تحدث نام دا وون وهو يقطب حاجبيه ويتفحص دان هارو من كل زاوية، تماماً كعالم مجنون عثر على خلية عصبية مثيرة للاهتمام.
"هل حدث شيء أزعجك؟"
كما هو متوقع، بعقلية شخص عادي، فإن عبارة "هل حدث شيء؟" تبدو أكثر طبيعية من "لقد تغير".
شعرت بدان هارو يختلس النظر إلي وكأنه لا يعرف بماذا يجيب. وبما أنه بذل قصارى جهده، فقد حان دوري للتدخل.
"يبدو أن هارو أفرط في العمل مؤخراً استعداداً للعودة، لذا حالته الجسدية ليست جيدة يا هيونغ. لهذا السبب كنا في طريقنا لإعادته للسكن ليرتاح فوراً."
"حقًا؟ لا عجب، بدا اليوم هادئًا على غير عادته، لدرجة أنني ظننته شخصاً آخر عندما رأيته من بعيد."
"هذااا... ما أقوله بالضبط. يمكنك أن تتخيل مدى سوء حالته إذا بدا وكأنه ليس هارو الذي نعرفه، أليس كذلك يا هيونغ؟ يالهي، انظر إليه كيف يتصبب عرقاً. يجب أن نأخذه لينام الآن فوراً. أليس كذلك يوغون؟ ساعد هارو قليلاً."
"هاه؟ …آه، نعم."
أجبت بسرعة على نام داوون، الذي اقترب من الحقيقة اعتمادًا على حدسه رغم كونه شخصًا عاديًا، ثم وخزتُ خصر لي يوغون بمرفقي بخفة دون أن ألفت الانتباه.
تأوه لي يو غون وانحنى للأمام، لكنه لحسن الحظ فهم قصدي واندفع فوراً ليمسك بكتف دان هارو. وانضم لي دوها من الجانب، وهو يمرّر يده الكبيرة على ظهر هارو بشكل مرتبك.
عندها، أدرك دان هارو أن التظاهر بالمرض هو الخيار الأفضل له أيضاً، فأسند رأسه فجأة على لي يوغون وتظاهر بفقدان الطاقة. ومع ذلك، كان تمثيله للإعياء مقنعًا للغاية.
"يا للسخرية، لقد كنتُ أعطل طفلاً مريضاً. اذهبوا بسرعة، بسرعة. سأرسل بعض البسكويت للسكن، تأكد من تناوله عندما يصل."
"نعم، نعم. بالطبع. نحن ممتنون دائمًا لعنايتك. إذًا، سننصرف الآن…"
"حسناً، حسناً. وداعاً، عودوا بحذر~"
لم نُضع الفرصة التي سنحت لنا للهروب، وغادرنا المكان بسرعة وكفاءة. بدا أن تشوي يونوو، الذي لم نتمكن من تبادل الكثير من الحديث معه، يشعر بشيء من الأسف، لكن لو بقينا خمس دقائق إضافية فقط،لربما انفجر دان هارو وأعلن تمرده.
لحسن الحظ، لم يحدث شيء أثناء نزولنا بالمصعد إلى الطابق الأول. صادفنا بعض موظفي الشركة، لكننا اكتفينا بالتحية السريعة ومضينا على عجل. كل ما بقي هو الخروج من الباب الخلفي وركوب سيارة أجرة للوصول إلى السكن.
‘من فضلك، من فضلك، أتمنى ألا نلتقي بالمدير هيونغ هناك…’
إذا صادفنا المديرين وهم يدخنون هنا، فسيستغرق الأمر عشر دقائق إضافية على الأقل. بل حتى المديرون قد يكونون لا بأس، فلو صادفنا أولئك الساسنغ الذين كانوا يتربصون قرب المبنى قبل أيام، فسيصبح الأمر مزعجًا للغاية.
خرجنا بهدوء كقطط متسللة. ربما بسبب الصباح الباكر، كان محيط المبنى هادئًا نسبيًا. ولحسن الحظ، لم يظهر المديرون الذين كنا نقلق منهم، ولا أولئك الساسنغ.
"أوه؟ من هذا؟"
"……"
"إنهم صغارنا!"
"……مرحبًا، صباح الخير، سيدي الرئيس."
