“هل أستطيع أن أتركهما هكذا؟”

“نعم؟”

بعد أن أنهينا بنجاح من أداء الكومباك بأزياء الأطفال، وفي الطريق إلى موقع لقاء توقيع المعجبين.

كان جونغ سيوو، الذي ظننت أنه نائم هو من بادر بالكلام فجأة. خفضت الهاتف ونظرت إلى جانبي، فرأيت جونغ سيوو الذي لا تتأثر وسامته حتى مع تقسيمة الشعر 2:8 المحرجة، ينظر إلي بوجه فضولي فعلًا.

--التقسيمة ذي جهة فيها شعر اكثر من جهة فتجي مب متوازنة-

"عن ماذا تتحدث؟"

“هارو واونتشان. يبدو أنك لا تهتم بالأمر كثيرًا أكثر مما توقعت.”

بسبب هذا الحديث الصريح الذي دخل في صلب الموضوع دون مقدمات، وجدت نفسي ألتفت بسرعة داخل السيارة. اليوم، لأن بعض الأعضاء لديهم جداول فردية بعد لقاء التوقيع انقسمنا إلى سيارتين، وفي هذه السيارة لم يكن هناك سوى كوون ووك هيونغ الذي يقود، وأنا، وجونغ سيوو، ولي دوها.

"قد تحدث مثل هذه الأمور بين الأعضاء، لا بأس. هما لم يتشاجرا حتى."

"أعتقد أن اونتشان كان سيفضل لو أنهما تشاجرا بالفعل."

“ومع ذلك، لا يمكننا أن نحرضهما ليخوضا شجارًا حقيقيًا مثلنا ويمسكا بعضهما من الياقات، أليس….”

“…….”

“…ليس كذلك… أعني، ما أقصده هو، حسنًا، ذاك….”

ما إن خف تركيزي قليلًا، خرجت زلة لسان من هذا الفم مرة أخرى.

أغلقت فمي بسرعة بعد أن خرج كلام يوحي بأنني معني بالأمر دون قصد، فنظر إلي جونغ سيوو بدهشة خفيفة ثم انفجر ضاحكًا بصوت عال “فوهاها”. حتى كوون ووك هيونغ الذي كان يتحدث في الهاتف تفاجأ من الضحكة، ولي دوها الذي كان نائمًا في الخلف استيقظ مذعوراً .

ابتسم جونغ سيوو ابتسامة مريحة، وتمتم وكأنه يحدث نفسه.

"إذن، لقد أصبح 'مثلنا' الآن؟"

“…ماذا↗؟”

“لا شيء. إذًا ستتركهما هكذا؟ إلى أن تُحل الأمور من تلقاء نفسها؟”

عند سؤاله مجددًا، التزمت الصمت للحظة.

لم أكن أنوي ترك وضع دان هارو الاخر دون أي إجراء طوال ثلاثة أشهر، لكن في الوقت نفسه لم أكن أنوي فعل شيء الآن، لذلك كان من الصعب الإجابة.

'علاوة على ذلك، مهما فعلتُ... يجب أن يكون هو نفسه مستعداً للتقبل أولاً.'

بالنسبة لشخص يعتقد يقيناً أن هذه الحياة ليست حياته فإن النصيحة أو التوبيخ ليسا سوى ترف لا طائل منه.

ومع ذلك، إن كان علي أن أساعده ليعيش حياته باعتباره الشخصية الرئيسية فذلك موضوع مختلف تمامًا.

"هيونغ. كيف كنت تشعر تجاهي؟"

“…فجأة؟”

"عندما أدركت أنني أشعر بالنقص تجاهك. لقد قلت لي سابقاً إلى متى يجب أن أتظاهر بعدم المعرفة؟"

“…….”

بما أننا فتحنا الموضوع، قررتُ التحدث بصراحة تامة، فصمت جونغ سيوو متفاجئاً. بدت نظراته مندهشة وكأنه يتساءل. "هل لا تزال تتذكر ذلك؟". بالطبع سأتذكر، وهل هو أمر يُنسى؟

لكنني لم أكن أنوي إحراجه، فهززت كتفي وتابعت.

“بصراحة، أرى أن العلاقة بينهما الآن تشبه علاقتنا في ذلك الوقت.”

“أي علاقة؟”

“أن يكون أحد الطرفين معجبًا بالاخر لدرجة كبيرة، ويشعر بالدونية تجاهه،لدرجة أن مشاعره تصبح معقدة فينتهي به الأمر بتجاهل تحسين العلاقة تماماً."

“واو، هذا مباشر أكثر مما توقعت.”

“لكن في مثل هذه الحالات، الشخص الذي يتلقى الإعجاب والكراهية في الوقت نفسه دون سبب ,هو من يتألم أكثر أليس كذلك؟ لذلك أردت أن أعرف كيف كان شعورك. بصراحة، أنا أقلق على اونتشان أكثر من هارو.”

