داخل القاعة القديمة، حيث اجتمعت أرواح الأسلاف للمرة الأخيرة، وقف ريان في وسط التشكيلات المعقدة، يشعر بطاقة غير مرئية تحيط به. لقد حصل على كل المعرفة التي حملها الأسلاف على مر العصور، لكنه كان يدرك أن هذه ستكون المرة الأخيرة التي يحييهم فيها داخل هذا المكان.

كان السلف السابع عشر ينظر إليه بابتسامة هادئة، وكأن روحه مرتاحة أخيرًا.

"لقد ورثت إرث الطائفة السماوية، يا قائد الجيل الثامن عشر... لا تخذلنا."

بكلماته الأخيرة، بدأ الضوء يتلاشى شيئًا فشيئًا، ومعه اختفى جميع الأسلاف الذين وقفوا معه في رحلته داخل القاعة. شعر ريان بقلبه ينبض بعنف، وكأنه يودع جزءًا من نفسه.

تنهد بعمق، ثم استدار وغادر القاعة بخطوات ثابتة، لكنه لم يكن مستعدًا للصدمة التي تنتظره في الخارج.

بمجرد أن خرج من القاعة، سمع صوت خطوات سريعة تتجه نحوه. قبل أن يدرك ما يحدث، قفز عليه تلاميذه الثلاثة، يحتضنونه بشدة، والدموع تملأ وجوههم.

"سيد الطائفة!!"

"لقد عدت أخيرًا!"

"ظننا أنك لن تخرج أبدًا!"

كان ريان في البداية متفاجئًا، لكنه لاحظ القلق الشديد في أعينهم. لم يكن يفهم سبب كل هذا الانفعال حتى نطقت لي شين بصوت مرتجف:

"لقد مرّ شهر كامل منذ أن دخلت القاعة!"

تسمر في مكانه. شهر؟! لم يكن يشعر إلا أنه قضى بضع ساعات داخل القاعة. كيف يمكن للوقت أن يمر بهذه السرعة؟ هل كانت التقنية التي حصل عليها قد أثرت على إدراكه للزمن؟

لكن قبل أن يتمكن من التفكير أكثر، شعر بطاقة قوية تحلق فوق الطائفة. رفع رأسه ليجد التنين السماوي ينظر إليه بعينين لامعتين، وكأنه يراقب كل تغيير حدث له.

حلق التنين السماوي ببطء نحو ريان، عيناه تتأملانه بتمعن. شعر ريان بضغط غير مرئي يتسلل إلى جسده، لكنه ظل ثابتًا، يحدق في المخلوق العملاق بلا خوف.

"لقد تغيرت."

كان صوت التنين السماوي هادئًا، لكنه حمل معه يقينًا لا يقبل الشك.

"أنت لم تخرج فقط بتقنية جديدة، بل خرجت وأنت تحمل الإرث الكامل للطائفة السماوية."

شعر ريان بأن هذه الكلمات تحمل وزنًا أكبر مما تخيله. ثم أكمل التنين السماوي:

"بهذا، أعلن رسميًا أنك قائد الطائفة السماوية الثامن عشر."

تردد صوت كلماته في الأجواء، وكأنها إعلان للعالم بأسره. أدرك ريان أنه لم يعد مجرد وريث... بل أصبح القائد الحقيقي لهذه الطائفة.

لم يكن هناك وقت ليضيع، فقد أراد اختبار قوته الجديدة.

"إذا كنت القائد الثامن عشر حقًا..." تمتم ريان، قبل أن يرفع يده نحو وادي الفجر، حيث دُفن العديد من أسلاف الطائفة على مر العصور.

شعر بتدفق طاقة لا حدود لها تخرج من جسده، متشابكة مع الطاقة السماوية المحيطة. فجأة، بدأت السماء فوق الوادي تتوهج بألوان ذهبية وبنفسجية، وانطلقت خطوط من الطاقة السماوية تشكل أعمدة ضخمة محفورة بأسماء الأسلاف.

"ليصبح هذا المكان شاهدًا على إرث الطائفة!"

مع كلماته، تحول وادي الفجر إلى ضريح مقدس للأسلاف، تملؤه هالة من التقديس والهيبة. حتى الهواء نفسه أصبح مشبعًا بطاقة مختلفة، وكأن التاريخ قد أعيد كتابته.

لكن قبل أن يتمكن من التقاط أنفاسه، شعر بجسده ينجذب بقوة غامضة، وفجأة...

وجد نفسه خلف الطائفة مباشرة!

لم يفهم كيف حدث ذلك، ولم يكن الوحيد الذي تفاجأ. تلاميذه الثلاثة كانوا يحدقون فيه بفم مفتوح، غير قادرين على استيعاب ما رأوه.

حتى التنين السماوي، الذي شاهد كل شيء، بدا مصدومًا للحظة قبل أن يضيق عينيه ويقول ببطء:

"من منحك هذه المكافأة؟"

قبل أن يتمكن ريان من الرد، ظهر ظل طاقة في الجو، وارتفع صوت قديم ومليء بالحكمة: انا

"سلف سيد التشكيلات."

اتسعت عينا التنين السماوي، ثم ضحك بصوت منخفض.

"إذاً، هذه كانت ثالث اقوي مهارة لذلك العجوز المجنون..."

وبدا التنين في الضحك

ريان، الذي كان لا يزال يست

وعب ما حدث، أدرك شيئًا واحدًا...

لقد بدأ عصر جديد للطائفة السماوية.

2025/03/28 · 29 مشاهدة · 562 كلمة
Boy
نادي الروايات - 2026