293 - ما يلزم لتحقيق السعادة(1)

بانتهاء HMA الذي أُقيم في منتصف فبراير، مرّ شتاؤنا في لمح البصر.

ذلك الشتاء الذي استقبلناه لأول مرة كايدول مبتدئين لا يعرفون الكثير، ترك لنا الكثير من الأشياء.

"آه، يا له من بريق! ما هذا؟ يا إلهي، يا إلهي. ظننته الشمس، لكنه كان الضوء اللامع المنعكس من تلك الكؤوس!”

تظاهرت بأن الضوء يعميني وأنا أنظر إلى كؤوس كايروس المعروضة بشكل أنيق في ردهة الطابق الأول من مبنى ميرو، وغطيت وجهي بكلتا يدي.

حينها، تمتم سو تايهيون الذي تظاهر بأنه مع مجموعة أخرى ووقف على مسافة، بينما يضع مصاصة القهوة في فمه.

"…أنا حقًا، كلما يفعل هيونغ هذا أشعر بقليل من الإحراج."

"……قليل؟"

عندما سأله لي دوها الذي كان يقف بجانبه ويداه في جيب معطفه، تنهد سيو تايهيون وأجاب بصوت منخفض: "في الحقيقة كثير. كثير جدًا. حقًا كثير."

عند هذا الرد، انطفأ حماسي، فأنزلت ذراعي ونظرت إليهما بوجه متجهم.

“يا، أنتما بلا أي حس رومانسي. ومع ذلك تدعيان أنكما من ثلاثي‘الاندماج المفرط؟ لو كان هارو أو اونتشان هنا، لقالوا الجملة التالية معي فورًا.

"كان عليك أن تأتي مع الماكني إذًا."

"إذا ركبت السيارة معهم، يجب أن اجاريهم طوال الوقت، وهذا مرهق جدًا."

مجرد التفكير في ذلك استنزف طاقتي، فهززت رأسي، بينما أومأ لي دوها وسو تايهيون بخفة موافقين، متجنبين نظري.

بعد أن ألقيت نظرة على الكؤوس التي تملأ الواجهة بفخر، استدرت بالكامل نحوهما.

"لكن أنا ودوها جئنا لإنهاء العمل، فلماذا أتيت إلى الشركة سيو تايهيون؟"

"لأن رئيس القسم استدعاني."

" رئيس القسم؟ لماذا؟"

"يبدو أن لديه شيء ليتحدث عنه بخصوص تقديمي لبرنامج ايكا. سمعت أن المنتج تشوي سيستقيل؟"

"هاه؟ المنتج؟"

اتسعت عيناي فورًا عند سماع أن المنتج الرئيسي لبرنامج اي كاونتداون سيستقيل.

لكن الخبر التالي كان أكثر صدمة.

“نعم. انتقل إلى برنامج جديد. مملكة الفتيان الموسم الثاني.”

"…سيصدر له موسم ثاني؟"

"سمعت ذلك بشكل تقريبي من ووك هيونغ، لذا لست متأكدًا، لكن يبدو أنه شبه مؤكد. ويبدو أن اسمي طُرح كمرشح كمقدم. هكذا عرفت.”

"أعتقد أنك ستؤدي بشكل جيد تايهيون، لكن… عادةً يختارون من المتدربين الذين ترسموا في الموسم السابق، أليس كذلك؟ من الغريب أن تكون مرشحًا بدلًا من أعضاء بليفر."

رغم تحليل لي دوها البارد، لم يظهر سيو تايهيون أي اضطراب، بل هز كتفيه وشرب قهوته، ثم أجاب بصوت منعش.

"أقول هذا لأننا وحدنا،أولئك الهيونغ ذاكرتهم سيئة ولا يستطيعون حفظ كل الحوارات. حتى في مملكة الفتيان، لم يتمكنوا من غناء الكلمات بشكل صحيح بدون شاشة النصوص."

كان تعبيره يحمل مزيجًا خفيفًا من الانتعاش والرضا لأنه تفوق عليهم.. يبدو أنه كان سعيدًا بكونه مرشحًا بدلًا منهم.

لكنني لم أستطع أن أبتسم فقط لسماع خبر عمل سيو تايهيون الجديد.

‘مملكة الفتيان….’

من رد فعل المنتج سابقًا، كان من المؤكد أن شيئًا ما حدث في الموسم الأول.

وباحتمال كبير، كان الأمر متعلقًا بمشكلة سلبية مثل التلاعب بالتصويت، فليس من الجيد أن يتورط سيو تايهيون في ذلك البرنامج مجددًا.

