"إذن، سنشرح الان الية اختيار الفرق."

لم يكن لاختياري هان سونغوو خصما في المعركة سبب مقنع حقا.

‘هو الاسهل.’

وفوق ذلك، كان مزعجا قليلا. منذ اللحظة التي دُمج فيها الفريق الخاص مع الفريق العام، كان هو اول من تصدر الصف وبدأ يمارس لعبته السياسية. اطفال صغار لا يفهمون شيئا انجرفوا خلفه، والنتيجة ان اجواء غرفة التدريب انهارت تماما.

‘كما اني فكرت حتى في كيفية اخراج المشهد بشكل جميل.’

كان يُقال عنه ايضا انه جيد الى حد ما، لذا شعرت بقليل من القلق، لكن في النهاية… يكفي ان افوز، اليس كذلك؟ اذا وقعت في فريق مناسب، فلن تكون هناك مشكلة.

‘اختيار فرق الاغنية الرئيسية غالبا سيكون بدءا من متدربي رتبة الاجنحة، واحدا تلو الاخر.’

اي ان صاحب المركز الاول يختار الفريق الذي يريد، ثم الذي يليه، وهكذا. صحيح ان المركز العاشر من اصل ثمانية عشر يُعد في الاسفل بصراحة، لكن رغم ذلك، كان من المؤكد ان دور الاختيار سيصل الي.

‘كيم وونهو غالبا سيتجنب الوقوع مع لي يوغون. وجو اونتشان وسيو تايهيون، من كلامهما قبل قليل، احتمال ان يختارا فريقا مع هان سونغوو يساوي صفرا.’

اذا اختار بضعة اشخاص من المتصدرين فرقا مختلفة، فستكون لدي فرصة. هذا اول عرض سيشاهده الجمهور، ولا بد ان اكون بين المتقنين لاستفيد من اثر قوة المجموعة . يكفي ان اتبع خط سيو تايهيون او جو اونتشان على الارجح…

"تم بالفعل تقسيم فرق الاغنية الرئيسية الاولى بناء على نتائج تقييم نهاية الشهر."

…ماذا؟

"من صاحب المركز الاول جونغ سيوو حتى صاحب المركز التاسع كيم وونهو سيكونون فريقا واحدا، اي الفريق A."

انتظر لحظة.

"ومن صاحب المركز العاشر كانغ ها جين حتى صاحب المركز الثامن عشر بارك جاي يونغ سيكونون فريقا واحدا، وسيشكلون الفريق B في هذه المهمة."

امتلأت الخانتان الكبيرتان للفريق A والفريق B على الشاشة بوجوه الاعضاء الذين شرحهم سيو تايل للتو. وحتى هنا، كان واضحا ان اصحاب المراكز السبعة الاولى من رتبة الاجنحة، اذ زُينت بطاقاتهم باسمائهم بجناح صغير. دقة مستفزة.

"وللعلم، في هذه المهمة، سيُمنح المتدرب الاعلى ترتيبا في كل فريق دور القائد تلقائيا. لذا، المتدرب جونغ سيوو، و المتدرب كانغ هاجين، تفضلا الى الامام لاستلام الادوات اللازمة للتدريب."

وعندما افقت، وجدت نفسي احمل اوراق كلمات الاغنية لتقسيم المقاطع، وقلما، وجهازا لوحيا للتدرب على الرقص، محاطا بمجموعة من المتدربين ذوي الترتيب المتاخر، الذين لم اتدرب معهم من قبل… بل لا اعرف واحدا منهم حتى.

وخلف اولئك الذين تجمعوا حولي كالنحل بدعوى الاطلاع على المقاطع، رأيت هان سونغوو، وسط تشكيلة يمكن ان تُدفع مباشرة الى الترسيم دون مشكلة، ينظر الي بابتسامته المستفزة.

