الجدول الأخير لهذا العام هو مهرجان الموسيقى MBS.

“حسنًا، جميعًا.”

31 ديسمبر.

اليوم الذي ينتهي فيه العام هو أيضًا عيد ميلاد دان هارو.

"الجميع يتذكر الخطة، صحيح؟"

عيد ميلاد الماكني على مسرح نهاية العام؟

إذا مررنا هذا ببساطة، فلن نكون كايروس بل مينوتاوروس.

--مخلوق اسطوري نصفه انسان و نصفه ثور--

بينما قام جي سوهو والطاقم باستدعاء دان هارو محتوى ما وراء الكواليس، جمعتُ الأعضاء وفريق الرقص الذين تجمعوا في غرفة الانتظار على شكل دائرة، وشرحت لهم خطة اليوم مرة أخرى.

"بعد انتهاء الدانس بريك، سيتقدم لامع الخاص بنا إلى المنتصف وعندما تتوقف الموسيقى تمامًا، يقوم سونغيل هيونغ وجايوون بفتح الشعار، واونتشان يأتي بالكعكة، والبقية يشكلون التشكيلة كما تدربنا، مفهوم؟"

كانت الخطة بسيطة.

كل ما في الأمر أننا أضفنا مفاجأة عيد ميلاد في منتصف المسرح دون أن يعلم دان هارو.

النقطة الأساسية ‘سر’ و‘مفاجأة’.

إلى أي درجة كان الأمر ‘سرًا’، فقد قمنا بالفعل بحفل عيد ميلاد دان هارو أمس مسبقًا حتى لا يكتشف الخطة. خشينا أن يشك إذا لم نفعل شيئًا.

"إذا قمنا بحفل عيد ميلاد فقط كتمويه لحفل عيد ميلاد اخر، ألن يكون الأمر أننا فقط احتفلنا مرتين؟"

تمتم لي يوغون بصوت مرتبك، لكنني تجاهلت ذلك بسهولة.

أوه، هيا. هذا ليس المهم الآن.

"حسنًا، هل لدى أحد أسئلة بخصوص خطة اليوم؟"

"هيونغ. أنا."

"نعم، تشاني."

رفع جو اونتشان يده عاليًا وسأل بعينين لامعتين.

"هنا مكتوب ‘ديستي أيضًا’، كيف ستفعل ذلك؟"

رفع جو اونتشان هاتفه وأشار إلى جزء من “خطة مفاجأة عيد ميلاد دان هارو” التي نشرتها في غرفة الدردشة الجماعية (وبالطبع دون دان هارو).

<الهتاف: “هارو! عيد ميلاد سعيد!” (ديستي أيضًا)>

وأنا أنظر إلى الجملة، هززت كتفي بخفة.

"آه، هذا تم ترتيبه مسبقًا."

"كيف؟"

“قررنا توزيع شعارات مكتوب عليها شرح الفعالية على المعجبين الذين سيحضرون اليوم عند تسجيل الحضور.على أي حال، سيستلمون الوجبات الخفيفة وأكياس تدفئة ايضُا.”

“…هيونغ، هل أنت بأي حال شركة تنظيم فعاليات؟”

“إذا ربحتُ مالًا كثيرًا لاحقًا، سأؤسس واحدة. حتى أنا أرى أن هذا المستوى يُعد موهبة. حسنًا، حسنًا، يبدو أن وقت وصول ‘لامع’ قد حان، فلينصرف الجميع الآن.”

صفقت مرتين بشكل خفيف، وتفرق الجميع وهم يهمسون وعادوا إلى أماكنهم. عندها، رأيت دان هارو يعود مع جي سوهو، فابتسمت قليلًا، وسألني جونغ سيـوو الجالس بجانبي بصوت منخفض متفاجئ قليلًا.

"هل لأنه الماكني؟ يبدو أنك تهتم بعيد ميلاد هارو كثيرًا. كنت أعرف أنك تحب هذه الأشياء، لكن…"

"حسنًا…. ليس لأنه الماكني تحديدًا."

فكرت قليلًا في الإجابة، ونظرت إلى مؤخرة رأس دان هارو المستديرة وهو يجلس أمام المرآة لتصفيف شعره.

عندما التقت أعيننا عبر المرآة، نظر إلي دان هارو، ثم سرعان ما عبس ملامحه بطريقة مضحكة وصنع تعبيرًا غريبًا. في ذلك الشكل، لم يعد يمكن رؤية ذلك الفتى الخجول والمتردد الذي كان يصرخ ليذهب إلى آلة البيع عندما التقينا لأول مرة.

أرسلت له إشارة بعيني أن يتوقف عن ذلك، بينما كنت أجيبه بهدوء على جونغ سيـوو.

