بيب، بييييب-.
“اه، لماذا صمموا الرقصة بهذا القدر من الصعوبة!”
في الوقت الذي غادر فيه الجميع لتناول العشاء، كان هاجين يتدرب على رقصة الاغنية الرئيسية وحده في غرفة التدريب الفارغة. ومع نفاد صبره، اوقف الموسيقى واستلقى على الارض ممددا جسده بالكامل.
“كان يجب ان اصنع مهارة ناسخ الرقصات. يا لك من غبي يا كانغ هاجين.”
خلال شهر تقريبا من حياة المتدربين، ادرك امرا واحدا: هو ليس سيئا في حفظ الرقصات بعد تعلمها، لكنه يفتقر بوضوح الى الموهبة في تقليد الحركات اعتمادا على الفيديو فقط.
وبينما كان ممددا، يشرب من قارورة ماء كان قد جمدها مسبقا ويضعها على ذراعه ليبرد حرارته، اهتز هاتفه بجانبه. لم يكن لديه حتى القوة للنهوض، فاكتفى بمد ذراعه وفتح تطبيق الرسائل.
<ميرو دونسينغ ليOO ‖ هههه لكن ذاك الاخ فعلا كان يتدرب لوحده>
<ميرودونسينغ ليOO ‖ فعلا، لولا سونغوو هيونغ >
<ميرو دونسينغ كيمOO ‖ ايها الغبي، ليست فهذه الدردشة>
<ميرو دونسينغ ليOO ‖ اه، يا الهي، اسف>
(تم الحذف)
(تم الحذف)
اسف، لكني التقطت لقطة شاشة.
“هاجين، اسف اني قلت عنك غبيا. يبدو ان هناك اغبياء حقيقيين هناك.”
وهو يتنهد عند رؤية تصرفات الصغار الطفولية التي لم تعد حتى مضحكة، ادار هاجين رأسه وربت على نفسه امام المرآة باعتذار لطيف. ثم عاد لينظر الى صورة المحادثة الملتقطة.
<ميرو دونسينغ ليOO ‖ فعلا، لولا سونغوو هيونغ>
“هان سونغوو مجددا….”
كان سبب سؤال هاجين لجو اونتشان عن علاقته الدقيقة بهان سونغوو هو التحقق من امرين.
اولا. هل هان سونغوو قنبلة؟
‘كنت اعرف انه يمارس السياسة بشدة، لكن هذا وحده لا يكفي.’
بصراحة، حين يجتمع رجال في اوج حماستهم لسنوات داخل منافسة لا نهاية لها، فمن الطبيعي ان يفقد الجميع نصف صوابهم. هذا لا يعني ان هان سونغوو محق في تصرفاته، لكنه ايضا لا يكفي وحده لوسمه بـ‘قنبلة’. ما زال هناك هامش للتماس العذر.
اذن، ثانيا. هل هان سونغوو ضمن ‘فريق ترسيم ناجح’؟
‘مع تصرفاته، لا يبدو كذلك، لكن….’
ومع ذلك، يبقى احتمال ولو ضئيلا.
استعاد هاجين حديثه مع جو اونتشان قبل ساعتين في السكن.
-هل ستعترف بسر ميلادك بهدوء، ام نغلق الموضوع بنميمة مزعجة ومقرفة عن هيونغ متدرب غير محبوب؟
…….-
جلس امامه وذراعيه معقودتان، وكأنه يقول له انه لن يخرج قبل ان يجيب. وبعد لحظة تردد، فتح اونتشان فمه.
-…لم يحدث شيء كبير.
…….-
-بعد ان تم انزالي الى الفريق العادي ، وعندما انتشرت اشاعة انني جئت بالواسطة، كان سونغوو هيونغ هو الوحيد الذي تحدث معي، باستثناء دان هارو.
-لكن، لماذا قلت لي الا اختلط به؟
ف-قط… اشعر بعدم الارتياح. في كل مرة اتحدث معه، انتهي دائما وكأنني المخطئ.
كان اونتشان يفرك ذراعه ويتجنب النظر بعينين غير مرتاحتين.
-لم يفعل شيئا خاطئا معي بشكل مباشر، لذلك يصعب الشرح. لكن بعد كل حديث معه، اشعر بالاختناق. دائما يكون الخطا خطئي والمشكلة مشكلتي… على اي حال، من الافضل الا اتورط معه قدر الامكان.
عندما يصل شخص هادئ مثل جو اونتشان الى هذا الحد من القول، فهذا يعني ان هناك شيئا ما بالفعل. وبينما كان هاجين يعبس عند هذه الفكرة—
“هاه؟ ماذا يفعل كانغ ها هيونغ هنا؟”
“وانت ماذا تفعل، لماذا لم تذهب لتناول العشاء؟”
“لقد اكلت طبقين بالفعل.”