فكرت في نفسي

‘…يبدو ان صديقنا صاحب العودة بالزمن سيبدأ بالرغبة في الرجوع الان. اليس كذلك؟ ام لا؟ على اي حال، انا اريد ذلك. جربها. ارجع بالزمن.’

انتهى امري تماما. اللعنة.

***

أعترف، لو سألني احدهم ما اكثر شيء كرهته منذ دخولي الى ميرو.

هل هي تهديدات الرجوع بالزمن التي لا تتوقف؟ ام تسلط هان سونغوو السخيف؟ ام تصرفات المدير سون القذرة(مدير القسم) ؟

مع ان الخيارات كثيرة، الا انني سأجيب هكذا

‘هذا الشعور الحقير بالهزيمة.’

ذلك الشعور بالياس باننا لن نهزم ابدا اولئك المتفوقين، وبآن من سيترسمون قد حسموا سلفا. ذلك الاستسلام والعجز، حين نعود ليلًا الى السكن او البيت، ننام عشر ساعات نوما عميقا، ثم نستيقظ ونحن نعلم ان مستوانا لن يتحسن بعد ذلك ابدا.

بالنسبة لطلاب الفريق العام، كان هذا ‘الشعور بالهزيمة’ امرا مفروضا عليهم من الاساس.

تماما مثل الان.

“لكن بصراحة، اليس هذا غير عادل جدا؟ فريق A كلهم اصلا من الفريق الخاص. ما تعلموه مختلف من الاساس. كيف يفترض بنا ان نفوز؟”

“الا تعرف ان هذه الاشياء دائما فيها اشخاص محسومين؟ هل رأيت كيف جاء الثلاثة من فريق سوجو دان*¹ متأنقين اليوم؟”

“سيو تايهيونغ وسيوو هيونغ لديهم اصلا قاعدة جماهيرية. نحن لا نستطيع الفوز اساسا. يكفينا فقط الا نُهان.”

اول حصة تدريب بعد تحديد الفرق.

عدت متاخرا قليلا لان لدي اشياء انقلها لطاقم الانتاج بصفتي قائد الفريق، وحين عدت، لم اجدهم يتدربون، بل يتسكعون. لم استطع الا ان اتنهد.

كنت اكره من يلوم غيره بلا تفكير. واكره اكثر من يقلل من جهد الاخرين بكلام فارغ بلا اساس.

‘ليس لدي وقت لرعاية اناس يلقون اللوم على غيرهم منذ البداية.’

لم يعد هناك ما يستحق السمع، ففتحت الباب عمدا بصوت عال.

“قلت لكم تدربوا على الرقصة، ماذا تفعلون؟”

لكنني لم اكن انسانا يفتقر الى الذكاء الاجتماعي لدرجة ان افرغ غضبي على اناس اصغر مني بعشر سنوات تقريبا. لذلك اقتربت منهم بابتسامة خفيفة.

“اه…”

“هل سخنتم اجسامكم؟ سلمت توزيع المقاطع للمنتج، وهناك تقييم مبدئي غدا، فلنبدأ اليوم بحفظ الرقصة اولا.”

“……”

“ما بكم؟ لن تنهضوا؟ لن تتدربوا؟”

“…هاه، حقا. انت تتباهى كثيرا.”

للحظة، شككت في اذني.

‘هل قال لي للتو انني اتباهى؟’

[اشعار النظام: النظام يشكك في سلامة سمعك.]

لكن لسوء الحظ، لم يكن في سمعي اي خلل. الشاب الذي شتمني نهض بعصبية، ونظر الي بعينين ممتلئتين بالضيق.

“هيونغ. هل اصبحت سعيدا لانهم جعلوك قائدا مرتين؟ تشعر وكأنك شيء كبير الان؟”

“……”

“يبدو انك نسيت بسبب مرافقتك لاشخاص مثل سيو تايهيون وجو اونتشان، لكنك صرت متدربا منذ شهر واحد فقط.”

