هاجين، الذي حسم امره على ان يتخلى عن كل جهد ومحاولة لاعادة تأهيل اولئك الزملاء الفاسدين، وقرر بدل ذلك ان يعيش وحده جيدا وبراحة، كان اول قرار اتخذه هو: اعادة تأهيل مظهر كانغ هاجين .
والسبب؟
‘لان ثنائي الاستقالة القسرية يحبون ذلك !’
من النظر الى الوضع الحالي، كان واضحا ان فريقنا اساسا قد خرج من دائرة الحصول على تحرير جيد، ومن السهل ان ترى ان الحلقة الاولى ستتشكل حتما من فريق A المليء بالشخصيات المثيرة للجدل. اليس هناك الكثير من العناصر الممتعة هناك الان؟
‘سيو تايهيون التشيري بوي، وبنية التنافس بين لي يوغون وكيم وونهو، وهان سونغوو الذي تم تعيينه كمنافسي….’
اذا اردت ان ابقى انا وحدي على قيد الحياة هنا واحصل على اي قدر من الظهور عبر التحرير، فلا خيار سوى ان اجعل نفسي واضحة في عيون ثنائي برنامج الاستقالة القسرية. يبدو ان الانطباع الاول قد ترسخ بما يكفي بسبب حادثة القفز على الجدار قبل قليل، لذا يكفي ان اعرض عليهم شيئا ممتعا مرتين او ثلاث مرات اضافية.
لكن لتحقيق ذلك، كان رفع مستوى المظهر امرا لا غنى عنه. ففي الماضي، حين كان يتم طحنه بلا رحمة تحت يد المخرجة كوون، كانت هناك كلمات اعتادت ان ترددها حتى ينفجر صوتها دما.
-مصداقية البرنامج؟ متعة الخطة؟ ابتكار التحرير؟ كلها تبا لها، يا هاجين. مهما كان، يجب ان يشاهد الناس هذا البرنامج اولا حتى يلمع كل ذلك.
-الحلقة الاولى يجب ان تجمع كل ما يمكن ان يصنع ضجة. الوسيم، الذي يبكي، الذي يغضب، الذي يفتعل الفوضى، والذي يجيد الاداء.
-برأيك ما الاهم في برنامج الايدول؟ قلب طفلنا الطيب واجتهاده؟ لا. الاهم صورة متحركة تجعل المشاهد يحفظها فور رؤيتها.
في تلك المرحلة، كان قد يبدو الامر اشبه بالجنون، لكن على اي حال، كان تأثيره مؤكدا.
“اذن اعطني اياها. الاداة.”
قال هاجين ذلك بحزم للنظام الذي كان قد اصابه الملل حتى الذوبان والترهل. في هذا المتاهة المليئة بالمتفوقين، حتى لو لم يكن بمستوى رينيه، فان البقاء لمجرد كونه وسيما يتطلب دفعة اقوى مما هو عليه الان.
[اشعار النظام: النظام ليس عيادة تجميل… ارجوك توقف!]
لكن هذه المرة، بدا ان النظام عاجز حقا، فلم يستسلم رغم كل محاولات الاغراء والتهديد من هاجين. هل حقا لا يمكن؟ (مع انه قال انه لا يمكن ستا وثلاثين مرة اخرى). عندها فقط، بدا هاجين وكأنه تقبل الامر قليلا، فتراجع الى الخلف وعقد حاجبيه.
“هاه… حسنا. فهمت. اسف.”
حين خف اندفاع هاجين قليلا واعتذر، ارتعش النظام وكأنه لا يفهم المقصود. اطلق هاجين زفيرا قصيرا، ومسح وجهه الجاف بتعبير مرير. كان وجهه مشبعا بتعب ضيق لم يظهر مثلهما منذ عودته بالزمن.
“حسنا، كفى. بدلا من اضاعة الوقت هكذا، من الافضل ان اتدرب مرة اضافية على الاقل.”
[اشعار النظام: ……؟ ما الذي يجري معك؟]
“… بصراحة، قلبي الان في عجلة. لم ادخل حتى تصنيف الاجنحة، افراد فريقي يحتقرونني، والموهوبون كثر جدا. ربما لهذا شعرت بالضياع. فرغت غضبي عليك.”
