‘كنت أعلم أنه سيتصرف هكذا.’

شاحنتنا ذات المكابح المعطلة اصطدمت بلي يوغون مجددًا اليوم. بدا واضحًا حتى من بعيد أنه ارتبك على غير عادته.

‘عندما تتلقى ضربة كهذه للمرة الأولى، تشعر بصداع في مؤخرة رأسك.’

كان من حسن الحظ أن لي دوها رد كما توقعت.

شخصية مثل يوغون ستشعر براحة أكبر مع من يفصل المشاعر جانبًا ويتحدث مباشرة في صلب الموضوع، أكثر من أولئك ذوي التعاطف المفرط مثل سيو تايهيون أو دان هارو.

بعد أن عرفت الحقيقة كاملة، بدأت أخيرًا أفهم الجوانب التي لم أكن أراها فيه بسبب انشغالي بفكرة أنه ربما يكون ‘العائد المختار’.

سلوكه الخفيف بلا حدود، خاصية ‘نسخ ولصق’، وحتى تأثير الـ‘خفض’ المطبق عليه.

[لي يوغون (الانتماء: ميرو)]

خفض: تنخفض جميع الإحصائيات بسبب تأثير الخاصية الفريدة

الغناء: D (C+)

الرقص: B+ (S)

التعبير: C- (A-)

الجاذبية: D+ (B+)

الخاص: نسخ و لصق (B)

- بنسبة معينة، يجعل الهدف الذي يركز عليه ملكا له بالكامل

نقطة الجذب:

'ما زالت هناك اثنتا عشرة سفينة متبقية'

مسؤولية، مثابرة، اندماج قوي

‘لا أعرف ما هي خاصيته الفريدة تحديدًا… لكن لكي يندمج بقوة عليه أولًا أن يتحمل مسؤولية، ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية ما دام لا ينوي الترسيم أصلًا.’

لكن ذلك كان حتى الان. المهمة لم تختف بعد، ومهما حدث يجب أن أُنهي هذا العرض معه بسلام.

ولكي أفعل، علي أن أخلق لديه شعورًا بالمسؤولية….

‘كيف أقنع ذلك المغرور؟ هل أقول له إن الاجواء فسدت بسببه وعليه أن يتحمل العواقب؟’

بينما كنت أفكر في كيفية استمالته، رفع جو اونتشان يده من الزاوية.

“……؟”

توجهت الأنظار إليه. نظر إلي بعينين حادتين كأنه يطلب الإذن بالكلام.

“أ… نعم. تكلم تشاني.”

“سأتحدث. إذًا، السبب في أن يوغون هيونغ لا يستطيع المشاركة في التدريب بشكل كامل هو عمله الجزئي، صحيح؟”

“نعم… كنت أتقاضى أجرًا أسبوعيًا من المتجر، لكن كنت أعمل بديلًا في كل المناوبات.”

“إذًا يمكنني حل ذلك.”

ماذا؟

ارتسمت علامات الاستفهام على وجوه الجميع. وفي تلك اللحظة مر خاطر سريع في ذهني.

‘لا تقل لي….’

“يا، اون—”

“سأوظفك. كمدرب رقص لنا.”

وقبل أن أتمكن من إيقافه، أخرج جو اونتشان شيئًا من محفظته. كانت بطاقة أخيه أونسوك التي رأيتها سابقًا.

“المدة حتى نهاية البرنامج. وخلال وجودنا في الفريق نفسه سأدفع لك ضعف الأجر.”

هذا جنون… أيعقل أن يدفع مالًا لتوظيفه هكذا؟!

توجهت نظرات الفريق المذهولة نحو يوغون. لكنه، على عكس المتوقع، نظر بهدوء إلى اونتشان والبطاقة في يده….

“سيدي العميل، سأخدمك بإخلاص. كم المبلغ الذي تفكر به؟”

أضاءت عيناه بسرعة وسقط عبدًا للراسمالية.

…يا له من مشهد.

***

بطبيعة الحال، لم يحدث أمر توظيف يوغون بمال اونتشان.

