سرعان ما انقضت سبعة أيام. نظر إدوارد إلى جثث السحرة أمامه عابسًا. خلال الأسبوع الماضي، قتل جميع المستذئبين العشرة الذين اشتراهم للتو، بالإضافة إلى خمسة سحرة أشرار آخرين كان يحتفظ بهم. مع ذلك، لم يحرز تقدمًا يُذكر.
إنّ شيئًا مثل "شفرة الحياة" معقد للغاية، لذا فإنّ تعديل حتى جزء صغير منها سيؤدي إلى سلسلة أخرى من الأحداث التي تؤثر على الأجزاء الأخرى. ولذلك، ليس من السهل تعديلها كيفما نشاء.
مع ذلك، تعلم إدوارد بعض الأشياء الجديدة، وخاصةً فيما يتعلق بالنوى السحرية. فقد اكتشف منذ زمن بعيد أن لكل ساحر نواة سحرية تحتوي على قواه السحرية.
بحسب بحثه السابق، كان لدى السحرة عدة أشكال مختلفة للنوى السحرية؛ بعضها مستدير، وبعضها مثلث، وبعضها مكعب. أما التعاويذ الواقية فكانت ذات نواة مكعبة الشكل. في الواقع، حتى السحرة غير القادرين على استخدام التعاويذ السحرية (السكويب) لديهم نواة سحرية في داخلهم، إلا أنها غير نشطة.
في دراسته السابقة، حاول زرع جوهر سحري من ساحر في جسد ساحر آخر في محاولة لزيادة قدراته السحرية. لكنه فشل بعد حل العديد من المشاكل الصعبة.
كان أولها استخراج النواة السحرية. ومثل شفرة الحياة، كانت النواة السحرية شيئًا ميتافيزيقيًا لا يمكن رؤيته أو الوصول إليه في الظروف العادية. ومع ذلك، بعد اكتشاف طريقة لاستخراجها من الجسد وزرعها في جسد شخص آخر، سيحدث أمران:
إما أنه لم يكن له أي فائدة ولن يحدث أي تأثير، أو سيحدث رفض قوي، مما يؤدي إلى وفاة الشخص الذي تلقى التحويل.
في السابق، لم يكن إدوارد يعرف السبب الحقيقي وراء هذا الرفض، ولكن بعد دراسة قانون الحياة، عرف أن السلالة تحدد ما إذا كان لدى شخص ما جوهر سحري، ومع ذلك، فإن الجوهر مرتبط أيضًا بالروح.
وبالتالي، كان لكل نواة بصمة صاحبها. لذلك، عندما زُرعت في جسم شخص آخر، أدى ذلك إلى رفض شديد.
بعد أن أنهى إدوارد تجربته الأخيرة، أخذ استراحة لأنه لم يعد لديه المزيد من الأجساد التجريبية، ولأنه استنفد أفكاره أيضاً.
إذا استمر على هذا المنوال، فسيتعين على الكثير من الناس أن يموتوا قبل أن يكتشف بالفعل تعقيدات شفرة الحياة، لذلك كان بحاجة إلى طريقة أفضل وأكثر كفاءة لمواصلة أبحاثه.
"ربما ينبغي عليّ أن أراقب ساحرة حامل، وبهذه الطريقة يمكنني أن أراقب ببطء كيف تتطور الشفرة الحيوية للطفل منذ بدايتها وحتى ولادته"، هكذا فكر إدوارد في نفسه.
لكن سرعان ما توقف عن التفكير بنظرة جادة على وجهه. أدرك وجود مشكلة في عقله أو تفكيره. فرغم استعداده لبذل أقصى الجهود في سبيل أبحاثه، إلا أنه لم يصل إلى حد إجراء تجارب على الأطفال. فقد كان لديه حد أدنى من المبادئ.
إذن، السبب الوحيد الذي جعله يفكر بهذه الطريقة هو وجود خلل ما في طريقة تفكيره. ولما أدرك إدوارد ذلك، غادر مختبره.
بعد خروجه من الحقيبة، غادر قصره في هوجسميد وانتقل فوريًا إلى زقاق في عالم العامة. وبعد أن أمضى بضع دقائق يبحث عن المعلومات التي يحتاجها، انتقل إدوارد فوريًا مرة أخرى، وهذه المرة وصل إلى حفل موسيقي في لندن.
كان العديد من العامة يرقصون ويغنون بسعادة؛ وبشكل عام، كانوا سعداء وهم يستمتعون بوقتهم. بعد أن انتقل إلى زاوية، أخرج إدوارد عصاه السحرية.
