"…بجدية؟"
سقط التوست الذي كان يوغون يضعه في فمه فجأة. كان يرتدي سترة هودي رمادية واسعة فوق زيه المدرسي، ومعطفًا أسود مبطنًا مغلق السحاب بإحكام، وحقيبة ظهر قديمة بلون أزرق داكن معلقة على كتف واحدة،
أخته الصغرى يورانغ، التي خرجت خلفه، كانت على وشك أن تقول شيئا عندما رأت المشهد الغريب أمامها، لكنها فقدت الكلام مثل أخيها.
كان يرتدي سترة هودي رمادية واسعة فوق زيّه المدرسي، ومعطفًا أسود مبطنًا مغلق السحاب بإحكام، وحقيبة ظهر قديمة بلون أزرق داكن معلقة على كتف واحدة،
"هاي."
من مقعد السائق لوح هاجين بأصابعه تحية وهو جالس متكورا داخل السيارة الصغيرة بطريقة مبالغ فيها وكأنه يتظاهر بالاناقة بلا داع.
أما في المقعد المجاور، فكان تايهيون يبتسم ابتسامة باهتة بوجه مستسلم، ولوح بيده “يو-رانغ، مرحبا.”
يو-رانغ، التي ترى زميل عمل أخيها لأول مرة منذ البث المباشر، انحنت برأسها بخجل.
يوغون التقط التوست الذي سقط منذ قليل وأعطاه لأخته، ثم نظر إلى السيارة المورنينغ التي كانت أصغر بكثير من طوله وسأل غير مصدق.
"…هل شركتنا أفلست؟"
"لماذا؟ لو أفلست ستجري هاربا؟"
"سأبذل جهدي في اختبار اليوم. لدي عائلة أعيلها."
"لحسن الحظ، لم نفلس. اصعد بسرعة."
بإشارة رأس من هاجين حثه على الصعود، فظل يوغون ينظر إلى السيارة المورنينغ بنظرة مرتابة قبل أن يصعد إلى المقعد الخلفي.
بعد أن طوى ساقيه الطويلتين بصعوبة حتى وجد وضعية مقبولة، ربط حزام الامان. عندها أدخل هاجين وجهته في تطبيق الملاحة على الهاتف وانطلقت السيارة.
بسبب القيادة غير المألوفة لهاجين، أمسك يوغون حزام الامان بقوة دون وعي وهو ينظر حوله داخل السيارة.
"لكن حقا، ما هذه السيارة؟"
"سيارة أمي. آه، في كيس التسوق هناك علبة غدائك. خذها لاحقا."
"لا تقل إنك أنت من أعدها؟"
"اه… مستحيل. هذه علبة غداء أعدتها أمي."
"آه، فهمت."
على عكس قلق يوغون، انطلقت سيارة المورنينغ التي يقودها هاجين بسلاسة وخبرة وهي تخرج من الحي إلى الطريق الرئيسي.
صحيح أن شعور القيادة القريب من الارض كان واضحا، لكن التجربة كانت جيدة إلى حد ما.
السيارة المورنينغ القديمة التي تحمل ثلاثة رجال بالغين كانت تشق طريقها ببراعة عبر طرق سيول التي لم تكن هادئة رغم أنه صباح يوم اختبار القبول الجامعي.
كان هاجين يراجع وقت الوصول الظاهر على هاتفه ويرتب الجدول التالي في رأسه، ثم قال.
"وبالمناسبة، بعد أن تنتهوا من الاختبار لن أكون أنا من سيأتي لاصطحابكم."
"شخص تخر؟ من؟ ووك هيونغ ؟"
"لا. هو سيكون مشغولا بأخذ اونتشان وهارو مباشرة إلى محطة البث. عندما تخرجون ستعرفون. بما أن وقتكم سيكون ضيقا بعد الاختبار، لا تتجولوا في أي مكان وانتظروا عند البوابة ممسكين بأيدي بعضكم."
غير هاجين المسار بسلاسة وهو يتحدث بنبرة مستهترة.
كانت المدرسة التي سيؤديان فيها الاختبار قريبة جدا، لكن فكرة نزولهما من سيارة المورنينغ لم تكن تعجبه، لذلك كان ينوي الدوران قليلا وإنزالهما بعيدا عن أعين الناس.
"لماذا الازدحام هنا؟"
"يبدو أن هناك حادثا في الامام. الوضع فوضوي."
"لن نتأخر، صحيح؟"
"لقد وصلنا تقريبا. انتظر. سأدور قليلا وأنزلكما. انظر، هناك الكثير من الصحفيين."