‘طبعًا، حتى الآن لم يتم الكشف أو فضح أي شيء يتعلق بالبرنامج….’

ألقيت نظرة جانبية على سيو تايهيون الذي كان يتحدث بحماس مع لي دوها، ثم تحدثت بنبرة عادية وأنا أخفي أفكاري قدر الإمكان.

"لكن، أليس من المبكر قليلًا أن تكون مقدم لبرنامج بقاء؟ نحن في سنتنا الثانية فقط. عادةً يفعل ذلك أشخاص لديهم خبرة."

"همم…. بصراحة هذا صحيح. إذا تذكرنا أن وونجون سونباي كان مقدم وقتها."

"لكن هل ستفعل؟ تبدو متحمسًا جدًا الآن."

“سواء فعلت أم لا، أنا متحمس. سأعود منتصرًا إلى البرنامج الذي تم إقصائي منه.”

يبدو أن سيو تايهيون كان أكثر سعادة بفكرة العودة إلى المكان الذي تحطمت فيه أحلامه، أكثر من كونه قد يصبح مقدم.

واصل سيو تايهيون حديثه بحماس واضح.

"المعجبون الذين يحبونني ما زالوا يعتبرون مملكة الفتيان نقطة مؤلمة. أحيانًا في لقاءات المعجبين، عندما ألتقي بمن أحبوني منذ ذلك الوقت، يبكون ويقولون إنهم سعداء برؤيتي نجحت هكذا."

"……."

"لكن أنا…. رغم أنني عانيت كثيرًا حينها، إلا أنني استمتعت أيضًا. فهو البرنامج الذي عرف الناس بي لأول مرة، وبدونه لم أكن لأكون كما أنا الآن."

ابتسم سيو تايهيون وهو يرمي كوب القهوة الفارغ في سلة المهملات بجانب الردهة.

ابتسامته الآن تحمل نضجًا أكثر من أيامه السابقة. بدا كشخص بالغ في العشرين، شبك ذراعيه واتخذ وضعية واثقة.

“أكثر ما أكرهه هو أن يشفق عليّ المعجبون. أريد أن أكون دائمًا نجمًا يلمع لهم بشكل جميل. لهذا أردت أن أصبح آيدول.”

"…ولهذا ستقبل دور المقدم لمملكة الفتيان؟"

"حسنًا…. إذا فعلت، سيكون ذلك جيدًا للمعجبين. لن يتذكروا البرنامج كفشل لي، بل كخطوة نحو نجاحي الآن."

عبارة “وُلِدَ ليكون ايدول” تبدو مناسبة تمامًا لشخص مثله.

كيف هرب هذا الشخص إلى شاطئ كانغوون لأنه لم يرد أن يصبح ايدول، حتى الآن يبدو الأمر غير معقول.

‘على أي حال، كان يجب أن أعصر ذلك الرئيس السابق أكثر….’

مهما فكرت في الأمر، بدا لي أنني أطلقت ذلك الوغد بسهولة أكثر مما ينبغي، فصررت على أسناني بقوة، وعندما رأى سو تايهيون تعابير وجهي، لا أعلم ماذا فهم خطأ، فضحك "فوهاه" وضرب ذراعي بخفة.

"آه! …آه، هذا يؤلم، أيها الوغد!"

"لن أفعل، لن أفعل. لن أفعل، لذا لا تصنع هذا التعبير. أنا أيضًا أعلم، أليس كذلك؟ أن خبرتي لا تزال غير كافية لتولي منصب المقدم؟"

"لا، حسنًا، لم أكن أقصد ذلك…."

"على أي حال، سأسأل رئيس القسم اليوم، وأستمع إلى التفاصيل، وإذا كان ممكنًا سأرفض. لكن إن رفضت ببساطة فسيكون ذلك مؤسفًا، لذا ألن يكون من الجيد أن أظهر على الأقل كشيء مثل مرشد خاص؟"

"حسنًا…."

"آه، تأخرت. هيونغ، ، أنهوا عملكم جيدًا. وإذا وصلتم إلى السكن قبلي، ساعدوا الأطفال في تجهيز أمتعتهم. يبدو أنهم يحاولون وضع كل أغراض السكن لأنهم ذاهبون في رحلة لأول مرة. سأصعد أولًا، حسنًا؟"

"نعم، نعم، اذهب."

بعد أن قال كل ما لديه دفعة واحدة، غادر سيو تايهيون بهذه السرعة.

بقيت أنا ولي دوها وحدنا في الردهة، ننظر إلى سيو تايهيون وهو يلوح لنا من داخل المصعد، وظللنا صامتين للحظة.

