تحت نظرات التلاميذ الثلاثة المذهولة، تقدم ريان إلى الأمام، متجاوزًا التنين السماوي الذي لا يزال راكعًا أمامه. كان كل شيء في هذا المكان ينبض بقوة غامضة، وكأن العالم نفسه يهمس بأسرار قديمة.
مع كل خطوة يخطوها، بدأ الضباب الكثيف يتلاشى تدريجيًا، كاشفًا عن أطلال ضخمة مغطاة بنقوش متوهجة، تنبض بطاقة غامضة وكأنها استيقظت من سباتها الطويل. كانت هناك رهبة غريبة تتسلل إلى قلبه، شعور ثقيل لا يمكن تفسيره بالكلمات.
عند مدخل الضريح، ظهرت بوابة حجرية عملاقة، تحيط بها أعمدة منحوتة بأشكال تنانين وسيوف تطفو في الهواء، تشع بهالة ملكية لا يمكن وصفها. الهواء حولها كان يئن بطاقة قديمة، كأنها لا تزال تحمل آثار العصور التي مرت بها.
[تم الكشف عن موقع مخفي: الضريح السماوي]
[تم التفعيل: قاعة الإرث السماوي]
[المتطلبات: القائد الرسمي للطائفة السماوية]
في اللحظة التي وقف فيها ريان أمام البوابة، بدأت النقوش تتوهج بضوء ذهبي، واهتزت الأرض برفق، وكأنها تعترف بوجوده. لكن رغم ذلك، شعر بتردد مفاجئ.
"ماذا لو كان هذا اختبارًا لا يمكنني اجتيازه؟"
لطالما كان ريان يطمح لأن يكون قوياً، لكن هذه الطائفة... لم يكن يعرف عنها شيئًا. هل هو حقًا الشخص المناسب لقيادتها؟ هل يستحق هذا الإرث؟
لكن سرعان ما هز رأسه، وطرد تلك الأفكار بعيدًا. التراجع لم يكن خيارًا.
التنين السماوي المتعصب، الذي كان يراقب بصمت، تحدث أخيرًا:
"الضريح السماوي لم يفتح أبوابه لأحد منذ آلاف السنين... فقط وريث الطائفة يملك الحق في دخوله."
ريان أومأ برأسه بجدية، ثم التفت إلى تلاميذه الثلاثة، الذين بدت على وجوههم علامات القلق والرهبة. كانت ليديا تمسك مقبض سيفها، بينما نظر جاو حوله بحذر، وكأنه يتوقع خطرًا في أي لحظة. أما شياو، فقد عقد حاجبيه بتوتر، محاولًا إخفاء قلقه.
"انتظروا هنا."
قبل أن يتمكن أحدهم من الاعتراض، خطا ريان إلى الأمام، وعبر البوابة العملاقة.
في اللحظة التي عبر فيها المدخل، اندلعت عاصفة من الضوء الذهبي حوله. شعر بجسده يتفكك للحظات، وكأن وجوده ذاته يُعاد تشكيله. لم يكن الأمر مجرد انتقال، بل كان أشبه بالعبور إلى بُعد آخر تمامًا.
عندما استعاد وعيه، وجد نفسه داخل قاعة ضخمة، جدرانها مرصعة ببلورات مضيئة، وسقفها يتوهج بسماء مرصعة بالنجوم، وكأنه يقف تحت الكون نفسه. لكن أكثر ما لفت انتباهه كان الطاقة التي ملأت المكان، طاقة قديمة، وكأنها جزء من شيء أكبر من هذا العالم.
في نهاية القاعة، وقف تمثال حجري ضخم، يصور رجلاً يرتدي رداءً سماويًا، هالته مشعة كالشمس، وعيناه تلمعان بطاقة إلهية. فجأة، اهتزت القاعة، وانبثق وهج ذهبي من التمثال، تبعه طنين منخفض، كأنه صدى العالم نفسه. الصوت تزايد تدريجيًا حتى بدا كصرخة خافتة، ثم سُمع صوت عميق يتردد في الأرجاء:
"لقد وصلت أخيرًا... وريث الطائفة السماوية!"
