بعد ساعات، في مطار جيجو.
“أم... ذلك... معذرة... يو.. يوغون-شي...؟”
“نعم؟”
“آه، ذلك... هاجين-شي في طريقه الآن، لكن هناك ازدحامًا مروريًا بسيطًا.... يبدو أنه سيصل قريبًا، لذا لو انتظرت قليلًا فقط....”
امتثالًا لأوامر ذلك السينبانيم الذي يشبه السماء، اقترب مساعد المخرج من يوغون وهو متوتر للغاية ليبلغه بخبر تأخر وصول هاجين.
حين لا يكون يوغون مع الأعضاء، كان من المؤكد أنه يبعث شعورًا يصعب الاقتراب منه.لدرجة أنه عندما رفع يوغون نظره من هاتفه وهو جالس واضعًا ساقًا فوق الأخرى بوجه خال من التعابير حتى وجد المساعد المخرج نفسه يبتلع نهاية كلماته دون قصد.
“آه، حسنًا. فهمت.”
“نعم.... شكرًا، شكرًا لك....”
"... آه، معذرة."
“نعم، نعم...؟”
لكن صاحب الشأن لي يو غون كان في الواقع حاليًا—
“إذًا، هل يمكنني الذهاب قليلًا إلى متجر الهدايا التذكارية هناك؟”
“هاه؟ آه، نعم، نعم! نعم! تفضل!”
“شكرًا لك.”
في غاية الحماس.بل متحمس جدًا جدًا.
صحيح أنه منذ وصوله إلى جيجو لم يفعل شيئًا سوى ركوب السيارة إلى هالاسان ثم العودة بالسيارة مجددًا إلى المطار ومع ذلك، كان في رضا تام. أما ما كان يحدق فيه على هاتفه قبل قليل، فلم يكن سوى الصور التذكارية التي التقطها له المنتج المسؤول.
'يجب أن أشتري للنمور شوكولاتة اليوسفي.... أما جدي.... الشوكولاتة قد لا تناسبه بسبب السكر، فهل يوجد شيء آخر؟'
كانت جزيرة جيجو التي يزورها لأول مرة في حياته جميلة.
صحيح أنه شعر ببعض الأسف لأنه لم ير البحر جيدًا.لكن أشجار النخيل الممتدة في أرجاء المطار كانت رائعة، كما أن السماء المفتوحة على اتساعها بسبب قلة المباني المرتفعة كانت منظرًا مريحًا للنظر.
ولو أتيحت له فرصة أطول ليتجول هنا وهناك لكان ذلك أفضل.لكنه لم يشعر بندم حقيقي.فهو في الأصل لم يسبق له أن خاض رحلة سياحية فعلية، لذا لم يكن لديه ما يندم عليه.
دخل يوغون متجر الهدايا التذكارية داخل المطار، ووقف وحيدًا وسط الزحام يتفقد صفوف الحلوى والوجبات الخفيفة المصطفة.
'هل أشتري شيئًا للأعضاء أيضًا....؟'
وبينما يفكر فيما قد يعجب النمور، خطرت في ذهنه تلقائيًا وجوه الأشخاص الذين يعيش معهم في المنزل نفسه.
الدونسينغ الصغار ذوو الشهية الكبيرة.وصديقه في نفس العمر الذي سيظل يتذمر إن لم يحضر له هدية.والهيونغ الذي يتعلم منه أشياء كثيرة هذه الأيام. وهيونغ أخر ينزعجه كل شيء تقريبًا....وعند التفكير بهم جميعًا، شعر أن شراء علبة شوكولاتة واحدة على الأقل قد يجنبه كثيرًا من المتاعب.
مد يوغون يده دون وعي ليمسك بعلبة شوكولاتة هانلابونغ* المقابلة له. ثم جمد في مكانه بذعر بعد رؤية ملصق السعر.
--هي شوكولاتة اليوسفي حقت كوريا تزرع في جيجو--
"... 16ألف وون؟ لعلبة واحدة؟ أليس هذا جنونًا؟"
ثم أعادها إلى مكانها مجددًا.
فمبلغ 16 ألف وون يعادل أجر ساعتي عمل في متجر البقالة، وإذا جمع هذا المبلغ عشر مرات، لأمكنه دفع نفقات السكن لعدة أشهر لبضعة أشهر. وعلى الرغم من أنه لم يعد يقلق بشأن نفقات المعيشة بعد أن بدأ يتقاضى مستحقاته، إلا أن الفقر المتجذر في جسده لم يكن ليختفي بهذه السهولة.
