمن. أو… على الأقل، سيو تايهيون ذلك.'

وبينما كان قد أتم استعداداته لابتزاز المتدربين هذه المرة باستخدام "الترسيم" كورقة ضغط، وصلته فجأة اهتزازات هاتفه.

في غفلة قصيرة، تراكمت المكالمات الفائتة والرسائل كجبل. شعر رئيس القسم بقشعريرة تسري في عموده الفقري، وأدرك غريزيا أن شيئا ما ليس على ما يرام.

ضغط على أحدث محادثة وصلت إليه، وكانت من أحد أتباعه الذين يستخدمهم كأدوات في صفقاته القذرة.

<سيدي، الأمر خطير. صدر خبر عن مشروع ميرو القادم، والآن المستثمرون يتصلون بجنون. إن رأيت هذه الرسالة، اتصل فورا…>

'مشروع ميرو القادم؟ خبر نُشر؟'

هذا غير معقول. كيف يُنشر خبر عن مشروع ميرو القادم دون علمي؟ ثم إن المشروع كان سيُعلن عاجلا أم آجلا، فما سبب هذه الضجة…؟

<ميرو تطلق برنامج بقاء لفرقة فتيان جديدة… هدف الظهور في النصف الثاني من العام>

<سيو تايهيون من "ممكلة فتيان"، يشارك في برنامج ميرو… هل يشعل موجة تشيري بوي ثانية؟>

<سيو تايل من يوبيا ينضم كمنتج لبرنامج ميرو الجديد… "هناك الكثير من الاطفال الواعدين" يقول>

كلما قرأ أكثر، كانت أضواء التحذير تومض في رأس رئيس القسم.

وفي تلك اللحظة، رن هاتف المكتب الذي كان هادئا حتى الآن.

"…مرحبا."

-اصعد.

كانت مكالمة من المدير التنفيذي.

كان واضحا أن الأمور قد خرجت عن السيطرة تماما.

***

كيف يمكن القضاء على ذلك المدير؟

‘في البداية، البلاغ الإعلامي غير مجدٍ.’

لو كان فنانا يهتم بسمعته لربما كان للأمر معنى، اما شخصا عاديا ليس حتى رئيس شركة ترفيه، فماذا ستفعل به الصحافة اصلا؟

‘رفع دعوى احتيال؟’

لا فائدة ترجى من زج متدرب ايدول في قضية كهذه قبل حتى ان يترسم. مثل هذه الامور، سواء ثبتت التهمة ام لا، الافضل الا تقترب منها حتى في نتائج البحث الجانبية.

‘…ام اكسر رأسه بضربة واحدة وارجع بالزمن وانتهي؟’

فكرة مغرية بعض الشيء، لكن كسر رأس انسان ليس بالامر السهل، كما انها ليست حلا جذريا. مرفوضة.

اذا، كيف يمكن القضاء عليه فعلا؟ الجواب بسيط.

‘الا يكفي ان اتوقف انا عن اللعب؟’

اجتاحت ميرو عاصفة.

قمت بتوزيع الادلة التي جمعتها حتى الان في الاماكن المناسبة، وكان اولهم جي سوهو. بفضل الادلة التي نقلها مباشرة الى الرئيس التنفيذي، ثار الاخير غضبا وكأنه يشهر سيفا.

مع انكشاف وقائع تهريب المتدربين، واستغلال الضيافات كذريعة لاختلاس اموال الشركة على مدى طويل، تم اولا رفع دعوى ضد المدير بتهمة اختلاس الاموال.

ثم جاء دور الاعلام.

تم الترويج بشكل ضخم لبرنامج البقاء القادم الخاص بميرو.

واستُخدم كل من سيو تايل من يو بيا وسيو تايهيون من “مملكة الفتيان” كواجهات اعلامية ممتازة. وخلال ذلك، تم تسريب بعض المعلومات عن متدربي ميرو بشكل مدروس، مع اظهار صورة يستبعد فيها مدير القسم تماما، فانتشرت الاخبار تلقائيا بين المستثمرين السريعين.

‘يقولون ان مدير ميرو سون هيونغو اصبح بلا سند.’

وفي التوقيت المناسب، تم تمرير بعض الوثائق ايضا الى وسائل اعلام متخصصة في القضايا الاجتماعية. وكان العنوان:

<استغلال شركات الترفيه للمتدربين، هل هذا مقبول؟>

كانت بلاغات مجهولة اخفي فيها الفاعل بمهارة، لكن اي شخص من داخل المجال كان قادرا على تخمين من هو صاحب هذا “الاستغلال”.

وخلال هذه العملية، حصلت على حظ غير متوقع.

<عضو اتو السابق في مشروع دبليو: “انا ايضا كنت ضحية” يكشف الانتهاكات>

<“يجب منع تكرار قضية بروديوس”... اتو يفتح فمه>

الضحية الحقيقية، الذي تم دفعه قسرا في دوامة فعاليات خارجية وجدول مرهق ثم تم تفكيك فرقته، ظهر اخيرا وتقدم بنفسه.

