فكر كانغ هاجين قليلاً، بعد فترة طويلة.
لا، في الحقيقة هو يفكر دائماً، لكن هذه المرة حاول أن يوسّع نطاق أفكاره أكثر.
‘كيف يمكننا رفع شعبيتنا بأغنية مذهلة؟’
مهما فكّر في الأمر، بدا أن التوقيت المثالي هو الآن.
نتائج ظهورهم الأول لم تكن سيئة،
ومشاهدات محتواهم الخاص تزداد يوماً بعد يوم،
وقد تركوا بالفعل انطباعا لطيفا لدى المعجبين في الخارج حين ظهروا ضيوفاً في حفل يوبيا،
ومع عروض نهاية السنة التي ستتوالى قريباً، سيكون من الجيد توجيه ضربة متابعة بعدها.
وإضافة إلى ذلك، مع قرب بث برنامج المنوعات الرئيسي في عطلة نهاية الأسبوع
Touch High!
"حتى لو قال الناس هذه الأيام إنهم لا يشاهدون التلفاز كثيراً، فلا يزال تأثير القنوات التلفزيونية كبيراً. وكثيرون يتابعونها عبر منصات الـOTT أيضاً، لذلك قد يكون تأثيرها أقوى حتى."
بمعنى اخر، إذا كانت هناك لحظة واحدة يمكن لكايروس فيها أن يتركوا أثراً لدى الجمهور العام، فهي الآن.
ومن تلك الفكرة بدأت خطة أغنية العودة هذه.
"آه… عيني تؤلمني…."
تايهيون، الذي ربط غُرّته المزعجة برباط مطاطي وارتدى نظارات مستديرة لا يرتديها عادة، خرج من غرفته لأول مرة منذ فترة طويلة ليملأ كوب قهوته.
"…؟ ماذا تفعلون هناك يا هيونغ؟"
بينما كان يتجه إلى المطبخ مرتدياً هودي مريحاً وبنطال نوم، وقعت عيناه على غرفة المعيشة، فرأى منظراً غريباً.
كان هاجين يتجول في غرفة المعيشة بعصبية، يعض أصابعه كما لو أن قدميه تحترقان، بينما كان دوها جالسا على الأريكة، ويداه متشابكتان بأناقة ورأسه منكس كأنه يصلي.
"أوه! تايهيون هيونغ . هل انتهيت من الدراسة؟"
خرج دان هارو من الحمام بعد أن غسل يديه، وحين رأى تايهيون ركض نحوه بعينين لامعتين.
ربت تايهيون على هارو الذي التصق به وهو يشتكي من أنه بالكاد يرى وجهه هذه الأيام.
"لا. مجرد استراحة قصيرة. سأراجع مادة الدراسات الاجتماعية مرة أخرى اليوم. لكن لماذا هما هكذا؟"
"آه. أغنيتنا ستصدر الساعة السادسة، أليس كذلك؟ إنهما متوتران."
"…متوتران الآن؟"
"هذه أول أغنية يشاركان فيها وحدهما دون مساعدة سيو تايل سنباينيم. صحيح أن هناك من ساعدهما، لكن… هما قلقان من أن تكون ردود الفعل سيئة منذ الصباح. كما أن عودتنا هذه مفاجئة."
"لكن لماذا لا يبقيان في الغرفة؟ لماذا يثيران الضوضاء في غرفة المعيشة؟"
عندها أجاب دان هارو، الذي كان متكئاً على تايهيون، بوجه يقول: "ألا تعرف؟"
"غرفة دوها هيونغ و هاجين هيونغ ملاصقة لغرفتك، وكلما تحركا قليلاً كنت تضرب الباب وتقول إن الصوت مزعج…."
"…لا، الأمر أن جسديهما كبيران، حتى لو تحركا قليلاً يهتز المكان فعلاً…."