"…ألا يكون أفضل شعور هو أن يتم الاحتفال بعيد ميلادك من قبل الاخرين؟ كأن وجودك نفسه يُحتفل به."

“هكذا؟ حسنًا، أظن أنها أبسط طريقة لقول ‘أنا سعيد لأنك وُلدت.’”

“إذا كنت ستحتفل، فالأفضل أن تفعل ذلك بشكل كبير، وأن تُعلم الجميع.”

قيل إن عيد ميلاد دان هارو السادس والعشرين كان وحيدًا للغاية.

قد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى نحتفل بعيد ميلاده السابع والعشرين معًا، لكن على الأقل أردت أن أجعل عيد ميلاده السابع عشر ذكرى سعيدة.

"أنا شخص سعيد جدًا لأن هارو وُلد وعاش بصحة جيدة حتى الآن."

بغض النظر عن الطريقة، أنا شخص يعيش في خط زمني جديد بفضل عودة دان هارو.

لذلك، كان هذا بمثابة دين أسدده لذلك اللامع.

عندما سمع جونغ سيوو إجابتي، ضحك بسخرية.

"هاجين، هل تعلم أنك أحيانًا تتكلم كأنك والد هارو؟"

“والدٌ؟ لا بأس بذلك. لدي حفيدان بالفعل.”

"ستكون شجرة العائلة معقدة جدًا…."

“وماذا عنك، هيونغ؟ لماذا لا تزيد الفوضى وتدمر شجرة العائلة أكثر؟”

"سأفكر في الأمر."

مع هذا الحديث الخفيف، انتشرت ضحكات خفيفة في غرفة الانتظار. أغمضت عيني وأنا أراجع خطة الفعالية في ذهني مرة أخرى.

***

‘اليوم لسبب ما… أشعر بأن مزاجي جيد.’

رغم أن ضغط عروض نهاية العام المتلاحقة كان قد أوصل لياقته وحالته البدنية إلى أقصى حدودهما، شعر دان هاروعلى نحو غريب وكأن لديه طاقةً لا تزال متبقية.

‘هل لأن اليوم عيد ميلادي؟’

ومع ذلك، لم يكن عيد ميلاده يومًا يثير لديه شعورًا خاصًا.

بل في الواقع، لا يتذكر جيدًا كيف كان يحتفل بعيد ميلاده عادةً. يتذكر فقط أن جدته كانت أحيانًا تتصل به لتهنئته بعيد ميلاده…

‘مع ذلك، كانت حفلة عيد الميلاد أمس ممتعة.’

نظرًا لأنها كانت أكثر فترات نهاية العام انشغالًا، أقيمت حفلة عيد ميلاد الأمس في غرفة التدريب بدلًا من السكن.

بينما كانوا يتدربون بجد، انطفأت الأنوار فجأة، ثم كما لو كان أمرًا طبيعيًا، ظهر سيوو وهو يحمل كعكة عليها شموع ويتقدم نحوه من أحد الجوانب، وكان ذلك المشهد لا يزال حيًا في ذاكرته.

الذكرى التي تلقى فيها التهاني بعيد ميلاده محاطًا بالاعضاء وفريق الرقص والطاقم، وتلقى عددًا كبيرًا من الهدايا،بدت وكأنها شيء لن يُنسى أبدًا.

‘إذا فكرت في الأمر، أليس هذا أول مرة؟ أن أتلقى تهنئة عيد ميلاد بهذا الشكل.’

ومن دون أن يفوت أي حركة من الرقص المحفور في جسده، نظر دان هارو إلى الكاميرا ذات الضوء الأحمر أمامه وابتسم ابتسامة عريضة. ومع ذلك، كانت أفكاره لا تزال مستمرة.

هل سبق أن كان هناك يوم احتفل فيه هذا العدد الكبير من الناس بعيد ميلاده بصدق؟

استعاد دان هارو حياته القصيرة نسبيًا، لكن باستثناء الأمس، لم يكن هناك عيد ميلاد يعلق في ذاكرته.

بل لم يكن الأمر أنه لا يتذكره جيدًا، بل لم يستطع تذكره أصلًا.

‘كيف كنت أقضي أعياد ميلادي طوال هذا الوقت؟’

شعر بشيء غريب، لكن ذلك كان لوهلة قصيرة فقط.

وسرعان ما نسي هارو ما كان يفكر فيه، فعادت لمعان بريق عينيه وهو يواصل خطواته. في الدانس بريك الجديد، كان هناك الكثير من التنقلات.

حتى وهو يتحرك إلى موقعه…ويؤدي مع الراقصين حركات سريعة بالذراعين وخطوات خفيفة، لم يتوقف تفكيره.

‘في الاونة الأخيرة…. أشعر أنني أنسى أشياء باستمرار.’

لا، أشعر أنني أتذكر أشياء كثيرة جدًا.

