هكذا بدأت كاميرا خفية طويلة للغاية، تمتد لثلاثة أشهر على الأقل.
هدف المفاجأة الشعب بأكمله.
الأبطال هم أنا، دان هارو، لي دوها، ولي يوغون.
العنوان ‘مراهقة البطل الأرنب الصغير‘.
أما السيناريو فكان كالتالي
دان هارو ذو الثمانية عشر عامًا (ليست شتيمة) الذي دخل مرحلة التقلبات.
--نطق 18 بالكوري متشابه مع شيبال--
منذ أيام تدريبه وحتى الآن، وبسبب جدول مزدحم وشاق، لم تتح له فرصة للتأمل في ذاته، إلا أنه، بدءًا من هذه الإجازة، ومن خلال سلسلة الأحداث التي تتابعت، بدأ يغوص في تأملات حول عدم جدوى الحياة…
وبما أنه صادف تحضيره لألبوم يتحدث عن الشباب، فقد دخل في مرحلة حقيقية من التأمل في الذات؛ هكذا كانت القصة.
-…هل سيصدق جونغ سيوو هيونغ وسيو تايهيون ذلك؟
-لهذا ينبغي أن نمهد جيدًا… أعني، أن نزرع التلميحات بإحكام.
-وكيف سنفعل ذلك؟
-استمع إلي.
بما أننا دقيقون، لم ننسَ إضافة التفاصيل هنا.
وهي أن دان هارو بدا مشرقاً طوال تلك الفترة دون أي اختلاف، لكنه في الحقيقة كان يستشير شريكه في الغرفة لي يوغون سراً بخصوص قلقه عندما يحل الليل.
ومع تفاقم تلك الأفكار وتعمقها، لم يعد لي يوغون يحتمل الأمر، فأحضره اليوم إلينا لنجلس ونتحدث معه معًا.
-سنحاول نحن أيضًا التغطية بأقصى ما نستطيع، لكن دورك مهم يا دان هارو. إن كان الفارق كبيرًا جدًا بينك وبين دان هارو السابق، سيعتقد الجميع أن الأمر غريب.
-فهمت.
-لا تستخدم أسلوب الحديث غير الرسمي. دان هارو لم يكن يتحدث معنا بهذه الطريقة.
-... ألا يمكننا الذهاب بسيناريو أنني تركت الرسميات بدءاً من اليوم؟
-لا.
-……هاه.
-وبالمناسبة، التدخين ممنوع.
-…….
-والكحول؟ ممنوع تمامًا. والشتائم؟ جرب فقط أن تشتم، وسأجعلك تعيش كدان هارو إلى الأبد.
أن يكون تهديد الشخص هو جعله يعيش بجسده طوال حياته، كان أمراً مثيراً للسخرية حقاً، لكن طالما أن التهديد أتى بنتيجة، فهذا يكفي.
ومع ذلك، تحسبًا لأي طارئ، أجرينا عدة بروفات مسبقة مع دان هارو قبل مغادرة الاستوديو، بذريعة الفحص.
في المرات الأولى، تقبل دان هارو الأمر على مضض، لكن حين بدأ لي دوها يطرح أسئلة يومية دقيقة من قبيل“ما هو الطبق الجانبي الذي تشاجر عليه يوغون وتايهيون قبل ثلاثة أيام على مائدة الطعام بسبب طريقة طهيه؟”، عاد دان هارو ليضيق عينيه وطلب منهم التوقف.
ومع ذلك، بدا أنه يملك صبراً أفضل مما توقعت.
للعلم، كانت الإجابة هي الأنشوجة المسلوقة.
-حسنًا، لنعد الآن. على أي حال، عليك الذهاب إلى المدرسة خلال النهار، وبعد الكومباك سنكون جميعًا منشغلين، فإذا سارت الأمور جيدًا فقد يمر الموقف بشكل طبيعي.
-…علي الذهاب إلى المدرسة أيضًا؟
-طبعًا. إن كان لديك اعتراض، فَلم نفسك في الماضي عندما عدت إلى سن المراهقة.
-…….
عند ذكر المدرسة، ارتسمت على وجه دان هارو ملامح غامضة، لكنني تجاهلت ذلك وقلت بحزم إنه يجب أن يذهب. فالحصول على شهادة الثانوية كان من سياسات شركتنا.
على أي حال، خرجنا من الاستوديو وقد توحدت عزيمتنا إلى حد ما. وبغض النظر عني، كان لي دوها ولي يوغون قد وجدا نفسيهما في موقف لم يكن لهما فيه خيار، وهو ما جعلني أشعر ببعض الشفقة عليهما…
لكن ربما بفضل ما جرى في النزل سابقًا، بدا أنهما تقبلا الوضع بسرعة لا بأس بها، وكان ذلك عزاءً وسط النحس. ففي النهاية، لم أعد وحدي في مواجهة هذا الوضع العبثي.
