89 - كرة القدم تلعب بالقدم وكرة السلة تلعب باليد (3)

في النهاية، لم يستطع هاجين ان يتحرر الا عند حلول وقت الغداء.

غداء اليوم لم يكن علب طعام، بل شاحنة طعام. نام داوون، المقدم الخاص اليوم، قال انه يريد ان يشتري للاطفال وجبة ولو لمرة، فقام بالتحضير بنفسه.

وهو يملأ صحنه من طعام شاحنة الطعام الذي لم يحظ به كثيرا حتى ايام عمله كمساعد مخرج، فكر هاجين.

'الفرصة الان فقط.'

لمعت عينا هاجين كضبع في ادغال يترصد فريسته. دخل ضمن مجال رؤيته افراد الفريق الاصفر، منقسمين الى مجموعتين وهم يتناولون الطعام.

المجموعة الاولى، كيم وونهو ولي دوها.

'بصراحة، الجلوس هناك اريح….'

لكن المشكلة ان صعوبة المهمة في تلك الجهة مرتفعة اكثر مما ينبغي.

وقت الغداء ساعة واحدة فقط، ولا يبدو انه يستطيع خلاله ان ينجز شيئا عميقا بما يكفي ليضم حليفا ويرفع مستوى الثقة في ان واحد.

ادار هاجين رأسه ليتحقق من المجموعة الثانية التي تتناول الطعام على الطاولة المجاورة.

'هذا ايضا تشكيل لم افكر فيه.'

سيو تايهيون ولي يوغون.

بما انهما من الفريق الخاص، كان من الطبيعي ان يتوقع وجود صداقة بينهما….

لكن الاثنين بدوا اقرب مما تصور هاجين.

'اليس يوغون من النوع الذي يعتزل عن العالم كله؟'

لانه كان دائما وحيدا في غرفة الانتظار او قاعة التدريب، ظن انه من النوع الانعزالي كوشق بري. لكن منذ بدء المهرجان، كان يوغون يتحدث كثيرا مع تايهيون ويمزح معه باستمرار.

'اما لي دوها فهو اصلا يتعامل مع الجميع بنفس الطريقة. وكيم وونهو بدا وكأنه تقرب مني في مهمة الفريق A السابقة…. لكن قربه من سيو تايهيون، هذا مفاجئ.'

في النهاية، اتجهت خطوات هاجين نحو حيث يجلس تايهيون ويوغون. اليوم على الاقل، بدا من الضروري ان يفهم اي نوع من الاشخاص هو لي يوغون.

"كانغ ها هيونغ، تعال بسرعة. اجلس حيثما ترتاح بيننا."

"طاولتكم تبدو ضيقة جدا. سأجلس هناك."

"نعم، في الحقيقة كنت اريد ان اقول ذلك."

تجاوز طاولة كيم وونهو التي لم يعد فيها مكان شاغر، وسحب هاجين كرسيا فارغا وجلس مع تايهيون ويوغون.

وخلال ذلك، التقت عيناه بعيني يوغون، فابتسم هاجين بخفة، ثم قال بصورة طبيعية.

"واو، يوغون، انت جيد في الرياضة. اليوم تايهيون ظل يوبخني، لكن بفضلك نجوت."

وارسل نظرة استغاثة الى سيو تايهيون تحمل معنى: 'اريد ان اتقرب منه، تعاون معي.' كان تايهيون يتناول حساء فول الصويا المغلي، وحين التقط النظرة سعل بخفة ووضع الملعقة وانضم الى الحديث.

"هو جيد في كل ما يستخدم فيه جسده. حتى البريك دانس يعرفه."

"حقا؟ يوغون، تمارس البريك دانس ايضا؟ هذا مذهل."

قالها وهو يمدح بصورة طبيعية. كان يوغون يمضغ كعك السمك بينهما، فرفع رأسه نحو هاجين بوجه مرتبك وانحنى بخفة، ثم نظر الى سيو تاي هيون بدهشة.

"ما هذا؟"

"ماذا."

"لماذا تمدحني فجأة امام هذا الهيونغ؟"

"ما الذي تقوله."

"قبل قليل كنت تزعجني وتقول لي ابذل جهدك… اه!"

"يا، فقط كل طعامك."

وخز سيو تايهيون جانبه بلا رحمة وهو يثرثر. لم يستطع هاجين اخفاء دهشته.

