لنعد بالزمن إلى الوراء، إلى اللحظة التي انتشرت فيها أول مرة قصة رؤية هاجين في النادي.

أول ما فعله هاجين بعد أن تأكد من الوضع كان استدعاء ‘الكائن’ باستخدام النظام.

[…لا يمكن لإنسان أن يصل إلي بهذه السهولة.]

[…كيف فعلت ذلك بالضبط؟]

سأل ‘الكائن’ بنبرة كأنه يشهد معجزة، فأجابه هاجين ببساطة.

-أنا فقط درست وفقا للكتاب المدرسي… ونجح الأمر؟

[…….]

في الحقيقة، كانت هناك عدة مراحل قد حُذفت من الشرح في تلك العملية التي جعلت المستحيل ممكنا.

فالنظام الحالي، على عكس سيبسام الذي كان على الأقل قادرا على الحوار رغم أنه ليس ‘كائنا حيا’، كان حقا مجرد ‘نظام’ مكون من 0 و1.

كما أن سيبسام منح هاجين مؤقتا صلاحيات ‘مدير الزمن’ لكي يحميه من دولجا.

إضافة إلى أن واجهة النظام التي صنعها هاجين كانت بشكل عام مهيأة لتكون مناسبة لهاجين نفسه…

لكن بدلا من شرح كل ذلك بالتفصيل، اختار هاجين أن يوضح مباشرة سبب استدعائه ‘الكائن’.

-أعطني مهمة واحدة فقط.

[مهمة؟]

-أنت تعرف أن جدلا قد انفجر حولي الآن، صحيح؟ إذا حللت ذلك فاعطني مكافأة.

[كنت أعلم بالأمر، لكنك وقح إلى حد ما.]

- ماذا؟ إذا لم أوقف هذا، وانفجر سمكنا دان هارو مرة أخرى وعاد الزمن بسبب ذلك، فمن سيتحمل الخسارة؟ أليست خسارتكم؟ هل هذه أول مرة تمارسون التجارة يا سادة المقر الرئيسي؟ أنا أيضا يجب أن أحصل على شيء كي يكون لدي دافع.

بعد أن عرف هاجين أن مديري الزمن لا يستطيعون التدخل مباشرة في حياة البشر، قرر أن يدفع مطالبه بوقاحة منذ البداية.

أليس صحيحا أنكم لا تملكون بديلا غيري؟

وبابتسامة تحمل هذا المعنى، قدم هاجين الجزرة في الوقت المناسب أيضا.

-أنا لا أطلب المكافأة الآن. إذا لزم الأمر سأتحمل أي عقوبة. ولا أطلب شيئا كبيرا يقلب الخط الزمني. أنجح في المهمة أولا، ثم استمع إلى طلبي، وحتى لو رفضته بعد ذلك فلا بأس.

كانت تلك الصفقة الجريئة أن يستمع أولا ثم يرفض إن شاء هي ما جعل ‘الكائن’ يوافق قبل فترة قصيرة.

واليوم، بعد أن أغلق هاجين الشائعة تماما بورقة فحص واحدة، دخل فضاء اللاوعي بثقة ليلتقي ‘الكائن’.

وكما في المرة السابقة، لم يكن المكان هو ‘غرفة العمل’ التي صممها بنفسه، بل ذلك الشاطئ ذو اللون البنفسجي الفاتح الذي راه سابقا.

“على أي حال، ما هذا المكان الذي تستدعيني إليه كل مرة؟ أين صالتي الواسعة الفاخرة المريحة الدافئة؟”

تمتم هاجين متذمرا، لكنه جلس مستندا على كرسي الشاطئ تحت المظلة التي أُعدت له وكأنه يستلقي. خطر في ذهنه للحظة: هل من اللائق أن يكون مرتاحا هكذا وهو جاء للتفاوض؟ لكنه سرعان ما ترك جسده يسترخي، فالتفاوض ليس وجها لوجه على أي حال.

قال ‘الكائن ’:

[حسنا، إذن.]

[المكافأة التي تريدها على الأرجح هي….]

ظهر حساب على وسائل التواصل الاجتماعي في نافذة النظام الشفافة.

كان ذلك حساب كيم ماكي، الشخص الذي نشر أول رواية عن رؤية هاجين في النادي، والذي أزعجه منذ أيام ميرو ميز بعدد لا يحصى من الشائعات وإثارة الفوضى.