"هيونغ، متى ينتهي امتحان القبول الجامعي…؟ بعد انتهائه، هل سيتوقف كل هذا فعلا؟ متى يعلنون النتائج؟ لن تبقى هكذا حتى اختبارك العملي، صحيح؟ أنا أفتقد طعام هيونغ يوغون كثيراً…."
"…سأنجح بالتأكيد وأعود."
كان تايهيون يعرف أكثر من أي شخص اخر كم أصبح حساساً هذه الأيام، لذلك ربت على رأس دان هارو باعتذار واضح.
في تلك اللحظة، سُمعت ضوضاء قوية من غرفة المعيشة تلاها صراخ قصير.
"آآااااااااااااااااااه!"
"ما… ماذا؟"
"ما هذا الصوت؟"
"ما الأمر؟ هل حدث شيء؟"
مفزوعين بذلك الصوت، خرج جميع الأعضاء من غرفهم.
في غرفة المعيشة، مصدر الصراخ، كان هاجين يتدحرج على الأريكة وهو يشد شعره من الغرة، بينما كان دوها جالساً أمام الحاسوب المحمول على الطاولة، واضعاً يده على فمه بوجه جاد للغاية.
نظر اونتشان إلى الساعة المعلقة في غرفة المعيشة وقال بصوت منخفض:
"آه… أصبحت السادسة."
قام دوها بتحديث صفحة الحاسوب ببطء.
ظهرت صورة مصغرة جديدة على القناة الرسمية لكايروس في يوتيوب.
"هل أنا أرتجف الآن…؟"
المشروع الذي أطلقه كايروس لدخول قائمة TOP 100 في مخططات الموسيقى أُطلق عليه اسم:
"عملية الصعود الخاصة بنهاية العام."
***
وجد السيد أ، صاحب مقهى صغير في الحي، ذلك الفيديو مصادفة.
"هاه؟ أغنية عيد ميلاد في شهر نوفمبر؟"
كان ذلك في المساء، حين كان المقهى هادئا على غير العادة.
دخل السيد "أ" إلى آيتوب ليغيّر الأغنية التي تُشغَّل في المقهى لعلها تغير الجو قليلاً، فوجد كلمة تبدو مبكرة على بداية نوفمبر لكنها تحمل علامة "فيديو رائج".
جذبت الصورة المصغرة انتباهه؛ سبعة فتيان وسيمون يرتدون زي المدرسة، متجمعين معا بابتسامات مشرقة تحت أضواء ملونة. وعندما دقق النظر في العنوان، وجده طريفا.
"هل عنوان الأغنية هو: هذه ليست أغنية عيد ميلاد؟"
ولأنه لم يكن هناك زبائن في المقهى، ضغط السيد "أ" على الفيديو بخفة.
في الحقيقة، كان يود أن يجلس ويستمتع بالوقت مع كوب دافئ من فانيلا لاتيه، لكن بصفته صاحب عمل حر كان يرى حتى حبة البن الواحدة مالاً.
لذلك قرر، على مضض، أن يستبدل اللاتيه بكوب من الماء الدافئ.
وسرعان ما امتلأ المقهى بأغنية مجهولة.
Ding, ding, diding―♪
"...؟"
أليست هذه ليست اغنية كرسيماس؟
لكن المقدمة بدت كريسماس بشكل واضح.
صوت الأجراس الشتوية، واللحن الدافئ الناعم، والمشهد المريح للفيديو الموسيقي المليء بالمصابيح الصغيرة المتلألئة والهدايا.
"هل رفعوا أغنية ديسمبر بالخطأ في نوفمبر؟"
لم يستغرق اكتشاف أن الأمر ليس خطأً أكثر من ثانية واحدة.
فجأة تحول المشهد الجميل في الفيديو إلى ملصق، وتوقفت الموسيقى، وسُمع صوت ريح فارغ.
ظهر فتى ذو شعر أسود وعينين حادتين يحدق في الملصق بصمت. كان شعره الأمامي منسدلاً بهدوء، لكن خدشاً على أحد حاجبيه كان واضحاً.