'يبدوان قريبين حقا؟'

كان سيو تايهيون من النوع الذي يصبح اكثر ودية كلما كان الطرف الاخر غريبا او صعبا.

بسبب عمله الفني منذ الصغر، اعتاد ان يعامل من لا يعرفهم بلطف اولا.

'لكن اذا اعتبرك قريبا، يتصرف براحة.'

وسيو تايهيون الذي يمزح ويلمسه حتى؟ هذا يعني انه يعتبر يوغون قريبا منه فعلا.

"هيونغ، رأيت للتو، صحيح؟ لا تذهب الى اي مكان وابق هنا. اذا ذهبت سيعود لي… اه!"

"يوغون، الست جائعا؟ كل طعامك وتوقف عن الكلام الفارغ."

"توقف عن القرص، ارجوك. يؤلمني حقا."

كان يوغون يتحدث مع هاجين دون تردد.

'ليس من النوع الذي يخجل من الناس؟'

ارتبك هاجين امام صورة يوغون التي لا يستطيع تخيلها.

'بالتفكير في الامر، حتى في ذلك اليوم هو من بدأ الحديث.'

حين طلب منه اختيار اغنية مهمة كيم وونهو الثانية.

راقب هاجين يوغون الذي يزداد غموضا. لم يحتج الى فعل شيء، فتايهيون ويوغون كانا يتشاجران بطريقتهما، مما سهل عليه الملاحظة.

"اه، حقا، سانهض من ظلم سيو تايهيون."

"يا. يوغون، تعتقد انني لا اعرف انك ذاهب لاخذ مزيد من الاطباق الجانبية؟"

"اوه، انكشفت. …هل احضر لك شيئا؟ هيونغ، تحتاج شيئا؟"

"لا، لا اريد. واو، لا تتصنع امام الهيونغ."

"انا ايضا لا اريد."

حمل يوغون صحنه ونهض بخفة.

ظن هاجين انه من النوع الخفيف بسبب مزاحه مع تايهيون، لكنه لم يكن كذلك.

سؤاله الطبيعي عما يحتاجانه، لم يكن تصرف شخص يهتم بالاخرين للمرة الاولى.

'الان بدأ الامر يصبح مريبا حقا.'

فمثل هذا القدر من المراعاة ليس سهلا لشاب في التاسعة عشرة.

ليس سيئ المهارات الاجتماعية، ومع ذلك ظل بعيدا عن بقية المتدربين. وتصريحه سابقا عن عدم رغبته في الظهور….

'هذا الوغد، اليس فعلا عائدا مثلي؟'

رن جرس انذار في رأسه. على اي حال، اصبح مؤكدا انه شخص مريب.

حين ابتعد يوغون نحو شاحنة الطعام، سحب هاجين كرسيه قليلا نحو تايهيون وقال بهدوء.

"يبدو انك قريب منه؟ تمزحان كثيرا."

"اه، بعد خروج تشا مين سيوك… لم يبق في الفريق الخاص سوى انا وهو في نفس العمر."

لا، لماذا يظهر اسم ذلك الذي لا يذكر هنا ايضا….

خيم صمت خفيف عند ذكر الاسم المحظور. لاحظ تايهيون الاجواء وتابع بسرعة.

"على اي حال، اصبحنا قريبين هكذا. كلانا في موقع الرقص."

"لم اكن اعلم انه يمزح هكذا. بدا هادئا عادة."

"هيونغ، هل هذه اول مرة تتحدث معه؟ كل ذلك تصنع. انظر كيف يتصرف معي."

نظر هاجين نحو يوغون البعيد، وبدا انه ينتظر امام الشاحنة بسبب مشكلة ما.

اذا كان سيحصل على دليل اضافي عبر تايهيون، فالوقت هو الان.

"لكن رغم ذلك، لا يبدو قريبا من بقية الفريق الخاص ايضا. لذلك ظننت… ربما هو حالة مشابهة لاون تشان."

قالها بنبرة حذرة ورفع كتفيه قليلا. التقط تايهيون المعنى بسرعة وهز رأسه.

"اه. لا، لا. حتى هان سونغوو هيونغ لم يقترب منه."

"حقا؟ اذا فهذا مطمئن."