'كان من الأفضل لو قمت بضم لي يوغون وجونغ سيوو كحلفاء بسرعة...'
رغم مرور وقت منذ أن عرفت شروط ضم الحلفاء، إلا أن هذين الاثنين لم يُظهرا أي بادرة على ذلك.
‘ما هذه نسبة الاستجابة حقًا؟ ألم نصبح قريبين بما يكفي؟’
وبينما كنت غارقًا في هذه الأفكار، أنهى لي دوها البروفة ونهض أولًا.
“حسنًا، لنعد إلى السكن.”
“إلى السكن؟ الآن؟”
“لدينا اجتماع جدول في المساء. نقطة التجمع هي السكن. أنا وهاجين بحاجة إلى تغيير ملابسنا.”
بناءً على كلمات لي دوها، نهض دان هارو من مكانه بسلاسة أكبر مما توقعت. وهكذا، غادرنا استوديو لي دوها الذي كان يملؤه الفوضى.
وخلال مرورنا في ممر الشركة، ظل لي يوغون يرمق دان هارو بنظرات مترددة، ثم اقترب مني وهمس بنبرة قلق.
“هل سنأخذه إلى السكن هكذا فعلًا؟… أشعر بعدم الارتياح.”
“وماذا إذًا؟ هل سنحبسه في الاستوديو؟”
“وماذا لو صادفنا أحدًا في الشركة؟”
“لا بأس، لا بأس. الجميع مشغولون في هذا الوقت. ثم ما المشكلة إن صادفنا أحدًا؟ على أي حال سنواجه الأمر، وربما كان من الأفضل أن نواجهه مبكرًا—”
“أوه؟ إنه لتيل تايل!”
--little بخليه كذا --
…تبًا.
لم أكن أقصد أن نواجه الأمر بهذه السرعة.
عند سماع الصوت المدوي الذي كاد يمزق طبلة الأذن، توقفت قدماي غريزيًا. وبسبب ذلك، اصطدم بي لي دوها ولي يوغون اللذان كانا خلفي لأنهما كانا يلتفتان للخلف للتأكد من اتباع دان هارو لنا.
ولو أن دان هارو اصطدم بنا أيضًا لربما شعرت ببعض الارتياح، لكن ذلك البطل الأسود تراجع بخفة خطوة إلى الوراء عندما رانا نصطدم ببعضنا.
“حتى أبناء الأخوة هنا أيضًا؟! يا له من حظ رائع!”
“…هل نهرب الآن ونتظاهر أننا لم نسمع؟”
“هل تظن أن ذلك ممكن…؟”
كان الصوت عالياً جداً لدرجة تجعل التظاهر بعدم السماع أمراً مستحيلاً، وكان الطرف الآخر يملك خبرة ومكانة تجعل من المستحيل تجاهله والمضي قدماً. وبعد أن استنتجتُ سريعًا إلى أن الهرب مستحيل، انحنيت بأدب نحو الشخصين الطويلين الواقفين أمام آلة البيع في الممر وألقيت التحية.
“مرحبًا، داوون هيونغ.”
“أجل، مرحباً. ما الخطب، إلى أين تذهبون جميعاً؟ هل غيرتم لون شعركم من أجل الكومباك؟ هارو، صبغك للشعر بالبني يجعلك تبدو كجرو حقاً~ لو كنت أعرف أنني سألتقي بكم هكذا لكنت أحضرت بعض البسكويت، يا للخسارة. لقد اشتريت بسكويت لذيذاً جداً عندما ذهبت في جولة عالمية. إذا كنتم مهتمين، أخبروني، وسأرسل بضعة صناديق للسكن..”
بالكاد استطعتُ إلقاء التحية، لولا أن نام داوون عضو يوبيا قد استحوذ على الأجواء بحديثه المتواصل وحده،
“…مرحبًا، سينبانيم.”
“أهلًا، لم نلتقِ منذ وقت. تهانينا على الكومباك.”
مهما نظرت إليه، يبدو وكأن طبلة أذنه على الأقل لم تنفجر، لكن شعيراته الدموية على وشك ذلك، ومع ذلك كان يقف بوجه هادئ، يحمل علبة قهوة، وكأنه يصور إعلانًا بمفرده تشوي يونوو، سنتر إندروي الخارق .