…لكن بدلًا منهم، كان الرئيس التنفيذي هناك.
ومعه تلك السيارة الأجنبية الفاخرة اللامعة التي استخدمها لاصطحاب لي يوغون وسيو تايهيون من اختبار القبول الجامعي.
‘ألم يكن في جولة عالمية مع يوبيا!؟’
لكنني تذكرت فورًا أننا التقينا منذ قليل براقص يوبيا الرئيسي، فأغلقت فمي عاجزًا عن إخفاء ارتباكي. بدا أن المدير هان سي وون قد عاد من إجازة مريحة في الخارج، إذ كان وجهه مسمرًا بشدة، يضع نظارات شمسية، ويتقدم نحونا بابتسامة ودودة.
"إلى أين أنتم ذاهبون؟ ألم يخبرني المدير كيم أن جدولكم اليوم يبدأ في المساء فقط؟"
"آه، نحن… إلى… السكن…"
"حقًا؟ وكيف ستذهبون؟"
"بسيارة أجرة… أعني… سنمشي… لا، لا…"
"لا يمكنني أن أرسل صغارنا الأعزاء في سيارة أجرة. اصعدوا! سأوصلكم بنفسي."
"لا، لا، نحن… لا بأس…"
"هيا، هيا، لا داعي للتردد، اصعدوا. يوغون، لقد ذهبت معي من قبل، صحيح؟"
"لا، أنا… آه!"
قبل أن يتمكن أي منا من الرفض، وجدنا أنفسنا نُدفع إلى داخل تلك السيارة الفاخرة اللامعة، وقد دفعنا المدير هان سي وون بجسده الضخم. وبسبب أنني أنا ولي دوها ولي يوغون كنا في المقدمة، اندفعنا جميعًا إلى المقعد الخلفي، مما وضع دان هارو، الذي كان في الخلف، في موقف اضطر فيه للجلوس في المقعد الأمامي.
"لا، لحظة، سيدي الرئيس! إذًا سأجلس أنا في الأمام…!"
"لا بأس، لا بأس. أنا قريب من هارو. لقد عرفته منذ مدة أطول منك هاجين. أليس كذلك يا هارو؟"
"……نعم."
نظر دان هارو إلى الثلاثة منا المضغوطين في المقعد الخلفي، ثم أومأ برأسه وصعد للمقعد الأمامي مضطراً.
بعد أن صعدنا بالفعل، لم يعد ممكنًا النزول. استسلمت سريعًا وأسندت ظهري إلى المقعد.
أو هكذا حاولت. لولا كتف لي دوها الذي ارتطم بعنف بكتفي.
"آه!"
"آه، أنا اسف. حاولتُ تقليص حجمي قدر الإمكان."
"…لا بأس."
أما لي يوغون، الجالس في الطرف، فقد بدا وكأنه طوى جسده إلى النصف طوليًا، ملتصقًا تقريبًا بالنافذة. أومأت برأسي للي دوها الذي اعتذر، وثتنيت كتفي قدر الإمكان، مقتربة من النافذة حتى كدت ألتصق بها تمامًا إلى درجة أنه لو فتح أحد الباب من الخارج عن طريق الخطأ، لسقطت مباشرة على الأرض دون مقاومة.
عندها، أدار دان هارو، الذي كان يجلس بمفرده في المقعد الأمامي براحة تامة، رأسه قليلًا ونظر إلينا.
"……؟"
وبعد أن تأكد من وضعنا المضحك، أخرج لسانه بسخرية، ثم عاد وأدار جسده.
هذا الوغد… هل أخرج لسانه لي الآن!؟
‘انتظر فقط حتى نصل إلى السكن…’
أعيدوا لي لامعي الصغير واللطيف الخاص بي......
لقد بدأ اليأس يتسلل لقلبي حقاً حول كيفية إقناع الأعضاء والمعجبين بهذا الفتى.
***
"لم يتبق الكثير على الكومباك، صحيح؟" "آه، نعم. نحن نستعد بجد."
المسافة من الشركة إلى السكن كانت أبعد مما توقعت. كنت قلقًا بشأن ما يجب أن نقوله أثناء الطريق، لكن قبل أن نفتح أفواهنا، بادر الرئيس هان سي وون بنفسه وطرح موضوعًا للحديث.