"يوغون… امم، على اي حال ليس لديه اصدقاء مقربون غيري، لكنه ليس سيئا."

ابتلع تايهيون ما كان سيقوله، ومع ذلك ظل يصفه بشكل جيد.

وذلك اشعل شك هاجين.

'اذا لم يكن به مشكلة، فلماذا لا يبدو مهتما بالترسيم ويبقى في هذه الشركة؟'

وفي هذا التوقيت الحرج، كان ذلك سيبسام غائبا. كان هادئا منذ قليل….

[اشعار النظام: ※سئم النظام من مهارة العائد الثابت السيئة في الرياضة، فخرج قليلا※]

[اشعار النظام: (انجاز اعمال متراكمة….)]

[اشعار النظام: (فحص النظام….)]

'عديم الفائدة حقا.'

عاد يوغون بعد اعادة تعبئة الاطباق.

قرر هاجين ايقاف الحديث عنه هنا. لو تعمق اكثر، قد يشك تايهيون في نواياه.

لكن تايهيون وضع ذراعه على الطاولة واسند ذقنه ونظر الى هاجين، ثم ابتسم وكأنه فهم شيئا.

"هيونغ، لهذا كنت تتحدث معه باستمرار، صحيح؟"

"هاه؟"

"بصراحة، انت مذهل."

"…ماذا؟"

"خشيت ان يتعرض للتنمر مثل اون تشان، فحاولت ان تهتم به اكثر، اليس كذلك؟"

لا، ليس كذلك….

اخفى هاجين ارتباكه واجاب.

"فقط، يذكرني باخي الاصغر."

فسر تايهيون الجواب كما يشاء، وابتسم ابتسامة راضية وهو يهز رأسه.

شعر هاجين بوخز خفيف في ضميره، لكنه تجاهله.

'اسف يا هاوون. اليوم ايضا سابيعك قليلا.'

اسلوب كانغ هاجين في خلق #سوء_الفهم…. يعمل بجد اليوم ايضا!

***

بعد تناول الغداء، بدأت المرحلة الثانية من المهرجان الرياضي.

اذا كانت المرحلة الاولى قد ركزت على قدرات المتدربين الرياضية الرائعة، فان المرحلة الثانية كانت مكرسة بالكامل للحظات البرامج الترفيهية.

-حسنا يا جماعة! من الان وبصلاحياتي كـ مقدم خاص! هناك نقاط مكافأة!

نام داوون، الذي كان بالكاد يمسك نفسه منذ لقائه الاول بالاصغر سنا منه (وكان ذلك بالفعل يعتبر تمسكا)، اطلق العنان لنفسه اخيرا.

-ما هو الاهم في مهرجان الايدول الرياضي!

-المركز الاول؟ لا. الفوز؟ ليس هذا.

-انه الوسامة! الهيبة! لحظة طالب كلية التربية الرياضية! صورة دراما رياضية شبابية!

-لذلك من الان، اي متدرب يصنع مشهدا وسيما خلال اللعبة يحصل على 100 نقطة مكافأة!!!!

وقع المتدربون في حالة هلع امام امر نام داوون بان يبدوا وسيمين.

يبدوا وسيمين؟ ما هذا؟ كيف نفعل ذلك؟

وبينما الجميع متجمدون، ظهر اول من حصد نقاط المكافأة.

-اه، خطأ! خطأ يا قائد جونغ سيوو.

في مباراة بيسبول القدم التي شكلت بتحالف فريقين، تجاوزت الكرة التي ركلها جونغ سيوو الخط فاحتسبت خطأ. ومع ذلك، لم يبد اي ارتباك، بل تابع تصرفه التالي.

-اوه، ماذا يفعل الان؟

رفع غرة شعره المرتبة بيد واحدة باناقة، ونظر الى السماء كما لو انه سدد هوم ران!

وبيده التي ازاح بها شعره، حجب ضوء الشمس قليلا وضيق احدى عينيه بخفة….

-اه!!!! وسيم جدا!!!!!!

…وسيم لدرجة لا يستطيع احد ان ينكرها.

كما يليق بلقب "فتى الحب الاول"، وجه يجعلك تشتاق لاخ كبير من نادي البيسبول لم يوجد اصلا.

-قائد جونغ سيوو!!! 100 نقطة مكافأة!!!

-هاها. شكرا~.