امام هذا الاعتذار الصادق والمباشر، ومضت نافذة النظام. مرر هاجين بيده بخشونة في شعره، ونظر بعينين ممتلئتين بالكآبة، بوجه بدا وكأنه على وشك البكاء، وهو يعض على شفتيه.
“يبدو انني اردت ان اتشبث حتى بقشة. رغم انك قلت انه غير ممكن، اصررت بعناد… اسف ”
كانت ابتسامته الخفيفة تشبه تماما الابتسامة الاخيرة لبطل ضعيف في مانغا شبابية.وفي هذا اليوم بالذات، بدت كتفاه المنحنيتان كأنهما تحملان ثقل الحياة، تماما ككتفي الوالدين. وعندما رأى النظام هاجين وهو يهم بالنهوض من مكانه، ارتجف عدة مرات ثم استدعاه على عجل ليوقفه.
[اشعار النظام : ا… اه، انتظر!]
بدأت نافذة النظام بحساب شيء ما بسرعة، ثم اظهرت نصا على نافذة سوداء شبه شفافة بنسبة تقارب سبعين بالمئة، وكأنها تهمس.
[اشعار النظام : جار الحساب…]
[اشعار النظام: جار الحساب…]
[اشعار النظام : جار الحساب…]
[اشعار النظام : النظام الذي كان في حيرة يجيب.]
[اشعار النظام : ليست كل الطرق مغلقة تماما!]
[اشعار النظام: جار الحساب…]
[اشعار النظام: جار الحساب…]
[اشعار النظام : لا يمكن تغيير مظهر العائد بالزمن الحالي، لكن يمكن اكتشاف وترقية الاحصاءات الموجودة بالفعل!]
[اشعار النظام : كما يمكن، ضمن حدود ما يتذكره العائد الثابت، استدعاء احصاءات من الحياة السابقة!]
[اشعار النظام: لكن بما ان هذا ليس ضمن الصلاحيات الممنوحة حاليا للعائد الثابت، فيجب ان يتم انشاؤه واستخدامه عبر نظام مهارات العائد الثابت. (لا يمكن استبدال العقوبةبالنقد)]
هاجين، الذي كان يهم بالنهوض، قرأ اقتراح النظام بعناية، واستعاد وجهه الشارد حيويته.
غطى هاجين فمه بكفه، وعيناه ممتلئتان بالتاثر، وهو يقول للنظام.
واو، هذا جنون.
اذن، لو لخصنا الامر بكلمة واحدة الان—
“كان يمكن ذلك؟”
[اشعار النظام : … لم اسمع جيدا؟]
وكأن شيئا من كابته السابقة لم يكن، عاد هاجين الى جلسته وتعبيره المعتادين، مرر يده في شعره، ثم جلس مجددا وقد عقد ساقا فوق اخرى.
“كان هناك حل، ومع ذلك قلت لي انه مستحيل بهذا الشكل؟ بل وتركت طريقة ذهبية كهذه دون استخدام؟”
[اشعار النظام: ……! (النظام عاجز عن الكلام من شدة الشعور بالخيانة!)]
“لا، من الذي يفترض ان يشعر بالخيانة الان؟ انا. انا الذي اقف الان امام واجب جماعي، عالقا مع زملاء بائسين ورئيس عمل شيطاني، وادور على دوامة الحياة. اذا كان مساعدي الوحيد لا يتعاون هكذا، فكيف تتوقع ان يكون شعوري الان؟ سينفطر، اليس كذلك؟”
[اشعار النظام: ا، ا، ا…! هذا المحتال…! (النظام غاضب ويسأل من الذي اعطى هذا الوغد دروس تمثيل من الفئة العليا!)]
“اذن، ماذا يجب ان تفعل؟ يجب ان تكافئ هذا الالم الذي يمزقني، اليس كذلك؟”
مبدأ كانغ هاجين السادس عشر في التفاوض. اجعلهم يشفقون عليك، نجاح.
“اذن… لنبدأ اولا بالحديث عن تكلفة انشاء المهارة والعقوبة، ما رأيك؟”
كانت ابتسامة هاجين مشرقة كضوء الشمس.
***
[اشعار النظام: تم انشاء المهارة <ما معنى ان اكون على طبيعتي؟> بنجاح.]
[اشعار النظام هذا النظام ليس جزءا من التحديث الاساسي المطبق على المستخدم! (خطا)]
[اشعار النظام : نتجت عقوبة عن انشاء المهارة <ما معنى ان اكون على طبيعتي؟>.]