لا، أشعر أن بعض اللحظات تتكرر باستمرار.

لا، في الحقيقة لا أعرف.

رغم شعوره بأن هناك شيئًا غريبًا، لم يستطع إدراك ماهيته. منذ وقت ما، بدأ يشعر أن ذكريات الهيونغز وذكرياته تختلف قليلًا، وأحيانًا تظهر في ذاكرته أحداث لم يعشها أصلًا.

كان دان هارو يدرك أن هذا غريب، لكنه بمجرد أن يلتفت، ينسى هذا الشعور الغريب مرة أخرى.

كما قالت له جدته ذات مرة، عندما تكثر الأفكار، توقف عن التفكير.

-لا بأس.

هذا هو الجزء الأكثر غرابة.

صوت داخلي لا يعرف كيف يصفه.

عندما يغرق دان هارو في التفكير طويلًا، وعندما تتشابك أشياء كثيرة في أعماق قلبه لتشكل دوامة، يظهر شيء كأنه رنين ليهدئه.

-لا شيء سيؤذيك. لا يوجد شيء خطير.

ربما لأنه صوته الداخلي، لذلك كان دائمًا دافئًا.

وبعد سماعه، كان دان هارو ينسى كل شيء مرة أخرى ويركز فقط على سعادة اليوم.

وكان الأمر نفسه الآن.

"……؟"

بعد أن استعاد وعيه إثر سماع ذلك الصوت الذي يواسيه، وجد دان هارو نفسه واقفًا وحده في مركز المسرح. لو سارت الأمور كما في التدريب، كان يجب أن تبدأ الآن موسيقى الكورس لـ <هذه ليست اغنية عيد ميلاد> بعد تغيير النغمة أعلى بنصف درجة،لكن لم يصله أي صوت عبر سماعاته.

“ما الذي يحدث؟ هل هذا خلل في البث؟”

تفاجأ ونظر حوله، فرأى وجوه الهيونغ المبتسمة والراقصين المتجمعين في دائرة حوله.

ثم، ومع صوت خفيف، شعر بوجود شيء كبير خلفه. وبقلق، نزع إحدى سماعاته ليفهم الوضع، فتدفقت إليه هتافات صاخبة وإحساس المشهد كالموج.

"ما هذا…؟"

<يرجى من الجميع الانتباه، اليوم عيد ميلاد أصغرنا>

<عيد ميلاد سعيد لدان هارو، الماكني المشرق لكايروس>

وعندما قرأ بسرعة الكلمات على اللافتة الضخمة التي تحمل صورته، عادت الموسيقى بعد توقفها. لكن بدلًا من اللحن الأصلي، خرج لحن معدل لأغنية عيد ميلاد بأسلوب ترنيمة شتوية.

عيد ميلاد سعيد

عيد ميلاد سعيد

ثم بدأ الهيونغ يغنون له معًا. رغم أن الإيقاع كان أسرع قليلًا بسبب الوقت، إلا أن تايهيون هيونغ أضاف طبقة منخفضة، وسيوو هيونغ طبقة عالية، فكانت تهنئة عالية الجودة.

ظل دان هارو مذهولًا يراقب الموقف. عندما يُصدم الإنسان كثيرًا، لا يضحك، بل يصاب بالفواق.

وخوفًا من أن يلتقط الميكروفون صوت الفواق، وقف دان هارو واضعًا يده على فمه، شاردًا، حين لمح من الجهة المقابلة اونتشان يقترب نحوه وهو يحمل كعكة مزيفة تعلوه شعلة.

عندما وصل اونتشان أمامه، شعر بهاجين بجانبه يهتف نحو الجمهور "واحد، اثنان!"

هارو-يا، عيد ميلاد سعيد!

أصوات كثيرة وصلت بوضوح إلى أذنيه.

رفع دان هارو رأسه فجأة ونظر إلى بحر الأضواء أمامه. لا بد أن معجبيه يجلسون هناك بين الأضواء البيضاء واللافتات الصفراء المتمايلة. وبفضل صغر المكان، كان بإمكانه رؤيتهم بعينيه مباشرة.

"أطفئ الشموع بسرعة."

همس هاجين في أذنه وهو يبعد الميكروفون قليلًا.

حينها فقط استعاد دان هارو وعيه.

‘آه… إذًا هذه حفلة عيد ميلاد مفاجئة لي.’

هل سبق أن احتُفل بعيد ميلاد أحد بهذه السعادة؟

لم يتذكر.

حتى داخل تلك الذكريات الضبابية، لم يكن يطفو في ذهن دان هارو سوى حقيقة أن شتاءه كان دائمًا باردًا وموحشًا. ومع ذلك، ففي ذكرياته، كان نفسه شخصًا نشأ محاطًا بالمحبة دون أن ينقصه شيء.