من بين باب غرفة التدريب نصف المفتوح، دخل وونهو بخطوات متراخية، يده في جيب بنطاله. ولوح هاجين له بلا مبالاة، فجلس وونهو بجانبه والتقط الجهاز اللوحي الذي يعرض فيديو الرقصة.
“كنت تتدرب؟ لكن لماذا وحدك؟”
“انا منبوذ يا وونهو.”
“تتحدث كلاما فارغا مثل راب سوك هيونغ. كيف تكون منبوذا، وانت قادر على تكوين اصدقاء حتى في جزيرة مهجورة؟ .”
“ومع من اصادق في جزيرة مهجورة؟”
“لا اعلم، لكن اشعر انك ستفعل.”
…هل هذا مدح؟
“لا، انا فعلا منبوذ. الاولاد ينبذونني.”
“حسنا، فهمت. ساجري لك مقابلة بعنوان: متدرب مدمن تدريب تخلى عن العشاء.”
“لا، انا جاد ايها الوغد.”
“واو، كانغ هاجين منبوذ؟ ربما من الاسهل ان نرى دوها يرقص بريك دانس.”
هذا الحقير؟
كان الامر مجرد تذمر عابر في البداية، لكن مع استمرار تشكيك وونهو، بدأ العناد يتسلل الى هاجين. فامسك هاتفه ورفعه فجاة امام عيني وونهو ليثبت انه منبوذ فعلا.
“قلت لك انني منبوذ حقا!؟”
وفي تلك اللحظة—
[تنبيه النظام: تم استيفاء شرط عقوبة انشاء المهارة <ما معنى ان اكون على طبيعتي؟>!]
[※شروط اضافية
يتم التفعيل في مكان لا يوجد فيه سيو تايل
يفضل التفعيل في مكان يقل فيه وجود الناس]
[تنبيه النظام: بسبب العقوبة، ينخفض مؤقتا تاثير العناية بالحالة النفسية. (انخفاض10%)]
اه… يا الهي، ارجوك.
“هيك.”
“……؟ م، ماذا.”
“انا فعلا منبوذ. اهااا—.”
مع نافذة النظام، انفجرت الدموع دفعة واحدة، واجتاحت راسه كل الاحزان التي تحملها حتى الان. امسك بطوق قميص كيم وونهو وهزه بعنف وهو يدفع الهاتف امام عينيه، و ينتحب بتقطع. (طبعا لم يكن ذلك بارادته!)
“قالوا لي، قالوا لي، لا تتباهى، هك، تبا، حقا انا، اهااا….”
كان وعي هاجين يتلاشى شيئا فشيئا،وعندها خرج فمه تماما عن السيطرة وبدأ يهذي بما يشاء.
هاها. اصمت يا كانغ هاجين!
***
انتهى عرض بكائي بعد ما لا يقل عن عشر دقائق.
كنت اشرب حليب الموز الذي اشتراه لي كيم وونهو على عجل من المتجر الموجود في الطابق السفلي من المبنى وهو يقول انني بهذا الشكل ساصاب بالجفاف، واضع ماء باردا على عيني المتورمتين بشدة.
لم احضر هذا من اجل هذا، اللعنة.
“…….”
“واو، هؤلاء هل جنوا جماعيا ام ماذا؟”
كيم وونهو، الذي كان يقرأ لقطات المحادثة، اعاد لي الهاتف وهو يتذمر.
“افضحهم كلهم في المقابلة!”
“لم تلتقطهم الكاميرات اصلا، هل تظن ان ذلك سينجح؟”
“اذن ستترك الامر هكذا؟”
“افكر.”
مسحت بيدي بقايا الماء عن جفني. لم يكن تظاهرا بالقوة، بل كنت قد وضعت تصورا مبدئيا لما سأفعله فعلا. هذا ليس شيئا يستحق كل هذا البكاء، لعنة هذه العقوبة.
“دعك مني. انت بخير؟”
“انا؟”
“هل فريق A محتمل؟”
“اه… كأنه جحيم.”
“لا يوجد من يضايقك؟”
حتى مع السؤال الذي كان موجها بوضوح نحو هان سونغوو، اكتفى كيم وونهو باحناء رأسه متحيرا. ليس حقا. فقط الجميع متوتر قليلا؟
“الاهم من ذلك، ماذا عن لي يوغون، لي يوغون. واو، هذا الفتى سريع جدا في التقاط الرقصة. كيف يفترض ان يُهزم؟ هل ساظل اتلقى الضرب وحدي؟”
مع فكرة المعركة التي خطرت له متاخرا، بدأ كيم وونهو يعصر وجهه بكلتا يديه.
‘من الاساس، قدراته الخاصة نسخ ولصق، فمن الطبيعي.’
