تاي لونغ رجل غير محظوظ قصة حياته هي اكبر مزحة عرفتها البشرية ايا كان ما فعله هذا الرجل ينعكس عليه بكوارث من سوء الحظ الغير مشروط من اول يوم في حياته و إلى مماته
لونغ يتيم الوالدين ماتت والدته و هي تلده و ماتت القابلة بسكتة قلبية و والده مات في نفس اليوم بسبب صاعقة ضربته من السماء و هو يحمل لونغ الرضيع
عاش لونغ في مدرسة داخلية منذ أن كان في دار الايتام لكن كانت معاملة المعلمين و الموظفين له قاسية كثيرا ما يعاقب عندما تحصل مشكلة أو سرقة تتجه أصابع الاتهام إليه بسبب أنه جالب الحظ سيء الذي قتل والديه بعد ولادته مباشرة و كثيرا ما حصلت أمور غريبة حوله و عند بلوغه السابعة ضربته صاعقة لكنها لم تقتله
عندما كان طالب في الثانوية كان لديه فوبيا من ملامسة أو الاقتراب من الفتيات أو حتى الحديث إليهن بسبب أنه كلما كان بقرب فتاة ما يتعرض لحادث و إما أن يسقط عليها أو يلمسها عن طريق الخطأ فيساء فهمه و يعتبر ذلك تحرشا متعمد فيتم ضربه و توبيخه على أفعاله الشنيعة أصبح وحيد و منعزل عن الجميع و هذا دمر ثقته بنفسه و هنا مرة أخرى ضربته صاعقة و لم تقتله أيضا
كان لونغ لديه هدف و هو ان يصبح عالم إحياء كان يدرس بجدية و كان أكثر اجتهاد من معظم الطلاب المتفوقين لكن لم يحقق النتيجة كبيرة و لأنه يتيم و فقير لم يستطع دخول جامعة مرموقة و هذا احبطه لكن لم يفقد عزيمته بعد رغم ذلك قبل تسلم شهادة تخرجه ضربه البرق مباشرة و لم يمت
عمل لونغ في العديد من الوظائف بعد أن اكمل الثانوية لكن حدث العديد من الحوادث تسببت في طرده من العمل مرارا و تكرارا حتى تسبب في موت أحد عمال في موقع البناء و كل القصة أن الرجل تعثر و وقع على القضيب الفولاذي و كان لونغ الوحيد الحاضر عندما حدث هذا فأصبح مذنب و حكم عليه خمسة سنوات و دخل السجن إثر ذلك و قبل أن يدخل السجن ضربه البرق مرة أخرى لكنه نجى
تحمل لونغ في صمت فمهما عصفت بك الحياة يجب أن تضل صامدا و بعد انقضاء عقوبته و أثناء خروجه ضربه البرق مرة أخرى لكنه نجى
خرج لونغ من السجن و بدء من جديد وجد عملا آخر كعامل نظافة في الاشغال العامة فإلتزم به و كان يقضي أوقات فراغه في متابعة الانمي و المانجا في سلام و عندما خرج لشراء بعض الطعام ضربه البرق
ثم إلتقى بإمرأة و أعتقد أنه و اخيرا ابتسمت له الحياة لكن ذلك لم يدم طويلا و وجد نفسه أمام حائط من اليأس عندما تزوج حبيبته في أول ليلة لهما حصل ما لا يتوقعه احد
لم يستطع المعاشرة أو بالأحرى فقد قدرته على المضاجعة زار العديد من الأطباء و كلهم أكدوا أنه لن يستطيع المعاشرة لبقية حياته بسبب أنه اصبح عاجز جنسيا لونغ لم يصدق فهو مثل البقية لديه شهوة بلا شك فلماذا خذله عضوه في أول اختبار حقيقي له
انفصلت عنه زوجته التي لم يلمسها قط فقط أي نوع من المقالب هذا و مرة أخرى يضربه البرق و لا يزال صامدا