‘حسنا، يبدو انه كان يجهز للدعوى اصلا، لكن التوقيت فقط كان مناسبا.’

هل رفع اتو دعوى ضد مديره في حياتي السابقة ايضا؟ لم اعد اذكر بدقة.

بمجرد اشعال الشرارة، اشتعل كل شيء تلقائيا. المدير الذي طُرد من ميرو تحول بين ليلة وضحاها الى غارق في الديون. نهارا يخضع للتحقيق بتهمة اختلاس الاموال، وليلا يتلقى اتصالات الدائنين.

‘مثير جدا لدرجة ان لا احد سيملك وقتا للتفكير في من سيترسم او من سيعود بالزمن.’

حتى بعض موظفي الشركة تم الاستغناء عنهم. رغم ان شركات الترفيه تعاني نقصا في الايدي العاملة، الا ان خطورة القضية جعلت الرئيس التنفيذي يحسم الامر. ونتيجة لذلك، وجد جي سوهو نفسه مضطرا للبحث عن طواقم بديلة والتحضير لبرنامج البقاء القادم في وقت واحد، حتى بدا وكأن اربع وعشرين ساعة لا تكفيه… لكن هذا شأن الموظفين.

“لكن اين اختفى سيو تايهيون هذا؟”

قيل لي انه يتدرب في غرفة التدريب الخاصة، فبدأت اتسكع قرب غرفة A المخصصة للفرقة الخاصة. لم يتبق لي وقت طويل قبل بدء حصتي التالية.

“اه.”

“اوه، عذرا…”

كنت امشي باحثا عن تايهيون دون انتباه، فاصطدمت بشخص قادم من جهة غرفة التدريب.

عادة، الشخص الاخر هو من يسقط، لذا بادرت بالاعتذار تلقائيا، لكن الذي ارتد للخلف كان انا.

‘…ما هذا، دب؟’

لم اختبر شيئا كهذا منذ ايام المتوسطة. رفعت نظري مذهولا، فرأيت رجلا اطول مني قليلا، يطأطئ رأسه لي باعتذار.

“…المعذرة.”

“ا… لا، انا ايضا لم انتبه.”

لمحاولة انهاء الموقف، قلت ما يفيد ان كلا منا مخطئ، فحدق بي قليلا، ثم اومأ بخفة ومر بجانبي. لم اره من قبل، يبدو انه من الفرقة الخاصة.

اذا كان كل افراد الفرقة الخاصة بهذا المستوى، فربما يكون حلم الترسيم بالنسبة لي مستحيلا من الاساس؟

“عفوا.”

“…؟”

بينما كنت غارقا في افكاري، ناداني ذلك الشاب فجأة عند باب غرفة التدريب.

“هل انت كانغ هاجين؟”

“…؟ نعم، انا.”

“اه.”

“هل تعرفني؟”

ما الامر؟ لماذا يعرفني؟

“تايهيون غالبا في حديقة السطح. قال انه سيخرج ليستريح قليلا.”

“اه، شكرا لك. لكن كيف عرفت اني ابحث عن سيو تايهيون…؟”

“قال انه اذا جاء شخص بشعر اسود ونظرة حادة يسأل عنه، نخبره بذلك…”

سيو تايهيون، هذا الوغد حقا.

“على اي حال، شكرا لك. بالتوفيق في التدريب.”

تحركت مسرعا، افكر في ان امنحه ضربة خفيفة على جبينه حالما اجده.

رغم ذلك الشاب الشبيه بالدب ظل يراقبني طويلا حتى بعد ابتعادي، كان حقيقة لم اعلمه الا لاحقا.

***

في ذلك الوقت، كان سيو تايهيون جالسا وحده في حديقة السطح، غارقا تماما في مزاجه الحزين.

“ما هذه الحياة بحق.”

انقلبت حياته رأسا على عقب بين ليلة وضحاها. ولم يكن من السهل تصديق أن كل ذلك حدث خلال أسبوع واحد فقط.

كان يشعر بأنه بخير… لكنه في الوقت ذاته لم يكن بخير تماما.

“ماذا تفعل.”

“…….”

“هل تظن أن الأرض ستنهار لأنك تتنفس هكذا؟ خذ نفسا أعمق، يا رجل.”

لم يكلف تايهيون نفسه عناء الالتفات. حتى من دون أن يرى الوجه، كان يعلم أن المتحدث هو هاجين.

“كان عليك أن تقول لي لا تتنهد، لا أن تطلب مني أن أتنفس أكثر.”

“ولماذا؟ التنهد مفيد للجسم. قرأت مقالا يقول إن التنفس العميق مفيد للصحة.”

“أنت غريب حقا.”

“شكرا. سأعتبرها مديحا.”

تلقى هاجين الكلام بسلاسة وجلس إلى جانبه، فتنحى تايهيون قليلا ليترك له مكانا. وعندها فقط، خطر له هذا التفكير فجأة.

‘لم نعرف بعضنا الا منذ أسبوع واحد فقط.’

ومع ذلك، كان لدى هاجين قدرة غريبة على جعل الناس يشعرون بالراحة، وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات. لسبب ما، كانت الكلمات الصريحة تخرج من فم تايهيون بلا تردد عندما يكون أمام هاجين.