[هذا، أليس كذلك؟]

أومأ هاجين برأسه وابتسم ابتسامة مرة.

“الشركة بدأت إجراءات قانونية ضده… لكن بصراحة لا أستطيع أن أضمن ما الذي سيحدث. حتى إذا رُفعت دعوى، كثيرا ما ينتهي الأمر بدفع غرامة فقط.”

لكن هاجين كان يريد ‘عقابًا’ مؤكدا.

فعلى عكس قانون الخير الذي ينتصر دائما في الروايات، فإن الواقع الذي يعيش فيه أحيانا يسمح للشر بالازدهار، ولا تنفجر العدالة فيه كما يتمنى المرء.

ولهذا أراد هاجين أن يستغل هذه الفانتازيا التي ظهرت فجأة في واقعه ليجعله يشعر‘على الأقل‘بمبدأ الكارما

“هناك شيء واحد فقط أريده.”

رفع هاجين رأسه بهدوء وأعلن ما اعتبره أشد عقاب.

“التجاهل. هذا وحده يكفي.”

قبض هاجين يده بإحكام، واثقا أن هذا الحكم سيكون بالنسبة لذلك الشخص أقسى عقوبة.

سأل ‘الكائن’:

[…وإن رفضت؟]

“عندها سأعود كما أنا، وأراقب إن كانت الدعوى ضد كيم ماكي ستنجح، وأنا أنتظر فقط.”

[ثم؟]

“بعد ذلك سأصنع مهمة أخرى، وأنفذها بإتقان مرة أخرى. وسأستمر هكذا حتى تنفذ أنت ‘عقابي’.”

عند تلك الكلمات التي بدت كتهديد، ضحك ‘الكائن’ بخفة.

[حسنا.]

[التجاهل… هذا ممكن.]

تبع ذلك الشرح التقليدي بأن عليه تحمل ‘ثمن’ بسيط لمنع إساءة استخدام النظام، لكن هاجين كان قد استعد لذلك بالفعل، فأومأ برأسه.

ابتسم ‘الوجود’ وكأنه وجد الأمر مثيرا للاهتمام.

[هل حقا يكفيك هذا؟]

[يمكنني أن أنزل عقوبة أكثر إثارة.]

لكن هاجين هز رأسه بحزم وهو يميل بجسده إلى الخلف.

“لا، لا أحتاج شيئا آخر. هذا وحده يكفي.”

هذا وحده سيكون كافيا.

وكانت ابتسامة هاجين وهو يقول ذلك تحمل يقينا مرا.

***

لنعد بالزمن قليلا…

هذا حدث وقع بعد وقت طويل من تنفيذ ‘عقوبة’ كانغ هاجين.

‘ما هذا؟’

كان كيم ماكي يعيش حياته كالمعتاد، لكنه شعر فجأة بشيء غريب.

بعد أن تبين أن قصة “رؤية هاجين في النادي” كانت كذب كاما، حذف كيم ماكي المنشور وأغلق حسابه ثم التزم الصمت بضعة أيام. كان ينتظر حتى يهدأ الديستي الغاضبين بسبب نشر الشائعة الكاذبة، وحتى تخف الهجمات على حسابه.

ثم عاد للنشاط قبل بضعة أيام فقط.

من المؤكد أنه أعاد الحساب إلى الوضع العام، وعدد المتابعين كما هو، والمنشورات التي يرفعها ما زالت فضائح كفيلة تماما بإثارة جماهير الكيبوب الصغيرة…

لكن—

‘لماذا… لا يوجد أي تفاعل؟’

المنشورات الجديدة لم تتلق أي رد فعل بشكل غريب.

لا قلب واحد، لا مشاركة واحدة.

بل حتى عدد المشاهدات لم يزد.

“هل تعرضت لحظر خفي؟ هل يجب أن أترك هذا الحساب وأنشئ حسابا جديدا؟”

ظن أن المشكلة ربما من الموقع، فترك الحساب القديم وأنشأ حساب جديد. لكن النتيجة كانت نفسها.

لم يهتم أحد باستفزازاته.

وكما قال هاجين يوما ما، الحساب السري الذي لا ينظر إليه أحد ليس أكثر من حساب جديد بلا معنى.