اقتلع الفتى الملصق بلا مبالاة.
ثم تغير المشهد فوراً.
فصل دراسي فارغ تم تزيينه بالمصابيح والزينة والأقمشة، وفي الخلف آلات فرقة موسيقية مختلفة مع العازفين.
وفي المقدمة وقف الفتيان السبعة الذين ظهروا في الصورة المصغرة، جميعهم ينظرون إلى الكاميرا بوقفة متمردة.
رفع الفتى صاحب الخدش الميكروفون وبدأ الغناء.
<هذه ليست أغنية عيد الميلاد.>
على عكس المقدمة الأولى، كان صوت الروك الحيوي المشرق لافتا جدا.
ومع صوت الغيتار الكهربائي المشوش بقوة، واصل الفتى الغناء وهو ينظر إلى الكاميرا.
<الأجراس ترن، عيد ميلاد أبيض
مجرد التفكير به يجعلك متحمسا،
Uh, um — أبداً ليس كذلك>
انتقل الفيديو إلى مشاهد من حياة الفتيان اليومية.
كان فتى اخر جالسا في الفصل، بينما في الصف الأمامي كان شخصان يحددان يوم الكريسماس في مذكرتهما بسعادة.
الفتى الذي يحمل شارة اسم "لي يوغون" كان يسند ذقنه ويقطب حاجبيه بانزعاج.
< يمر الخريف في غمضة عين،
وقبل أن تدرك الأمر سيأتي الشتاء.
أنا لست متحمساً إطلاقاً
لكريسماس هذا العام
لأن التوقعات الكبيرة أحياناً تتحول إلى وحدة >
كان صوت الفرقة منعشاً وتقدم الأغنية ممتعاً.
بل في الحقيقة، كانت أصوات المغنين جميلة، وكأنها من تلك الأغاني الشهيرة التي كانت تنتشر على الإنترنت بعنوان: "أغنية رائعة لو لم تفهم كلماتها".
لو استمعت إلى اللحن وحده، يبدو كأنه أغنية روك شتوية مبهجة، لكن كلما وصلت الكلمات إلى الأذن، لا يسعك إلا أن تفكر:‘ماذا قالوا للتو؟’
<ببالطبع سيتساقط الثلج
وستمتلئ الشوارع بالأضواء
وسيمسك الجميع أيدي بعضهم ويغنون أغاني الحب
لماذا تمسكون أيدي بعضكم في عيد ميلاد شخص اخر؟
لكن على أي حال
هذه ليست أغنية عيد ميلاد>
"ما هذا؟ أليسوا هم الأكثر انتظاراً لها؟"
مهما استمعت، بدا أن المغني ينتظر موسم العيد أكثر من أي شخص اخر.
وبدون أن يشعر، اندمج السيد "أ" في الأغنية ورفع الصوت قليلاً.
على الشاشة كانت تمر مشاهد للفتيان السبعة وهم يتذمرون بلطف.
بعد أن تعبوا من أجواء الحماس المنتشرة في كل مكان، اجتمعوا في غرفة ناديهم وقرروا شيئاً.
<لا تفعلوا ذلك
قلت لا تفعلوا
لا تنتظروا ذلك اليوم
ولا تحزنوا عندما ينتهي >
كما لو أنهم يستعدون لحفل نهاية العام، بدأ الفتيان يزيّنون قاعة فارغة في مشهد من نوفمبر حيث تتساقط أوراق الخريف.
علقوا الأضواء، وجلبوا الهدايا، وأعدوا الطعام اللذيذ، وجهزوا كعكة.
ظهرت مشاهد كوميدية لهم وهم يرفعون أكمام قمصان الزي المدرسي ويزينون القاعة ويحاولون ألا يراهم المعلمون أو الطلاب.
شعر السيد "أ" وكأنه دخل شوارع ديسمبر الدافئة المليئة بالأضواء.
