وصل هاجين الى المنزل وقد كان الوقت قد اقترب من اخر المساء.
‘من المؤكد انه عندما ركبت القطار كان النهار ما زال قائما.’
في المرة القادمة التي يلتقي فيها بجي سوهو، عليه ان يجعله يأتي الى مكان قريب من المنزل مهما كلف الامر.
ومع هذا القرار الصغير، دخل هاجين المنزل وهو يجر جسدا منهكا بعد ان بكى كثيرا حتى استنزفت قواه.
“عدت.”
“هيونغ، عدت؟”
“ما الامر، اين امي وابي.”
“ذهبا يتمشيان.”
“وانت، هل اكلت.”
“اكلت.”
استقبله هاوون بصوت جاف، وهو مستلق على الارض وقد فرش لحافا في غرفة المعيشة، يشاهد ايتيوب على هاتفه. تجاوز هاجين هاوون متجها مباشرة نحو غرفته، لكنه توقف فجاة وعاد ادراجه، ثم انحنى امام هاوون المستلقي.
“…؟ ماذا تفعل؟”
“اراقب اخي الصغير.”
“…هل هناك شيء ما؟”
“لا؟ لماذا فجاة؟”
“هيونغ، انت تتصرف هكذا عندما يكون هناك شيء.”
ارتبك هاجين امام كلام هاوون، الذي عاش معه قرابة عشرين عاما ولا يخفى عليه شيء عنه.
وفي اللحظة التي حاول فيها هاجين ان يتراجع قليلا خوفا من ان يكون بكاؤه قد انكشف، اكتفى هاوون بنظرة عابرة اليه من مكانه، ثم اعاد بصره سريعا الى شاشة هاتفه.
“ان لم يكن، فلا بأس.”
“ما الذي يمكن ان يكون؟ لا يوجد شيء. لا شيء ابدا. ساذهب للاستحمام، حسنا؟”
“مم.”
ايها الصغير الحاد…
نهض هاجين بسرعة. وبينما كان يجهز ملابس لتبديلها ويدخل الحمام، سمع صوت هاوون الذي ما زال مستلقيا يتصفح ايتيوب.
“اه، هيونغ.”
“مم؟”
“…لا، لا شيء.”
“هناك امران يثيران غضب الناس، واحدهما ان يبدأ الشخص بالكلام ثم يتوقف فجاة…”
“اه، حقا لا شيء. فقط اذهب واستحم.”
استدار هاوون بظهره تماما، وكأنه يطلب منه الا يتحدث اكثر. عندها عبس هاجين بشفتيه احتجاجا، ثم عاد ودخل الحمام.
وبعد لحظات، عندما سمع صوت الماء وهو يفتح، حرك هاوون راسه قليلا والتفت. تاكد من ان باب الحمام مغلق، ثم امسك هاتفه مجددا.
على الشاشة، كان فيديو اداء هاجين المرفوع على ايتيوب متوقفا مؤقتا.
“…….”
حدق هاوون طويلا في صورة اخيه داخل الفيديو المتوقف.
كان اخوه في الايام الاخيرة يبدو مكتئبا بعض الشيء، على غير عادته، لكن صورته في الفيديو بدت قوية وجذابة كما كانت دائما، مما جعله يشعر بشيء من الاطمئنان.
‘…من المحرج ان اقول له صراحة انني شاهدت الفيديو.’
ضغط هاوون بهدوء على زر الاعجاب. واشترك في القناة، وفعل الاشعارات. ثم مرر الشاشة قليلا، ورتب التعليقات حسب الاكثر شعبية، وضغط ايضا على زر الاعجاب في التعليقات التي تمدح اخاه.
‘ساعمل بجد انا ايضا.’
كان ذلك تشجيعه الخاص، لاخ يظل دائما متقدما عليه بخطوة
***
“…ما هذا. كانغ هاوون، نائم؟”
عندما خرج هاجين بعد ان انتهى من الاستحمام، كان هاوون قد غلبه النوم في غرفة المعيشة دون ان يغطى نفسه جيدا باللحاف.
“ما باله ينام هكذا.”
خرج هاجين بخطوات سريعة، والمنشفة تغطي راسه، ثم عدل لحاف هاوون وغطاه جيدا. كما ابعد الهاتف الذي كان يتدحرج قرب صدره ورماه جانبا كيفما اتفق.
