وصلنا إلى جزيرة جيجو مجدداً، لكن خلافاً لتوقعات يوغون بأن تكون هناك مفاجأة أخرى بانتظاره فور وصولهما، اوقف هاجين سيارة أجرة ما إن وصلا إلى مطار جيجو.
اطمأن يوغون إلى أنه على الأقل لن يضطر إلى ركوب الطائرة أربع مرات في يوم واحد، فصعد إلى سيارة الأجرة كما طلب منه هاجين من دون أن يعرف حتى وجهتهما.
'...إنها جيجو حقاً.'
لقد عاد حقاً إلى جيجو.
كانت المناظر التي رآها في مطار جيجو قبل بضع ساعات وأدهشته لا تزال موجودة خلف نافذة السيارة. ورفع يوغون نظره ليتأمل سماء جيجو الليلية التي غمرها الظلام تماماً.
"سيدي السائق، إلى السوق الليلي في دونغمون من فضلك."
"حسناً~"
ما إن سمع كلمة ‘السوق الليلي‘ حتى تذكر ما كان هاجين يقوله قبل قليل عن "سمك الهلبوت والحبار وغيرها~".
'إذن هل سنذهب فعلاً لنأكل الساشيمي؟'
--سمك نيئ حده فريش --
ابتلع يوغون لعابه دون وعي، وهو الذي لم يتذوق الساشيمي طوال حياته سوى بضع قطع كان يلتقطها بين الحين والآخر أثناء عمله الجزئي كنادل في مطعم سوشي.
ثم تذكر أنه لم يأكل طوال اليوم سوى لفافة كيمباب واحدة في النهار. . وكما يقال إن الجوع يجعل كل شيء لذيذاً، فمع أن يوغون لم يكن في العادة ذا شهية كبيرة، فإنه شعر الآن بأنه قادر حتى على مضغ الحجارة والاستمتاع بمذاقها.
"في الواقع، أسهل طريقة للتنقل في جيجو هي استئجار سيارة.... لكننا لم نبلغ السن المناسبة بعد وسيكون الأمر مزعجاً للغاية لو وقع حادث، لذا لنكتف بركوب سيارات الأجرة اليوم وغداً. لا مانع لديك صحيح؟"
"لا يهمني الأمر كثيراً."
"أظن أن السبب في هذا هو أن جيجو مليئة بالسياح، لكن أحياناً إذا انتظرت قليلاً تجد سيارات أجرة تمر باستمرار من دون الحاجة إلى استخدام التطبيقات كما في سيول. لذلك في بعض الأحيان يكون الخروج إلى الشارع الرئيسي أسرع من فتح التطبيق مباشرة."
"......؟"
"مجرد معلومة لا أكثر."
نظر يوغون إلى هاجين بحيرة وهو يسرد نصائح السفر فجأة كأنه مرشد سياحي، لكن هاجين اكتفى بهز كتفيه قائلاً إنه ذكرها فقط لأنها خطرت على باله.
ورغم أن تلك التصرفات بدت مريبة لسبب ما، إلا أن حماس يوغون برحلته الأولى جعلته ينسى ذلك الشعور الغريب سريعاً.
-هل تعرف ما أهم شيء عند استئجار سيارة؟ نوع السيارة؟ سعر الوقود؟ لا، التأمين. لا تفكر في توفير 50 ألف وون لتخسر 5 ملايين لاحقاً. عندما تستأجر سيارة فاستأجرها من شركة كبيرة واختر التأمين الشامل. لا مجال لتوفير المال عندما يتعلق الأمر بالسلامة.
-لقد أرسلتُ لك معلومات مكان إقامتنا عبر الرسائل. صحيح أن تطبيقات الحجز هذه الأيام جيدة جداً، لكن هل تعلم أن المواقع الرسمية أحياناً تقدم عروضاً وباقات سفر ممتازة؟ على أي حال، نحن لا نقيم في فندق بل في نزل. ففي الفنادق يطلبون بطاقة الهوية عند تسجيل الدخول، لذا للاحتياط.
