374 - 373:أبحث عن أخي الأصغر الذي هرب من المنزل (7)

أبحث عن أخي الأصغر الذي هرب من المنزل (7)

غرفة التسجيل السفلية لشركة ميرو، حيث كان التسجيل جارياً على قدم وساق.

فكر كانغ هاوون الجالس في منتصف الأريكة بظهر مستقيم ووضعية مهذبة.

'واو، إنهم مشاهير.'

أما أعضاء فرقة هيونغ، الذين كان قد رأى وجوههم للحظة في عشاء النهائي وشاهدهم كثيراً على ايتيوب حتى أصبحوا الآن مجرد رفقاء طعام مؤقتين فوضع أمرهم جانباً. لكن أن يكون سيو تايل ونام داوون من يوبيا اللذان كان يراهما منذ صغره على التلفاز وفي مختلف وسائل الإعلام، أمام عينيه مباشرة فكانت تجربة مذهلة حقاً.

وفوق ذلك....

"........."

"واو.... وجهه صغير جداً. وتناسق جسده ممتاز حقاً. يشبه هاجين تماماً، لكن الأجواء التي يعطيها مختلفة تماماً. هذا غريب جداً."

"حقاً؟ ألا تظن أنه سيكون من الصعب معرفة أنهما شقيقان لو لم يقل أحد ذلك؟ لكن يبدو أن شكل عينيه وطرفي فمه وراثيان. ماذا كان اسمه؟ هاوون؟"

"نعم، كانغ هاوون. لا، لكن إذاً، هل هو طالب الآن؟ طالب؟ إذا كان في عمر تايهيون، فلا بد أنه طالب جامعي. آه! قبل ذلك، أليس هو الفتى الذي ظهر في VCR نهائي ميرو ميز؟ صحيح، صحيح. إذن كان موجوداً حينها أيضاً."

"هل أخاه الأصغر يجيد الغناء أيضاً؟ وجهه يوحي بأن لديه شيئاً من الموهبة. سمعت صوته قليلاً قبل قليل، ونبرة صوته جيدة أيضاً.... لا بد أنه غير مهتم بمجال الايدول، صحيح؟ لو كان مهتماً، لكان هاجين قد أحضره منذ زمن وجعله يترسم، أليس كذلك؟"

...كان أولئك المشاهير الآن يحدقون فيه بثبات ويتحدثون عنه أمامه بصوت مسموع.

لو كان الأمر هكذا، لكان من الأفضل لو تحدثا إليه مباشرة لكنهما لم يفعلا ذلك أيضاً. ظل الاثنان يحافظان على مسافة مناسبة من هاوون ويواصلان طرح ما يثير فضولهما عنه بلا توقف.

وبينما كان كانغ هاوون يراقبهما وقد انتقلا، من تلقاء نفسيهما، إلى مسابقة تخمين تخصصه الجامعي، فكر.

'...هل أعض لساني قليلاً وأفقد الوعي؟ آه، هل سأموت إذا عضضته بقوة أكثر من اللازم؟'

وليس هذا غريباً بالنسبة لأخ كانغ هاجين، الذي سبق أن فكر في ضرب مؤخرة رأسه بمقلاة ليُفقد نفسه الوعي فقط لأنه شعر بالحرج من وجوده في غرفة واحدة مع لي دوها. فحتى كانغ هاوون الذي بدا كأنه من نوع مختلف عن أخيه، كان في النهاية من الدم نفسه وكان هو أيضاً يملك طريقة تفكير متطرفة بعض الشيء.

لكن لم يكن بإمكانه أن ينهار فجأة في شركة أخيه، التي يزورها لأول مرة، وهو ينزف دماً بغزارة كالمجانين.

'لو فعلت ذلك، فسيظل الناس يتحدثون عنه طويلاً.'

بالنسبة إلى كانغ هاوون، كان اهتمام الناس ونظراتهم الناتجة عن ذلك أشد تهديداً من النزيف المفرط الناتج عن عض لسانه.

وفي النهاية، في لعبة الاختيار بين ‘أن يعض لسانه ويصبح مريضاً ينزف بغزارة‘ و‘أن يتحدث بشكل عادي ثم يختفي بشكل عادي‘، اختار كانغ هاوون الخيار الثاني، وفتح فمه كمن يسلم نفسه طواعية.

"...يمكنكم أن تسألوني عما يثير فضولكم."

عندها هز الضبعان رأسيهما بحزم. كانا قد انتقلا في تلك الأثناء من مسابقة تخمين تخصص هاوون الجامعي (مع أن لا أحد يعرف الجواب) إلى مسابقة تخمين عيد ميلاد هاوون (ولا أحد يعرف الجواب أيضاً).