قال وهو يلوّح بيده: "إكسبكتو بترونوم". فانطلق نسر عملاق من عصاه وحلّق في السماء. بلغ طول جناحي هذا النسر اثني عشر قدمًا. لكن الغريب أن هذا الحامي كان في الواقع غير مرئي لجميع الراقصين.
بعد ظهور الباترونوس، حلق في السماء، وفتح فمه، وقام بحركة ابتلاع. ثم انطلقت أضواء فضية لا حصر لها من العامة، وابتلعها الباترونوس.
كانت هذه في الواقع تقنية طورها إدوارد بعد دراسة الديمنتورات. ما كان يبتلعه الباترونوس هو كل الذكريات السعيدة لهؤلاء الأشخاص. ومع ذلك، على عكس الديمنتورات، لم يؤذِ الباترونوس العامة.
لقد حرصت التعويذة الحامية على أن تظهر أسعد ذكريات هؤلاء العامة في أذهانهم، ثم امتصت الطاقة الإيجابية.
بعد انتهاء عملية الامتصاص، أصبح الوحش الحامي أكبر من حجمه الطبيعي بعدة مرات. ثم عاد إلى إدوارد وانغمس مباشرة في جسده.
وبعد ذلك، شعر إدوارد بشعور عميق وعميق من النشوة، ثم بدت كل الأفكار السلبية في ذهنه وكأنها تتلاشى؛ وأصبح رأسه صافياً للغاية.
أدرك إدوارد أن فنون السحر الأسود قادرة على التأثير سلبًا على عقل مستخدمها، لا سيما بالنسبة للسحرة أمثاله الذين يسعون إلى معرفة متعمقة بها. ولضمان سلامته، عدّل تعويذة الباترونوس - المعروفة باسم الروح الحامية - لحمايته من الآثار الجانبية لممارسة السحر الأسود.
على الرغم من أن إدوارد قد يكون قاسياً في سعيه وراء السحر، إلا أنه لم يكن ساحراً شريراً قط، ولم يعتبر نفسه كذلك. ويتجلى ذلك بوضوح في قدرته على أداء تعويذة الباترونوس.
لإتمام هذه التعويذة، يحتاج الساحر إلى استحضار ذكريات سعيدة، وإدوارد يملك الكثير منها، وخاصةً تلك المتعلقة بوالديه. ففي زمن الحرب السحرية الأولى، حرص والداه دائمًا على أن ينعم بطفولة سعيدة، رغم اضطرارهما لمغادرة المنزل كل ليلة لمحاربة فولدمورت وأكلة الموت.
وبعد وفاتهما، حرصت عمته أميليا على أن يحصل على كل ما يحتاجه. ورغم أنها قد تبدو صارمة للغاية، إلا أن ذلك كان فقط فيما يتعلق بالغرباء، وكان أيضاً ضرورة لأداء وظيفتها.
علاوة على ذلك، حرص إدوارد على الاستمتاع بحياته، ففي النهاية، لقد مات مرة واحدة ولم يكن يعتقد أنه سيحصل على فرصة ثالثة.
إضافةً إلى ذلك، فهو لا يمارس السحر طمعاً في القوة، بل لأنه يثير حماسه. ففي كل مرة كان يكتشف فيها شيئاً جديداً، كان إدوارد يشعر دائماً بالرضا.
كأن إلهة السحر كانت أمامه، ثم بدأ يكشف ببطء عن ثوبها. حتى لو تمكن من رفع الثوب بضعة ملليمترات، كان ذلك يمنحه شعورًا بالترقب والنشوة، إذ كان يؤمن بأنه سيرى يومًا ما ما تخفيه تحته.
وخلاصة القول، فإن إدوارد ليس من النوع الذي يركز فقط على دراسة السحر؛ بل يستمتع كثيراً عندما تتاح له الفرصة. خير مثال على ذلك هو رحلاته التي استمرت خمس سنوات حول العالم.
لم يكتفِ بسرقة الكتب وإجراء أبحاث سحرية طوال اليوم، بل خاض تجارب ثقافية متنوعة، وتذوق أطعمة مختلفة، والتقى بأنواع مختلفة من النساء. وبشكل عام، استمتع برحلاته قدر الإمكان.
بعد مغادرته الحفل، أخذ إدوارد مرآة ووضع عصاه السحرية عليها؛ ثم أرسل رسالة:
"هل أنت متاح الآن؟"
"لا، يمكنك المجيء إذا أردت." أجابت المرآة بعد بضع دقائق.