هذا هو سكن كايروس .

بعد أن اطلاق سبويلر ضخم في البث المباشر، عاد كانغ هاجين ودان هارو إلى السكن وهما في حالة ذهول، وقد جرهما جونغ سيوو إلى الداخل، والآن…

“ارفع يدك جيدا.”

…كانا يقفان وأيديهما مرفوعة كعقوبة .

لم يأمرهما أحد بذلك تحديدا. فما إن دخلا السكن حتى زحفا الاثنان على اربع واتجها إلى زاوية في غرفة المعيشة، ثم رفعا ايديهما هناك من تلقاء نفسيهما. كان ذلك نوعا من التوبة التي فكرا بها وهما يتهامسان طويلا في السيارة، في محاولة لتجنب “سلطة بلا لحم” و“ارز الفاصوليا على العشاء”.

لكن عندما رأى تايهيون ذلك المشهد، اكتفى بهز رأسه موافقا وكأنه يقول: حسنا، ابقيا هكذا.

‘لا، أنا ما زلت الهيونغ هنا، فلماذا أطيعه بهذه السهولة؟ أنا قائد الفرقة، وحتى لست الشخص الذي سرب كل شيء…’

مر نحو خمس دقائق.

رفع كانغ هاجين رأسه فجأة، وقد بدأ يشعر بالاستياء من الوضع، ثم احتج على سيو تايهيون.

“يا. أليس من المفترض ان يكفي هذا القدر من الاخلاص لكي تعفو عنا….”

مد تايهيون هاتفه بصمت. كانت على الشاشة لقطات من دردشة جماعية لفريق الادارة وفريق العلاقات العامة، وقد عمت الفوضى بسبب سبويلر الاثنين.

“انت تلقيت دعوة ايضا إلى دردشة الموظفين…؟”

“كوون ووك هيونغ هو من ارسل لي اللقطة. ثم… هل هذا هو المهم الان…؟”

“…دان هارو. ارفع يديك جيدا. هذا كله بسببك.”

“كنت حقا اظن ان الخبر قد نُشر بالفعل….”

عندما لم يجد كانغ هاجين ما يقوله، نكز دان هارو بلا سبب، فتمتم دان هارو بأحباط.

وهو يتمتم: ‘كانوا يقولون ان الخبر سينشر عند السادسة….’

عندها كشف لي يوغون الحقيقة وهو يخرج من المطبخ حاملا قدر الحساء الذي انتهى من غليه.

“صحيح ان الخبر في السادسة مساء.”

“…….”

“لكن المشكلة انه السادسة مساء الغد”

“……آه.”

عندما سمع دان هارو ذلك، تنهد تنهيدة عميقة بوجه مكتئب، ثم رفع ذراعيه اعلى من قبل.

نظر تايهيون إليهما مرة اخرى وكأن الامر ما زال يثير دهشته، ثم بدأ يوبخهما.

“ليس الامر شيئا اخر! كان عليكم فقط الانتظار يوما(هارو) واحدا اضافيا! ولم تستطيعوا تحمل ذلك فسربتم السبويلر!؟”

“صحيح… كان يجب أن أنتظر فقط…”

“…ليس انت! اقصد يوما واحدا فعلي!”

عندما اطلق دان هارو هجوم الاسم هذا وهو مكتئب، كاد تايهيون الذي تراخى للحظة ان ينفجر ضاحكا، لكنه حاول جاهدا ان يسيطر على نفسه.

اما دان هارو، الذي كان يظن فعلا انه لو انتظر هارو فقط لانتهى الامر، فقد قال: “اها……” ثم خفض رأسه مجددا.

لم يتحمل لي يوغون رؤية ذلك المشهد، فخرج هذه المرة وهو يحمل الاطباق الجانبية .

“لو ان دان هارو انتظر يوما واحدا فقط….”*تلاعب بالكلمات

“……هيونغ؟”

نظر جو اونتشان، الذي كان قد جاء حاملا الملاعق متأخرا، إلى لي يوغون بوجه مليء بالخيانة بعد تلك المزحة السخيفة.

فغمز لي يوغون بعينه وكأنه يقول له: اصمت فقط.

وفي اللحظة التالية مباشرة، لم يستطع تايهيون الذي كان يكافح للسيطرة على نفسه ان يمنع ابتسامته، فانحنى رأسه وهو يضحك.

“آه! يا لي يوغون! لا تجعلني اضحك…! انا الان جاد!”

“وهو يضحك على هذا….”

“عتبة ضحكه منخفضة جدا. أحيانا يضحك حتى على حجر.”