"صحيح، حصلت أمور كثيرة داخل الشركة وخارجها هذه المرة. أتمنى أن تحققوا نتائج جيدة تليق بكل ذلك. أنا أيضًا استمعت إلى الأغنية الرئيسية، كانت ممتعة. المفهوم، من صاحبها؟"
"آه…. الفكرة الأولية كانت مني، لكن كتابة الكلمات والتلحين قام بهما السيبانيم سيو تايل و فريق الإنتاج ."
لم يكن تواضعًا، بل الحقيقة. رغم أنني أنا من طلب أن يكون مفهوم الأغنية الرئيسية بهذا الشكل، إلا أنه ليس من قبيل المبالغة القول إن سيو تايل وبقية فريق الإنتاج يملكون أكثر من 90% من الفضل في النسخة النهائية للأغنية.
لكن لي دوها اعترض فورًا على كلامي.
"هاجين هو من وضع المفهوم الأساسي للأغنية. حتى أثناء العمل على الكلمات والألحان، كانت اراؤه ذات تأثير كبير. لهذا السبب أصر الجميع على ضرورة إدراج اسم هاجين في كريدت كتابة الكلمات هذه المرة."
"حقًا؟ هاجين فعلًا كنز~"
"عفواً؟ لا، ليس للأمر.. أقصد.."
كنت أظن أنني أصبحت معتادًا على المبالغات منذ ترسمت كايدول، لكن ما زلت غير محصّن ضد هذا النوع من الإطراء المباشر. خصوصًا عندما يكون في أمور لا أرى نفسي مستحقًا لها.
في <لا ربيع>، لم أكتب سطرًا واحدًا كاملًا بنفسي. صحيح أن هناك أجزاء تعكس أفكاري، لكن حتى تلك لم تكن سوى تعديل بسيط على جمل موجودة مسبقًا لتناسب الكونسبت. بصراحة، لولا إصرار سيو تايل ولي دوها على أن "حتى لو شاركت بحرف واحد، يجب أن يُدرج اسمك في الكريدت، لما وضعت اسمي أصلًا ضمن كتاب الكلمات.
"……."
بالتفكير في الأغنية الرئيسية، بدأت الأفكار تتزاحم في رأسي مجدداً.
ومع التفكير في الترويجات، تذكرت صراعات الفاندوم بين المعجبين المتعصبين التي كنت قد نسيتها مؤقتًا، وتذكرت أيضًا رانيون التي عادت قبلنا في مارس وحققت نجاحًا كبيرًا مرة أخرى…. ومع ذلك، بدأت المخاوف تتراكم حول ما إذا كانت ثلاثية الشباب التي دفعت بها هذه المرة ستلقى رد الفعل الذي أتمناه من الجمهور.
وكأنه يعرف كل ما يدور في رأسي، نظر الرئيس هان سي وون أحيانًا إلى المقعد الخلفي عبر المرآة، ثم سأل بصوته القوي المميز.
"هاجين، هل أنت واثق؟"
"…نعم؟"
"أقصد، واثق من هذا الألبوم. لدرجة أنك تستطيع أن تقول في أي مكان إنها أغنيتكم دون أن تخجل."
هل أنا واثق؟
فكرت قليلًا.
ثم أجبت "نعم."
ضحك الرئيس هان سي وون بصوت عال، وربت على كتف دان هارو الجالس بجانبه.
"إذًا هذا يكفي."
وانتهى الحديث عن الألبوم عند هذا الحد.
ثم انتقل الرئيس هان سي وون بسلاسة إلى موضوع اخر. بدأ يتحدث، بصوت مليء بالحيوية، كيف كاد كل من لي يوغون وسيو تايهيون أن يُغمى عليهما من شدة الصدمة عندما رأياه يوم اختبار القبول الجامعي، حتى إن دان هارو، الذي كان جالسًا بصمت بوجه متجهم طوال الوقت، لم يستطع إلا أن يبتسم بخفة.
لكن ذلك وحده كان كافيًا لأشعر بأن عضلات جسدي المتصلبة بدأت تسترخي. كما لو أن الضباب الذي ملأ رأسي بدأ يتلاشى تدريجيًا.
'... الآن فهمت لماذا يتمسك سيو تايل بهذه الشركة مهما حدث.'
بدأتُ أشعر بالغيرة من حياة سيو تايل فجأة.