لونغ أصبح أكثر كأبة و استمر في الانعزال مرة أخرى فقط ماذا فعل في حياته حتى يستحق كل هذا رغم كل المعانات و السقطات المألمة إلا أنه بقيا واقفا بكل شموخ
أصبح في التاسعة و الأربعين لا زوجة و لا عائلة و لا انجاز حقا لقد عاش حياته عبث في عبث مثل الزورق الذي تقذفه الأمواج العالية هنا و هناك فمن تجاوز الخامسة و الثلاثين فقد فاته القطار أما من تجاوز الخمسين فقد ترك في الخلف
رغم ذلك فكرة الانتحار لم تخطر على باله و رغم ذلك ضربه البرق للمرة التاسعة و الأخيرة في حياته لكنها لم تقتله و لا يزال صامدا حتى الآن لذا و على ما يبدو أن السماء نفسها تعبت من محاولة التخلص منه
بعد يوم من العمل الطويل و الشاق عاد لونغ إلى منزله في المجمع السكني و كان متعب من كل شيء و بينما كان في الرواق امرأة مجنونة تحمل سكين قامت بطعنه من الخلف ثلاثة طعنات متتالية و قالت
"ايها الوغد الخائن هذا جزائك الذي تستحقه"
امسك لونغ ظهره في الم و نظر إلى من هاجمه و وقع أرضا
صدمت المرأة المجنونة و قالت
"لا لقد أخطأت انت لست هو ....اسفة حقا آسفة"
هربت المرأة تاركة لونغ في بركة من دمائه كانت جروحه تنزف بغزارة نظر للسقف تنهد و قال
"الان اصبحت خائن لأمرأة اراها لأول مرة في حياتي ما هو اسوء من هذا هه أي حظ هذا اي حياة هذه أي قدر هذا لقد تعبت من كل شيء و من هذه الحياة اللعينة التي لم أحقق فيها أي شيء عدى سلسلة من الفشل المتتالي فقط لماذا انا هكذا"
غلف اليأس قلب لونغ و شريط حياته يمر أمام عينيه لم يلمح لحظة واحدة من السعادة الحقيقية خلال حياته بأكملها اليوم ميلاده الخمسين كان ينوى اعداد وليمة ليعزي نفسه قليلا حتى أنه اشترى بعض لحم البقر للشواء لكن حصل ما حصل و هو الآن يحتظر لم يستطع تحقيق ابسط امياته كان يعيش مثل الميت الحي الذي يضربه البرق حسب مزاج السماء و هاقد جاء الوقت الذي يغادر في هذا العالم في صمت كانت كلماته الأخيرة غاضبة و متحسرة
"هه يا لا العار كم هذا مخزي في المرة القادمة لن أكبح نفسي ابدا عشت و رأسي للاسفل في القادمة سأكون انا من يضرب السماء"
مالذي أدركه لونغ من هذه الحياة أو ما هي الحكمة التي لقنته إياه أحيانا كان لديه شعور غريب بالنفور من الجميع كل من كان حوله أما أن يعاني من أخطائه الغير مقصودة أو يحصل حادث ما شعوره كان ينمو ليصبح اقوى و في لحظة ما أدرك أنه و بشكل غريب ولد في الزمان و المكان الخطأ
فقط لماذا يحصل هذا و لما كان البرق يلاحقه هو فقط من بين كل الناس أسئلة كان يطرحها دون أن يحصل على إجابة لها مما تركه يتخبط في الظلمات الحالكة
انزلق وعيه إلى الظلام و هو غير خائف من الموت ربما هذا ما تمناه منذ زمن بعيد ....
نطاق غير معروف
كان لونغ يجلس على الحصير مقابل عجوز لديه لحية سوداء و يرتدي زي صيني قديم شكله يدل على الأقدمية و وقارة
كان لونغ يلاعب العجوز الشطرنج المصنوع من اليشم على طاولة و بجانبهم اكواب من الشاي الاخضر
قال لونغ
"المدفع مقابل الحصان"
قال العجوز
"الوزير مقابل الفيل"
".........."