"لا، لا نستطيع. ابن الأخ شدد علينا كثيراً قبل أن يدخل غرفة التسجيل ألا نتحدث الى الأخ الأصغر. وكان يفتح عينيه هكذا بشكل مخيف."

"صحيح، صحيح. كان يبدو كأنه سيتخلى عن التسجيل وكل شيء ويخرج في اللحظة التي نحدثه فيها، أليس كذلك؟"

"لا تشغل نفسك بنا كثيراً، وافعل ما عليك. نحن فقط نتحدث بهدوء فيما بيننا."

لكن ذلك الحديث الهادئ هو بالضبط ما يشغلني.

عبث هاوون بشحمة أذنه كعادته، ثم رمق صورة أخيه داخل غرفة التسجيل الظاهرة على الشاشة، وتابع كلامه من جديد.

"...هيونغ قال ذلك لأنه كان قلقاً عليّ فقط. فأنا أخجل كثيراً من الغرباء. إذا رأى أنني بخير فلن يمانع، لذلك اسألاني حقاً."

"إذاً، هل نفعل؟"

"هل نستطيع حقاً؟"

"نعم."

عندها لمعت عينا الضبعين كأنهما ابتلعتا نجوماً. وكان الضبع الأكبر بينهما، سيو تايل، أول من أظهر رغبته الحقيقية بصوت متحمس.

"إذاً، هل تغني لنا أغنية واحدة فقط؟"

"...ماذا؟"

"لا، لأنني فضولي جداً لمعرفة ما إذا كانت مهارة الغناء وراثية أيضاً. نبرة كلامك تبدو أخفض من نبرة هاجين، لكن لدي الآن إحساس قوي بأن صوتك سيكون جيداً...."

"سنباينيم. أرجوك، كفى."

وبخ تايهيون تايل بصوت منخفض، وكان جالساً في مكان يبعد قليلاً عن هاوون ويرتب أوراق الكلمات بهدوء.

لم يكتفِ بمقاطعة كلام سنباينيم أكبر منه، بل وبخه أيضاً؟

لم يكن هذا تصرفاً يمكن توقعه من سيو تايهيون عادةً. لكنه، كونه انطوائياً يعرف جيداً يعرف أكثر من أي شخص أخر كم يستنزف الكلام المتدفق من هؤلاء البشر الشبيهين بمشروبات الطاقة، لذلك لم يستطع أن يقف متفرجاً.

لكن القطار الجامح الحقيقي لم يكن قد عبر المحطة بعد.

"اسمك هاوون؟ هاوون، صحيح؟ ما تخصصك الجامعي؟ لا، هل أنت في الجامعة أصلاً؟ في هذه الأيام المسارات متنوعة جداً. ما الذي جاء بك اليوم؟ هل جئت لترى هيونغ؟ هل أنت قريب من ابن أخي؟ لا بد أنك قريب منه، صحيح؟ أنا لا أرى أخي الحقيقي حتى مرتين في السنة. هل أكلت؟ هل أطلب لك شيئاً لذيذاً؟"

"لا، أعني، ذلك...."

"لكن هل قابلت تايهيون ودوها؟ آه، بما أنهما عضوا فرقة هيونغ، فلا بد أنك رأيتهما من قبل، صحيح؟ لا، لكن حتى ملابسك اليوم... فعلاً يشبه أسلوب هاجين لكن بإحساس مختلف. هذا مذهل. هل قابلت رئيسنا؟ لم تقابله بعد؟ لو قابلته، فلا يمكن أن يرى وجهاً كهذا ولا يعطيك بطاقة عمل...."

"داوون، توقف. توقف. كفى."

لم يكتف نام داوون بسحب كرسيه حتى صار ملاصقاً لهاوون تقريباً، بل انتقل إلى المقعد المجاور له على الأريكة وامطره بالأسئلة بوجه مشرق. ظل داوون يثرثر من دون أن يترك لهاوون فرصة للإجابة، ولم يهدأ إلا بعدما ربت القائد تايل على ظهره، وقال له أن يتوقف واضعًا في فمه وجبة خفيفة.

'جرو...؟'

أغلق هاوون فمه ومعه انطباع لا يستطيع أن يلفظه. كان قد تلقى الكثير من الأسئلة، لكن لم تكن لديه أي فكرة من أين ينبغي أن يبدأ بالإجابة.

"سنباينيم."

"نعم؟"

"هاجين هيونغ يحدق بكم الآن عبر شاشة غرفة التسجيل."