--شرح الذبة ان هارو بالكوري معناها يوم فهارو يحسب ان تايهيون يقول المفروض هارو ينتظر هارو بس المعنى ينتظر يوم --

“لا! لا ليس كذلك! ليس كذلك!!”

“—آه!! توقف عن ضربي! يدك مؤلمة!!”

مهما قال إنه ليس كذلك، فقد ضحك بالفعل بما يكفي، ولم يعد قادرا على استعادة الجو الجاد. فانهال تايهيون فجأة على ظهر يوغون بضربه. الضربة كانت مؤلمة لدرجة أن صوت حاد صدر منها. وبينما كان يوغون يرد عليه بغضب، خفض هاجين ذراعيه خلسة وهو يراقب الوضع.

ثم أشار إلى هارو، الذي كان لا يزال واقفا وذراعاه مرفوعتان يطلق تنهيدات ثقيلة، أن ينزل ذراعيه أيضا. فنظر هارو إلى تايهيون بحذر ثم أنزل ذراعيه ببطء.

وفي النهاية، من أنهى هذه الفوضى كان سيوو، الذي جاء مسرعا بعدما أطلق اونتشان نداء استغاثة وهو يملأ الأرز.

“إذا انتهيتم من اللعب، اجلسوا باعتدال. سنأكل.”

“نعم.”

“نعم.”

“حاضر، هيونغ.”

بكلمة سيوو التي أنهت الموقف، التصق هاجين وهارو بالطاولة بسرعة وبدأ يرتبان الملاعق بجدية.

وكان تايهيون على وشك أن يقول شيئا اخر، لكنه بدا وكأنه قرر أن الاستمرار سيفسد الجو أكثر، فأغلق فمه بهدوء. كما أن يوغون الذي وخزه في جنبه قائلا أن يكتفي كان له دور في ذلك.

لكن الضربة الحادة الحقيقية جاءت من اونتشان، الذي كان يملأ الحساء في الأطباق بصمت.

“بسبب السبويلر، خرج كوون ووك هيونغ قبل قليل ليتصل بالمدير العام على عجل. كان من المفترض أن يأكل معنا… لكن يبدو أن الخبر قد يضطرون إلى نشره اليوم.”

“…آسف.”

“بصراحة، أنا أعتقد أن بعض السبويلرز المعتدلة قد تكون ممتعة للمعجبين أيضا… لكن مع ذلك يجب أن نكون حذرين. عملنا لا يشملنا نحن وديستي فقط. فهمت، هارو؟”

“نعم……. الأمر صعب جدا لأنني غير معتاد على ذلك….”

“لا بأس. الأخطاء ممكنة.”

عندما قال اونتشان ذلك برأي ناضج إلى حد ما، اتجهت أنظار الهيونغز الجالسين حول الطاولة جميعا نحوه. وتحت تلك النظرات الثقيلة، اختبأ اونتشان غريزيا خلف يوغون، ثم نظر إلى الهيونغز بعينين مليئتين بالحذر.

“…لماذا تنظرون هكذا؟”

“اونتشاننا… كبر حقا….”

ومع تلك النظرة المليئة بالإعجاب، ربت تايهيون على رأس اونتشان . وقد احمر طرف أنفه. وعندما لاحظ يوغون أن عينيه بدأت تؤلمانه من التأثر، سأله بصوت مستغرب.

“لماذا تبكي…؟ قبل دقيقة كنت تضحك. هل تمر بمرحلة مراهقة؟”

“ألا تشعر بالفخر باونتشان؟”

“لا، أعني أنا فخور، لكن لماذا أنت تبكي. هل أنت أبوه؟”

“طلاب السنة الثالثة، توقفوا عن الشجار. هيونغ متعب اليوم.”

“…لسنا نتشاجر!”

“نحن لا نتشاجر.”

“حسنا، إذن لنأكل فقط. دوها، تعال أنت أيضا.”

أنهى سيوو شجار “طلاب السنة الثالثة” الذي كان على وشك أن يبدأ مرة أخرى، ثم نادى دوها الذي كان يملأ الأرز المتبقي في المطبخ.

بعدها خرج دوها إلى غرفة المعيشة بخطوات واسعة وهو يحمل صينية مليئة بأطباق الأرز. ثم وضع أمام هاجين طبقا ممتلئا بالأرز والفاصوليا حتى الحافة.

“……دوها؟”

اتسعت عينا هاجين من خيانة صديقه الذي في عمره نفسه وهو ينظر إليه.

كان دوها قد خلط أرزه كله في حساء الأعشاب البحرية دون أن يقول شيئا، ثم قال بصوت هادئ.