-أنظر، سأشرح لك تقريباً ما سنفعله غداً. مسار الرحلة في جزيرة جيجو يكون سهلاً لو قمت بتقسيم الجزيرة إلى 4 أجزاء, شرق وغرب وجنوب وشمال. والأفضل عادة أن تتجول في المناطق المتجاورة. لذلك سنقوم غداً بجولة سريعة في الجهة الشمالية الشرقية....
...لكن كان من الصعب تجاهل الأمر، فهذا الهيونغ كان يتحدث أكثر مما ينبغي.
ظل هاجين يتكلم بلا توقف طوال الرحلة القصيرة إلى وجهتهما. ولكن، كان من الصعب أيضاً وصف ذلك بالغرابة.
فكانغ هاجين دائمًا ثرثار على أية حال.
'هل هذا الهيونغ متحمس أيضاً لأنه في رحلة؟'
بما أن يوغون اعتاد في المنزل والسكن على الاستماع إلى ثرثرة الصغار، فإنه لم يأخذ هاجين على محمل الجد هذه المرة أيضاً. بل إن بعض ما قاله كان مفيداً بالفعل، لذا حفظ عدة معلومات في ذهنه.
فهو لا يعلم متى ستتاح له فرصة المجيء مرة أخرى، لكن لا أحد يعلم ما تخبئه الأيام.
"شكراً لك، سيدي السائق!"
"شكراً."
بدا أن المسافة بين المطار والسوق ليست بعيدة جداً، إذ لم يمض وقت طويل حتى خرجا الاثنان من سيارة الأجرة.
ظهر أمامهما السوق الليلي في جيجو. لم يكن ضخماً كما تخيله يوغون، لكنه بدا أكثر حيوية وإشراقاً من الأسواق الشعبية التي كانت تقام أحياناً في أزقة الأحياء.
"أنت جائع، صحيح؟ لنذهب، الهيونغ سيشتري لك كل ما يتواجد هنا اليوم.... من المصروف الذي منحه لنا أبي الثاني."
ربما لأن الوقت كان مساء يوم عمل عادي، لم يكن السوق مزدحماً كما توقعا.
تفقد هاجين السوق الذي لم يكن مكتظاً كثيراً، ثم أشار إلى يوغون برأسه وهو يضغط على قبعته السوداء.
كانت أضواء السوق خلفه تمتزج بظلمة سماء جيجو الليلية، حتى بدت كأنها نجوم تتساقط من السماء.
"...إذا أردنا أن نأكل كل ذلك، فسيتعين علينا الركض حتى النزل."
"آه، عندما تسافر، يجب أن تعود وقد ازداد وزنك نحو 3 كيلوغرامات. هناك قانون ما ينص على ذلك."
"كلمات ستجعل سيو تايهيون يفزع حتمًا."
رفع يوغون كمامته إلى أعلى،ثم تبع هاجين بخطواته مبتسمًا.
***
على الرغم من أن هاجين تصرف وكأنه عازم على اجتياح جميع أطعمة السوق الليلي، إلا أنه ما إن دخلا السوق حتى بدأ يختار الطعام بعقلانية.
-في الأصل عندما تكون جائعاً جداً لا ينبغي لك أن تلتقط أي شيء وتأكله, بل عليك أن تأكل شيئاً لذيذاً وإلا ستشعر بعد ذلك بأنك لم تكافئ نفسك.
-أليس السبب أنك اذا اخترت طعاماً ترى سيو تايهيون واقفاً أمامك يلوح بمضرب بيسبول؟
-"……."
وعلى الرغم من أن هاجين تهرب من الإجابة على هذا السؤال إلا أن اختياراته كانت جيدة على أي حال.
من الساشيمي إلى مختلف أنواع الدجاج المقلي، والكيمباب، والكركند المشوي، وحتى الدونات للتحلية.