“……”

“والترتيب الجيد الذي حصلت عليه هذه المرة كان بفضل زملائك، ومع ذلك فجأة تتصرف كقائد… نحن بصراحة لا يعجبنا هذا.”

[اشعار النظام: ذلك الفم الوقح… يجب ان يتوقف!]

كنت فقط احدق في وجهه بصمت.

‘ما هذا… هذا الكم من عقدة النقص؟’

ثم طرحت السؤال الذي كان يدور في رأسي منذ البداية.

“اذا، ماذا تريد؟ الا نشارك في البرنامج؟”

“لماذا اخترت سونغوو هيونغ؟”

“ماذا؟”

“منذ البداية وهو يتحمل تصرفاتك، وبصراحة هذا كثير. لم تختر جو اونتشان ورفاقه لانك قريب منهم، اليس كذلك؟ هذا تصرف جبان.”

“……”

“ثم تريد ان تتصرف كقائد علينا.”

عندها فقط تذكرت من يكون. ذاك الذي كان دائما ملتصقا بهان سونغوو، يؤدي دور التابع. هل هذا العبد المجتهد يثير هذه الضجة فقط لانني استفززت هان سونغوو؟

[اشعار النظام: النظام يطالب بان يقوم العائد الثابت بفرض الانضباط فورا!]

[اشعار النظام: النظام يستغرب من صمت العائد بالزمن!]

“……”

تجاهلت نافذة النظام التي كانت تصدر اصوات انذار اكثر غضبا مني. نظرت بازدراء الى الشاب الذي يحدق بي بعدائية، والى البقية الذين يختبئون خلفه، لا احد منهم يتدخل او يعترض.

‘على الاقل ليس بينهم ذاك الغائب.’

لو كان احد افراد الثلاثي الفاشل معهم، لكنت فقدت ايماني بالبشر. هؤلاء لم اكن اتوقع منهم شيئا اساسا، لذلك لم اشعر بخيبة كبيرة. حتى من تبقى من الفريق الخاص، كانت وجوههم متشابهة، على ما يبدو لانهم ايضا مقربون من سونغوو.

“وانتم؟ هل تفكرون هكذا ايضا؟”

“……”

“هل تتفقون معه؟”

حتى عند منحي اياهم فرصة اخيرة، لم يجب احد. فقط نظرات مترددة.

توصلت الى نتيجة بسيطة.

“…حسنا. اذا. هذه المهمة، فلينج كل واحد بنفسه.”

[اشعار النظام : خطأ في الادخال]

[اشعار النظام: خطأ في الادخال]

[اشعار النظام: حدث خطأ في رد فعل العائد بالزمن!]

[اشعار النظام: لماذا لا تنفذ التأديب فورا؟]

ولماذا افعل؟

استدرت وخرجت من غرفة التدريب، تاركا اياهم خلفي. نافذة النظام استمرت بعرض المهام والمكافات، تطالبني بتلقينهم درسا، لكن دمي كان قد برد تماما من رأسي حتى قدمي.

‘لماذا علي انا ان اصلح امثالهم؟’

المواجهة مع هان سونغوو ستحسم بالنقاط الفردية. اما الفريق، فليخسر لا يهم. كل ما علي هو السحق النقاط الفردية. بصراحة، هؤلاء ليس لديهم حتى رغبة حقيقية في المحاولة.

“يا.”

[اشعار النظام: …….]

"فلنقم بصفقة منفصلة."

وبينما كنت اتجه الى السطح مبتسما، ارتجف النظام وهو يطلق صرخة احتجاج. استعد، فمهما كان مقدار النقود في حسابي اليوم، سأهدره كله دون تردد.

***

"اه؟ اين هاجين؟"

"اه، هيونغ، اين ذهبت قبل قليل؟"

"هاجين هيونغ؟ لا ادري. ربما ذهب إلى الحمام ليبكي ."

"اه، تبا، ايها المجنون."