"…هل نذهب نحن أيضًا؟"

الذي أيقظني من شرودي كان لي دوها.

لم أجب عليه مباشرة، بل بدأت بالسير بصمت. عندما ضغطت زر المصعد المقابل الذي صعد به سو تايهيون، تأكد لي دوها من عدم وجود أحد حولنا وسألني بصوت منخفض.

"هل تعتقد أنه من الأفضل ألا يصبح تايهيون مقدم لبرنامج مملكة الفتيان؟"

"هل يبدو كذلك؟"

"نعم."

"حسنًا…. أظن أنه سيكون من الأفضل ألا يرتبط سيو تايهيون بذلك البرنامج مرة أخرى."

“لماذا؟ ألم مملكة الفتيان برنامج مصيري بالنسبة لتايهيون؟.”

حين طرح سؤاله، فُتح باب المصعد. انحنيت بخفة للأشخاص الخارجين، ثم صعدت إلى المصعد، وبعد أن تأكدت أنه لم يبق سوى دوها وأنا وجهت إليه سؤالًا بدلًا من الإجابة.

"دوها. لو طُلب منك أن تختار بين حقيقة مزعجة وكذبة سعيدة، ماذا ستختار؟"

"هل لهذا السؤال علاقة بموضوع تايهيون؟"

"لا، فقط خطر في بالي."

رغم أنه أدرك بسهولة أنني أكذب، تجاهل ذلك وأجاب.

"الحقيقة المزعجة."

“لماذا؟ لماذا تختار المعاناة بلا سبب؟”

“إذا كانت السعادة التي أملكها الآن في الحقيقة مجرد كذبة، فهي ليست سعادة حقيقية، بل مجرد وهم.”

“إذا كانت السعادة التي أملكها الآن في الحقيقة مجرد كذبة، فهي ليست سعادة حقيقية، بل مجرد وهم.”

“هذا يعني أن هناك شخصًا آخر يتحمل عبء تلك الحقيقة المخفية بدلًا مني.”

وفي اللحظة التي أعطى فيها دوها إجابته الحاسمة، صدر صوت وصول المصعد.

فُتح الباب.

وكعادته، بخطوات ثابتة وواثقة، خرج دوها نحو الضوء ثم التفت إليّ مجددًا.

“إذا كان هناك صديق بجانبي مستعد لتحمل تلك الحقيقة من أجل سعادتي، فلن تكون الحقيقة مجرد شيء مزعج.”

"……."

"أنا أعتقد أن معرفة الحقيقة، والتألم لما يستحق الألم، والحزن لما يستحق الحزن، هو أيضًا حق من حقوق الإنسان."

“…هل أنت مازوخي؟ إذا كان لديك خيار، فالمفترض أن تختار الطريق الأسهل والأكثر راحة. لماذا تتعمد المعاناة؟”

حتى مع سخريتي التي كانت نصف مزاح، ابتسم لي دوها بهدوء ومد يده ليضغط زر المصعد، حتى لا يُغلق الباب من تلقاء نفسه قبل أن أنزل.

كانت عيناه الداكنتان اللامعتان تنظران إلي بدفء.

وفي تعبيره الذي بدأت أستطيع قراءته الآن، كان هناك ثقة راسخة حتى أنا لا أستطيع فهمها.

ثقة وكأنه يقول: مهما كانت الحقيقة غير المريحة التي تخفيها، فأنا بخير معها.

في تلك اللحظة، فكرت في الحقائق غير المريحة التي تحيط بنا.

الحقيقة في أن مملكة الفتيان الذي حطم حلم سيو تايهيون ربما كانت نتائجه مزورة،

والحقيقة التي تقول إن الكوابيس التي يتذكرها لي دوها وجو اونتشان هي في الواقع أحداث وقعت بالفعل،

والحقيقة التي تقول إنني، وأنا أعرف المستقبل بعد عدة عودات، قد أكون أسرق إنجازات شخص اخر،

والحقيقة التي تقول إن كل هذه الكوابيس قد تكون مرتبطة بعودة دان هارو اللانهائية،

وأيضًا الحقيقة التي تقول إن كل ما يحيط بحياة دان هارو قد يكون مزيفًا بالكامل.

رغم أن اللحظة الحاسمة التي خططت لها كانت تقترب تدريجيًا، إلا أنني كنت أتردد في تنفيذها مرارًا، لأنني لا أستطيع حتى تخيل ما سيكون عليه ارتداد الناتج إذا كُشفت هذه الحقائق.