"يا إلهي."

"إيك، يجب أن نهرب."

والذي أنقذ هاوون من هذا الموقف كان تايهيون هذه المرة أيضاً.

وكما قال تايهيون، كان هاجين داخل غرفة التسجيل يحدق في جهتهم بنظرة مخيفة.

-لا تضايقوا هاووني.

"آه، ومتى فعلنا يا ابن أخي؟ إذا قلت ذلك فسنشعر بالاستياء كثيراً."

"لنبدأ التسجيل، التسجيل.علينا أن نعمل، العمل. إذاً، ما هذا... أين توقفنا؟"

لم يستطع هاوون أن يتنفس براحة أخيراً إلا بعدما تدخل هيونغ، فابتعد السينبانيم عنه وأدارا ظهريهما له.

'الحديث مع المشاهير متعب. حقًا ليسوا يصبحوا مشاهير عبثاً.'

في الحقيقة، لم يكن الأمر لأنهم مشاهير، بل لأنه قابل أشخاصاً متعبين فحسب. لكن هاوون لم يكن قد قابل كثيراً من المشاهير بعد، ولم تكن لديه عينة كافية للمقارنة، فتقبل الأمر هكذا فحسب.

ثم اقترب من هاوون مشهور أخر وجلس بالقرب منه.

"......؟"

"اسف. يبدو أن السنباينيم كان لديهما فضول كثير لأنك شقيق هاجين هيونغ. فهما يريان الأشخاص أنفسهم تقريباً كل يوم لذلك يحبان لقاء أشخاص جدد."

كان ذلك سيو تايهيون، عضو فرقة هيونغ، الذي أنقذه مرتين من سيل أسئلة الضبعين.

'واو، هذا أيضاً مشهور.'

في الحقيقة، كان قد التقى بتايهيون لأول مرة في عشاء نهائي ميرو ميز،وقد قُدّم كل منهما إلى الآخر بشكل عابر وللحظة قصيرة جداً، وكان هاجين موجوداً معهما أيضاً، لذلك كانت هذه أول مرة يتحدثان فيها مباشرة ولوحدهما.

وتابع تايهيون الكلام من جديد، مستعيناً على الأقل بخبرته كايدول اعتاد التعامل مع الغرباء تماماً.

"آه، ذلك.... نحن في ذلك الوقت اتفقنا أن نتحدث بلا رسمية، لذلك تحدثت معك براحة.... لا بد أنك لا تتذكر، صحيح؟ هل تحدثت بلا رسمية فجأة أكثر من اللازم؟ ذلك.... أمم...."

إذا كان هاوون من النوع الذي لا يشعر بالحاجة إلى الكلام كلما كثر الأشخاص الذين لا يعرفهم، فإن تايهيون كان من النوع الذي يزداد كلامه كلما ازداد خجله من الغرباء.

كان تايهيون يسمع كثيراً عن هاوون من هاجين في العادة، وبما أنه عاش طويلاً في عالم الترفيه ولم يكن لديه كثير من الأصدقاء العاديين، فقد كان يفكر كثيراً في أنه يريد أن يتقرب منه.

ومع ذلك، حين جلسا فعلاً ليتحدثا، كان الأمر محرجاً للغاية.

'كان علي أن أجر لي يوغون معي على الأقل...!'

وفي اللحظة التي كاد يفكر فيها أنه كان يتمنى وجود لي يوغون معه في مثل هذا الموقف، ليساعده على مواصلة الحديث، أجاب هاوون، الذي كان ينظر إلى تايهيون بصمت، بصوت هادئ.

"أتذكر."

"هاه؟"

"قلت في ذلك الوقت إننا في العمر نفسه، فلنتحدث بلا رسمية وبأريحية. أنا أتذكر ذلك."

"...آه، حقاً؟"

لم يكن الأمر سوى جملة بسيطة، لكن تايهيون شعر بسعادة لا بأس بها. أما السنبايان في الجهة المقابلة، فكانا في البداية يتظاهران بالعمل على سبيل المزاح، ثم وجدا نفسيهما يركزان فعلاً في التسجيل بنسبة 100%. ورغم الضجة، بدا المكان حول الأريكة الصغيرة هادئاً بشكل غريب.

بحث تايهيون في رأسه عن موضوع الحديث التالي، ثم وجد أخيراً نقطة مشتركة واحدة بينهما.

"آه، هل الخالة بخير؟ أقصد، أمم...."

"أمي؟"

"نعم."

"نعم، هي بخير. تتحدث عنك أحياناً أيضاً."