عندما بدأتُ أنا بالتحية، تبعني الأعضاء من خلفي. وفي تلك الأثناء، دان هارو كان يحاول التهرب بطريقته ، لكن لي يوغون وخزه في خاصرته فورًا وأمسك مؤخرة رأسه ليجبره على التحية، وكان التصرف طبيعيًا لدرجة تستحق الإعجاب.
تشوي يونوو، الذي يملك أنفًا مستقيمًا مرسوم، أخذ رشفة من قهوته وابتسم ابتسامة محرجة، ثم بادر بالكلام.
“تفهموا داوون هيونغ قليلاً. لقد كان في جولة عالمية لعدة أشهر، ويبدو أنه متحمس جداً للدردشة باللغة الكورية بعد فترة"
لكن هذا الشخص حتى في الخارج كان يتكلم مئة كلمة بلغة البلد.
…هذا ما أردت قوله، لكنني صمت. وكذلك ابتلعت جملة“حتى وهو في كوريا طوال السنة، كان دائمًا بهذا المستوى من الحماس ويتكلم هكذا.”
المهم الآن كان الهروب سريعًا من هذين الاثنين والعودة إلى السكن. وضعت ابتسامة المجاملات بسرعة.
“هاها، لا بأس. نحن تعودنا الآن… لكن هيونغ، لدينا جدول، لذلك سنسبقكم—”
"هارو هارو! يجب أن تفعل هذا مع داوون هيونغ اللطيف!"
…هل هذا الشخص وصف نفسه للتو بـ داوون هيونغ اللطيف ؟
لكن ما كان أكثر صدمة من هذا اللقب الفظيع هو تصرف نام داوون التالي.
منذ اللحظة التي تلاقت فيها أعيننا، بدأ يهز ذيله الوهمي (كيف فعل ذلك اصلاً؟) كجرو التقى بصديقه أثناء النزهة، وبينما كنتُ أتحدث مع تشوي يونوو، اندفع فجأة مخترقاً البابين ليقترب من دان هارو الذي كان يختبئ بينهما...!
‘175 سم دفع رجلين بطول 185 سم بيد واحدة؟’
حتى أنا الذي كنت أشاهد الموقف ذهلت، فما بالك بمن تعرضوا للدفع . بدا أن الأخوين لي قد صُدما حقاً؛ فتمسكا بجدران الممر وهما يرمشان بغباء وينظران لنام داوون؟
ذلك الشيواوا المالتيز الصغير تمكن من هزيمة دببة الباب…
‘لا، لحظة. هذا ليس المهم الآن…’
أعدت تركيزي الذي كان ينحرف لمواضيع غير مهمة. كان داوون لا يزال يقف أمام دان هارو بوجه مشرق للغاية.
الطاقة… بل والجنون الفطري الذي ينبعث من داوون جعل حتى دان هارو المظلم يتراجع قليلاً وهو ينظر إليه. رغم أن دان هارو أطول منه قليلًا.
“هيا!”
“……؟”
“بسرعة! اتفقنا أننا سنفعل هذا كلما التقينا!”
رفع نام داوون الذي كان يحدق في هارو بعينين صافيتين ذراعيه فجأة للأعلى كأنه يستعد للهتاف. وعندما قطب دان هارو حاجبيه قليلاً بعينين تفتقران للحياة وكأنه لا يفهم شيئاً، التقط داوون ذلك التغيير الطفيف وبدأ يتذمر بخيبة أمل.
“لا تقل إنك نسيت؟ في يوم العشاء ذاك، اتفقنا أكثر من مرة ألا ننسى وأن نفعل هذا كلما التقينا! داوون هيونغ تدرب على هذا حتى وهو في الجولة العالمية لكي يفعله بمجرد لقائك!"
…ماذا؟ ولماذا؟ ولماذا تتدرب عليه حتى في الخارج؟
نظرت إلى لي يوغون ربما يعرف، لكنه هز رأسه بسرعة، هو أيضًا لا يعلم.
‘انتهى الأمر.’
لا أعرف ما الذي تدرب عليه في الخارج، لكن إن لم نسايره هنا، سيبدأ بأزعاجنا لمدة ثلاثة أشهر على الأقل…!
دوى إنذار في رأسي، فتحركت قدماي تلقائيًا. أيًا كان، يجب أن أغير الموضوع وأصرف انتباه داوون.
“هيونغ، هارو اليوم ليس بخي...”
“…أعرف.”
“……ماذا؟”
قال إنه يعرف؟
توقفتُ فجأة عن الاندفاع للأمام بسبب هذا الرد غير المتوقع. وكدتُ أفقد توازني وأسقط لولا أن لي دوها الذي كان بجانبي أمسك بي بسرعة. فكرتُ في نفسي لو كان يملك هذه القوة، لماذا لم يستخدمها لمنع نام داوون منذ قليل؟
ومع ذلك، لم أشح بنظري عن "دان هارو" ونام داوون. وبينما كان داوون متحمساً أمامه، بدأ دان هارو الذي كان يضع حدوداً دفاعية وكأنه التقى بنقيضه في الحياة يزم شفتيه بوجه محرج للغاية.