بعد أن قلت الإجابة مع حذف ما يجب حذفه وإضافة ما يجب إضافته، حول جونغ سيوو نظره ببطء واضعًا ذقنه على يده وكأنه تلقى ضربة مفاجئة.

ربطة العنق التي أرخاها قليلاً، مع ملامحه الجانبية المنحوتة كقطعة فنية، كانا كفيلين بأن يتفوقا على بطل رواية رومانسية من عالم نبيل.

على أي حال، ما لم يتعرض جونغ سيوو فجأة لشعاع الشيخوخة، يبدو أنه لا داعي للقلق من انخفاض مستوى وسامة فريقنا.

“كنتُ أشعر بالظلم.”

وبينما كنت أفكر بشكل عادي أنني أريد يومًا أن أجرب عمل تطريز خرزي لذلك الوجه، فتح التمثال فمه أخيرًا، وكأنه أصبح تجسيدًا لبيغماليون. وكان صوته الذي أصبح جادًا على غير العادة يحمل شيئًا يشبه الندم.

--بيغماليون نحات من الأساطير اليونانية اعرفوا بس انه تطبيل لجمال سيوو-

“خصوصًا إن كانت أشياء حصلتُ عليها فقط لأنني وُلدت، وليس لأنني أنجزت شيئًا.”

“…….”

“أعتقد أن هذا هو الشيء المشترك بيني وبين اونتشان. لكن….”

بدا أن جونغ سيوو يتذكر شيئاً ما، فخفت صوته والتفت لينظر عبر النافذة. بدا منظر المدينة الرمادية المزدحمة التي تتلاشى بسرعة كئيباً بعض الشيء.

“بالنسبة لاونتشان، هارو هو شخص مختلف قليلاً. بغض النظر عن المشاعر التي يكنها هارو لاونتشان."

“الجميع يعرف أن اونتشان يفضل هارو بشكل خاص."

“لا، ليس تفضيلًا… بل….”

مسح جونغ سيوو خط فكه ببطء بإصبعه وكأنه يسترجع ذكريات قديمة. ثم فتح فمه ببطء ليعطيني طرف خيط عن ماضيهما الذي لم أكن أعرفه.

“عندما كان اونتشان في الفريق الخاص ثم نُقل إلى الفريق العادي. في ذلك الوقت أيضًا، كان الاخرون يغارون منه وكانوا يستبعدونه بشكل غير مباشر من التدريب.”

“…آه، نعم. أعرف هذه القصة بشكل عام.”

“على حد علمي، أول من اقترب منه وقال إنه يريد أن يتقرب منه كان هارو. أذكر أن هارو انضم إلى الشركة بعد فترة قصيرة من انتقال اونتشان إلى الفريق العادي.”

أضاف جونغ سيوو أنه كان يلاحظ دائمًا أن جو اونتشان يتناول طعامه وحده في كافيتيريا الشركة، وكان يقلق عليه أحيانًا لكنه شعر بالارتياح عندما بدأ يراه يومًا ما يتنقل مع دان هارو.

"في ذلك الوقت لم نكن مقربين لذا اكتفيتُ بقول فهمت، ولكن.. اونتشان يشعر بالوحدة كثيراً، لذا أعتقد أن هارو في ذلك الوقت كان بالنسبة له شخصاً يكن له الامتنان أكثر من أي شخص اخر."

“تقول إنكما لم تكونا قريبين، ومع ذلك تعرف كل هذا.”

“على أي حال، من بين المتدربين، كنت الأكبر سنًا بعد هان سونغوو. كان لدي هذا القدر من الوعي.”

"أنت حين تهاجم، تندفع بأقصى سرعة وكأنك تسير بـ 200 كم بالساعة، لكنك أحياناً تتراجع وتتحفظ في توقيتات غريبة جداً."

“سمها غريزة البقاء.”

ذلك لأنك لم تختبر المنتجة كوون. تلك… من النوع الذي قد يرمي الكاميرا خارج مبنى مكون من 12 طابقًا فقط لتحصل على لقطة ممتعة.

وبصفتي الشخص الذي تم ربطه بتلك الكاميرا ورُمي معها خارج مبنى من 12 طابقًا، فهذا لم يكن مبالغة، بل هو ألم جسدي حقيقي.

[اشعار النظام:كيف انتهى بك الأمر هكذا...؟]

‘هل تعرف ما كان شعوري عندما تم اختياري فقط لأنني قلت إنني خضت تدريب الهبوط بالحبال في الجيش؟‘

حتى الآن، كلما تذكرت ذلك، صررت على أسناني وشعرت ببرودة في عظامي. هي نفس الشخص التي جعلتني أقفز خمس مرات متتالية أثناء معاينة موقع بانجي في برنامج واقعي لفرقة ايدول، فقط لأنها أرادت إيجاد زاوية تصوير مناسبة.

--بانجي هو القفز بالحبل من مكان مرتفع برج او جسر للترفيه--

[اشعار النظام: النظام يصاب بالذهول ويتساءل أليس هذا اضطهاداً تحت مسمى المعاينة؟!]