تحولت إشارة المرور إلى اللون الأحمر، وكانت السيارات في الأمام متورطة في حادث، فتراكمت صفوف المركبات. ومن بعيد كان يمكن رؤية الصحفيين المتجمعين قرب بوابة المدرسة. أخذ هاجين ينقر بأصابعه على المقود ويعض طرف إصبعه بتوتر عندما طرق أحدهم فجأة نافذة السائق.
"…؟"
"هل أنتم أحد الممتحنين؟"
ظن في البداية أن شخصا مجنونا يطرق نافذة سيارته في منتصف الطريق، لكن المتحدث كان شرطي مروري يرتدي سترة فلورية.
يبدو أنه كان ينظم السير بعد الحادث أمام مركز الاختبار.
عندما أنزل هاجين نافذة السائق، نظر الشرطي إلى ملابس تايهيون ويوغون في المقعد الامامي والخلفي، ثم ابتسم بلطف ووضع الصفارة في فمه.
"في أي مدرسة ستؤديان الامتحان؟ ثانوية سوان؟"
"اه؟ نعم… لكن…."
"سأفتح لكم الطريق. اتبعوني."
"ماذا↗؟ لا، لا، لا! لا داعي لذلك!"
"لا بأس. أنتم مقبلون على أهم اختبار في حياتكم. في مثل هذا اليوم يستحق هؤلاء الفتية بعض المساعدة."
"لا، ليس الامر كذلك. أعني…!"
لكن الشرطي الذي بدا أنه امتلأ فجأة بحماس إنساني تجاه الطلاب، اعتدل في وقفته ونفخ أنفه بثقة.
وقبل أن يتمكن هاجين من منعه، أطلق الشرطي صفارته ولوح بعصا الاشارة.
وفجأة، وكأن معجزة موسى حدثت، انفتحت الطريق المزدحمة وظهر فراغ بين السيارات يكفي تماما لمرور سيارة صغيرة واحدة.
"يا إلهي، سأجن فعلا."
"اسف، لكن هذا محرج جدا، هل يمكنك المرور بسرعة يا هيونغ."
"قبل أن يتعرف علينا أحد وتظهر فضيحة مثل "امتياز اختبار كايروس"، فلنغادر بسرعة. أرجوك، أرجوك."
كانت السيارة قديمة ولا يوجد فيها تظليل للنوافذ، لذلك كان من المستحيل تجاهل نظرات السائقين الاخرين الذين كانوا ينظرون إليهم بابتسامات دافئة.
يوغون طوى جسده أكثر حتى كاد يستلقي تحت النافذة ليختبئ، بينما رفع تايهيون حقيبته المدرسية ليغطي وجهه بصمت.
أما هاجين، الذي يمسك المقود، فلم يكن لديه مكان يهرب إليه.
في النهاية وضع إطار نظارة بلا عدسات كان قد أحضره على عجل في الصباح على وجهه، ثم قاد السيارة بأقصى سرعة ممكنة بين السيارات.
ولو أراد أن ينزلهما بعد الدوران، لكان عليه أن ينعطف يسارا في وقت سابق، لكن الامر انتهى بهما مضطرين للنزول أمام البوابة الرئيسية حيث يقف الصحفيون.
لوح هاجين بابتسامة عمل للحارس الذي كان يشير له أن يوقف السيارة، ثم تمتم بصوت مستسلم.
"يبدو أن امتحان اليوم سيستخرج كل محتوى ممكن…"
وبينما يتخيل عناوين الاخبار الفنية التي ستظهر على البوابات بعد ساعة، ضحك هاجين قائلا بلا روح هاهاها.
***
"أبي. أين أمي؟"
"لا أعرف. قالت إنها ستساعد أخاك في شيء ما ثم تمر على بيت الجدة في طريق العودة."
هاوون، الذي لن يؤدي اختبار القبول الجامعي اليوم بعد قبوله عبر القبول المبكر، نام متأخرا قليلا لأول مرة منذ فترة.
ألقى نظرة سريعة على والده الذي كان يلعب البادوك على الكمبيوتر في غرفته بما أن اليوم يوم راحته، ثم جلس هاوون على الكرسي بجانب أبيه وفتح هاتفه.
"ما الذي كانت تساعد فيه أخي؟"
"أبوك لم يسمع التفاصيل كاملة. قال إن بعض الأولاد لديهم امتحان اليوم. أظن أن الأمر متعلق بذلك."
"آه، صحيح."