قال جونغ سيوو بهدوء: “هان سونغوو بالفعل يواجه شائعات سيئة. ماذا لو انتشرت أخبار عن تبادل أموال بين المتدربين؟ تخيل العواقب.”

أوقف الفكرة بنبرة لطيفة لكنها حاسمة. ولحسن الحظ، بدا أن يوغون وافق نصف مزاح ولم يعترض أكثر. (أما اونتشان فكان جادًا على ما يبدو.)

عاد السؤال إلى نقطة البداية: كيف نحل المشكلة؟

المفاجأة أن الإجابة جاءت من يوغون نفسه.

“بصراحة، قبل أن اتي أخبرت المديرة أنني قد أضطر لترك العمل.”

“ماذا؟ لماذا؟”

“…لدي ضمير أيضًا. حاولت أن أعود قبل التصوير، لكن أثناء التعامل مع أحد الزبائن فقدت هاتفي ولم أستطع التواصل…. على أي حال، لم أقل إنني أريد التسبب بالمشاكل، فقط إنني لا أنوي الترسيم.”

وأوضح أنه بعدما وصلت الأمور إلى هذا الحد بسبب العمل، شعر أنه لا يمكنه الاستمرار.

“إذًا يمكنك الان مواصلة التدريب معنا؟”

“عادةً يجب أن أنتظر حتى أجد بديلًا، لكن ابن المديرة أنهى خدمته العسكرية وسيبدأ العمل بدلًا مني، لذا سأكتفي بالعمل حتى اليوم.”

“ومصاريف المعيشة… ستكون بخير؟”

“لدي بعض المدخرات. وأجر البرنامج سيصدر قريبًا. أستطيع الصمود شهرًا أو شهرين…. و…”

توقف صوته قليلًا، وظهرت لأول مرة ملامح جدية على وجهه.

“يبدو أن أصدقاء أخي في الصف شاهدوا البرنامج… وهاجموني قليلًا.”

“اه….”

“ليس لدي ما أتركه لإخوتي أصلًا. إن أضفتُ العار أيضًا، فلن يبقى لي ماء وجه.”

ثم ابتسم ابتسامته الواسعة المعتادة.

“إذًا، هل سأرتدي القلادة أولًا؟”

“اسمه تشوكر.”

رددتُ بحدة، فانفجر الضحك في الغرفة. حتى سيوو أدار رأسه مطلقًا زفرة ساخرة.

وأخيرًا، كنا عند خط البداية فقط.

***

“هاجين، هل أنت بخير الان؟”

“نعم؟”

التصوير الذي كان من المقرر أن يتم صباحًا لم يبدأ إلا بعد الظهر بقليل.

الكاتبة المسؤولة، التي دخلت حاملة كوبًا حراريًا فيه ماء، سألت هاجين فجأة عن حاله. ارتبك لحظة، لكنه التقط إشارة سيوو من خلفه وهو يلمح بعينيه، فابتسم طبيعيًا.

“آه، نعم. تناولت دواءً واسترحت جيدًا، فتحسنت.”

“حين وصلنا الخبر صباحًا صُدمت حقًا. بالنسبة لنا، الجسد هو رأس المال. عليك أن تعتني بنفسك.”

“هاها، شكرًا لقلقكم. لا بد أنكم تفاجأتم. وتسببْتُ في تأخير التصوير أيضًا.”

“يا إلهي، لا تقل هذا. الصحة أولًا. لسنا من يلاحق الكاميرا خلف شخص مريض.”

يبدو أنهم برروا تأجيل التصوير بحالته الصحية. لم يكن الأمر كذبًا تمامًا، فقد كان متوعكًا بالفعل.

“حسنًا. اليوم سنصور بشكل خفيف: اجتماع اختيار الأغنية، ثم نتابع التدريب. اه، هاجين، هل صورت بالكاميرا الذاتية أمس؟”

“اوه، تلك.”

سأله الـمنتج، فأحضر هاجين حقيبة الكاميرا من زاوية القاعة وأعادها إليه، ثم صنع تعبيرًا معتذرًا وصوّت بلطف:

“اه… اسف. صورنا بحماس، لكن يبدو أنني ضغطت شيئًا خطأ، فلم يُسجل شيء….”