[اشعار النظام : بسبب العقوبة، ينخفض مؤقتا تاثير العناية بالحالة النفسية.]
[※شروط اضافية
1-يتم التفعيل في مكان لا يوجد فيه سيو تايل
2-يفضل التفعيل في مكان يقل فيه وجود الناس]
‘كانت صفقة مرضية.’
هاجين، وهو يتامل النوافذ الجديدة التي ظهرت، دندن بخفة وحرك طرف قدمه بخفة. صحيح ان 2500 نقد، التي جمعها بجهد وعلى فترات، قد سُحبت بسبب انشاء المهارة، لكن بهذا القدر لا باس.
[اشعار النظام : حتى هذا كان بعد التخفيض للنصف… (╥_╥)]
رغم نبرة التذمر المليئة بالغبن التي صاحبت تنهد النظام، ابتلعها هاجين بسهولة.
“لكن اكثر ما يعجبني هو هذا بالتحديد.”
قالها هاجين وهو يعيد قراءة الشروط المضافة اسفل نافذة العقوبة، ثم ابتسم ابتسامة جانبية.
“حان الوقت لتتوقف عن سوء الفهم، اليس كذلك.”
لقد كان الامر مزعجا الى حد لا يطاق، اذ كان يتحول دائما الى شخص كثير البكاء امام سيو تايل وحده، وباشكال وتوقيتات مختلفة. وبما ان العقوبة امر لا مفر منه على اي حال، فان تقليل اضرارها قدر الامكان كان جوهر هذه المفاوضة.
بعد ان انهى قراءة نافذة النظام برضا، اخرج هاجين هاتفه وشغل تطبيق الكاميرا، ثم تفحص وجهه بعناية.
“لا يبدو ان هناك فرقا كبيرا….”
ما ان انشا المهارة حتى ازالت كل الانتفاخ من وجهه، مع الابقاء فقط على الحد الادنى من امتلاء الخدود. (ان يكون هذا ممكنا حقا، صفقة جيدة!). كان بامكانه ازالة امتلاء الخدود كليا ايضا، لكن بما ان العمر ما زال صغيرا نسبيا، فمن الافضل تركه يزول بشكل طبيعي الى حد ما.
‘وعندما اترسم، لذلك الامتلاء نكهة وهو يختفي تدريجيا.’
بعد ذلك، استعاد ذكريات الجولة الثالثة، وامتص نحو اربعين بالمئة من بنية جسده ولياقته البدنية عند عودته مباشرة من الخدمة العسكرية.
‘كان ذلك الوقت حين كنت اعيش بنظام صارم واعتني بجسدي باقصى قدر.’
لم تتكون العضلات فجاة، (قيل ان ذلك سيطبق تدريجيا)، لكن الشعور بان جسده اصبح اخف كان واضحا. مع تكون العضلات الاساسية في الظهر والخصر، بدا ان كتفيه قد استقاما اكثر.
“لنكتف بهذا القدر الان.”
بما ان التصوير الاول قد بدا بالفعل، فان حدوث تغير كبير في الوجه سيكون لافتا اكثر من اللازم. اما هذا المستوى من التغير، فيمكن تمريره على انه اعادة اكتشاف ناتجة عن اختلاف التصفيف والمكياج، او فرق في الانتفاخ. عند هذا الحد، اوقف هاجين استخدام المهارة ونهض قاصدا العودة الى غرفة التدريب.
[اشعار النظام: …يُقدم النظام نصيحة، رغم عدم رغبته في ذلك .]
[اشعار النظام: احصاءات الحياة السابقة ليست سوى امور مستعارة. تذكر ان الحفاظ عليها وتطويرها لاحقا يعتمد كليا على ارادتك وجهدك.]
“حسنا، حسنا. شكرا.”
رد هاجين بخفة وهو يغير اتجاهه. لقد حان وقت العودة فعلا للتدريب. لكن ما كل هذه الاتصالات؟ عندها فقط انتبه الى الاشعارات الحمراء التي تملأ هاتفه، فبدا يمر على التنبيهات المتراكمة بسرعة، وكأنه يكشط صفحة واحدة تلو الاخرى.