أومأ هاوون برأسه ببطء، ثم بدافع العادة بحث عن "كايروس" في بوابة الأخبار على الإنترنت. في الآونة الأخيرة اصبح هذا أسرع من الاتصال بأخيه الذي أصبح مشغولًا أكثر فأكثر لمعرفة ما الذي يفعله.
وكما توقع، ظهرت أمام عينيه مقالات جديدة محدثة مقارنة بالسابق.
"……?"
<[صورة] كانغ هاجين من كايروس، "هل رأيتم سائق مورنينغ أنيقا كهذا؟">
<هاجين من كايروس"نجم ايدول يظهر في موقع اختبار القبول الجامعي">
<"جئت لأوصل الاعضاء"... هاجين من كايروس بإطلالة ولي أمر أنيقة>
مورنينغ؟
أي مورنينغ؟
قوود مورنينغ؟
عندما لمح في صورة المقال سيارة مورنينغ البيضاء المألوفة، اتسعت عينا هاوون إلى الضعف.
"هل فعل هذا المجنون شيئا مرة أخرى؟"
مع شعور سيئ، فتح المقال، فظهرت صورة هاجين وهو ينزل من سيارة مورنينغ التي لا يصل حجمها حتى إلى نصف جسده، مرتديا معطفا أسود طويلا في هذا البرد القارس.
جينز أسود يلف ساقيه الطويلتين، وحذاء بوت أسود، وقميص أسود برقبة عالية، ومعطف أسود ووشاح أسود ونظارات سوداء.
هاجين المرتدي بالكامل باللون الاسود، وخلفه سيارة مورنينغ البيضاء الساطعة في الخلفية، خلقا تناقضا بصريا غريبا.
انتقل هاوون مباشرة إلى المقال التالي.
<هاجين من كايروس "يوغون، لا تنس أخذ علبة الغداء" [صورة عالية الجودة]>
في الصورة كان هاجين، بأناقته الكاملة، يحمل كيس تسوق وردي اللون بشكل واضح، بينما يوغون الذي يغطي وجهه بيده يأخذ الكيس منه.
سواء عرف الخلفية أم لم يعرفها، كان المشهد غير مفهوم تماما. رمش هاوون بعينيه، ثم نسخ إحدى صور الخبر ودخل إلى محادثة المراسلة مع أخيه.
<(صورة)>
<لماذا تقود سيارة منزلنا وتتصرف كأنك نجم؟>
لكن الرد جاء بسرعة غير متوقعة.
<هيونغ∥ أليست مناسبة لي؟>
<هيونغ ∥ أشعر وكأن إعلان مورنينغ سيأتي إلي>
<ربما يمكننك على الاقل تصوير إعلان خبز مورنينغ>
--شرح الذبة:فيه خبز كوري اسمه Morning bread --
<هيونغ ∥ اخرس >
<من يستخدم "اخرس" هذه الايام؟>
<أخي ∥ 🖕>
<ㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ>
يعيش حياته بمرح.
بعد أن تأكد مرة أخرى أن أخاه بخير اليوم أيضا، أغلق هاوون هاتفه وهو يضحك بخفة.
تماما مثل ظهوره في برنامج في المرة السابقة، بدأ يدرك مجددا أن أخاه أصبح حقا مشهورا.
"...هل سيظل مشغولا طوال نهاية العام؟"
شعر هاوون بشيء من الغرابة وهو يرى أخاه يهتم باختبار شخص اخر بدلا من اختباره هو، ثم أغلق هاتفه بقلب مضطرب قليلا.
كان الوقت قد حان للاستمتاع أخيرا بيوم عمل عادي نادر من الراحة.
***
المتداول لدي
متداول في كوريا الجنوبية
كانغ هاجين لماذا
1,772 منشورا
متداول في كوريا الجنوبية
كانغ هاجين مورنينغ
3,159 منشورا
متداول في كوريا الجنوبية
معطف تايهيون
5,001 منشورا
متداول في كوريا الجنوبية
قصص اختبار القبول
10,772 منشورا
متداول في كوريا الجنوبية
عبارة التحقق من الهوية
2,837 منشورا
"نعم. لقد حدثت فوضى."
خطتي كانت أن أترك سيو تايهيون ولي يوغون أمام الصحفيين ثم أهرب بسرعة إلى محطة البث، لكنها فشلت تماما لأن يوغون نزل من السيارة وترك علبة الغداء في المقعد الخلفي.
بالطبع، توقعت شيئا كهذا لذلك تأنقت بشدة…!
وبما أنني سألتقط صورا على أي حال، أردت أن أبدو جيدا، لذلك اهتممت بتصفيف شعري منذ الصباح…!