اختفت “القوة” التي كان يمارسها داخل مجتمع الكيبوب.

“آآه! ما المشكلة؟!”

أنشأ الحساب مرات عدة ونشر محتوى يظن أن الناس ستتفاعل معه، لكن ‘العقوبة’ التي نزلت عليه لم تتركه بسهولة.

التجاهل.

كيم ماكي، الذي جرح قلوب كثيرين وشوه سمعة العديد من الناس، بدأ ينهار تدريجيا أمام ذلك التجاهل وحده.

---

كيم ماكي @Makki_kim

سارين تظهر في البرامج وتتحدث عن الحمل والولادة فقط لتخفي أن مستواها الفني سقطㅋㅋ آخر محاولة يائسة.

يا خالة ارجعي إلى البيت واهتمي بطفلك.

مشاركة – قلب – المشاهدات 13

---

كيم ماكي @Makki_kim

انسحاب لي جونغسول من HyebeBe

هل فعلا بسبب حمل قبل الزواج؟

مشاركة – قلب – المشاهدات 1

---

كيم ماكي @Makki_kim

انظروا انظروا انظروا انظروا

أيها الطائر الأزرق اللعين لنر من سيفوز

مشاركة – قلب – المشاهدات -

---

كيم ماكي @Makki_kim

سأنشر صورة العضو غير المعلن من رينيه

إذا وصل عدد المشاركات إلى 1000 عند 12:00 AM

مشاركة – قلب – المشاهدات 7

---

كيم ماكي @Makki_kim

سبب ذهاب تشاون من سبير إلى الجيش

: لأنه كان يخون مع عدة معجبات وتم كشفه من قبل الشركة

مشاركة – قلب – المشاهدات 5

---

كيم ماكي @Makki_kim

سبير يوبيا كاتيئون تيميس لونا لاند

اندرواي كايروس هابي كال جينوكس ويشينغ بويز

لقطات فان ساين مزيفة نتائج ألبومات عودة تصويت حفلات جوائز

غاون بلو بيس جاكسي

#تفتيش و مصادرة

#اذا فعلت هذا #مشاكل

#علاقة #ايس_لاتيه

مشاركة – قلب – المشاهدات -

---

كيم ماكي @Makki_kim

كانغ هاجين امرأة

كانغ هاجين صديقة

كانغ هاجين كحول

كانغ هاجين قمار

كانغ هاجين قيادة تحت تأثير الكحول

مشاركة – قلب – المشاهدات -

---

من شخص مشهور داخل مجتمع الكيبوب يتابعه الجميع، أصبح كيم ماكي مجرد حساب شبح لا ينظر إليه أحد.

ومع محاولته اليائسة لاستعادة ذلك الاهتمام، بدأ يغرق أكثر فأكثر في مستنقع أعمق.

في السابق كان يخلط القليل من الحقيقة بالمبالغة والكذب،

لكن المنشورات التي كتبها هذه المرة بدافع العناد والغضب—

“حتى بهذا لن تنظروا؟”—

لم تتضمن حتى 1% من الحقيقة.

ومع ذلك، لم يكتشف أحد حساب كيم ماكي.

لم يلتفت إليه أحد.

ولا حتى نظرة عابرة.

وغرق كيم ماكي أكثر فأكثر في المستنقع.

كان من الممكن أن يتعب ويتوقف، لكنه لم يستطع.

لأنه لم يستطع نسيان طعم القوة —

أن يضع المعلومات أمام الناس، وأن يرى الاف الأشخاص يتفاعلون مع منشور واحد، وأن يتمكن من التحكم في الآخرين.

وهكذا استمر بنشر منشورات عبثية أيامًا… أسابيع…

بل أشهرًا.

“أنت… ما هذا؟”

انتهت ‘العقوبة’.

لقد اكتشف أحدهم منشوراته أخيرا.

لكن ليس بالطريقة التي أرادها كيم ماكي.

“لماذا… لماذا وصلت مذكرة الدعوى؟ ماذا فعلت؟ ماذا كنت تفعل بحق الجحيم؟!”

وصلت إليه عريضة دعوى من الشركات.

ليس ميرو فقط، بل كل الأشخاص الذين نشر عنهم شائعات كاذبة خلال الأشهر الماضية رفعوا عليه دعاوى. حاول حذف الحساب متأخرا، لكن كل منشوراته كانت قد التُقطت صورها وأصبحت أدلة قانونية.