غونغ سوك، الذي كان قد غادر قاعة التدريب لفترة قصيرة ليتواصل مع والديه، عاد الى مكانه، لكن هاجين لم يكن موجودا بعد. وبينما كان ينظر الى بقية المتدربين الذين يشيعون جوا غريبا، شعر بعداء لا يعرف سببه. ما هذه الاجواء؟

"اين ذهب هاجين؟ الا نتدرب؟"

"قررنا ان يتدرب كل واحد بمفرده، ونلتقي فقط غدا وقت التصوير لننسق."

"ماذا؟"

"ذلك الهيونغ لم يمض وقت طويل على كونه متدربا، ومع ذلك يتصرف كقائد. قلنا له كلمة لان تصرفه كان مزعجا، فغضب وخرج."

'اه، هؤلاء عادوا الى هذا مجددا.'

مع الثرثرة التي انفجرت في الخلفية، انقبضت ملامح غونغ سوك قليلا. لم يكن هذا امرا جديدا. التنمر الجماعي، ومضايقة متدرب لا يروق لهم، والتنفيس عن الشعور بالنقص.

'قبل هاجين كان اونتشان...'

في الحقيقة، حتى هو نفسه كان قد انجرف سابقا مع تلك المجموعة، بدافع القلق وتزايد الشعور بالدونية. البقاء بينهم كان اسهل. وعندما يُلقى اللوم كله على الاخرين، كان ذلك يمنحه شعورا مؤقتا بالراحة تجاه مستقبله الذي لا يرى له ملامح.

لكن، الان لم يعد الامر كذلك.

"لا تعرفون اين ذهب هاجين، صحيح؟"

"لا. خرج قبل قليل..."

"اه، هيونغ، لماذا انت هكذا منذ قليل؟"

وكأنه لم يعد له شأن، خرج غونغ سوك من قاعة التدريب. وما ان اغلق الباب حتى اخرج هاتفه وارسل رسالة الى هاجين. لم يجرؤ على الاتصال.

<هاجين، اين انت الان؟ سمعت ان الاولاد تصرفوا بوقاحة. لنتحدث قليلا.>

كان هناك ما يريد قوله لهاجين.

***

وفي الوقت نفسه، كان هاجين.

"اعطني اياه."

[اشعار النظام : لن اعطيك!]

"هذا الصديق يعود ليجعل الناس يشعرون بالخذلان مجددا؟"

[اشعار النظام: النظام يحتج قائلا ان التصرفات البلطجية كان ينبغي ان توجه قبل قليل الى الطرف الاخر!]

"بلطجة ماذا، يا هذا. قلت لك صفقة، صفقة."

كان يضغط على نافذة النظام التي شحب لونها، وهو يقوم بصفقة، او بالاحرى بما يشبه الابتزاز والتهديد.

"الا ترى في الروايات الالكترونية انهم يوزعون نقاطا للمظهر والجسد؟ لماذا لا تستطيع فعل حتى هذا؟ هل هكذا ربيتك؟"

[اشعار النظام: X انت لست والدي X]

"يا، لو فكرت فيها بدقة، أليس أنت من جاءني حينها وهو يقول كلاما من قبيل: لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا؟ إذا كان الامر كذلك، فأنا بمثابة الوالد الثاني، وانت ابن أنجبته بالقلب."

[اشعار النظام: النظام لا ينخدع بمحاولات المراوغة التي تتجاوز المنطق من قبل العائد.]

هذا لا ينفع. تبا.

**********************

*¹سوجو دان اختصار جمع سيو تايهيون و جو اون تشان و دان هارو

لاحظوا ان الكلام الي قالوه لهاجين يشبه الي طلع بالحلم حقه ):

واعذروني مرره على التعليق بالفصل السابق نسيت اني ما نزلت ذا الفصل و كنت مرره متنرفزه من وضع هاجين فتحمست تيهي(●'◡'●)

2026/02/06 · 107 مشاهدة · 1592 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026