لم يدخل هاجين غرفته وغرفة هاوون الا بعد ان اطفا انوار غرفة المعيشة، مكتفيا بترك ضوء المدخل مضاء.
“حسنا اذا. علي ان اقوم بعملي ايضا.”
جلس هاجين على السرير وفتح نافذة النظام التي كانت محور المشكلة.
قبل ساعات قليلة فقط، كان يبكي في منتصف الطريق، ومع ذلك نسي الامر تماما وعاد الى المنزل على عجل بسبب ما ظهر امامه الان.
[اشعاز النظام: تم تعطيل وضع الضياع و الانجراف لثباته تحت 50%. (الحالة الحالية: 48%)]
“هذا… تقريبا فهمته. تجاوز.”
اثناء عودته الى المنزل شعر ان تنفسه اصبح اسهل، وان تفكيره صار اكثر صفاء و حدة منذ قليل.
كأن صخرة كانت تضغط على زاوية من قلبه قد تحطمت.
ربما هذا هو السبب.
“المشكلة هنا.”
[اشعار النظام: ‘كانغ هاجين’ يتفاعل معك. (نسبة التفاعل 100%)]
[يمكنك ضم‘كانغ هاجين’.]
[هل ترغب في ضمه؟ (Y/N)]
“اذا، هل كان فريق كانغ هاجين طوال هذا الوقت بلا كانغ هاجين؟”
ارتفع صوته من شدة الذهول. لكنه سرعان ما اغلق فمه خوفا من ان يسمعه هاوون ويستيقظ. ومع ذلك لم يختف شعوره بالغرابة.
كان من المفترض ان يظهر ذاك الاحمق الثالث عشر الان، ليبدأ بشرح مطول عن الصلاحيات وما شابه، لكنه ظل صامتا منذ ظهور هذه النافذة.
‘الدخول الى فضاء اللاوعي للسؤال مجددا… اعراضه الجانبية مخيفة بعض الشيء.’
ماذا افعل؟
في تلك اللحظة، وكأن النظام قد قرأ افكاره، ظهرت نافذة جديدة.
[اشعار النظام: مهمة طارئة!]
المحتوى: اكبر حليف في هذا العالم هو انا.ان تثق بنفسك يبدأ من ان تعرف نفسك!لنتعرف على ‘كانغ هاجين’.
[مكافاة النجاح: تمنح بشكل متدرج حسب مستوى الانجاز.]
[-تجنيد الرفيق: ‘كانغ هاجين’: تذكرة عرض خصائص لشخص واحد محدد]
[-فحص خصائص ‘كانغ هاجين’: قسيمة ترقية مهارة مجانا]
[-فحص احصائيات ‘كانغ هاجين’: حظ غير متوقع]
لا توجد عقوبة للفشل، والمكافات كلها مترابطة. مهما نظر اليها، بدت بعيدة كل البعد عن البحث عن العائد المختار.
اذن غالبا، هذه مهمة انشأها الثالث عشر بنفسه، تماما كما فعل مع مكافاة القطة سابقا.
“حسنا، فلنر. لنر.”
وللمرة الاولى، شعر هاجين ان لا باس ايا كانت حدود نفسه.
[اشعار النظام: تم تجنيد ‘كانغ هاجين’ كحليف. (4/??)]
[يمكن التحقق من حالة الرفيق وموقعه، واستدعاؤه عند الحاجة (بدفع 10 نقد).]
“لا اظن انني ساحتاج لاستدعاء نفسي كثيرا.”
[مكافاة خاصة للمهمة الطارئة]
[المحتوى: يمكنك استخدام تذكرة عرض خصائص لشخص واحد محدد (غير قابلة للاستخدام على الذات).]
[هل ترغب في عرض خصائص الرفيق ‘كانغ هاجين’؟ (Y/N)]
في الاصل، هذا النظام ليس قدرة خاصة بهاجين، بل صلاحية مؤقتة ممنوحة من مدير الزمن. ومن خلال الاستنتاج، يبدو ان النظام لا يتعرف عليه باسم كانغ هاجين، بل بوصفه العائد الثابت.