عاد الاثنان إلى النزل بعد أن حملا كل ذلك الطعام معهما، ثم انتهى الأمر بألتهام جميع تلك الأطعمة دون أن يتركا منها شيئاً.لم يكن السبب الجوع، بل لأن جميع الأطباق لذيذة جدًا.
-مهلاً، مهلاً. لن أسرق منك الطعام. كُل ببطء قليلاً.
أدرك يوغون أن ما كان يأكله طوال حياته على أنه ساشيمي لم يكن في الحقيقة سوى سمك ميت.فقد كان يظن أن الساشيمي ليس أكثر من شيء طري وخشن بلا طعم حقيقي,وأن كل نكهته تأتي من صلصة الصويا أو الصلصة الحارة.
لكن للمرة الأولى, أدرك أن للساشيمي الطازج الذي صيد للتو امرًا يتجاوز ذلك بكثير.
"...غون-اه، لي يوغون."
"ممم...."
"يا,ألا تنوي الاستيقاظ؟"
تسلل يوغون، الذي كان نائماً بعمق إلى داخل الغطاء هرباً من يد هاجين التي كانت توقظه.
لكن هاجين الذي كان يتوقع ذلك مسبقاً، رمى غطاء يوغون خارج السرير بسهولة.
وبينما كان يوغون يتلوى بوجه مدفون في الوسادة بعد أن فقد ملاذه الأخير، شغل هاجين شيئاً ما على هاتفه.
بام↗ بام→ بابابا→ بام↘ با↗را↘بام↘ بام―
دوى في الغرفة صوت بوق بدا مألوف على نحو لا ينبغي له أن يكون مألوفاً.
ورغم أن يوغون كان من النوع الذي يصعب جداً إيقاظه من النوم، فإنه ما إن سمع الإيقاع الصادر عن تلك الآلات النحاسية المزعجة حتى حدثت معجزة حيث استقام ظهره ونهض جسده فجأة رغماً عن إرادته.
'ما هذا؟ ما هذه الموسيقى؟ هل هو نوع من التنويم المغناطيسي؟'
فتح عينيه بصعوبة وهو يفكر بامور سخيفة بسبب النعاس، فرأى هاجين واقفاً أمام السرير في وضعية مستقيمة وعلى وجهه ابتسامة المنتصر.
"كنت أعلم أنك ستستجيب. الذكريات مخيفة فعلاً."
وما إن رأى تلك الابتسامة الشيطانية حتى تذكر يوغون ماهية صوت البوق الذي ما زال يتردد في الغرفة.
هذا...
"لكن يبدو أنك أديت الخدمة العسكرية رغم أنك كنت رب أسرة شاب. حقاً، هذا البلد ميؤوس منه."
...كانت معزوفة البوق المستخدمة لإيقاظ الجنود في الجيش.
وهكذا اضطر لي يوغون، ذو العشرين عاماً الذي كان من المفترض أن يعرف الجيش فقط من خلال الويبتون والدراما، أن يفتح عينيه وهو يصارع ذكريات حياته السابقة التي أخذت تتدفق نحوه من مكان بعيد. أمسك يوغون رأسه متألماً و نظر إلى هاتفه.
<06:30 AM>
"من الذي يوقظ الناس فور طلوع الشمس هكذا...."
"لكنك نمت مبكراً أمس. لقد جعلتك تنام مدة أطول مما تنام عادة. انهض بسرعة، ليس لدينا وقت."
"لا، ما هذا...."
صحيح أنه لم يتوقع إجازة مريحة منذ اللحظة التي بدأ فيها هاجين يشرح له مسار الرحلة بالأمس....
لكن ربما لأنه مضى وقت طويل جداً منذ أن نام وحده براحة في سرير خال من تقلبات الصغار، فقد كان الاستيقاظ أصعب مما توقع.
دفعه هاجين بالقوة تقريباً نحو الحمام وهو يجره معه.
"لسنا على وشك المغادرة فوراً، لذا اغسل وجهك بسرعة فقط واخرج."
"ماذا... أين سنذهب، على الأقل أخبرني لأستعد."