[تم تفعيل اختبار الإرث السماوي]
[المهمة: تجاوز محاكمة الأسلاف]
قبل أن يتمكن ريان من الرد، شعر بقوة هائلة تسحبه إلى وسط القاعة.
"لتستحق إرث الطائفة السماوية، عليك إثبات جدارتك!"
في لحظة، اختفى المكان من حوله، ووجد نفسه يقف داخل عالم غامض، مليء بأضواء متراقصة وسيوف تطفو في الهواء، تحيط به دوائر تشكيلية متوهجة. كان الجو كثيفًا بطاقة غير مفهومة، كأن العالم نفسه يراقبه، يزن قوته وقدرته.
ثم، فجأة، ظهر أمامه ظل بشري، لكن هذه المرة لم يكن مجرد صورة. طاقة مرعبة تصاعدت منه، وعيونه تلمع كنجمتين محترقتين. في اللحظة التي ظهر فيها، اجتاحت موجة من البرودة جسد ريان، كما لو أن العالم ذاته يعترف بقوة لا ينبغي العبث بها.
في نفس اللحظة، ظهر إشعار جديد أمام ريان:
[تم الكشف عن هوية الكيان!]
[الاسم: ليانغ تيان]
[الرتبة: السلف السابع عشر للطائفة السماوية]
[الموقع السابق: العالم السماوي]
[الوصف: آخر قائد للطائفة السماوية قبل سقوطها من العالم السماوي. كان معروفًا بلقب "سيد السيوف السماوية"، ولم يُهزم قط في معركة!]
عين ريان اتسعت قليلاً وهو يقرأ المعلومات. آخر سلف للطائفة السماوية عندما كانت في العالم السماوي؟ لم يكن مجرد حارس إرث... بل كان من أقوى القادة في تاريخ الطائفة!
تصدعت الأرض تحت قدمي ليانغ تيان، والهواء حوله أصبح كثيفًا لدرجة أنه بدا وكأنه ينهار على نفسه. لم يكن هذا مجرد وهم... كان وجودًا حقيقيًا ينبض بقوة قاتلة!
ريان، رغم خبرته القتالية، شعر بوخز خفيف في عموده الفقري. هذه ليست مجرد معركة تدريبية... هذا اختبار حقيقي للحياة والموت!
فجأة، همس صوت غامض في الأرجاء، وكأنه يأتي من أعماق الزمان ذاته:
"من يفشل هنا... يُمحى من الوجود!"
قبل أن يتمكن ريان من التقاط أنفاسه، رفع ليانغ تيان يده، وفجأة، انفجرت الرياح من حوله، والسيوف الطائرة بدأت تدور بجنون، مستعدة للانقضاض.
لكن فجأة، ظهر إشعار آخر أمام ريان:
[تنبيه!]
[تم تعديل مستوى صقل الكيان ليطابق مستوى صقل المتحدي!]
[المستوى الحالي: مطابق لمستوى صقل ريان]
ريان ضاق عينيه قليلاً. إذن، هذا ليس مجرد اختبار قوة مطلقة... بل اختبار مهارة وقدرة على القتال. إن كان هذا السلف في قوته الأصلية، لما كانت هناك فرصة للفوز، لكن الآن أصبح القتال متكافئًا!
"حسنًا..." تمتم ريان، وعيناه تتوهجان بحماس قتالي. "إن كنت ستحاربني بنفس مستواي، فلن أموت بهذه السهولة!"
ليانغ تيان لم يُظهر أي تعبير، لكنه رفع يده ببطء، وسيف ضوئي ظهر في قبضته، يتوهج بطاقة سماوية نقية.
"لا تظن أن هذا يجعل الأمر سهلاً عليك، أيها الوريث..." صوته كان عميقًا، كأنه يتردد عبر الزمان. "إن كنت لا تستطيع هزيمتي، فلا تستحق إرث الطائفة السماوية!"
ريان ابتسم بحدة، ثم استل سيفه الخاص
، طاقته تتصاعد من حوله.
وهكذا، انطلقت المعركة التي ستحدد مصير الطائفة السماوية!