<ميرو هيونغ غونغ سوك ‖ هاجين، اين انت الان؟ سمعت ان الاولاد تصرفوا بوقاحة معك. لنتحدث قليلا.>
انزلقت رسالة غونغ سوك، التي ارسلها بقلب قلق، الى اسفل القائمة ودفنت بين نوافذ محادثة اخرى. ومع ذلك، بعد ان تفقد الاشعارات بسرعة، قام هاجين بقفل الهاتف مجددا وادخله في جيب بنطاله دون تردد.
***
كان سكن المتدربين معدة في الطابق الثالث من المبنى نفسه. ويبدو ان المكان كان في الاصل مساحة استراحة وصالة، لكنهم ادخلوا اليه الاثاث مؤقتا من اجل هذا البرنامج التنافسي.
‘ومع ذلك، فهو مرتب بعناية شديدة.’
قبل البدء بالتدريب الجدي، نزل هاجين الى السكن ليفرغ اغراضه ويبدل ملابسه، وهو يتفحص الغرفة المخصصة له ويفكر. ومن ملاحظة ان جميع قطع الاثاث من العلامة التجارية نفسها، بدا الامر وكأنه اعلان ترويجي مدفوع.
“من اين حصلوا على اعلان ترويجي كهذا؟ ما هذا، حتى السرير فيه حاجز؟”
وبينما كان يفكر انه يجب ان يلتقي جي سوهو في يوم لا يوجد فيه تصوير او تدريب ليسمع منه تفاصيل ما حدث، كان هاجين يتلفت لاختيار اي سرير سيأخذ.
“…اه؟”
“ما هذا.”
“هيونغ، ماذا تفعل هنا؟”
“ماذا افعل؟ هذا غرفتي، طبعا انا هنا.”
“هيونغ، هذه الغرفة لك؟”
“نعم. وانت ايضا؟”
دخل جو اونتشان الغرفة وهو يجر حقيبته، بملامح متفاجئة. وحين علم انه سيشارك هاجين الغرفة، بدا وجهه اكثر اشراقا قليلا.
“انتهى التدريب؟”
“لا، سنجتمع بعد العشاء لاحقا.”
“اه، حقا؟”
تفقد اونتشان الغرفة قليلا، ثم توجه الى السرير الموجود في اقصى الداخل وبدأ يفرغ اغراضه. كان يطوي حاجز السرير بمهارة ويضع فوقه ملابسه المريحة، فيما كان هاجين يراقبه بصمت.
“يا اونتشان.”
“نعم؟”
“هل بينك وبين هان سونغوو شيء ما؟”
“…ماذا؟”
استدار اونتشان نحو هاجين بوجه مصدوم. صحيح انه لم يتوقع الا يلاحظ هاجين شيئا، لكنه لم يتخيل ان يساله بهذه الصراحة المباشرة.
ولهذا، قال دون وعي
“لا، لا يوجد شيء.”
“همم، حقا.”
لكن هاجين كان قد عرف كل شيء بالفعل، فشبك ذراعيه وهز رأسه وكأنه يقول له ان يعترف بسهولة، ثم رمى بسؤال مباشر اخر.
“اذن، ما علاقتك بشركة الاثاث الباهضة هذه؟”
“…م، ماذا؟”
“لا تقل انك حقا ابن عائلة ثرية.”
“…انا حقا لا افهم ماذا تقول يا اخي.”
“طبعا لن تفهم. اونتشان خاصتنا لن يفهم.”
“…….”
“مع انك تعرف تماما طريقة استخدام حاجز السرير الجديد الذي اطلقته هذه العلامة التجارية مع انه نموذج حديث، و ايضا كل اثاث شقتك المستقلة مملوء بهذه العلامة نفسها، الا انك لا تعرف شيئا. وهذا افضل لك.”
قال هاجين وهو يومئ برأسه.
“لكن، انت تعرف ان الهيونغ لا يستطيع كبح فضوله.”
“…….”
“هل ستعترف طواعية بسر ميلادك، ام نغلق الموضوع بنميمة مزعجة و مقرفة عن هيونغ متدرب غير محبوب؟”
بدت ابتسامة هاجين وهو يضحك شريرة على نحو غير معهود. ابتلع جو اونتشان ريقه. اشتاق الى امه.
******
والله انطلى علي تمثيله ! و فوق كل ذا ذكي حتى سوهو ما قاله شيء عن الرعاء!
و معقول معد بنشوف فصول #سوء_فهم مع سيو تايل؟ ☹️