"ألا ترى أن وجهك منتفخ بشكل لا يصدق الآن بسبب أكل الوجبات الخفيفة البارحة؟ سنخرج لنمارس بعض التمارين الخفيفة ونعود."
وفي أثناء كلامه، مد نحو يوغون ملابسه الرياضية.
"ومتى أخرج هذا من الحقيبة أيضاً...."
"بما أنك ستستحم مجدداً بمجرد العودة من ممارسة الرياضة على أية حال، فاكتف بغسل وجهك وتنظيف أسنانك بسرعة واخرج."
"حسناً."
'هل يقصد أن نخرج ونجري عدة دورات كتمرين صباحي؟'
فكر يوغون في الأمر وهو يفتح صنبور المياه في المغسلة دون أدنى شك.فتمارين الكارديو صباحاً على معدة فارغة كانت من الروتين الذي اعتاد عليه حتى في السكن.
مكان جميل، وطقس جميل، وصباح جميل.
ولم يكن هناك سوى شيء واحد أغفله يوغون وهو غارق في تلك الأجواء.
"الهيونغ سينتظرك 10 دقائق فقط~"
"قلت إنني فهمت."
... وهو أن المرشد السياحي لهذه الرحلة لم يكن سوى كانغ هاجين.
***
ما إن انتهى يوغون من غسل وجهه وتنظيف أسنانه كما قال هاجين حتى ناوله هاجين هاتفه الذي كان قد جهزه مسبقاً ثم أخذه معه وخرج به على عجل.
ورغم أن تصرف هاجين المريب الذي لم يمنحه حتى وقتاً ليأخذ محفظته مثير للشك، فإن يوغون كان قد أعطى انتباهه بالكامل لمشهد صباح جيجو الذي يراه للمرة الأولى في حياته.
"ما رأيك أن نركض على طول هذا الطريق الساحلي ونعود؟"
"لا يهم."
وبما أن كل شيء كان جديداً عليه، فقد ركض يوغون على الطريق الساحلي مطيعاً هاجين دون اعتراض.
صخور البازلت السوداء والبحر داكن الزرقة والسماء المفتوحة الممتدة فوقه والسحب البيضاء المتراكمة التي بدت وكأنها مرسومة في لوحة.
لم يكن هناك شيء واحد لا يبعث على الإعجاب، حتى إن يوغون لم يدرك أنه ركض حتى وصل إلى مكان يبعد ساعة كاملة عن مكان الإقامة.
"هوو، ما رأيك أن نستريح قليلاً؟ ألست جائعاً؟"
"ألم نكن نركض كي نهضم طعام الأمس؟"
"لقد هضمناه، لذا حان وقت تناول الطعام مجدداً. ولحسن الحظ، يوجد هنا مطعم مشهور بحساء الغوساري*.وأشار هاجين إلى مجموعة من المطاعم القريبة من الطريق الساحلي.
--شوربة بالسرخس--
ورغم أنه لم يزر جيجو من قبل، فإن يوغون كان قد سمع عبر وسائل الأعلام المختلفة أن حساء الغوساري من أشهر أطباق الجزيرة، لذا قال مازحاً.
"أليس تناول حساء الغوساري في جيجو شبيهاً بتناول حساء الأرز ولحم الخنزير في بوسان*؟"
--كلهم أطباق تقليدية في مناطقهم--
"وهل سبق لك أن ذهبت إلى بوسان وتناولت حساء الأرز ولحم الخنزير هناك إذن؟"
وعلى رد هاجين الهادئ، تقدم يوغون نحو المطاعم مسبقًا وهز كتفيه.
"لا. كلها تجارب أولى بالنسبة لي."
"يا,الرحلة الأولى تبدأ دائماً بالأساسيات.هيا."
ورغم أنهما أكلا كثيراً في الليلة الماضية، لكن ما إن شم يوغون رائحة الطعام داخل المطعم حتى شعر بالجوع. فبعد ساعة كاملة من الركض منذ الصباح الباكر، كان ذلك أمراً طبيعياً.