بينما كان يغرق في الياس من فكرة الظهور بمظهر مخز على البث، ربت على مؤخرة رأسه بخفة، ثم اعطيت تلميحا صغيرا لذلك الفتى الذي يعرف شيئا ويفوت اثنان.
“اسمع. حاول ان تبقى على علاقة طيبة مع لي يوغون قدر الامكان. وتدرب بجد. مع انك ستفعل ذلك على اي حال.”
“…هل هذه خطة احب عدوك؟”
“على اي حال، افعل ما اقوله. لا تحتاج لان تصبح صديقا له بالقوة، لكن لا تعتبره خصما ايضا، وكن ذكيا في الاستماع لما يقال في المقابلات.”
“…….”
“في كل الاحوال، طالما لا تسلك طريق الكراهية، فلن تخسر شيئا سواء فزت ام خسرت ”
نظر الي للحظة بصمت، ثم اومأ براسه دون اعتراض.
“اذا قال الهيونغ ذلك، فلا بد انه كذلك.”
عادة، ربما كنت ساشعر بالثقل من كلامه الذي يظهر ثقة غريبة بي منذ تقييم نهاية الشهر الماضي، لكن اليوم، ربما لان الوضع كان مختلفا…
‘اشعر بالامتنان بلا سبب.’
“لكن بصراحة، لم اصدق ابدا انك منبوذ. واو، كان ذلك مثل قول ان يون تايهي شخص مهذب، لكنه حدث فعلا.”
“هل تريد ان تموت حقا؟”
“على اي حال، اذا لم تجد حلا فعلا، اخبرني. اما ابلغ المديرين او ارسل اشارة خفية لطاقم الانتاج.”
كيم وونهو، الذي حطم مشاعري في ثانية واحدة، نفض ملابسه ونهض من مكانه.
“ساذهب الان الى السكن.”
وبينما كان يتمتم بذلك، امسكت بغطاء سترته وسحبته الى الخلف ليجلس مجددا.
“الى اين تذهب.”
“كخ—.”
“بفضلك، ضيعت عشرين دقيقة كاملة من وقت تدريبي الثمين.”
“…وما علاقتي انا بهذا؟”
لان العقوبة تفعلت بسببك.
“عوضني وقت تدريبي قبل ان تذهب.”
“ل، لكنني اشتريت لك حليب الموز!”
“اذن ساعد هذا الهيونغ المسكين الذي يتعرض للنبذ قبل ان تذهب.”
“تغير موقفك سريع بشكل مقرف، هيونغ.”
سواء نظر الي كيم وونهو بنظرة محتالة او استنكر الامر، لم اهتم، بل استحضرت الاحصاءات التي اعرفها عنه.
[كيم وونهو (الانتماء: ميرو)]
نقاط التميز:
‘من الالف الى الياء’
سرعة عالية في الاستيعاب
“انت حفظت رقصة الاغنية الرئيسية كلها، صحيح؟”
امام سؤالي، اومأ كيم وونهو براسه بتثاقل. بالطبع، اذا كان لي يوغون انسان نسخ، فهذا انسان امتصاص.
“نحن في فريقين مختلفين…” قالها متاخرا، وكأنه تذكر ذلك فجاة.
ربت على كتفه برفق، مطمئنا.
“لا باس، لا باس.”
“اذا اردت ان ترى كانغ هاجين هيونغ يخرج من كونه منبوذا، فعليك ان تعلمني بسرعة، ايها المعلم.”
“هل هذه حقا طريقة للطلب؟”
“علمني، ايها الاستاذ اللعين.”
“هاه، حقا انت مجنون….”
***
“اه، هارو.”
“سوكي هيونغ؟”
غونغ سوك، بعد ان ظل هاجين لا يرد على اتصالاته لعدة ساعات، خلص الى ان هاجين لا بد انه اساء فهمه تماما. هذا النوع من الامور لا يبدو انه يحل الا بمواجهة مباشرة، لكن هذا المبنى اللعين، هل صمموه فعلا على اسمه ليكون متاهة؟ كان كبيرا وواسعا لدرجة انه لم يستطع العثور على هاجين بسهولة.
“هل، هل رأيت هاجين؟”
“هاجين هيونغ؟ لا، لا اعلم….”
عندما لمح هارو، الذي كان هاجين مقربا منه، سارع ليساله عن مكانه، لكن هارو هز راسه، وكأنه لا يعرف شيئا هو الاخر.
“الان وانت تذكرني، لم يكن يرد على الاتصالات منذ فترة. الم يكن معك يا هيونغ؟”
كلمات هارو التي جاءت بسؤال معاكس لم تزيده الا شعورا غامضا بالذنب.