<أنا اليوم، وغداً أيضاً
أريد أن أعيش مملوءاً بالحماس والتوقعات>
بعد أن أنهوا تزيين القاعة، استخدم الفتيان إذاعة المدرسة لدعوة الطلاب.
وكان مشهد الفتى الذي بدا وكأنه يلعب دور رئيس مجلس الطلاب في الفيديو الموسيقي، وهو يتصرف ببرود أمام المعلمين ويتسلل إلى غرفة البث، مضحكا أيضا.
فكر السيد أ أنه يجب عليه لاحقا البحث عن اسم ذلك الفتى رئيس المجلس، صاحب الوجه الذي يشبه التمثال.
بعد قليل، عندما تجمع جميع الطلاب والمعلمين والموظفين في القاعة، اشتعلت الأضواء الساطعة واحدة تلو الأخرى بطريقة أنيقة.
ومع انتشار البالونات في كل مكان، والأضواء الملونة والأكاليل والهدايا المتراكمة، بدأ الفتيان عرضهم على المسرح الذي تحول إلى حفلة مثالية، كل منهم يحمل آلة موسيقية.
< My Day is Everyday Christmas
سأعيش متطلعاً كل يوم
لا يوجد شيء اسمه يوم مميز
سأنتظر الغد فقط >
كان الصوت قوياً لدرجة تجعل الجسد يهتز تلقائياً.
لكن عند الاستماع جيداً، كان بالإمكان سماع ألحان ترنيمة كلاسيكية مألوفة معدلة قليلاً بين المقاطع.
رغم أن الأغنية تقول إنها ليست اغنية عيد ميلاد، إلا أنها كانت مليئة بكليشيهات الكريسماس أكثر من أي أغنية أخرى.
وكان من السهل ترديدها.
< My Day is Everyday Holiday
سأتذكر كل يوم
اليوم أيضا، يولد شخص ما في مكان ما
لذلك سأهنئك بدلا من ذلك.
Blessing >
غنى الفتى الأشقر الوحيد بابتسامة مشرقة.
أضفت حركة الكاميرا السريعة والتحولات بين المشاهد مزيداً من الحيوية على الإيقاع.
ثم بدأ الفيديو يعرض أشخاصاً مختلفين يحتفلون داخل القاعة.
<هذه ليست اغنية عيد ميلاد(حقاً)
ليست اغنية عيد ميلاد حقًأ (فعلا) >
استمر اللحن المرح حتى النهاية.
بدأ الفتى ذو الحاجب المخدوش شجارا بكريمة الخفق مع فتى اخر نحيف ذو ملامح حادة. وسرعان ما تناثرت الكريمة في كل مكان، وتطاير الرذاذ الرغوي في الأرجاء.
في الخارج كانت أوراق الخريف ما تزال تتساقط،
لكن داخل القاعة بدا المشهد وكأن الثلج يهطل.
لذلك يمكنك الاستماع إليها في أي وقت
سأضيء يومك المتعب
< Our Day is Everyday Christmas! >
وأخيراً، انتهى الفيديو والأغنية بمشهد الفتيان السبعة وهم مستلقون في دائرة على أرض القاعة المغطاة بقصاصات الورق الملونة.
وبينما كانوا يضحكون ويمزحون فيما بينهم بسعادة، ارتسمت ابتسامة على وجه السيد "أ" دون أن يشعر.
"...الأغنية جميلة."
ظل ينظر إلى الفيديو الذي انتهى للحظة، ثم مد يده وضغط زر الإعادة.
ثم نهض بهدوء.
"سأستمع إليها مع كوب فانيلا لاتيه."
قرر السيد "أ" أن يجعل هذه الأغنية أغنية افتتاح المقهى لفترة من الزمن.
فقد شعر أنها أغنية مناسبة تماماً لبداية يوم جديد.
*********
This is not a carol اخيررررًاااااااا قابلتوها حبيبتي الاغنية ذي كلماتها تجنن و و واضح ايش الكلمات الي كتبها هاجين ههههه