"أم…."

وفي تلك اللحظة.

تلك اللحظة القصيرة.

قبل أن ينفخ الشموع الجميلة أمامه.

رأى دان هارو مشهدًا وكأن الزمن قد توقف.

وفي ذلك الزمن المتوقف، سمع الصوت مجددًا.

[هارو-يا.]

لم يكن هذا صوته الداخلي.

[هل أنت سعيد؟]

[إذا كان كذلك، قل ‘الآن’.]

صوت لم يشعر به من قبل، لكنه لم يكن غريبًا، همس له بلطف.

[عندها سأجعلك تعيش في هذه السعادة إلى الأبد.]

إلى الأبد؟

لم يفهم دان هارو ما يعنيه ذلك، لكنه استمتع بالمشهد المجمد. كان يتساءل دائمًا أي لحظة قد تجعله يرغب في البقاء داخلها إلى الأبد؟ وفكر ببساطة، لعلها لحظة كهذه الآن.

[قلها، هارو-يا.]

[سأهديك هذا اليوم المثالي.]

كان الصوت لطيفًا جدًا، ويقترح ذلك بنعومة.

لقد كان عرضًا مغريًا حقًا.

كان دان هارو في مزاج رائع اليوم، وحالته في أفضل مستوياتها، وكل لحظة من هذا اليوم كانت عزيزة عليه إلى درجة أنه أراد أن يتذكرها يومًا ما، حين يواجه شتاءً شديد الوحدة.

‘…همم. لا، لا بأس.’

لكن دان هارو لم يتردد طويلًا، وهز رأسه رفضًا.

‘أعتقد أنني سأكون بخير.’

لا يزال لدى دان هارو الكثير من “الغد الذي ينتظره بشغف”.

أراد أن يؤدي جيدًا في عروض حفلات الجوائز المتبقية، وكان يتطلع إلى الرحلة التي سيذهب فيها مع الأعضاء في بداية العام بعد انتهاء كل ذلك، وكان هناك بالفعل الكثير مما يجب التحضير له من أجل أنشطة العام القادم التي دخلت مرحلة التخطيط.

[إذًا، أليس من الأفضل أن تتوقف هنا أكثر من أي وقت؟]

[قد يصبح الغد تعيسًا فجأة، أليس كذلك؟]

[لماذا تخاطر بلحظة يكون فيها الأمس سعيدًا، واليوم سعيدًا، وربما الغد أيضًا؟]

واصل الصوت إغراؤه بلا توقف.

شعر أنه يشبه الساحرة التي أعطت بياض الثلج تفاحة مسمومة.

وفي ذلك الزمن الذي لا يزال كل شيء فيه متمجد، فكر دان هارو قليلًا.

ثم أجاب.

‘ومع ذلك، لا بأس.’

[…لماذا؟]

‘لأنني تعلمت الآن أن الشتاء يمكن أن يكون دافئًا.’

لو قال هذا لدوها هيونغ، فربما سيجيبه: “ذلك بسبب الاحتباس الحراري.”

وعند التفكير في ذلك، تسربت ضحكة خفيفة من هارو. أراد أن ينهي هذا العرض بسرعة ويعود إلى غرفة الانتظار ليتحدث مع الهيونغ بحماس.

‘لذا أنا بخير. شكرًا لأنك فكرت بي.’

[……حسنًا.]

بهذا الرد القصير، تلاشى السحر وعاد العالم إلى طبيعته.

مرة أخرى، نسي دان هارو بالكامل المحادثة التي جرت في تلك اللحظة القصيرة مع “الصوت”، لكن مشاعر الحماس والفرح بقيت كما هي.

“أسرع وأطفئها.”

عند كلمات الأعضاء، جمع هارو يديه معًا ونفخ بلطف.

وعندها، بدأ لحن “هذه ليست اغنية عيد ميلاد” الذي كان ينبغي أن تعزف سابقًا، يتردد من جديد بحيوية.

سأعيش متطلعاً كل يوم>

دوى صوت هارو الصافي والمفعم بالحيوية في أرجاء قاعة الحفل.

وفي التوقيت المناسب، دوى صوت انفجار، وتناثرت القصاصات الورقية بألوان قوس قزح. بدت الشظايا الفضية المتطايرة وكأنها أجنحة ملائكية.

<لا يوجد شيء اسمه يوم مميز

سأنتظر الغد فقط >

كلمات تعجبني حقًا.

وبينما وضع الأعضاء على رأسه بشكل عشوائي طوق “عيد ميلاده اليوم”، ارتسمت على وجه دان هارو ابتسامة مشرقة أحبها الديستي كثيرًا.

كان ذلك عيد ميلاده السابع عشر، الذي لن ينساه أبدًا.

2026/03/24 · 90 مشاهدة · 1885 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026