[اشعار النظام: (((( ;°Д°))))]

‘هي نفسها كانت قد قفزت ثماني مرات مسبقًا، لذلك لم يكن لدي مجال للاعتراض.‘

[اشعار النظام: !؟! (Д゚≡゚ Д゚) ؟!!]

[اشعار النظام: (إدراك)]

مديرتي السابقة كانت قدوة حتى في أمور لا داعي لها.

وربما بسبب ذلك، رغم قسوة العمل، كنت أرغب في الاستمرار في العمل معها لفترة أطول، وأن أتعلم أكثر…

‘…حسنًا. ما فائدة استرجاع الماضي.‘

في النهاية، كلها أمور مضت، ولن تتكرر الآن. ومع ذلك، تبقى هذه الذكريات لي وحدي.

نزلت من السيارة. ومن بعيد، كان يمكن رؤية المعجبين وهم يقفون في صفوف حاملين كاميرات ضخمة، استعدادًا لتصوير وصولنا إلى لقاء التوقيع.

"جميعًا، احذروا واصعدوا مباشرة إلى غرفة الانتظار. اكتفوا بإلقاء التحية المناسبة للمعجبين. الطريق هنا ضيق، وإذا تحرك المعجبون بشكل مفاجئ قد يقع حادث."

"حسناً.."

مع توصيات كون ووك هيونغ المشددة، أُغلق باب السيارة. وفي اللحظة نفسها، انفجرت أصوات الفلاشات، ونقرات الكاميرات، وأصوات المعجبين وهم ينادون أسماءنا من كل جهة.

وبينما أصبحت معتادًا إلى حد ما على تلك الهتافات، لوحت بيدي بتحية، ودخلت أنا ولي دوها وجونغ سيوو إلى داخل المبنى بسلام.

“هل وصل باقي الأعضاء؟”

“آه، نعم. وصلوا قبل حوالي عشر دقائق وهم في غرفة الانتظار.”

عندما سألت الحراس الذين يرافقونا عن بقية الأعضاء، أومأ حارس طويل القامة يرتدي سماعة أذن برأسه وأجابني. بدا وكأنه بدأ العمل مؤخراً، فقد توتر بمجرد أن تكلمت معه لدرجة أنه استخدم لغة شديدة الرسمية.

بصراحة، كنت أود أن أقول له إنه لا داعي لكل هذا التوتر، لكنني كنت أعلم أن المبتدئ من الأفضل أن يبقى متوترًا قليلًا حتى لا يرتكب أخطاء كبيرة، لذلك التزمت الصمت.

كما أنني لست كبيراً في السن بما يكفي، فلو طلبت منه التعامل براحة فقد يقلل من احترامي في المقابل.

“―آه، لكن….”

“……؟”

المفاجئ أن من بدأ بالكلام مجددًا كان الحارس نفسه. وكأنه تذكر شيئًا، خرجت الكلمات منه دون قصد، ثم نظر إلينا بسرعة، وتفقد تعابير الشخص الذي يبدو أنه زميله الأكبر بجانبه، وأغلق فمه مرة أخرى.

كانت نهاية مقلقة، لكن بدا غريبًا أن أستمر في الاستجواب عما كان يريد قوله. ويبدو أن جونغ سيوو، الذي كان يستمع إلى الحديث، فكر بالأمر نفسه،حيث تلاقت أعيننا في تلك اللحظة.

'لو كان هناك مشكلة، فستظهر فوراً.'

لو كان الأمر خطيرًا إلى درجة يجب أن نعرفها، لكان قد وصلنا تقرير عبر كوون ووك هيونغ بالفعل.

وبينما كنت أفكر بذلك وفتحت باب غرفة الانتظار—

“……؟”

“……!”

التقت عيني بعيني دان هارو اللاتي اتسعتا كعيون أرنب. بدا أنه كان على وشك الخروج، إذ كانت يده ممدودة نحو المقبض، وجسده متوترًا.

قبل أن أتمكن من سؤاله عما يحدث، أمسك دان هارو بذراعي فجأة، ووجهه شاحب تمامًا.

“119!”

“…ماذا؟”

"119! بسرعة! فليتصل أي أحد...!"

“ما الذي تقصده فجأة بـ 119….”

من خلف وجه دان هارو الذي بدا مذعورًا بشكل يقترب من اليأس، بدأت أرى أخيرًا ما داخل غرفة الانتظار.

جو اونتشان جالس على الأرض، وسيو تايهيون يحتضنه بقوة. ولي يوغون ينظر إلينا بوجه مصدوم…

"... هل هذا... دم؟"

…وبقع دم متفرقة على الأرض، وصناديق هدايا مقلوبة في فوضى.

عند رؤية غرفة الانتظار وقد تحولت إلى فوضى عارمة،، برد جسدي بالكامل لدرجة لا تقارن بما شعرت به قبل قليل.

***********

ما يحتاج مناديل بس جيبوا شيء تعضونه

2026/04/19 · 52 مشاهدة · 1506 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026