'واه، لقد قرر.'
بدا وكأنه حسم أمره.
رفع دان هارو يديه مثل داوون. أربع أيد ارتفعت في الهواء واصطدمت ببعضها بصوت واضح.
“……؟”
صفعة، صفعة—!
كان الصوت متناسقًا لدرجة أنه يشبه إيقاع الطبول. بدأ الاثنان بالتصفيق، ثم لمس الأكتاف، ثم حركة غير مفهومة مع صرخة، ثم خطوات كأنهما يرقصان.
كلما استمر داون، زاد حماسه، بينما دان هارو كان يتحول تدريجيًا إلى اللون الأحمر من رقبته حتى أذنيه.
“داوون!”
“…دان.”
“براذرز!”
إذن، الشيء الذي كان داوون متحمساً لفعله وتدرب عليه في الخارج هو....
ذلك الشيء الغريب… هل هو إشارة يد؟ لا… حركة جسد؟ لا… رقصة… لا…
'بماذا علي أن أصف هذه الطقوس؟'
في النهاية، شبك داوون و دان هارو ذراعيهما على شكل X وأدّيا حركة ختامية مع هتاف.
كان مشهداً مليئاً بالصخب والحيوية، وهو نوع الطقوس الذي كان هارو اللامع سيفعله بحماس بالتأكيد.
... المشكلة فقط أن الشخص الذي يسكن هذا الجسد حالياً هو نسخة البطل الأرنب الأسود الذي نشأ وسط مصاعب الحياة ولم يفعل مثل هذه الأشياء اللطيفة من قبل.
“…براذرز.”
مع ذلك، أكمل دان هارو الهتاف حتى النهاية.كان وجهه بالكامل قد أصبح محمراً الآن، ويبدو أنه كان يشعر بذلك أيضاً.
'بالتأكيد.... حتى لو عاش 25 ألف حياة سابقة، أين كان ليفعل شيئاً كهذا مع أحد؟'
على أي حال، يبدو أن عزمه على التعاون حتى لا يُشتبه في أن دان هارو قد تغير كان صادقًا.
وبغض النظر عما إذا كان هذا جيداً أم سيئاً، فمن الواضح أن هذا الموقف كان أفضل بكثير من تمرده المستمر.
بعد أن أنهى تلك الإشارة الغامضة، ابتسم نام داوون ابتسامة راضية، ثم، بابتسامة تظهر نابه التي يعشقها المعجبون، اندفع ليعانق دان هارو مباشرة.
"ماذا! أنت تتذكر كل شيء؟ كنتُ سأشعر ببعض الحزن لو نسيت~"
دان هارو لم يستطع أن يبادله العناق تمامًا، ولم يستطع أيضًا أن يستسلم له كليًا، فبقي محتضنًا على نحو متردد وغير مريح.
ربت داوون على ظهره عدة مرات وكأنه يعانق أخاه الأصغر الذي يحبه حقاً، ولحسن الحظ تركه بعد وقت قصير.
كانت أذنا دان هارو لا تزالان محمرتين بشدة.
“أوه…؟”
“……؟”
بينما كنت أبحث عن التوقيت المناسب لأفصل دان هارو عن نام داون وأهرب به إلى السكن، خرج صوت غير معتاد مرة أخرى من فم نام داوون.
كان يحدق في ملامح وجه دان هارو بدقة، كما لو كان يراقب موضوع تجربة، ثم أمال رأسه وقال متسائلاً.
“هارو اليوم يبدو غريبًا قليلًا؟”
“……!”
“هناك شعور مختلف قليلًا عن المعتاد.”
واو، هذا الشخص حاد الملاحظة بشكل مزعج.
في لحظة، أصبح جو الممر باردًا.
لا، في الحقيقة، لم يتغير شيء على الإطلاق، لكن فقط نحن أعضاء كايروس كان العرق البارد يسيل على ظهورنا.
‘نام داوون، هذا الشخص… كارثة طبيعية…!’
يبدو أنني سأضطر لفتح حساب كاره خاص بنام داوون.
رغم أنني لا أملك ما أكتبه عنه بعد، لكن على أي حال، سأفتحه. بالتأكيد سأفتحه.
منذ الداية عملية الاحتيال الكبرى التي تقودها كايروس ضد العالم، تبدو أنها ستكون شاقة للغاية.