“هاجين، أنت القائد، لذا عليك أن تتحمل مسؤولية أخطاء الأعضاء أيضا.”

وأثناء خلط الأرز في الحساء، لاحظ هاجين أن زاوية فمه ارتفعت قليلا جدا مقارنة بالعادة، فنهض فجأة وهو يشير إليه بإصبعه.

“أنت…! لا تكذب يا ديون! أنت تنتقم الآن لأنني سخرت منك بأسم ديون في المرة الماضية، أليس كذلك ديون!؟”

“…سوء فهم.”

“أوه؟ أوه—!؟ لماذا تأخرت في الرد الآن يا هذا ديون!؟”

وهكذا اندلعت الحرب الثانية.

يوغون واونتشان يقولان: أنتم لستم أطفالا فلماذا تتشاجرون هكذا،

وتايهيون يقول إن القائد أيضا يتحمل المسؤولية،

ودوها يلتزم الصمت،

وهاجين يصرخ بأن هذا ظلم ويطالب بحقوق القائد وحمايته.

وبينما كان الوضع يتحول (كما المعتاد) إلى فوضى كاملة،

تنهد سيوو بهدوء، وهو الوحيد الذي بقي بعيدا خطوة عن تلك المعركة، ينظر إلى الدونسينغ المزعجين (كالمعتاد اليوم أيضا) بعينين مليئتين بالكلام.

ثم قال لهارو الجالس بجانبه، الذي كان يمسك الملعقة ويدير عينيه فقط في صمت.

“لنأكل.”

“……نعم.”

ربما كان هذا، بالنسبة لشخص ما،الحياة اليومية العادية تماما التي كان يتمنى رؤيتها بشدة.

***

عاد كانغ هاجين إلى الغرفة بعد أن تجاوز الوقت منتصف الليل.

بعد العشاء أنهوا الاجتماع المتعلق بظهورهم كضيوف على مسرح يوبيا، ولذلك أصبح الوقت هكذا.

لا، في الحقيقة الاجتماع نفسه لم يستغرق وقتا طويلا…

“سيو تايهيون القاسي… سيو تايهيون القاسي فقط… سيو تايهيون الذي يشبه سيو تايل….”

“…….”

…بعد العشاء قال تايهيون إن عليهم أن يهضموا الطعام أولا قبل بدء الاجتماع، ثم أمسك بكل الأعضاء وأجبرهم في غرفة المعيشة على ممارسة تمارين بدنية بلا معدات لمدة ساعتين كاملتين، ولهذا انتهى بهم الأمر إلى هذا الوقت.

‘هل أنهينا اجتماع اليوم بشكل صحيح فعلا؟’

تساءل هاجين للحظة إن كانوا قد أنهوا الاجتماع على عجل لأنهم كانوا متعبين، لكنه سرعان ما تراجع عن ذلك القلق.

فمع أن سيو تايهيون لا يملك أي موهبة رياضية، إلا أن العناية بنفسه عنده أصبحت شيئا يتجاوز العادة إلى مستوى الغريزة، لذلك لم يكن من الممكن أن يقف متفرجًا بينما الاجتماع لا يسير بشكل صحيح.

‘لا، إذا كان الأمر هكذا، أليس من المفترض أن يكون سيو تايهيون هو القائد؟ في الحقيقة، أنا القائد الشكلي فقط، وسيو تايهيون هو صاحب النفوذ الحقيقي من وراء الستار؟’

وبينما كان هاجين مصدوما من بنية السلطة التي أدركها للتو، كان دوها الذي دخل معه صامتا منذ قليل.

في البداية ظن هاجين أن دوها متعب من التمارين أيضا، لكنه لاحظ أن تصرفاته منذ قليل تبدو غريبة قليلا، فشعر أن حالته النفسية غير مريحة إلى حد ما.

وفوق ذلك—

[الحالة الحالية للزميل ‘لي دوها’ هي— ‘شيء من التوتر’.]

عندما ظهر هذا التنبيه بهذه الصراحة، أصبح من الصعب تجاهله.

ومن خلال مشاركته الغرفة مع دوها طوال هذه الفترة، كان هاجين قد فهم إلى حد ما نفسيته وشخصيته، لذلك استطاع هذه المرة أيضا أن يستنتج حالته بسرعة.

‘يبدو أنه يشعر بالذنب متأخرا بسبب مزحة أرز الفاصوليا التي قالها سابقا؟’

في النهاية، أكل هاجين وعاء أرز الفاصوليا الذي وضع أمامه على العشاء كاملا. وبالنظر إلى أنه عادة يكره الفاصولياء، كان ذلك حدثا كبيرا.