فكل ما كسبه منذ ترسيمه كان يضعه في حسابات الادخار أو الودائع.وكان يدرك أنه أصبح يكسب أموالًا أكثر بكثير مما كان يجنيه حين كان يعمل في وظيفتين أو ثلاث وظائف جزئية,ومع ذلك، ظل يشعر أن ذلك غير كافٍ إطلاقًا لمواجهة هذا العالم القاسي.
'يجب أن أرسل النمور إلى الجامعة أيضًا.... وإذا اضطر جدي لدخول المستشفى فجأة فقد نحتاج إلى مبلغ كبير....لذا يجب أن أوفر كل ما أستطيع توفيره الآن.'
شعر وكأن قلبه المنتفخ بالحماس قبل قليل قد غرق عميقاً حتى قاع البحر
لكن يوغون سرعان ما أفرغ رأسه من تلك الأفكار.فالشخص الذي عاش رب أسرة منذ سن صغيرة جدًا كان يعرف جيدًا كيف يتعامل مع مثل هذه المشاعر السلبية.
علاوة على ذلك، لم يكن الوضع حاليًا سيئًا إلى هذا الحد.
على الأقل، مقارنة بـ 'الحياة السابقة' التي تذكرها.
“......”
في الحقيقة، لم تكن حياته الماضية التي تذكرها يوغون تعيسة كما قد يظن البعض.
بل.... كيف يوصف ذلك.... لقد كانت مشابهة ومتطابقة تمامًا.
كان يعمل كل يوم ليكسب المال.ويعيل بذلك المال إخوته وجده.وأحيانًا يلوم والديه اللذين تخليا عنهم ورحلا.
وأحيانًا أخرى يقضي الليل يتنهد قلقًا بشأن المال....
كانت حياة لا تختلف في شيء عن حياته حتى وقت قريب ولا تختلف كثيرًا عن المستقبل الذي كان يتصوره لنفسه في ذلك الوقت.
ولهذا لم يشعر يوغون بالظلم. كل ما في الأمر، أنه شعر بمرارة طفيفة فحسب.
لأنه بدا أنه حتى بعد عشر سنوات، لم يتمكن من انتشال إخوته من الفقر.
“......”
ورغم أنه رأى مستقبلًا يكبر فيه ثماني سنوات أخرى عن الآن، فإن حقيقة أن هذه ما زالت زيارته الأولى إلى جيجو كانت تؤلمه على نحو خاص اليوم.
"……!؟ ما، ما هذا؟"
“ماذا تفعل؟”
قطع أحدهم تأملات يوغون تلك، وأمسك بمؤخرة عنقه فجأة.وحين حاول يوغون أن يبتعد غريزيًا من أثر المفاجأة، استقرت ذراع ذلك الشخص فوق كتفه مباشرة.وسرعان ما وصل إلى أذنه صوت مألوف ومرحب إلى حد ما.
“يا هذا,كل هذه الأشياء تُباع على الإنترنت.”
لقد كان هاجين الذي ارتدى قبعته بالمقلوب كالعادة مجددًا.
قام بالنقر بأصبعه بخفة على علبة الشوكولاتةلتي أعادها يوغون قبل قليل ثم سحب يوغون بشكل طبيعي ليقوده إلى خارج متجر الهدايا التذكارية.
“كيف كانت رحلة تسلق هالاسان؟”
“أي تسلق؟ صعدت قليلًا فقط، ألقيت كلمتي، ثم نزلت.”
“طالما تجاوزت مدخل الجبل، فهذا يُعد تسلقًا.”
لم يكلف يوغون نفسه عناء الرد على مزحة هاجين بل ترك نفسه يُسحب معه ببطء كما أراد الآخر.
كان يشعر أن الخروج من المتجر بقدميه لأنه لا يريد إهدار المال سيكون أمرًا بائسًا بعض الشيء.لكن بما أن هاجين هو من سحبه إلى الخارج بالقوة، فقد شعر على الأقل أن لديه عذرًا يبرر به الأمر لنفسه.
“وأنت؟ هل استمتعت بوقتك في سونغسان أو أيًا كان اسم ذلك المكان؟”
“طبعًا. حتى إنني اتصلت بسيو تايهيون وسألته إن كان يشعر بالغيرة.”
“وماذا قال؟”
“لا أعلم. يبدو أن جو اونتشان حطم أرضية غرفة التدريب، وكان مشغولًا بمعالجة الأمر.”