كذب.

الكاميرا كانت تعمل بإتقان طوال اجتماعين ليليين. لم تكن كاميرا معقدة ولا كاميرا يدوية صعبة، بل جهاز بسيط يكفي تشغيله والضغط على زر التسجيل لم يكن من المعقول أن يخطئ.

“حقًا؟ لم يُسجل شيء؟”

“فعلت كما شرحتم لي… لكن اليوم سنعوضكم بلقطات ممتازة!”

السبب في مسحه الذاكرة بالكامل أنه قرر أن اجتماع الأمس لا ينبغي أن يُبث بأي شكل.

كان هناك مشاهد ممتعة مؤسف ضياعها… لكن اللقطات الإيجابية (مثل عمله مع وونهو على الرقص حتى وقت متأخر) كان قد صورها بهاتفه وأرسلها للكاتبة بالبريد.

كان يمكنه طلب حذف مقاطع حساسة عبر جي سوهو، بما أن ميرو تراجع النسخة النهائية.

‘لتقليل المخاطر على لي يوغون، الأفضل أن يختفي الشريط أصلًا.’

المنتج أبدى أسفًا، لكنه أمام تعبير هاجين المعتذر اكتفى بالتنهيدة.

“لا بأس. كانت نسخة احتياطية. إذًا تم اختيار الأغنية، صحيح؟”

“نعم! أرسلت ملخصًا كاملًا للكاتبة أمس!”

“حسنًا. سنجعل اختيار الأغنية عبر مقابلة، واليوم…”

رتب الـمنتج والكاتبة خطة اليوم بسرعة. وقف هاجين قربهما، يقدم اقتراحات ذكية تقود الاتجاه الذي يريده دون أن يبدو متدخلًا.

“إذًا سنسير بهذا.”

السيناريو الجديد لليوم.

“مفهوم فريق بلو فلير اليوم‘تعلمنا معنى الإثارة نظريًا فقط. فراخ متدربون يتخبطون في التكيف مع مفهوم الإغراء!’”

“ومعها ‘يوغون ومقدمة في الراب المتعثر’. إذا ركزنا على يوغون ودوها سيكون ممتعًا، لأن العلاقة بينهما تنقلب بين الرقص والراب.”

“وونتشان سيظهر كمغني لأول مرة… بعد منافسة سيوو و هاجين سابقًا، والان هما في فريق واحد. هذا الفريق مليء بالدراما.”

“شائعات خلاف جونغ سيوو مع لي يوغون” أو “توتر بسبب سلوك يوغون”.

المفاتيح التي استخرجها هاجين بجهد ظهرت الان على السنتهم. كانوا يظنونها أفكارهم.

“لكن كيف أصبح يوغون رابر بدل اونتشان؟”

ضحك يوغون بخفة، ثم كرر الجواب الذي لقنه له هاجين.

“كنت مهتمًا قليلًا، واقترح علي أعضاء الفريق خوض التحدي. أردت أن أُظهر لجمهور ديستي جانبًا جديدًا. سأجتهد مع دوها لنصبح ثنائيًا قويًا.”

“جميل. أتطلع لذلك.”

نظر الـمنتج إلى هاجين بإعجاب كيف روض ذلك المشاغب؟

— لم أجرب الراب من قبل! لماذا أنا؟ اونتشان موجود!

— النقاش انتهى أمس. إن كنت فضوليًا، شاهد البث.

— لم يُبث بعد!

— قلت إنك ستفعل أي دور متبق، أليس كذلك؟

— نعم، لكن يجب أن يكون شيئًا أجيده—

— إن لم تفعل أنت، فلن يفعل أحد.

— …

— اختر: ترتدي الـ‘شوكر’ طوعًا بإرادتك كرابر،، أم ترتديه كعقوبة؟

— ما الفرق؟

…سيضعه على اية حال.

أجاب هاجين داخليًا على نظرة الـمنتج.

2026/02/14 · 91 مشاهدة · 1171 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026