قد يبدو ان "الوسيمين فقط هم المستفيدون"، لكن نام داوون كان لديه معيار يعتبره عادلا.

لم يقتصر الامر على الوسامة "الموضوعية"، بل كان يمنح النقاط بسخاء لكل من يصنع لحظة يحبها المعجبون.

-اه اه، فريق العنقاء! تلك اللقطة وهو يتفقد زميله الساقط ويرفعه بيد واحدة! نعطي مكافأة!

-واو، لي با رانغ! يسقط ثم يغمز للكاميرا مباشرة! يا لها من حساسية! 100 نقطة!

-قائد سيو تايهيون، ماذا تفعل قبل خط النهاية؟ …اه! جنية النهاية! انه يؤدي جنية النهاية! مكافأة مضاعفة!

وهكذا وصل الامر الى ان يصبح حساب اللقطات الترفيهية اهم من نتيجة المباراة نفسها.

بعد ان فهم المتدربون طبيعة النظام، بذلوا كل ما بوسعهم لصنع نقاط جذب.

باختصار، كانت فوضى عارمة.

'كيف سيبثون هذا اصلا، لم اعد اتخيل.'

فكر هاجين وهو ممدد على الارض كما لو انه انهار.

كان قد عاد لتوه من لعبة البولينغ دون ان يلعب فعليا، بعد ان انشغل مع كيم وونهو باتخاذ اوضاع عارضي ازياء فقط. كل ذلك بسبب ضغط سيو تايهيون الذي اعماه حلم المكافاة.

تكررت هذه الالعاب عدة مرات، وسرعان ما اقتربت نهاية المهرجان.

"هل استمتعتم اليوم يا جماعة؟"

"…نعم!"

"ماذا؟ الصوت منخفض. هل استمتعتم!"

"نعممم!"

حتى اللحظة الاخيرة، ظل نام داوون يشد عليهم. هاجين تجاوز مرحلة الاعجاب واعترف به ككيان يتجاوز البشر.

'كيف يصرخ ست ساعات متواصلة ولا يبح صوته؟'

شخص مذهل….

وبينما يرفع هاجين ابهامه في داخله اعجابا، تم اخيرا تحديد فريق اليوم الفائز.

"الفريق الفائز اليوم هو…."

توقف نام داوون قليلا ثم فتح اللفافة التي بيده عموديا. اللون داخلها كان لون الفريق الفائز.

وكان اللون البنفسجي يملأها….

'هاه؟ بنفسجي؟'

"الفريق الفائز اليوم هو فريق الليلك! تهانينا!!!"

كيف؟

فتح الجميع اعينهم بدهشة ونظروا حولهم. حتى فريق لايلك نفسه.

"بينما كنتم منشغلين بالمكافات وتتجاهلون المباراة، كان فريق لايلك ينفذ المباريات بثبات ويجمع نقاط الفوز!"

"……."

"وبما ان نقاط المكافأة كانت متقاربة بين الفرق، فمن الطبيعي ان يفوز الفريق الذي جمع اعلى نقاط مباريات، اليس كذلك؟"

"……."

"لهذا يا جماعة، لا يجوز التهاون في البرامج الترفيهية ولو للحظة~."

عند تعليق نام داوون، او بالاحرى ذلك النامتيجو المزعج، عجز الجميع عن الرد.

قائد فريق الليلك، غونغ سوك، الذي حصل على الكاس و الفائدة فجأة، امسك المايك بوجه متجمد.

"اه…. امم. شكرا. ذلك… اعني… اهدي هذا الشرف الى ديستي؟"

"اووه، كلمة ختامية جيدة!"

اشار نام داوون للتصفيق، فبدأ المتدربون يصفقون ويهتفون كما لو كانوا الة ردود فعل.

وهو يصفق ايضا، فكر هاجين.

'ساعود للبيت وافتح حسابا وهميا لنام داوون….'

لا يهم ان لم يكن لديه ما يكتبه، سيفتحه اولا.

'اخسر في الحس الترفيهي!'

كانغ هاجين، مخرج برامج ترفيهية سابق. هزم هزيمة ساحقة امام ايدول محترف بخبرة 13 عاما.

************

الارك القادم من عشر فصول فبنزله بكرا. باي باي(. ❛ ᴗ ❛.)

2026/02/13 · 110 مشاهدة · 1723 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026