“وما الذي فعله حتى يحطم الأرضية؟”
“لا أدري.... حسب جو اونتشان، كل ما فعله هو أنه وضع قدمه على الأرض بقوة.”
واصل هاجين خلق المواضيع واحدة تلو الأخرى بشكل طبيعي وسلس.وبفضل عدد مواضيع المحادثة المتدفق من هاجين استطاع يوغون أن يفرغ رأسه من أفكاره دون أي جهد.
'لا أظن أن هذا الهيونغ يعرف ما أفكر فيه ويتصرف هكذا عمدًا....'
لكن مع ذلك في مثل هذه اللحظات تحديدًا، كانت هذه الصفة فيه مفيدة جدًا.
ما زال هيونغ غير جدير بالثقة تمامًا.لكن وجوده كان بالتأكيد أفضل من عدمه.
“هيا، حان وقت الصعود إلى الطائرة.”
"أنت تسحبني بالفعل هيونغ."
"لأنني طيب القلب للغاية. أقوم بمساندة الصغير المتعب من تسلق الجبل هكذا."
“في الواقع يبدو أنني أنا من يسندك، أيها العجوز.”
"إذا كان الأمر كذلك، فما رأيك في أن تحملني على ظهرك بما أنك تفعل ذلك؟ جيني متعب ومرهق للغاية."
“إذًا, تريدني أن أوصلك إلى الجبل و أدفنك هناك؟”
“ماذا قلت أيها الوغد؟”
“آه؟ أليس يوغون-شي قال إنه سيذهب لشراء شيء ما؟”
حين وصلا إلى بوابة الصعود وهما يتبادلان هذا الحوار عديم الفائدة، سأله المنتج المسؤول عن يوغون بدهشة.
ويبدو أنه سمع ما حدث من مساعد المخرج.وكان وجهه المليء باللطف والاهتمام يسأل بوضوح ‘لماذا عدت من دون أن تشتري شيئًا؟‘
لكن الذي أجاب كان هاجين الواقف بجواره.
“أنا من منعه. فنحن على وشك العودة بألبوم جديد، والوجبات الخفيفة ممنوعة تمامًا.”
“آه، حقًا؟ مع ذلك كان بإمكانك شراء بعض الأشياء بما أنك جئت إلى هنا. حتى لو كانت عقوبة، فقد وصلت إلى جيجو في النهاية. يمكنك أن تشارك الأعضاء بعضها أيضًا.”
“وما الذي يجعلهم يستحقون ذلك وهم يتركوننا نتلقى العقوبة ويستمتعون وحدهم؟ هيا بنا. أنتم أيضًا يجب أن تعودوا إلى سيول وترتاحوا.”
وبفضل رد هاجين السلس، لم يسأله المزيد وذهب.شعر يوغون بالارتياح لأنه لم يعد مضطرًا لتبرير وضعه بنفسه.
لكنه مع ذلك ألقى على هاجين الذي أجاب عنه نظرة ممتعضة قليلًا.
“...لماذا تختلق الأكاذيب؟ أنت من سحبني خارجًا بمحض إرادتك.”
“إذًا ماذا؟ هل كنت ستشتريها فعلًا؟”
“......”
“أرأيت؟”
نظر هاجين إلى يوغون العاجز عن الرد، ثم أطلق ضحكة خافتة وكأنه كان يتوقع ذلك.
وبعدها تمتم بكلمات بصوت منخفض جدًا لا يكاد يوغون يسمعه.
“ثم.... حتى لو اشتريتها الآن، فلن تتمكن من إعطائها لهم على أية حال، فما الفائدة....”
“ماذا قلت؟”
“هم؟ ماذا؟”
“لقد قلت شيئًا للتو.”
“آه، كنت أقول إن غروب جيجو مذهل. الطقس الليلة مثالي لرؤية النجوم، واااه.”
أليس هذا مختلفاً تماماً عما تمتم به قبل قليل ؟
شك يوغون للحظة.لكن تعابير هاجين الواثقة وطريقته الوقحة المعتادة جعلتاه ينسى الأمر سريعًا.
ولو كان تايهيون أو هارو....بل حتى اونتشان....لأثار كلام هاجين قبل قليل شكوكهم وجعلهم أكثر حذرًا.
لكن الشخص الجالس بجواره كان يوغون، الذي لم يقع كثيرًا في هجمات كانغ هاجين الخبيثة حتى الآن.
ولهذا كانت النتيجة حتمية.
“يا، حفيدي.”