تماما كما الآن.

“ماذا، جئت لتقبض علي؟ خشيت أن أهرب مجددا؟”

عندها نظر هاجين إليه بنظرة امتعاض واضحة، وكأن تعابير وجهه تصرخ: ‘هل هذا كلام يخرج من فمك حقا؟’ مما جعل تايهيون يشعر بالخوف… قليلا فقط (قليلا جدا).

“يا تايهيون.”

“…….”

“إن كنت ستفر، فاهرب داخل نطاق العاصمة.”

“…سأحاول.”

“كانغوون قاتلة حقا، صدقني.”

مجرد تذكر تذكرة القطار التي اشتراها ذلك اليوم جعله يشعر بالدوار. عض هاجين على أسنانه وهو يستعيد ذكريات كانغوون المرعبة. (بالطبع، من اشترى التذكرة كان جو أونتشان الثري).

على أي حال، لم يكن سبب مجيء هاجين لرؤية تايهيون مجرد الاطمئنان.

[اشعار النظام: الحالة الحالية للزميل ‘سيو تايهيون’… “مكتئب نوعا ما”]

منذ الصباح، ذلك الضوء الأحمر في نافذة التنبيهات لا يختفي.

‘لكن لماذا هو مكتئب أصلا؟’

تخلصت من المدير، أعدته إلى وضع المتدرب، بل ودفعت به إلى الواجهة بعناوين صحفية ضخمة، حتى صار حديث المنتديات هذه الأيام. فلماذا الاكتئاب؟ بل الأهم، ما شأن النظام بحزنه حتى يضيء باللون الأحمر؟ أليس من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالحزن أحيانا؟

وبعد سلسلة من الأفكار المتداخلة، اتخذ هاجين قراره.

سيسأله مباشرة.

“إذا، ما الأمر.”

“م… ماذا تقصد.”

“لماذا أنت مكتئب؟”

“هل لديك قوى خارقة؟”

رفع تايهيون رأسه وحدق في هاجين بذهول حقيقي عند هذا السؤال المباشر. لكن هاجين لم يعلق، بل جلس في المكان الذي أعده تايهيون، وأسند ظهره إلى المقعد بنظرة تقول: هيا، تحدث.

ولسبب ما، أعجب تايهيون بهذه اللامبالاة الظاهرة. شعر وكأن ثقل مشاعره قد خف قليلا.

“فقط… تعرف، شيء ما.”

“ادخل في صلب الموضوع.”

“تشا مينسوك. بسبب تشا مينسوك.”

“لماذا ذلك المجنون.”

“…كنت أفكر إن كان علي أن أعتذر.”

قال تايهيون ذلك وهو يطأطئ رأسه بوجه متردد. كان هذا ما ظل يفكر فيه طوال طريق العودة إلى سيول.

“في الحقيقة، خرجت ل‘مملكة الفتيان’ بسببه. كان هو من المفترض أن يدخل، لكن والديه عارضا.”

“ثم؟”

“كنت أعرف كل شيء. معاناته مع والديه، قلقه بعد خروجه من فريق الترسيم الأول في إندروي، توتره بسبب إصابة ظهره… كنت أعرف كل ذلك.”

“…….”

“كما أنني فعلا ذهبت إليه وتسببت بمشكلة، لذلك فكرت أن الاعتذار ربما…”

كلما تقدم في الكلام، انخفض صوته أكثر، فقط لأنه لم يكن يريد فعل ذلك. مجرد مواجهة مينسوك مجددا كانت غير مريحة، فكيف بالاعتذار له بنفسه؟

ومع ذلك، كونه دخل عالم الترفيه في سن مبكرة، كان تايهيون يفكر في علاقاته المستقبلية ومصلحته الاجتماعية، ويتساءل إن كان من الأفضل تسوية الأمر مع مينسوك…

“ما هذا الهراء؟”

“هاه؟”

“مم تعتذر لذلك المجنون؟ هل ستقول له: آسف لأننك جننت بطريقة مهذبة؟”

“لا، لكن… هو تغاضى عن مشكلتي سابقا…”

“إذا حسبتها هكذا، فأنت مدين لي باعتذار أكبر. أنا ذهبت إلى كانغوون لإقناعك.”

“آه… هذا صحيح.”

“إذا، اشكرني.”

“هاه؟ أ… شكرا.”

“جيد. من الآن فصاعدا، تصرف بشكل أفضل.”

“أ… آه….”

لحظة. هناك شيء غير طبيعي.

رمش تايهيون بعينيه الواسعتين.

*******

الي طلع بالمقال من مشروع دبليو هو الشركة الي المدير القريح بغا يودي تايهيون له!

مقصد هاجين انه يكون اسم تايهيون و مشاركته ببرنامج ميرو للبقاء و وهو يرتب الامور بالخفاء عشان كل ذا ينفجر مره وحده الانتقام الافضل

و شخصية جديدة يمكن تطلع؟؟ هيهي

2026/02/04 · 121 مشاهدة · 1846 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026