استمرت اللعبة لوقت طويل رغم بطئها ألا أن القتال كان شرسا على المستوى الفكري لكن في النهاية
قال لونغ
"يسقط الملك انتهت اللعبة"
"هوهوهوهو" ضحك العجوز و قال
"صلب انت حقا شيء آخر منذ متى و انت تلعب الشطرنج و من علمك هذه الحركة الانتحارية تبدو مألوفة بالنسبة لي"
أجاب لونغ "تعلمتها من عجوز قبل وقت طويل و الان هل يمكنني أن اعرف ماذا افعل هنا بالضبط"
رد العجوز "في مقابل سؤالك هل تعرف أين انت و كيف وصلت إلى هنا"
أجاب لونغ "يفترض اني ميت أو هذا ما اعتقده حاليا هل انت هنا لكي تحكم علي حسنا حسنا أن كنت ستلقي بي في الجحيم فأنا لم اعد أبالي فقط اسرع و أوجز فأنا معتاد على وقوع الاسوء دائما"
"هوهوهو"
ضحك العجوز مرة أخرى و قال
"انت حقا متشائم حيال كل شيء يا صلب اطمئن فأنا لم أستدعيك إلى هنا لمحاكمتك بل لأمر اخر"
ضيق لونغ عيناه و قال
"ما هدف من احضاري إلى هنا ماذا تريد بالضبط"
ابتسم العجوز و تابع و هو يحمل مخطوطة طويلة
"انت في حياتك تعثرت بسبب العديد من المطبات بصراحة ما مررت به لم يكن من المفترض أن يمر بها انسان عادي مثلك و يبدو أن ما مررت به كان مبالغ به بشكل عبثي"
تقلصت عينا لونغ و كان على يحملق في العجوز بشكل مرعب و قال
"ها!! تقول عبثي بحق الجحيم ما هو العبث منذ زمن بعيد و انا اكافح اكدح خارج نطاق تحملي و بالكاد تمكنت من الوصول حتى البرق لم يوفقني و بقيت صامدا و في الاخير اموت بيد عاهرة مجنونة فقط من في هذا العالم يقبل بشيء كهذا خمسة و أربعون سنة من هراء هذا بالضبط ما تطلب مني الامر لأدرك أن حياتي ... كلها ... كانت ... مهزلة ... مذلة ...اكبر مزحة في تاريخ البشرية كله و تقول لي عبث هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير"
تجاهل العجوز غضب لونغ و تابع
"على كل حال انت تستحق فرصة ثانية رغم الكراما التى لديك ليست بتلك القيمة لكن قررنا أن نمنحك فرصة ثانية لتنبعث من جديد لذا سنحقق لك ثلاثة أميات معقولة لكن لا تكن طماعا للغاية فما وجهته يا صلب لا يستطيع بشر تحمله و ربما كان لينتحر لو كان مكانك"
عندما سمع لونغ هذا تغير مزاجه 180° و دخل وضع التركيز الكامل ليفهم و يحلل ما سمعه
"تعني أنك ستحقق لي ثلاثة أميات ضمن الحد المعقول اتعني ذلك حقا"
"اجل"
فكر لونغ
"ماذا هذا مثل ما يحصل في الروايات لكن هذه المرة انا من يخوض هذا الان أجل انها إشارة التي كنت انتظرها علي أن أخذ هذه الفرصة دون تردد و انا أعرف تماما ما احتاجه"
"اذا هل فكرت يا صلب"
تغيرت ملامح لونغ الجدية التامة و قال
"حسنا إذا لنرى اول أمية هي احتاج قدرة على التنقل بين جميع العوالم الانمي مانجا الروايات افلام العاب مسلسلات و في أي زمان في الماضي أو مستقبل اريد في تلك العوالم و احضار اي شخص أو غرض اريد"