“ماذا أيها العجوز؟”
“كيف وجدت جيجو؟ هل ترغب في العودة إليها مرة أخرى يومًا ما؟”
ما إن جلسا في الطائرة حتى بدأ هاجين حديثًا عابرًا.
فأومأ يوغون برأسه دون تفكير.
صحيح أنه ما زال يفتقر إلى متسع من الراحة، سواء في قلبه أو في حياته، لذلك بدا الأمر مجرد فكرة بعيدة وغامضة.
لكن الحقيقة أنه إذا سنحت له الفرصة يومًا ما، فسيود العودة إلى هنا بالتأكيد.
وحين أجاب دون تردد، أومأ هاجين برأسه مبتسمًا ابتسامة ذات مغزى.
“وأنا كذلك.”
“ما هذا الرد الباهت؟”
“إذا أتيحت لنا الفرصة لاحقًا، فسيكون من الجيد أن نأتي إلى هنا معًا، أليس كذلك؟”
“ولماذا أتي معك أنا؟”
“لا شيء. فقط لأن السفر يكون أكثر متعة مع شخصين بدلًا من شخص واحد.”
“...حسنًا، ربما.”
لا أعلم لأنني لم أجرب. حبس تلك الإجابة التي كادت تخرج منه دون وعي، واستعد للنوم.
وبينما كان يفكر أنه حين يفتح عينيه مجددًا سيكون قد عاد إلى سيول، بدا له وجوده في جيجو قبل قليل وكأنه حلم.
“غون، نم جيدًا.”
“ما هذا؟ هذا مقرف.”
“نم جيدًا أيها الأحمق.”
"... …هيونغ يجب أن ينام أيضاً"
ومع تلك الفكرة التي راودته، بأنه لو كان هذا حلمًا حقًا، لكان من الجميل أن يستمر طويلًا.
أغمض يوغون عينيه.
****
"هاجين-شي، يوغون-شي. إذن سنراكما في التصوير القادم."
"حسنًا. تفضلوا بالانصراف. شكرًا على جهودكم."
"شكرًا على جهودكم. سننصرف أولًا!"
"شكرًا على جهودكم―!"
بعد أقل من ساعة على وصولهما إلى مطار غيمبو، انفصل يوغون عن طاقم التصوير وتحرك خلف هاجين.
كانت الساعة قد تجاوزت وقت العشاء، لذلك كان المطار هادئًا نسبيًا، لكن سواء أكانوا قد سمعوا الخبر وجاؤوا، أم أنهم صادفوا وجودهم في المطار فحسب، فقد كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص يتعرفون عليهم.
"تحسبًا لأي شيء، ابقَ ملاصقًا لي تمامًا. ولا تسيء الفهم، لست أفعل هذا لأنني أريد ذلك."
"ماذا تقصد بإساءة فهم...؟ هل وصل المدير هيونغ؟"
"أجل، كوون ووك هيونغ قال إنه هنا في الأمام مباشرة. لحظة... آه، ها هو. هيونغ! هنا!"
كان هاجين يسير بسرعة إلى مكان ما بينما يمسك إحدى ذراعي يوغون بإحكام بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، ثم لوح بيده وهو ينادي كوون ووك الذي كان يقف بعيدًا.
عندها فقط انتبه يوغون إلى كوون ووك الذي كان يقترب منهما، فانحنى برأسه بتحية محرجة بينما ما تزال إحدى ذراعيه محتجزة لدى هاجين.
"أنت...! يا هذا! أيها الوغد...!"
لكن حالة كوون ووك كانت غريبة بعض الشيء.
كان وجهه محمرًا قليلًا، كما وتعبيرات وجهه تجاوزت مجرد الذهول لتبدو وكأنه عاجز عن الكلام تماماً من شدة الصدمة.
تساءل يوغون عما قد يدفعه إلى الغضب بهذا الشكل من أشخاص عادوا للتو من جيجو، ثم لاحظ في الوقت نفسه حقيبة سفر كبيرة يحملها في يده.
ولم يستغرق الأمر طويلًا حتى تذكر أن تلك كانت الحقيبة التي يستخدمها هاجين كثيرًا عندما يذهب إلى الجداول خارج سيول.
"هل أحضرت كل الأشياء التي أخبرتكَ بها؟ في الحقيقة حتى لو لم تكن موجودة كان بإمكاننا شراؤها من هناك على أية حال."
"أنت فعلًا... لو عرفت كم كنت مصدومًا عندما تلقيت اتصال من رئيس القسم...!"