ورغم أن أمي قالت إن البرد سيجعل شفتي تتجمد، ارتديت هذا المعطف الطويل غير المريح مع حذاء بوت ، ومع ذلك…!
"على الاقل خرجت الصور بشكل جيد."
أقنعت نفسي بذلك، ثم أوقفت السيارة في موقف قرب الصالون ونزلت.
عندما كنا نتنقل بشاحنة الفان كان الساسانغ أو أي شخص يتعرف علينا أحيانا ويتبعنا، لكن قيادة مورنينغ في قلب تشيونغدام كانت فكرة جديدة جدا لدرجة أن الامر لم يسبب ضجة كما توقعت.
"آه، هاجين وصل؟ تلقيت اتصالا من المدير. ادخل بسرعة."
"مرحبا، مديرة."
بعد أن أنزلت طلاب السنة الاخيرة في موقع الاختبار، مررت بالصالون قبل الذهاب إلى محطة البث.
الان علي أن أحصل على تصفيف الشعر والمكياج هنا، ثم أغير ملابسي وأقود السيارة بنفسي إلى محطة البث مرة أخرى.
"أفتقد ووك هيونغ …."
الحياة التي كنت أجلس فيها دائما في المقعد الخلفي، وأغلق عيني للحظة ثم أصل إلى موقع الجدول التالي… كم كانت مريحة.
بينما أشعر بامتنان جديد اليوم أيضا، دخلت الصالون، واستقبلني هواء دافئ ومريح لا يقارن بالبرد في الخارج.
هذا أيضا نعمة.
كان صباحا جميلا.
"لكن أليست أذنا هاجين حمراء جدا؟ هل الجو بارد جدا في الخارج؟"
"...المدفأة في السيارة لا تعمل جيدا…."
"ماذا؟"
"آه. الجو بارد جدا في الخارج."
سيارتنا الصغيرة مورنينغ التي تكون حارة في الصيف وباردة في الشتاء كانت أيضا من الاشياء المزعجة التي لم أكن أدركها سابقا.
عندما كنت صغيرا كنت أركبها دائما، لذلك لم أشعر بعدم راحتها، لكن عندما غيرت سيارة العائلة لأول مرة في سن التاسعة والعشرين، وحتى في هذا الخط الزمني، كنت أركب سيارات جيدة في كل مكان، لذلك يبدو أن معاييري ارتفعت.
‘إذا اعتدت كثيرا على حياة دافئة ومريحة كهذه… فهذا مخيف قليلا.‘
بينما أفكر في تلك العبارة التي تقول إن السعادة الزائدة تجعل المرء قلقا، خلعت وشاحي ومعطفي وعلقتهم على الحامل ثم دخلت إلى الداخل.
في الداخل كان هناك بالفعل شخص يجري تصفيفه، وكان ذلك واضحًا من الضجيج القادم من الغرفة.‘‘‘‘
"هل هم ستروم هيدر؟"
أعتقد أنني سمعت أنهم غيروا الصالون إلى هنا بعد ظهورهم في في المرة الماضية…
على أي حال، ألقيت نظرة جانبية لأحيي إن كان شخصا أعرفه، لكن عيني التقت بشخص لم أتوقعه.
"أوه؟ السيد هاجين."
"آه. المديرة…."
كانت جانغ سويون، مديرة رينيه التي قدمتني لأول مرة إلى ميرو.
"إذا كانت هنا…"
شعرت أنني أستطيع تخمين من الذي يتلقى التصفيف في تلك الغرفة، وارتسمت على وجهي ابتسامة محرجة.
وكما توقعت تماما، جاء من خلفي صوت مألوف ومزعج بلا داع.
"مرحبا، سينبانيم."
"……."
عندما استدرت ببطء، رأيت تشا مينسوك ‘التمثال الاصلي‘ الذي بدا وجهه أكثر لمعانا مما كان عليه من قبل بعد أن حصل على عناية كاملة.
كدت أعبس دون وعي، لكنني حافظت بسرعة على وجه محايد.
كنت على وشك رد التحية والمغادرة، لكن تشا مينسوك تحدث أولا.
"هل سيو تايهيون بخير؟"
هل هذا الرجل مجنون؟
مرة أخرى، كان العدو اللدود لسيو تايهيون الذي يبدو اليوم وسيمًا ومزعجًا بشكل خاص يتحداني للمواجهة على جسر ضيق.
****
بمووت مره فشله هههههههههههه مب بس سياة صغيرة و بعد الكيس وردي