‘حتى طريقة مناداته لي كعائد ثابت تدل على ذلك. لذلك يمكن تجنيد ‘كانغ هاجين’، واستخدام تذكرة الخصائص غير القابلة للاستخدام على الذات.’
ومع شعوره بان فهمه للنظام يزداد تدريجيا، اخذ هاجين نفسا عميقا وكأنه يشد عزيمته.
“حسنا، انا مستعد.”
ما ان اومأ براسه، حتى ظهرت امامه النافذة الزرقاء المألوفة التي رأها اول مرة.
[كانغ هاجين (عائد ثابت)]
الوصف: غير محدد (الانجازات غير كافية لاكتساب وصف)
الخاصية: عودة ثابتة
-يتبع خط الزمن للعائد المختار
-يتذكر خطوط الزمن السابقة
-تتراكم الخبرة المكتسبة من خطوط الزمن السابقة
حالة خاصة: وضع الضياع و الانجراف OFF
يتاثر بخطوط الزمن السابقة عند التواصل مع العائد المختار (ديجافو)
※نظام العناية النفسية مفعل مؤقتا※
نافذة خصائصه لم تكن شيئا مميزا كما توقع.
‘ما الذي كنت اخشاه الى هذا الحد.’
الامر اللافت الوحيد كان الجملة الاخيرة. جملة سبق ان رأها في نافذة خصائص جيسوهو.
“…اذن التقيت به فعلا. ذاك اللعين العائد المختار.”
من يكون؟
مرت عدة اسماء محتملة في ذهنه، لكنه شطبها جميعا بسرعة. اليوم يوم جلد الذات فقط.
فتح هاجين المكافاة التالية.
[مكافاة خاصة للمهمة الطارئة]
[المحتوى: يمكنك ترقية مهارة واحدة من مهاراتك مرة واحدة دون اي عقوبة.]
[الرجاء اختيار المهارة.]
-كما تقول (LV.10)
-كم السعر؟
-انظر بعين التنين (LV.3)
-ما معنى ان اكون على طبيعتي؟ (LV.4)
“يا الهي، انظر الى حس التسمية.”
حين ينظر اليها مجتمعة، تبدو الاسماء وكأنها تحمل ثقل الزمن. قيل له ان اسماء المهارات تحدد بما هو الاسهل للفهم بالنسبة له…. حقا، لا تعليق.
على اي حال، المهارة التي سيستخدم عليها هذه الترقية كانت محددة سلفا.
“قم بترقية مهارة انظر بعين التنين. من الصعب جدا معرفة القدرات بشكل موضوعي الان، اريدها اكثر وضوحا وبديهية.”
[اشعار النظام: جميع المهارات مبنية على قاعدة بيانات المستخدم.]
[اشعار النظام: هل توافق على قياس ‘قدرات الانسان’ كميًا؟]
[اشعار النظام: في حال الموافقة، سيتم تعديل طريقة عرض مهارة <انظر بعين التنين>.]
“ماذا؟ اذا كانت تلك النسب المئوية الصعبة التي ظهرت سابقا بسببي؟ لانني اكره ان يتم تقييمي؟”
[اشعار النظام: ارتفع مستوى فهم مهارة <انظر بعين التنين> (LV.3)!]
“يا الهي… هذا محرج.”
امسك هاجين جبهته بعد ان اكتشف سرا لم يتوقعه ابدا. يبدو ان اكتئابه كان متغلغلا في اعماق عقله اكثر مما ظن.
صحيح ان تحويل قدرات البشر الى مراتب كان دائما مثيرا للنفور، لكن رؤية مدى القدرة على استثمار الموهبة كانت اقل ازعاجا له….
‘مع ذلك، احتاج الان الى مؤشرات اوضح.’
للعثور على صاحب الرجوع المختار، يحتاج الى مساعدة ابسط واكثر مباشرة. وبعد ان حسم قراره، اومأ براسه دون تردد.
[اشعار النظام: يتم ترقية محتوى مهارة <انظر بعين التنين>….]
“لكن، اليس بامكانكم تغيير اسم المهارة؟ مهما فكرت فيه، الاسم….”
[اشعار النظام: اعادة تسمية المهارات متاحة مقابل 100,000 نقد، عميلنا العزيز ^♡^]
“…اوه، عاد البخيل الثالث عشر اذا.”