"عني؟ حقاً؟ ماذا تقول؟"

"أشياء عن المسرح وما شابه. تقول إنك جيد."

ابتسم تايهيون ابتسامة مرتبكة، لكنها سعيدة، أمام مدح هاوون الهادئ. وبعد ذلك أيضاً، لم يبدأ هاوون بطرح أي موضوع من تلقاء نفسه، لكنه كان يجيب بجدية عن الأسئلة التي كان تايهيون يجتهد في طرحها.

أما تايهيون، الذي كان يعاني دائماً وسط طاقة الأعضاء غير الطبيعية، فقد تأثر في داخله إلى درجة أنه لم يعد يعرف منذ متى لم يخض حديثاً هادئاً كهذا.

"......"

ثم فجأة، أغلق هاوون فمه ونظر بصمت إلى المشهد داخل غرفة التسجيل.

كان هاجين داخل غرفة التسجيل يطلق النكات عبر الميكروفون وهو يضحك، وكان تايل وداوون يردان على مزاحه بسلاسة، ومع ذلك يقدمان له ملاحظات جدية. وبجانبهم طاقم التسجيل الذين كانوا يتجاوبون مع تلك الأحاديث. ظل هاوون ينظر إلى ذلك المشهد طويلاً.

".........؟"

وفي النهاية، استقر نظره عند تايهيون.

رأى تايهيون هاوون يلمحه قليلاً ثم يبتسم بخفة، فسأله بصوت فضولي.

"ما الأمر؟"

"آه، لا شيء."

هز هاوون رأسه، ثم أخذ يضغط شحمة أذنه بأصابعه.ولم يتحدث مرة أخرى إلا بعد مرور لحظة قصيرة.

"فقط... لأنه مدهش. كل شيء."

"غرفة التسجيل؟ آه، صحيح. من النادر أن ترى شيئاً كهذا."

"لا، حسناً. هذا صحيح أيضاً، لكن...."

"......؟"

"فقط، فكرت, إذن هيونغ يعمل مع أشخاص كهؤلاء. وهذا ما أدهشني."

هؤلاء هم ‘زملاء‘ هيونغ.

فكر هاوون بذلك.

هيونغ، الذي يبدو قوياً ومندفعاً وطفولياً، لكنه في الحقيقة يتأثر بالوحدة بسهولة، ويحب الناس كثيراً، ويستمتع أيضاً العمل مع أشخاص مثل هؤلاء.

-هاوون، هاي.

-...ما هذا؟ لماذا أنت في المنزل هيونغ؟ ألم تذهب إلى الشركة؟ أليس لديك تدريب اليوم؟

-هاوون.

-......؟

-هيونغ ترك كونه متدرباً.

-......

-تركت الأمر وحسب. لن أستمر فيه بعد الآن.

الآن هو يعمل مع أشخاص مثل هؤلاء.

وحين فكر في ذلك، شعر براحة غريبة. بل شعر بالارتياح إلى درجة أن الاستياء البسيط الذي كان في داخله لأنه شعر منذ ترسيم هيونغ كايدول أن العمل أخذه منه، ذاب كله.

بعد قليل، فُتح باب غرفة التسجيل المجاورة.

"أوه، دوها هيونغ. أين كنت؟"

"ذهبت لأشتري دواء."

"دواء؟"

"هاجين ما زال يسعل، فذهبت احتياطاً وأحضرت بعض الأدوية."

استدار هاوون ظاناً أن هاجين انتهى من التسجيل، لكن الذي دخل إلى غرفة التسجيل كان دوها. وعند سؤال تايهيون له أين كان، وضع دوها كيس الدواء الذي كان يحمله على الطاولة.

نظر هاوون إلى كيس الدواء بصمت.

هيونغ، الذي كان يصاب أحياناً بزكام الصيف الذي حتى الكلاب لا تصاب به، وكان في كل مرة يحزن من الاستلقاء وحده في المنزل أكثر من حزنه على المرض، أصبح الآن لديه زملاء جيدون يشترون له الدواء ويقلقون على صحته.

وبعد أن تأكد هاوون من ذلك، نهض من مكانه بوجه مرتاح.

"هاه؟ إلى أين ستذهب؟"

"نعم. جئت إلى سيول لأن لدي موعداً، لذلك سأذهب الآن."

"آه، انتظر قليلاً. إذاً سأخبر هاجين هيونغ أن يخرج من غرفة التسجيل للحظة."

"آه، لا. إنه يعمل الآن، اتركه. هيونغ يعرف أنني سأغادر من تلقاء نفسي حين يحين الوقت."