‘لا يكون يبكي وحده بسبب ما فعله الاولاد سابقا… اليس كذلك؟’
صحيح ان شخصية هاجين، من خلال ما راه في تقييم نهاية الشهر، لا تبدو من النوع الذي يفعل ذلك، لكن مع هذا… القلوب البشرية هكذا! اول مهمة بقاء يخوضها في حياته كمتدرب، ويتعرض فيها للنبذ من قبل اعضاء فريقه!
‘بوصفي هيونغ، هذا امر مخز حقا.’
في تقييم نهاية الشهر الماضي، وبفضل ثقة هاجين به وتسليمه دور المغني الرئيسي، تمكن سوك من الحصول على ترتيب اعلى بكثير من المعتاد. كما ان رؤية متدربين اصغر منه سنا، و اكثر موهبة، اشعلت من جديد روح المنافسة والطموح اللذين كانا قد خفتا داخله تدريجيا.
لذلك، في الحقيقة، عندما وجد نفسه هذه المرة في الفريق نفسه مع هاجين، لم يعرف كم كان سعيدا في داخله!
‘لهذا يجب ان اتحدث مع هاجين جيدا، وان اصلح الامور بينه وبين الاولاد. لا، يجب ان اجعل الاولاد يعتذرون له.’
لكن صاحب الشان نفسه لم يكن في اي مكان، ومع ذلك، بدا قلق سوك يتصاعد اكثر فاكثر.
“اه، هاجين هيونغ قادم من هناك.”
“اه؟ اين؟”
وبينما كان سوك واقفا حائرا لا يدري من اين يعاود البحث، اشار هارو الى الخلف وهو يرمش بعينيه. هناك، كان هاجين قد انهى تدريبه لتوه ويبدو انه استحم، يسير ببطء وهو يفرك شعره بمنشفة.
‘ماذا افعل؟ هل تدرب وحده؟ ماذا لو كان غاضبا مني ايضا؟ لا، الاهم… ماذا يجب ان اقول له اولا؟ لم اخبر الاولاد بعد ان عليهم الاعتذار لهاجين! ماذا لو لم يستمعوا لي؟ هل مساعدتي لهاجين وحدي ستكون فعلا مفيدة؟’
ما ان واجه هاجين وجها لوجه، حتى امتلأ راس سوك بعشرات الهموم والافكار. صحيح ان هاجين اصغر منه سنا، لكنه كان اخا ذا ثقل لا يمكن التعامل معه بسهولة. عادة ما تخفف ابتسامته المشرقة من هذا الانطباع، لكن عندما يشد ملامحه بعينيه الحادتين ويعبس، كان الشعور تماما وكأنه يتلقى توبيخا من شخص بالغ!
“ا، ا، لا… ليس الان. بعد قليل، بعد قليل.”
“هيونغ.”
“هاه؟”
“في الواقع، ‘بعد قليل’ لا يأتي بسهولة كما تظن.”
“…….”
“لذلك يقولون انه عندما يحين الوقت الذي تستطيع فيه قول ما تريد، فمن الافضل ان تقوله. هكذا قالت جدتي.”
عندما هم سوك بالهرب لانه لم يجد الشجاعة بمجرد رؤية وجهه، امسكه هارو. وبابتسامة صافية وصوت دافئ، نقل له كلمات جدته. ثم—
“هاجين هيونغ! سوكي هيونغ لديه ما يريد قوله!”
ولوح بذراعيه على نطاق واسع وهو يبتسم بعينيه اللامعتين، مناديا هاجين. عندها، توقف هاجين الذي كان على وشك الانعطاف في الممر، ثم اتجه نحوهما بخطوات سريعة.
“دان هارو، لماذا لم تستحم بعد، ماذا تفعل هنا؟”
“ساذهب بعد قليل. هذا ليس المهم، المهم ان سوكي هيونغ لديه كلام يريد قوله.”
“هاه، هارو ياا….”
عجز سوك عن توبيخ هارو الذي كان يبتسم ببراءة، فاستدار ببطء. كان هاجين قد علق المنشفة حول عنقه وامسك طرفيها بيديه، ثم امال راسه قليلا وسال بنبرة باردة
“انا؟ لديك كلام معي؟”
عند تلك النبرة الباردة، امتلأت عينا سوك بالدموع، ورفع يده بتردد وخجل.
“ا، اهلا. هاجين.”
“نعم. اهلا، هيونغ. لكن ما الذي تريد قوله لي؟”
…م، مخيف!
صرخة سوك الوحيدة ترددت في داخله فقط. كانت صرخة في قلبه لا غير.
*****
هاجيني💔💔
باقي فصلين لنهاية ارك <مهمة خاصة! لِنتألق>
لكن بوقف هنا للان لان الفصول الي بعدها جوهرية و حماسية ابغاها تكون وراء بعض.