ما هو الاهم لمشارك في برنامج بقاء للايدول؟

صوت مذهل؟

رقص يفكك الجسد مع كل ثانية؟

حديث لبق يصنع عشرات اللقطات المتداولة؟

او ربما،

ماض نظيف لا يطعن المعجبين من الخلف؟

سلوك جاد لا يتصدر الترندات السيئة طوال اليوم؟

شخصية لطيفة تفتح باب الترويج للاخلاق، و التي هي من محرمات عالم الايدول؟

قد تكون هناك اجابات كثيرة عن هذا السؤال.

لكن بالنسبة لي، الجواب واضح.

'الدور.'

ببساطة، هي معركة الشخصية.

سواء بالنسبة للمنتج الذي يصنع الايدول، او للمعجب الذي يبحث عن مفضله منذ البداية، او حتى لكل من سيشاهد هذا البرنامج.

'انا في هذا الفريق اتولى هذا الدور، وهذه هي جاذبيتي. لذلك انسجم مع الاعضاء الاخرين بهذا الشكل، وعلى المسرح اظهر هكذا.'

في برامج البقاء، هذه المعركة وحدها قد تحسم كل شيء.

'ولدينا مثال قريب جدا على هذا.'

سيو تايهيون، الذي خطف كل الاهتمام في برنامج صبيان العالم، لكنه خسر معركة الشخصية.

لهذا، شخصية الايدول امر حاسم. يجب ان تخلق صورة ثابتة في اذهان الناس، لكن دون ان تصبح اسيرا لها.

تقدم دائما جانبا جديدا ومفاجئا، ومع ذلك يبقى الناس قادرين على القول: نعم، هذا هو ذاك.

والان، هنا بالضبط.

"حسنا، هل نبدأ بتحديد القائد؟"

"..."

هناك من خسروا منذ البداية في هذه المعركة.

"لا احد يريد ان يكون القائد؟"

سأل غونغ سيوك، وهو الاكبر سنا بيننا، بصوت مرتبك. لكن الجميع اكتفى بتبادل النظرات.

لو كان هذا برنامجا تلفزيونيا، لكان منصب القائد فرصة. اما الان، فهو مجرد عبء.

'وفوق ذلك... لا احد منهم يملك خبرة القيادة.'

لذلك اشرت الى الشخص الاكثر اهلية.

"اليس دوها هو الانسب؟ على الاقل هو كان من الفريق الخاص."

لي دوها. في مثل عمري، لكنه معروف بانه عضو منتج ومغني راب، وله اعماله الخاصة. وهو الوحيد من الفريق الخاص بيننا.

كان اختياره منطقيا.

لكن ردود افعال البقية، وحتى دوها نفسه، كانت غريبة.

"...ما الخطب؟ لماذا الاجواء هكذا؟"

"اه... هيونغ، يبدو انك لا تعرف لانك جديد."

البداية لم تكن مطمئنة. تبادل الثلاثة النظرات، بينما تحدث دوها اخيرا، بارتباك واضح.

"انا لست جيدا في الرقص."

"..."

"ولا في الغناء ايضا."

"...لكن انت من الفريق الخاص؟"

"حصلت على نقاط عالية في الانتاج والراب."

فهمت.

بعبارة اخرى، شخص يعتمد على مهارة واحدة.

هذا يعني انه قوي جدا في مجاله، لكنه لا يصلح قائدا لتقييم جماعي.

"اصلا، كلنا في هذا الفريق من مستوى متوسط..."

اذا، نحن فريق من اشخاص عالقين في المنتصف.

ولهذا تم جمعنا.

ساد الصمت. وجوههم امتلأت بالقلق. كانوا يبتسمون، لكن الابتسامة كانت مرة.

ابتسامة من يتوقع الهزيمة.

افهم ذلك.

لكن.

"انتم.."

"...؟"

"انا سافعلها. ساصبح القائد."

حياتي متعلقة بهذا التقييم.

"هيونغ؟ انت؟"

"هاجين، انت؟ لكن..."

"هل هناك شخص اخر؟"

تبادلوا النظرات بدهشة.

لكن من فكر قليلا، سيعرف.