"إذا كنت ستواصل العمل معي فستتكرر أمور كهذه كثيرًا. من الأفضل أن تعتاد عليها من الآن هيونغ."
"هاه... هل أنت متأكد حقًا من أن الأمر سيكون بخير؟ ماذا لو ذهبتم أنتما الاثنان ووقع حادث أو شيء ما؟"
"سنذهب، وننام فقط، وأريه بعض الأماكن ليتجول قليلاً، نعود مبكراً في فترة بعد الظهر. وإذا شعرتُ بأن هناك شيئاً غريباً فسنصعد ونعود فوراً لذا لا تقلق. وماذا عن الباقين؟ ماذا يفعلون؟"
"ماذا سيفعلون؟... من لديه جدول فردي ذهب إليه، ومن ليس لديه فبفضلك يعيش وقتًا مريح. ايدول ينتزع إجازة من الرئيس التنفيذي... حقًا، أعتقد أنك المجنون الوحيد في تاريخ ميرو كله"
"...؟ لحظة، ما الذي تتحدثون عنه الآن؟"
وللمدهش، لم يشعر يوغون بأن هناك شيئًا غريبًا إلا بعد أن وصل الحوار إلى هذه المرحلة.
ينامان؟ يريه المكان؟ يعودان مبكراً في فترة بعد الظهر...؟
لم يكن قادرًا حتى على تخمين معنى ذلك، لذلك التفت نحو هاجين وكوون ووك.
أما هاجين فاستلم الحقيبة من كوون ووك بهدوء، بينما ظل ممسكًا بإحدى ذراعي يوغون بإحكام.
همم، ليس أمراً مهمًا. لا داعي للقلق."
"وكيف لا أقلق وأنت تمسك بذراعي بقوة مريبة هيونغ."
عندها أجاب هاجين بنبرة هادئة للغاية، وكأنه يتحدث عن أمر لا علاقة له به إطلاقًا.
"حقًا ليس شيئًا مهمًا، فقط... ابتداءً من الآن، سأذهب أنا وأنت إلى جيجو مرة أخرى، ونقضي ليلة هناك، ثم نعود."
"...ماذا؟"
عقد يوغون حاجبيه وعجز عن الكلام، لأنه لم يكن يفهم بصدق ما الذي يجري.
عندها رفع هاجين هاتفه بيده الأخرى، اليد التي لا تمسك بذراع يوغون وعرض الشاشة أمامه.
كانت شاشة هاتف هاجين المزينة بغطاء وإكسسوار هاتف أهداه إياه أحد المعجبين، تعرض محادثة في تطبيق المراسلة مع شخص ما، بينما كانت عبارة ‘ممنوع زلات اللسان‘ هي خلفية الشاشة.
<ميرو هان سيوون الرئيس التنفيذي ‖ نعم هاجين~ الرئيس التنفيذي هنا^^>
<ميرو هان سيوون الرئيس التنفيذي ‖ لقد أنهيتُ النقاش مع جيبون بخصوص الأمر الذي تحدثنا عنه في المكالمة قبل قليل~ في الأصل لا تتكرر مثل هذه الحالات كثيراً... ولكن هذه المرة حتى تايل ظل يلح بجانبي ويقول لا بأس اسمح له بالذهاب~]
<ميرو هان سيوون الرئيس التنفيذي ‖ فقط لأنك هاجين، سأثق بك وأمنحك الإذن~ لكن تذكر جيدًا أنه يجب أن تعودا قبل السابعة مساءً غدًا~ㅎㅎ>
<ميرو هان سيوون الرئيس التنفيذي ‖ تحدث مع جيبون لمعرفة التفاصيل~>
"ويبدو أننا حصلنا، في الوقت المناسب تمامًا على إجازة ليوم واحد من الرئيس التنفيذي قبل بضع ساعات. يا للمصادفة المذهلة. إذن أتطلع إلى رعايتك لي لمدة يوم كامل يا حفيدي."
"مـ... ماذااا↗؟"
هل هو مجنون حقاً؟
وبينما كان ينظر إلى وجه كانغ هاجين المبتسم بهدوء، فقد يوغون القدرة على الكلام تمامًا.
****
فكرة أن يوغون ما عاش لا طفولة ولا مراهقة ولا حتى شباب توجع :(
أستمر يعيش بهموم أكبر منه و لا قدر يتخلص منها حتى يوم كدح و كدح و اشتغل بعرقه و دموعه و روحه لاخوانه(┬┬﹏┬┬)
يوغون أكبر من ذا العمل.