أن يلتقي في سن مبكرة بأشخاص كهؤلاء،ويبني معهم روابط قوية تدوم لعقود؟… أي حظ هذا؟ هل هو قدر؟ أم لأنه سيو تايل تحديدًا؟
‘لو أنني أنا أيضًا التقيت بأشخاص كهؤلاء في ذلك الوقت….’
ومعها عادت ذكريات أيامي الماضية المليئة بالفشل.
هل كانت إخفاقاتي بسبب نقصي؟ أم بسبب التوقيت؟ أم بسبب البيئة غير المناسبة؟
توجه بصري تلقائيًا نحو دان هارو في المقعد الأمامي.
رأيتُ عبر المرآة جانباً من وجهه؛ كان يضع تعابير ساخرة غير مألوفة ويبتسم بين الحين والاخر، لكنه بدا غارقاً في التفكير مثلي تماماً.
هل تفكر أنت أيضًا في أشياء مشابهة؟
تراكمت الأسئلة التي لن أستطيع طرحها. أدرتُ نظري ونظرتُ خارج النافذة.
كان مشهد نهر الهان الممتد خلف زجاج السيارة الداكن كان جميلًا بشكل لا داعي له.
***
اوصلنا الرئيس هان سي وون شخصيًا حتى موقف السيارات تحت الأرض الخاص بالسكن.
وبكل الأحوال، صحيح أننا جئنا براحة أكثر مقارنة بسيارة الأجرة، فكان ذلك مدعاة كافية للامتنان، لكن الرئيس هان سي وون لم يكتف بركن السيارة، بل خرج ليودعنا أيضًا. كان بإمكانه أن يُنزلنا أمام المبنى ويغادر فحسب، لكن بدا أن اهتمامه بالفنانين التابعين للشركة يفوق الحد قليلًا.
"إذًا ادخلوا بحذر. أتطلع لما ستقدمونه هذا العام أيضًا، يا صغار."
"أجل. تفضل بالذهاب، سيدي الرئيس."
"هارو، اعتن بصحتك جيدًا، حسنًا؟ آه، هل جدتك بخير؟"
عند تلك الجملة الأخيرة من الرئيس هان سي وون ، التي قالها وهو يبتسم مودعا، تجمد تعبير دان هارو في لحظة. أما الرئيس هان سي وون ، الذي لم ينتبه لذلك، فعقد حاجبيه وكأنه شعر بأن هناك شيئًا غريبًا، وأمال رأسه متسائلًا.
"لا، مهلاً. الجدة... ألم تكن الجدة؟ لماذا خطر ببالي فجأة الحديث عن الجدة؟"
إعداد العائلة المزيفة الذي صنعه العائد المختار ودولجا كان قد اختفى بالكامل بعد حادثة دمج الشخصيتين في النزل سابقًا. باستثناء أولئك الذين استيقظوا على الخط الزمني بتأثير مني ومن دان هارو، لم يعد الناس يتذكرون عائلة دان هارو بشكل صحيح.
'لم أكن أملك الطاقة للتحقق من الطريقة التي اختفى بها هذا الإعداد بالضبط، لكنني لم أتوقع أن يأتي الهجوم بهذا الشكل المفاجئ....'
ظننت للحظة أن هذا من تدبير دولجا، لكن من رد فعل الرئيس هان سي وون بدا أنه ليس كذلك. كان واضحًا أنه طرح السؤال بلا وعي بسبب بقايا ذكريات متلاشية، ثم بدأ يشعر بالحيرة هو نفسه.
"غريب، هاها. لماذا تذكرت فجأة جدة هارو عندما رأيته… أنا حقًا…."
"... تقصد مديرة الميتم."
الشخص الذي أجاب بصعوبة الرئيس على هان سي وون ، الذي كان لا يزال متسائل، كان دان هارو، واقفًا بوجه بدا وكأنه على وشك الانهيار.
"هم؟ ماذا قلت؟"
"أظن أنك تقصد مديرة دار الأيتام التي كانت ترعاني. لقد جاءت كولي أمر عندما انضممت إلى الشركة سابقًا."
"…آه! آه، صحيح. يبدو أنها هي. يا لهذا… كلما تقدمت في العمر، أصبحت ذاكرتي ذبايبة."