بعد دوها، من هو الاعلى مستوى؟

‘انا شخص التحق هنا منذ شهر واحد فقط، ومع ذلك احضر صفين من المستوى العالي.’

وكان هناك من يعرف هذا منذ البداية.

"انا موافق."

"...!"

دوها.

اومأ فورا، كأنه كان ينتظر هذا.

وعندما اعلن الاقرب الى الترسيم موافقته، تبعه الباقون.

"اذا كان دوها هيونغ موافقا..."

"حسنا، سنساعدك."

"تشرفنا، هاجين هيونغ."

"نعم، نثق بك."

وهكذا، تم اختيار القائد.

ثلاثة اسابيع حتى تقييم نهاية الشهر.

علينا ان نصل الى المراكز العشرة الاولى.

واول شيء يجب ان افعله كقائد هو.

"اذا، هل نبدأ باجتماع؟"

"قبل ذلك، لدي طلب."

"اه؟ تفضل."

"اريد ان توكلوا لي هذا التقييم بالكامل."

السيطرة الكاملة.

"ماذا؟"

"لن اتجاهل اراءكم. لكن طالما اخترتموني قائدا، ثقوا بي مرة واحدة."

ثقوا بخبير الاعمال الجماعية.

انا اُراهن حياتي على هذا.

***

"هيونغ، في اي ساعة ستعود الى المنزل اليوم؟"

بعد انتهاء جميع الاجتماعات، بدا ان اجتماع مجموعته قد انتهى ايضا، فتقدم سيو تايهيون بهدوء وسأل.

"لا ادري."

حتى لو انتهيت من الحد الادنى من التدريب الذي حددته لنفسي، فلن استطيع العودة الا مع اخر رحلة. وفوق ذلك، كان علي تحليل اشياء كثيرة والبحث عن مراجع من اجل تقييم نهاية الشهر. في النهاية، كنت انا من قلت تلك الكلمات.

قبل نحو ثلاثين دقيقة.

-انت تعلمون انني الملقب مخضع ميرو، صحيح؟ وبصراحة، من المحرج جدا ان اقول هذا بنفسي، لذلك ارجوكم لا تبدوا اي رد فعل.

-اه... نعم، لكن...

-لانني اريد ان اثبت لكم فعلا انني قادر. بصراحة، اليس مزاجكم سيئا الان؟ تشعرون وكأنكم اصبحتم فريقا مهمشا.

-يا رجل، لماذا تتكلم بهذه الطريقة!

-اليس هذا صحيحا؟

عند كلماتي الحادة، عض غونغ سوك شفته وكأنه مرتبك. في الثالثة والعشرين من عمره، كمتدرب متاخر، ان يبقى في هذا الوضع، هذا كفيل بان يدفع اي انسان للجنون. وانا اعرف ذلك جيدا. في حياتي السابقة، خلال عملي في مجال الترفيه، قابلت مئات من امثالهم.

-في وضعنا الحالي، كثرة القادة لن تؤدي الا الى غرق السفينة. قد لا اجعلكم ملوك القراصنة، لكنني ساجعلكم تركبون الموجة. ثقوا بي مرة واحدة فقط.

بنبرة واثقة ونظرة حازمة، اهتزت عيون الثلاثة. وهكذا، حصلت اخيرا على وعد منهم، من الثلاثة الذين لا اسم لهم بعد، ومن لي دوها، بالمضي قدما معي.

وبالطبع، كنت انوي تحمل مسؤولية كل كلمة قلتها.

وبينما كنت أرتب في ذهني على عجل ما ينبغي علي إنجازه اليوم، لكن أستسلمت لذلك و تخليت عن الفكرة، أشرت إلى جو أونتشان الذي كان يتبع سيو تايهيون بهدوء خلفه.

"يبدو أن علي السهر في الشركة قليلًا، ثم الذهاب إلى بيته والنوم هناك، سيكون أفضل."

"صحيح، إذن لنتدرب ليلًا معًا ثم نذهب سويًا. أنا أيضًا أنوي الذهاب إلى بيت أونتشان اليوم."