"خالتي، نريد أن نطلب!"
وبعد أن دخلا المطعم وجلسا، اتضح أن قائمة الطعام تضم خيارات أكثر مما توقعا.
وبعد تفكير، طلب الاثنان حساء الغوساري، وحساء العظام مع الأرز واحداً، إضافة إلى لحم الخنزير المسلوق بحجم متوسط كطبق جانبي.وكانت بالفعل تشكيلة أطباق لم يكن أي منهما ليتمكن من تجربتها كلها بمفردهما.
"سأتناول الطعام جيداً."
"أجل، تناول طعامك بشهية."
وصل الطعام بسرعة أكبر مما توقعا، وكان لكل طبق نكهة لم يسبق لهما تذوقها.بدت مألوفة من ناحية، وجديدة من ناحية أخرى، لكن الفكرة الأولى التي خطرت في ذهن يوغون كانت واحدة فقط.
'سيعجب هذا جدي بالتأكيد.'
كان اللحم طرياً، وكان المرق عميق النكهة، تماماً بما يناسب ذوق جده.
كما أن الجدار الزجاجي الواسع للمطعم كان يطل على البحر، مما أضفى على المكان طابعًا جميلاً، وكانت الأطباق الجانبية متبلة بخفة على نحو ممتاز.وفوق ذلك كله، كانت الأسعار معقولة.
"بماذا تفكر بهذا العمق وأنت تأكل؟"
"أفكر أنه سيكون من الجميل أن أحضر جدي إلى هنا."
"حقاً؟ هل يحب جدك هذا النوع من الحساء؟"
"يحبه كثيراً. لكنه لا يستطيع تناوله كثيراً بسبب صحته..."
منذ ذلك اليوم الذي أخبر فيه لهاجين للمرة الأولى بأمور عائلته.كانت هذه المرة الأولى التي بدأ يوغون يتحدث عن عائلته مجددًا أمام هاجين.وفي الحقيقة، كان نصف السبب أنه انساق مع الأجواء وتكلم دون تفكير، حتى إنه تردد قليلاً بعد أن خرجت الكلمات من فمه.أما هاجين، الذي استمع إلى الحديث، فلم يبدُ أنه وجد فيه شيئاً يستحق الاهتمام واكتفى بمواصلة تناول اللحم.
"حقاً؟ إذا سنحت الفرصة، يمكنك أن تحضره إلى هنا في المرة القادمة. رحلة عائلية مع النمور أيضاً."
"... القول سهل."
"إذن هذا خبر جيد. معناه أن هناك شيئاً واحداً على الأقل سهل في الأمر."
"......"
بدا كلام هاجين، للوهلة الأولى، وكأنه مجرد تلاعب بالكلام، لكن يوغون لم يجادله.
"أنت أيضاً لم تكن تتخيل أن تفتح عينيك على بحر جيجو هذا الصباح، أليس كذلك؟ هكذا هي الحياة."
قال هاجين ذلك وهو يضع آخر قطعة لحم متبقية في وعاء أرز يوغون، ثم ابتسم ابتسامة واسعة.
وعندها تذكر يوغون موقفاً مشابهاً مر به ذات يوم.ذلك اليوم الذي كانت أوراق الخضار توضع فوق ملعقة أرزه الواحدة تلو الأخرى بدلاً من اللحم.
'هل كان لي يوغون في ذلك الوقت يتخيل للحظة واحدة لي يوغون الحالي اليوم؟'
التقط يوغون قطعة اللحم التي وضعها له هاجين وأدخلها في فمه دفعة واحدة.وامتلأ فمه بقوام اللحم الطري والمطاطي.ونظر إلى هاجين الجالس قبالته، وقد أسند ذقنه إلى يده واكتفى بمراقبته بعينين راضيتين.
فابتسم يوغون ابتسامة صغيرة وقال.
"... معك حق."
لقد كانت بداية صباح مرضية.
***
هفففف بصيحح ليه انتم حلوين كذا ليهههه
هاي اقين قايزو