وبالنسبة لي، الذي لا يزال يفكر….

أعطاني لي دوها الجواب بصوت هادئ.

"أن تتألم، وتنكسر، وتسقط…. ومع ذلك تنهض مجددًا."

"……."

"العالم يسمي ذلك نموًا."

لكي تُكمل الجري حتى النهاية، فإن أول ما يجب فعله هو الوقوف عند خط البداية.

إذا لم نقف أولًا عند خط البداية، فلن نستطيع الجري مهما انطلقت إشارة البدء.

إذًا، أين هو خط البداية الصحيح لنا؟

"دوها."

"نعم."

"يبدو أنك ستضطر لإنهاء العمل وحدك اليوم. تذكرت أن لدي شيئًا يجب أن أفعله في السكن."

"…حسنًا. سأنهيه وأعود."

"نعم. أراك لاحقًا."

بعد أن حسمت قراري، لوحت له بخفة، ثم ضغطت بسرعة زر إغلاق المصعد.

نمو.

نمو….

"…لكي تنمو، فلا بد أن تمر بالام النمو."

وللاستعداد لذلك الألم، كان هناك شيء يجب القيام به قبل أن ننطلق في الرحلة.

***

“هاه؟ هاجين هيونغ؟ أليس من المفترض أنك في العمل؟”

"نعم، لم تكن حالتي جيدة، لذا عدت أولًا."

عندما عدت إلى السكن، نظر إلي جو اونتشان، الذي كان يلعب في غرفة المعيشة، بوجه متفاجئ. أجبت بلامبالاة، ثم دخلت غرفتي بسرعة.وقبل أن أغلق الباب، أخبرته بوضوح ألا يوقظني لأنني متعب وسأنام مبكرًا.

"يا،اخرج."

عندما دخلت الغرفة الفارغة وناديت النظام، ظهرت النافذة الزرقاء التي طال اشتياقي لها في الهواء. منذ إشعار تحديث النظام الأخير، ان هذا أول مرة أستدعي فيها هذا المشهد الخيالي، واليوم بدا لي غريبًا بشكل خاص.

[اشعار النظام: اكتمل تحديث النظام.]

ااشعار النظام: هل ترغب في التحقق من تفاصيل التحديث؟ (عند القبول سيتم الدخول تلقائيًا إلى مساحة اللاوعي)]

"نعم. أدخلني."

[اشعار النظام: يرجى ذكر رمز الدخول إلى مساحة اللاوعي.]

“أنا أكره شوكولاتة بالنعناع.”

تمتمت برمز الدخول الذي لم أعد أشعر حياله حتى بوخز الضمير، فشعرت بجسدي الجالس على السرير يسقط فجأة على السرير كما لو أنني فقدت الوعي.

وعندما فتحت عيني مجددًا مع ذلك الإحساس الذي يبدو أنه لن يصبح مألوفًا أبدًا حتى لو عشت العمر كله، كنت جالسًا على أريكة غرفة العمل داخل مساحة لاوعيي. كانت أكثر نعومة وراحة عدة مرات مقارنة بالسابق، حتى شعرت أن كل التوتر في جسدي قد زال.

"يا."

لكن ما كان يهمني لم يكن تلك الأريكة المريحة والناعمة.

"اخرج. أعلم أنك هنا."

تحديث النظام الذي بدأ في هذا التوقيت الحساس؟

كان من الواضح ما الذي قام ذلك اللعين من المقر الرئيسي بتحديثه.

"كيم سيبسام. اخرج. أنا مشغول."

عندها، ظهرت بسرعة نافذة زرقاء مألوفة بشكل مؤثر على الجدار الأبيض المقابل.

[على أي حال، حقًا….]

[كانغ هاجين-نيم،ألا تستطيع قراءة الجو!؟]

"من طريقة كلامك عن الجو، يبدو أنك أصبحت إنسانًا فعلًا."

[لم أتخيل أن يكون لقاؤنا بهذا الشكل….]

[اشعار النظام: النظام يتنهد، محبطًا من قلة حماس العائد الثابت (*´Д`)=з.]

عودة شريكي الذي اشتقت إليه طويلًا.

********

بصيح اشتقت وربي اشتقت مرره طول

و دامها فرصة و الوضع حبي بنوتات بليز اذا بتحرقون حطوا تحذير😭هو زين ان الي حرقتوه بيكون بالاركات القادمة, و اذا فيه شيء تبون تعرفونه او حرق, قريب بسوي حساب بالانستا وبنتناقش فيها

2026/03/24 · 71 مشاهدة · 1812 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026