أوقف هاوون تايهيون عندما قال إنه سينادي هاجين. كان هاجين يعمل أخيراً بجدية بعد مدة طويلة، ولم يرد هاوون أن يزعجه بلا داع ويفسد تركيزه.

على أي حال، يمكنه أن يرى هاجين مرة أخرى.

وبدل أن يودع هاجين، نقل هاوون إلى تايهيون طلبه الأخير.

"أرجو أن تعتني بهيونغ جيداً."

كان تايهيون مشاركاً في برنامج البقاء الذي كان هيونغ يحبه إلى درجة أنه كان يتابع حتى إعادة بثه بانتظام، ويطلب من هاوون أن يرسل تصويتاً نصياً له.

ذلك الشخص، الذي كان نجم هيونغ، أصبح الآن يقف إلى جانبه كعضو في فرقته وزميل له. وبما أن هاوون كان يعرف أكثر من أي أحد ما معنى ذلك بالنسبة إلى هاجين، قال لتايهيون بصدق:.

"حتى لو تصرف أحياناً بطفولية، تفهمه قليلاً. لابد أنك تتعب كثيراً وأنت تتولى تهدئة الأمور."

"هاه؟ آه، لا. أنا لا...."

"أرجو أن تعتني به جيداً. إذاً سأذهب."

"نعم. اعتن بنفسك."

انحنى هاوون أيضاً لدوها الذي كان بجانبه، ثم خرج من غرفة التسجيل بحذر. لأنه لو رآه هيونغ، فكان من المؤكد أنه سيخرج راكضاً وهو يقول ‘هاوون-اه!‘، لذلك تحرك بأقصى سرعة ممكنة.

وبخطوات خفيفة كأن عبئا قد أزيح عنه، أسرع إلى فتح باب غرفة التسجيل وخرج، وبينما كان يتجه نحو المصعد..

"هاوون آه!"

ناداه شخص ما باسمه.

ظن أن هيونغ لحق به في النهاية، لكن الصوت لم يكن صوت هيونغ. وحين استدار هاوون، رأى تايهيون يقترب منه وهو يحمل هاتفه في يد واحدة.

"ذلك، هل يمكن...."

"......؟"

"هل يمكن أن تعطيني رقمك؟ في الحقيقة، كنت أريد أن أسألك من قبل أيضاً، لكن لم تسنح لي الفرصة."

"رقمي أنا...؟"

"نعم. ليس لدي كثير من الأصدقاء في عمري. ...آه، إذا كان هذا يزعجك، يمكنك أن ترفض."

مد تايهيون هاتفه نحو هاوون.

كان هاوون يظن أن هاتف المشاهير سيكون من طراز خاص و جديد، لكن سيو تايهيون كان يحمل الطراز نفسه الذي غيره هاوون هذه المرة.مجرد طراز عادي صدر قبل بضع سنوات، سعره مناسب ومواصفاته قوية.

"......"

لم يكن الأمر لهذا السبب بالضبط.

لكن هاوون لم يفكر طويلاً وأخذ ذلك الهاتف.

حسناً. لكنني لا أقرأ الرسائل كثيراً."

"لا بأس. أنا أيضاً مشغول مثلك تقريباً. سأتواصل معك أحياناً. وسيكون من الجيد لو التقيت ببقية الأعضاء لاحقاً أيضاً."

"مم.... أظن أن ذلك سيكون متعباً قليلاً."

"بفف، هذا صحيح. حتى أنا أتعب أحياناً."

"كان هذا واضحاً. ...أنا لا أستطيع فعل ذلك، أبداً."

"هاها!"

ضحك تايهيون بصوت عال لأول مرة في ذلك اليوم بسبب جواب هاوون الصريح بعدما زال خجله من الغرباء إلى حد ما.

"إذاً سأذهب حقاً."

"نعم، إلى اللقاء. أراك لاحقاً."

"حسناً."

دخل هاوون المصعد بعد أن ألقى تحيته الأخيرة حقاً. ثم ظل ينظر بصمت لبضع دقائق إلى رقم الهاتف الجديد المحفوظ في هاتفه.

'...عندما أصل إلى المنزل.'

عليه أولاً أن ينشئ حساباً جديداً على تطبيق المراسلة.

لسبب ما، شعر أنه قد لا ينهار اليوم نائماً من التعب فور عودته إلى المنزل.

***

فصل كيف تعرفوا اعز الاخوياء.

قايزو اظني بجرب نظام الدفعات لذا الدفعة القادمة بنزل لين الفصل 380.

2026/06/26 · 51 مشاهدة · 2298 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026