“قلت لكم إنهم فقط يخيفونني! لن يرفعوا دعوى فعلا، لا يستطيعون!”

“وصلت مذكرة الدعوى بالفعل! كيف تقول إنهم لا يستطيعون؟ هل ما زلت غير واع؟!”

لم يتخيل كيم ماكي قط أنه سيتعرض لدعوى حقيقية، ولذلك شعر كأن جسده وعقله يطفوان بعيدا عن الواقع.

وفي اللحظة التي كان يجب أن ينشغل فيها بالرد على الدعاوى، شعر فجأة بنوع غريب من النشوة.

‘اللعنة… هل ستظهر أخبار عن أنني تعرضت لدعوى؟’

عندما تخيل أن اسمه سيظهر على تطبيقات التواصل الاجتماعي أو المنتديات بعنوان

“أخيرا تمت مقاضاة ناقل الشائعات الخبيثة في مجتمع الكيبوب”،

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

لم يعرف السبب هل هو الدوبامين الذي يفرزه عقله غريزيا هربا من الواقع أم شيء اخر…

على أي حال، فتح كيم ماكي أحد المنتديات التي يزورها كثيرا وهو يخفي خفقان قلبه.

متوقعا أن تكون الأخبار عنه قد ملأت المنتدى الآن.

“…….”

لكن لم يكن هناك أي ذكر له.

كأن ‘عقوبة التجاهل’ قد عادت لتحاصره من جديد.

“……….”

عندها فقط أدرك الواقع.

وأدرك أخيرا ما كانت تلك ‘القوة’ التي شعر بها طوال الوقت.

أمام عينيه كانت أكوام من عرائض الدعاوى،

وحساب شبح لا يتفاعل معه أحد.

وحياته التي باتت مهددة بدفع تعويضات أو مواجهة عقوبات قانونية،

ونظرات السخرية والاحتقار التي تلقاها من الناس بعد أن عرفوا أنه نشر شائعات كاذبة عن ايدولز مشهورين.

“…ما هذا؟”

هل يوجد مجانين يقاضون الناس فقط لأنهم شتموا ايدول؟

اليس من المفترض أنهم قبلوا بذلك عندما أصبحوا شخصيات عامة؟

لست أنا الوحيد الذي شتمهم، لماذا يهاجمونني أنا فقط؟

هل سأعاقب فعلا؟ ماذا يحدث إذا تمت مقاضاتي؟ هل يجب أن أبحث عن محام؟

هذا غير عادل. لست الوحيد.

ومع ذلك، حتى الآن لم يستفق كيم ماكي تماما.

حتى في طريقه إلى مركز الشرطة للحضور للتحقيق، نشر منشورا في المنتدى.

وبما أنه أدرك أن حسابه لم يعد يعمل، فقد غير مكان نشاطه عمدا.

[يا جماعة ماذا أفعل؟ تمت مقاضاتي من قبل كانغ هاجين بسبب تعليق مسيء ㅠㅠ]

وصلتني رسالة تطلب حضوري للشرطة، هل يجب أن أذهب؟

لكن إذا ذهبت… هل يمكن أن أرى كانغ هاجين؟ㅋㅋ سيكون ذلك ربحا كبيرا

لا، أنا متوتر جدا اللعنة هذه أول مرة أتلقى دعوى

وصلت عريضة الدعوى والبيت كله في فوضى ماذا أفعل

دعوى من ايدولㅋㅋ ستكون قصة مضحكة أشرب عليها الكحول طوال حياتي

كتب كيم ماكي منشورا اخر مليئا بعناصر مختلفة قد تستفز الآخرين، ثم حدق في شاشة هاتفه منتظرا التعليقات.

حتى إنه فعل إشعارات التعليقات كي لا يفوته شيء.

“…….”

لكن منشوره ظل كما هو.

عدد المشاهدات: 0

عدد التعليقات: 0

لم يرتفع الرقم أبدا.

وللمرة الأولى شعر كيم ماكي بأن القوة قد سحبت من جسده بالكامل.

“……ما هذا؟”

التجاهل.

كان ذلك أقسى عقوبة يمكن أن يتلقاها.

********

احسن القم موت قهرتني بميرو ميز

2026/03/10 · 50 مشاهدة · 1735 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026