أصبحت نظرة العجوز معقدة
"للاسف الأمية الاولة ليست على قدر الطلب غيره"
تجعدت ملامح لونغ
تابع العجوز "اسمع لم لا تتمنى نظام يجعلك تتسلق القمة في عالم آخر أو الذهاب إلى عالم انت تعرفه اليس هذا اسهل بكثير"
لعن لونغ
"مستحيل ايها العجوز انا بالتأكيد لست غبيا لأفوت هذه الفرصة الذهبية القدرة على التنقل بين العوالم هي اقوى استراتجية و اضمن طريقة نحو التكاملية انا بالتأكيد لن اتعفن في مكان واحد فقط الاغبياء و الحمقى من يمكنهم أن يرتبطو بمكان واحد و التعفن فيه"
يعرف لونغ أنه سيندم أن فقد هذه الفرصة و يجد نفسه عالق في عالم واحد ممل
اخذ لونغ نفسا و قال
"لم لا استطيع تمني هذه الأمية"
رد العجوز
"لأنه ببساطة أن هذه القدرة عديمة الفائدة كونك تستطيع السفر لكن معظم الأشخاص يتمنون القوة المجد و الموهبة يحققو نجاح باهر في حياتهم لكن انت ببساطة تطلب قدرة خارقة تطوي الزمان و المكان و هي عديمة الفائدة في مواجهة المحن و خارج حدود قدرة الأمية و معدل النجاة ضئيل من دون دعم كافي"
ومضت فكرة في راس لونغ
"لذا هي ليست مستحيلة التحقيق اليس كذلك"
"اجل لكن سيتوجب عليك التخلي عن بقية الامنيات لتحقيقها"
ابتسم لونغ و قال
"اذا ماذا ننتظر امنحني إياها"
قال العجوز
"حسنا الخيار خيارك لا تندم فيما بعد على هذا"
قال لونغ "إذا كيف ستتم أعادت بعثي"
قال العجوز"بما أن ما إخترته مكلف للغاية إعادة تكوين جسد جديد لك لم يعد ممكنا لذا سوف يتم ارسال روحك إلى جسم عشوائي غادرت روحه من وقت قريب"
"انتظر"اوقفه لونغ و قال
"يفضل أن يكون المضيف ذكر ما بين الخامسة عشر و العشرين من العمر هل هذا جيد كفاية"
قال العجوز
"اجل هذا سهل حسنا لنبدء"
قاطعة لونغ مرة أخرى
"من فضلك هل يمكنك أن ترسل القرص الصلب الخاص بحاسوبي الشخصي معي ايضا"
تنهد العجوز و قال
"ستملك قدرة سيد الزمكان و بالطبع يمكنك خلق مساحة فراغية داخلك ستجد قرصك الصلب داخله و الان هل يمكننا أن ننتهي من هذا"
"اجل أرسلني و شكرا"
اختفى لونغ من أمام العجوز فقال
"فقط أي غبي هذا يطلب قدرة غير معقولة كهذه و تخلى عن كل شيء متاح هذا الرجل فقط الى أي حد يصل غباء هذا الرجل رغم أنه هزمني في لعبة الشطرنج"
وصل كتلة من الضوء الأبيض إلى جانب العجوز الذي بدوره تحول إلى كتلة من ضوء اسود
قال الأبيض
"ما خطبك يبدو عليك الإحباط الم تحصد ما يكفي من الكرامة"
قال اسود
"الأمر و ما فيه طلب هذا البشري قدرة الزمكان من بين كل شيء هل هذا معقول"
"همممم"همهم الأبيض
قال ابيض
"قبل وقت بعيد انا ايضا حصل لي نفس الأمر فقط ماذا سيفعلون بهذه القدرة عديمة الفائدة"
"حقا انا أتسائل لماذا"قال اسود