لوح الرئيس هان سي وون بيديه وهو يحاول تدارك الموقف متأخرًا. ربما ادرك متأخرًا أن دان هارو يتيم، إذ توقف عن الحديث فورًا وفتح باب السيارة. بدا أنه الوقت قد حان لينسحب.
"حسنًا إذًا. اصعدوا بسرعة وارتاحوا. سأغادر أنا أيضًا. نلتقي مرة أخرى لاحقَا. هاجين، إذا احتجت مساعدة كما في المرة الماضية، اتصل بي دون تردد."
"نعم. انتبه في طريقك."
"حسنًا، حسنًا. سأذهب. اصعدوا بسرعة."
وغادرت تلك السيارة الأجنبية اللامعة، التي لا تزال مبهرة في كل مرة، موقف السيارات كأنها ريح.
ساد صمت محرج قليلًا بيننا نحن الأربعة الذين بقينا. شعرت أن لي دوها ولي يوغون، بالإضافة إلي، يراقبون دان هارو بحذر. رغم أن مزاجه كان قد تحسن قليلًا داخل السيارة، لدرجة أنه ابتسم بضع مرات، إلا أن حالته الآن بدت أسوأ بكثير من قبل.
"... ماذا تفعلون؟ ألن نصعد؟"
"آه، نعم، لنذهب، لنذهب."
لكن مرة أخرى، كان دان هارو هو من كسر الصمت ودفعنا للحركة.
ذلك الوجه الذي كان يومًا ما رمزًا للبراءة الخالية من القلق، امتلأ الآن بالوحدة والعزلة والحزن والمرارة. ومع ذلك، كان بارعًا بالقدر نفسه في إخفاء تلك المشاعر بسرعة.
"…تفقدت مجموعة الدردشة في الطريق، ويبدو أن سيو تايهيون وسيوو هيونغ كلاهما لديه أمر اليوم، لذا لن يكونا في السكن الآن. لذلك يمكنك أن تكون مرتاحًا هناك. بما أننا نتشارك الغرفة، فلا داعي للتمثيل حتى داخلها."
أثناء صعودنا في المصعد نحو السكن، تحدث لي يو غون بنبرة عادية وكأنه لا يبالي، لكنني كنتُ أعلم أنها طريقته الخاصة في مراعاة مشاعر هارو. أومأ دان هارو برأسه دون أي تأثر يذكر، وكأنه يدرك ذلك.
حاولتُ أنا ولي دوها أيضاً تلطيف الأجواء، فأضفنا كلماتنا ببعض المبالغة.
"صحيح، كلنا نعرف الوضع، فلنكن مرتاحين. وإذا احتجت، تعال معنا إلى الاستوديو أنا ولي دوها. طالما أنت معنا، سنتمكن من تغطية الأمر بأي شكل."
"هم… بالمناسبة، قد يكون من الجيد أن يبدأ هارو العمل أيضًا."
"الـ.. لم تتناول الفطور، أليس كذلك؟ بما أننا وحدنا الآن فلنتناول الطعام براحة. ماذا تريد أن تأكل؟ اختر أنت يا دان هارو. سأشتري لك ما تريد."
تعمدنا الثرثرة أكثر، ونزلنا من المصعد بسرعة ودخلنا السكن.
وفي اللحظة التي فتحنا فيها الباب، أدركنا أننا نسينا شيئًا مهمًا.
"هل نأكل لحمًا؟ لحم؟ بما أن سيو تايهيون غير موجود، لن نستطيع أكله عادة، لذا إذا أردنا، فهذا هو الوقت المناسب…."
"آه، هيونغ، وصلتم؟"
"……."
بمجرد فتح الباب، استقبلنا جو اونتشان، وهو يشرب الحليب مباشرة من العبوة بيد واحدة. كان يرتدي جبيرة على ذراعه اليسرى مع دعامة للكتف، وعندما لمح دان هارو يدخل خلفنا، ابتسم بإشراق أكبر وقال بابتسامة عريضة:.
"هارو أتى معكم أيضًا؟ أحضرت جهاز الألعاب الذي أخبرتك عنه من منزلي، هل نلعب الآن؟"
…اونتشان… خرج من المستشفى، صحيح….
لقد كان ظهور خصم غير متوقع كليًا كنا قد نسيناه تمامًا.