في الحقيقة، كان هاجين جائعا جدا بسبب الضغط الذي تعرض له أثناء فتح الألبومات، لذلك لم يكن في وضع يسمح له بالتمييز بين الفاصولياء والحبوب المختلطة…

‘هذا الشخص يتعامل معي أحيانا بلين أكثر مما توقعت.’

كان لدى دوها جانب يتصرف فيه بشكل أخرق قليلا مع هاجين، الذي أصبح أول “صديق” له منذ دخوله ميرو. وبالطبع هذا لا يعني أنه أصبح شخصا لطيفا؛ فهجماته المباشرة بالحقائق وتقييماته القاسية التي كان يقولها قبل أن يقتربوا ما زالت كما هي…

لكن من الواضح أنه على الأقل في الجانب العاطفي يهتم بهاجين أكثر قليلا مقارنة بالآخرين. وربما كان ذلك لأنه يعرف أن لدى هاجين صدمة مرتبطة بالشعور بالعزلة.

على أي حال، بعد أن أدرك هاجين أن دوها يهتم به بالفعل، فكر قليلا.

‘أن أقول له مباشرة إن مزحة اليوم كانت مضحكة ولا داعي للقلق… يبدو ذلك غريبا بعض الشيء.’

ربما كان هذا النوع من التواصل المباشر أكثر فاعلية مع دوها، لكن هاجين أراد استخدام طريقة أكثر أناقة.

وبالنظر إلى حال بقية الأعضاء، فمن الواضح أن مواقف كهذه ستتكرر كثيرا في المستقبل، ولا يمكنه أن يقول في كل مرة: “هذه المزحة كانت جيدة، وهذه المزحة لم تعجبني.”

وبعد أن فكر قليلا، استلقى هاجين على السرير وقد استعد للنوم، ثم فتح هاتفه وتحدث.

“الفاصوليا .”

“…نعم؟”

“ماذا ستفعل غدا؟”

“غدا… لا أظن أن لدي جدول خاص.”

“هل نذهب لنلعب كرة سلة؟ مع لي يوغون وجو اونتشان.”

سأل هاجين بشكل عادي متعمدا ألا يظهر أي شيء، لكن دوها بدا وكأنه فهم قصده ببطء ولكن بوضوح.

وبحلول الوقت الذي لاحظ فيه هاجين أن الإشارة الحمراء التي ظهرت في النظام قد اختفت، كان دوها أيضا قد صعد إلى سريره وأومأ برأسه.

“حسنا. لنذهب مساء.”

“حسنا~ تصبح على خير. أشعر أنني إذا أغمضت عيني الآن فسأفقد الوعي فورا.”

“نعم. تصبح على خير.”

“إذا لم أستيقظ صباحا فاتركني. أنا متعب جدا.”

“حسنا. سأخبر سيوو هيونغ.”

كان سيوو بصفته الأخ الأكبر يستيقظ دائما باكرا ليوقظ الأعضاء.

يقول إن ذلك من أجل إرسال طلاب الثانوية إلى المدرسة والتأكد من عدم تأخرهم عن الجداول خلال فترات النشاط…

لكن في أحد الأيام، عندما رأى هاجين سيوو يستمتع بإيقاظ اونتشان أو تايهيون اللذين يملكان نومًا ثقيلا بشكل خاص، بدأ يعتقد أن السبب الحقيقي ربما هو أنه يجد متعة في مشاهدة الأعضاء وهم يكافحون للاستيقاظ.

‘حسنا، بعد أن وضعت الطعم جيدا….’

تأكد هاجين من أن دوها أطفأ مصباح الطاولة بجانب السرير، ثم فتح نافذة المهام.

في نافذة المهام الجديدة التي أصبح معتادا على رؤيتها، كان هناك شيء إضافي جديد غير مهمة الفوز بجائزة أفضل مبتدئ والمهمة غير القابلة للعرض.

كانت مهمة أنشأها هاجين بنفسه عبر النظام عندما اكتشف انتشار شائعة رؤيته في النادي.

[وصلت مهمة صغيرة!]

المحتوى: دحض الشائعة الكاذبة.

المكافأة عند النجاح: لقاء منفرد مع ‘الكائن’.

[تم إكمال المهمة. سيتم استلام المكافأة.]

[لقاء منفرد مع ‘الكائن’. هل ترغب في استلامه الآن؟ (Y/N)]

بما أن سيبسام ليس هنا، فسألتقي مع رئيس سيبسام. تصرف بلطجي بحق.

أومأ هاجين برأسه.

ثم بعد ذلك مباشرة، غرق في نوم عميق.

2026/03/10 · 46 مشاهدة · 1865 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026