كما لو كان يتوقع ذلك، اومأ سيو تايهيون برأسه وامسك بذراعي بحزم. وكأن هروبه من عالم الايدول لم يكن سوى حياة سابقة، فقد عاد الان الى مدمن التدريب الذي كانه.

"يجب ان نذهب قبل ان يتحرك الاخرون. علينا حجز قاعة التدريب A."

"هل اخفيت مالا هناك؟"

"الا يقولون عادة انهم دهنوها بالعسل؟"

"المال اثمن من العسل."

عند كلمتي، عقد سيو تايهيون حاجبيه باشمئزاز وهز رأسه.

"هناك سرير قابل للطي موجود فقط في قاعة A."

"و ماذا عن الذي كان في C؟"

"جايدن هيونغ كسره قبل يومين."

"لماذا تقف؟ الا تركض؟ السرعة اهم شيء."

التدريب الليلي بدون سرير يشبه الذهاب الى العمل بدون سماعات. ليس الزاميا، لكنه غير محتمل بدونه.

تحركت انا وسيو تايهيون بسرعة وحذر، كأننا في مهمة سرية، وغادرنا القاعة. اما جو اونتشان، الذي كان يتبعنا ببطء، فيبدو انه استسلم وعاد الى قاعة التدريب.

"مساء الخير."

"اهلا، تايهيون. اهلا بك ايضا، هاجين."

حين دخلنا مكتب فريق تطوير المتدربين، استقبلنا الموظفون الذين لم يتمكنوا من المغادرة بعد بابتسامة.

"صرتم تلازمان بعضكما كثيرا مؤخرا."

"هاجين هيونغ يحبني كثيرا."

"هذا كلام مقرف حقا."

بينما كان سيو تايهيون، وقد انتقل تلقائيا الى وضع الحياة الاجتماعية، يتبادل الحديث بلباقة مع الموظفين، توجهت انا الى سجل التدريب الليلي وكتبت اسمي واسم سيو تايهيون، واضفت اسم جو اونتشان ودان هارو ايضا احتياطا. كان هناك اسماء قليلة اخرى في سجل اليوم.

[جونغ سيوو]

[هان سونغوو]

[لي دوها]

...

"لي دوها؟"

يبدو انني ساصادفه مجددا اثناء التدريب الليلي.

وضعت القلم، وانا افكر انه ربما لا بأس من التحدث مع لي دوها، ذلك الشخص الغامض حتى الان.

"اه، تايهيون، بعد ان تنتهي من الطلب، تعال لرؤيتي قليلا."

"انا؟"

"ساذهب اولا. الى اللقاء!"

"تمرن جيدا يا هاجين! حظا موفقا في تقييم نهاية الشهر."

تركت سيو تايهيون خلفي بعد ان ناداه الموظف، وغادرت المكتب وحدي. وبينما كنت اعبر الممر المؤدي الى قاعة التدريب، غيرت طريقي نحو حديقة السطح الخالية بسبب البرد القارس.

"هذا هو الوقت المناسب لفعل ذلك."

تاكدت من خلو المكان، ثم جلست على كرسي في الزاوية وفتحت نافذة النظام. بعد ان عدلت بعض الخصائص والتصميم، اصبح شكلها يشبه واجهة من فيلم خيال علمي.

"اشعر بقليل من الفخر."

[اشعار النظام: انت عنيد حقا... (عمل رائع!)]

تغيّر شكل فقاعة الكلام، يا هذا.

تجاهلت تذمر النظام المعتاد، وفتحت نافذة الرصيد.

[اشعار النظام: الرصيد الحالي ∥ 7,820 نقد]

كنت اظن انني اجمع القليل فقط، لكن كما يقال، التراكم يظهر مع الوقت. لقد حان وقت الصرف.

"قد يقول البعض ان علي ادخارها للمستقبل المجهول..."

لكن هذا ينطبق على من يعيش حياة واحدة فقط. اما من قد يضطر لعيش خمس مرات او اكثر، فلا وجود للغد لديه.

اليوم، ساصرف كل ما عندي دون تردد.

*********************

هاجين مستمتع باللقب

2026/02/05 · 131 مشاهدة · 1253 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026