رغم السعر العالي، ابتسم هاجين ابتسامة صادقة. لانه ادرك ان هذه المهمة صممت بالكامل من اجله.
[اشعار النظام: تمت ترقية مهارة <انظر بعين التنين>.]
[اشعار النظام: سيتم تطبيق التغييرات فورا.]
[اشعار النظام: هل ترغب باستخدام مهارة <انظر بعين التنين>؟ (الهدف: كانغ هاجين)]
“هاه. اذا هذا هو الزعيم النهائي؟”
عدل جلسته، هز معصميه، وحتى مد عنقه بلا داع، ثم اومأ براسه.
“ارني احصائياتي.”
كما لو كان ينتظر، ظهرت النافذة الزرقاء. ولم يرمش هاجين وهو يحدق في الاحرف التي تكتب داخلها.
[كانغ هاجين (الانتماء: ميرو)]
-خفض: بعض الاحصائيات منخفضة بسبب تاثير نظام العناية النفسية
الغناء: A
الراب: A-
الرقص: B+
التعبير: C+ (S)
الجاذبية: A-
خاص: تجسيد المسرح (S)
-ترتفع جميع الاحصائيات مؤقتا بنسبة معينة اثناء الاداء الفعلي
نقطة الجذب:
‘ومع ذلك’
-القيادة، التفكير الايجابي، التازر
كان افضل مما توقع. بل اكثر مما تخيل….
وبينما كان يقرأ احصائياته شارد الذهن، لم يستطع اخفاء دهشته، فسارع بفتح نوافذ احصائيات الاخرين.
“الاقوى… الاقوى….”
فتح نافذتي اكثر ايدول مثالي، واكثر ايدول موهبة حسب معاييره.
[سيو تايل (الفرقة: يوبيا)]
الغناء: S-
الرقص: SS
التعبير: A-
الجاذبية: S
خاص: الانتاج(S)
-ترتفع قدرات التلحين والانتاج بشكل كبير
نقطة الجذب:
‘كل شيء في قبضتي!’
-القيادة، الكاريزما، السيطرة على المسرح
[سيو تايهيون (الانتماء: ميرو)]
الغناء: B+
الرقص: A-
التعبير: A
الجاذبية: A
خاص: التمثيل(A)
-ترتفع الجاذبية مؤقتا بنسبة معينة
نقطة الجذب:
‘‘العين تنجذب لي تلقائيا!’
- لون الصوت، خطوط الرقص، التعبير المسرحي
ثم انتقل الى احصائيات ‘اقل ايدول يشبه الايدول’.
[لي دوها (الانتماء: ميرو)]
الغناء: F
الراب: S
الرقص: C
التعبير: B
الجاذبية: B+
خاص: الانتاج(SS)
-ترتفع قدرات التلحين والانتاج بشكل كبير
نقطة الجذب:
‘قلب قوي’
-الايصال، التعامل فوق المسرح، تجسيد الاداء (80%)
واخيرا، تحقق من احصائيات ‘الايدول الذي يصعب تصديقه’.
[لي يوغن (الانتماء: ميرو)]
-خفض: جميع الاحصائيات منخفضة بسبب المهارة الفريدة
الغناء: D (C+)
الرقص: B+ (S)
التعبير: C- (A-)
الجاذبية: D+ (B+)
خاص: نسخ و لصق (B)
-بنسبة معينة، يجعل الهدف الذي يندمج معه ملكا له بالكامل
نقطة الجذب:
'ما زالت هناك اثنتا عشرة سفينة متبقية'
-المسؤولية، المثابرة، تركيز عال
وبينما كان ينظر الى المقارنات الواضحة امامه، تمتم هاجين بشعور غريب من الفراغ.
“…انا لست سيئا، اليس كذلك؟”
ضحك بخفة، ثم استلقى على السرير مغمضا عينيه.
“انا… لست سيئا.”
في تلك الليلة، حلم هاجين. كما في كل مرة، تداخلت ذكريات الماضي كطلاء ملطخ.
لكن هاجين في الحلم، لم يعد يبكي.
***********
اخخ مرره شعور منعش
وووووووو نكتفي لليوم انتظروني بكرا المغرب بعد لان الدكتوره قررت تخلي اوفي الثمين وقت لكويزها😒